بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
ارباك بين الاستخبارات والجيش حول الحرب المتوقعة في الجولان
  12/11/2006

 

ارباك بين الاستخبارات والجيش حول الحرب المتوقعة في الجولان


جريدة السفير :
أطلق قادة عسكريون إسرائيليون إشارات متناقضة، أمس، حول المواجهة مع سوريا، ما أوجد نوعا من الإرباك، دفع قيادة الجيش إلى إصدار بيان توضيحي.
وحذر رئيس وحدة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية العميد يوسي بيدتس من أن السوريين يستعدون للحرب، فيما اعتبر ضابط كبير في القيادة الشمالية أن الحديث عن حرب قريبة مع دمشق هو حديث يخلو من المسؤولية، معترفا بأن إسرائيل حاولت عبثا ثلاث مرات خلال الحرب اغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
وفي اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي قدم بيدتس عرضا للوضع الراهن مع سوريا. وقال إن <الرئيس السوري بشار الأسد يعمل في مسارين متوازيين: فهو من جهة لا يلغي إمكانية التسوية السياسية مع إسرائيل، ولكنه من الجهة الأخرى يعد قواته للمواجهة العسكرية، عن طريق إنتاج المزيد من الصواريخ البعيدة المدى وتقريب مواقع الصواريخ المضادة للطائرات من الجبهة في هضبة الجولان. وفي رؤيته ليس هناك تناقض بين المسارين>.
واعتبر بيدتس أن دمشق لا تزال متورطة في ما يجري في لبنان، وأنها قلقة من المحكمة الدولية بشأن اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وأوضح أن الأسد يعيش، في الأسابيع الأخيرة، نشاطا سياسيا مكثفا، لأنه يرى أن شرخا قد حدث في الواقع الدولي، وأنه يسعى لاستغلاله.
وتحدث بيدتس في تقريره عن أن إيران تنتظر بقلق ال25 من كانون الأول الحالي، موعد اجتماع مجلس الأمن للبحث في العقوبات التي ستفرض عليها. وقال إنها تواصل العمل في لبنان لتعزيز المعارضة.
وأشار بيدتس إلى أن خطة حزب الله تشمل ثلاث مراحل لإسقاط الحكومة الحالية: التظاهرات الشعبية، الاعتصام في الميادين، وبعدها، إن تطلب الأمر، الصراع العنيف. وأوضح أن حزب الله يعتقد أن تمثيله السياسي في الحكومة غير متناسب مع قوته في الشارع، وهو ينتظر الحصول على الثلث المعطل.
وأضاف بيدتس أن حزب الله يعمل بشكل مكثف من منطلق التفكير بأنه إذا لم ينل التمثيل في الحكومة فإن مكانته سوف تتآكل، وعدا ذلك فإن حزب الله مشغول بترميم قدرته العسكرية، ابتداء من المواقع والقرى وصولا إلى البنى التحتية. وأوضح أن المشكلة عند حزب الله ليست افتقاره للصواريخ، بل ضعف البنية التحتية في القرى التي انتشر فيها الجيش اللبناني والقوات الدولية، حيث يتعذر عليه ترسيخ مكانته.
وحسب تقدير بيدتس فإنه إذا وصلت الاضطرابات إلى جنوب لبنان فإن هذا قد يمس إسرائيل، التي قد تغدو وسيلة لتخفيف الضغط. وأبدى خشيته من أن ضعف رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، أو تضرر قدرته على العمل، سيقود إلى تعريض تنفيذ القرار 1701 للخطر، وهذا يعني احتمال اختفاء إنجازات الحرب.
وإثر هذه التصريحات، نشر الجيش الإسرائيلي بيانا أوضح فيه أن <أن الجيش لا يملك أي معلومات تشير إلى نوايا هجومية على مجمل الجبهات>، و<مع ذلك فإن الجيش منخرط في عملية تهدف إلى تحسين استعداده وقدراته العملانية بحلول صيف 2007>.
وأعلن ضابط رفيع المستوى في قيادة الجبهة الشمالية، في المقابل، أنه <ليست لدينا معلومات استخباراتية حول نوايا سوريا لشن حرب في الصيف القريب، أو لتسخين الجبهة عبر تنفيذ عمليات مقاومة أو قتال، وكل الأحاديث عن حرب في صيف 2007 هي أحاديث غير مسؤولة لا تستند إلى ما يجري فعليا على الجبهة السورية وفي الجبهة اللبنانية>.
وقال الضابط إن <هناك في لبنان مركزي قوة يتعاظمان بشكل يستدعي الانتباه والحذر من جانب إسرائيل: الأول هو عناصر الجهاد الدولي (تنظيم القاعدة الذي يشعر اليوم أن لبنان ساحة مريحة للعمل، ربما أيضا ضد القوات الأوروبية في <اليونيفيل>)، والثاني هو الجهات الفلسطينية، خصوصا حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية القيادة العامة، وهاتان منظمتان متماثلتان مع حزب الله، ولم تتضررا في الحرب، وقد جددتا نشاطهما>.
وأشار الضابط إلى أن قوات <اليونيفيل> والجيش اللبناني يعملان بفعالية كبيرة في الجنوب اللبناني. ولاحظ على وجه الخصوص نشاط الوحدات الفرنسية والأسبانية في القوات الدولية، موضحا انه ونتيجة لهذه النشاطات لا يتواجد حزب الله تقريبا على طول الحدود، ولم يعد مؤهلا لتجديد منظومته في جنوب لبنان.
وحول حزب الله، قال الضابط الكبير في القيادة الشمالية إن هذه المنظمة تلقت ضربة قاسية في الحرب، ونتيجة ذلك ليست هناك نية لدى الحزب لاستئناف إطلاق النار. ومع أنه أشار إلى أن السوريين والإيرانيين يعززون قوة الحزب بالذخائر والأسلحة، إلا أنه أوضح أن ذلك يتم ليس بكميات كبيرة، وفي الأساس بصواريخ قصيرة المدى. وتحدث عن تواجد إيراني في لبنان يحاول التأثير على نظام الحكم وعلى موازين القوى السياسية في لبنان.
وأعرب الضابط الكبير عن اعتقاده بأن هضبة الجولان أهم للسوريين من لبنان، وأنهم تأثروا بإنجازات حزب الله في القتال في منطقة مأهولة، وفي استخدام الصواريخ المضادة للدروع، إلا انه أشار إلى أن السوريين يفهمون جيدا أن الجيش الإسرائيلي أقوى بكثير من الجيش السوري، وأن للدولة العبرية القدرة على تهديد استقرار النظام، ولذلك فإنهم يتصرفون بحذر.
وقال الضابط انه خلافا لما يتم إعلانه فإن حزب الله يحتاج إلى أكثر من عام لترميم قوته، ولذلك ليس من المعقول فتح جبهة في الصيف القريب. واعترف الضابط بفشلين رئيسيين في الحرب: الأول العجز عن تقليص عدد الصواريخ التي تسقط على إسرائيل والثاني الفشل في تقصير أمد الحرب. وقال <علينا أن نسأل أنفسنا أسئلة صعبة حول إدارة الحرب جنوبي الليطاني، برغم أنه يسجل لصالحنا أننا ضربنا الصواريخ القصيرة المدى والضاحية الجنوبية>. وأضاف أن <مجرد ضرب مركز أعصابهم، أضعف سرية حزب الله>.
وأشار الضابط إلى أنه أثناء الحرب حاولت إسرائيل ثلاث مرات اغتيال نصر الله، موضحا أن الأولى كانت في 14 تموز الماضي حيث أغارت على مكتبه وعلى الملجأ الذي تواجد فيه. وفي المحاولة الثانية ألقيت قنابل بوزن 23 طنا على مباني كان هناك تقدير بأن نصر الله يتواجد فيها، أما المحاولة الثالثة فتمت بواسطة قصف مبان عديدة كان يعتقد أن الأمين العام لحزب الله يقيم فيها. وأقر الضابط بأن نصر الله لم يصب في كل هذه المحاولات.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات