بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الاستيطان >> المستوطنات الاسرائيلية في الجولان >>
في المستوطنات يتشاركون في تخطيط مستقبلهم وفي قرانا تقتلنا انتصاراتنا و
  12/08/2014

في المستوطنات يتشاركون في تخطيط مستقبلهم وفي قرانا تقتلنا انتصاراتنا وأوهامنا ..

 

موقع الجولان/ ايمن ابو جبل

بحيرة "  الخشنية" وفي الافق جبل الشيخ

في المستوطنات الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل صنعوا مستقبلاً وماضياً، ويخططون لمستقبل قادم لهم.. ونحن في القرى السورية المحتلة، كما في وطننا الأم، لا نزال على هوامش أبعد من ملامسة الواقع. أمثالهم يخططون ويرسمون برامجهم ويقترحون مخططات عملهم لعرضها على شركائهم في مجتمعهم، على اختلاف انتماءاتهم الفكرية والسياسية، لتنال موافقة الأغلبية، ونحن لا نزال نقرأ ونسمع عن مخططاتنا الحالية حين يمنُّ علينا أحد، كرئيس السلطة المحلية، "ببوست فيسبوكي" عن تطورات ستحصل مستقبلاً، وكأنها منة على شعبنا ومجتمعنا من هذا المسؤول أو الوزير الزائر لمنطقتنا - "بنية عاطلة" أو "بمحض الصدفة".

مؤسساتنا التعليمية ولجاننا المحلية المختلفة وجمعياتنا الأهلية وجمعيات المياه والنواطير والشركات المساهمة وشركة "الواسطات، المحسوبيات، الشللية والعائلية والسياسية"، في مكتب الرفاه والشؤون الاجتماعي والسلطة المحلية ولجان التعيينات والمناقصات وتخفيضات ضريبة السقوفية والمياه والكهرباء، ولجنة الأوقاف الدينية، جميعها تتشارك ونتشارك معها ايضاً، في ثقافة :الأنا ومن بعدي الطوفان"، وثقافة الاحتكار والتفرد، والقدرة العظيمة في الإدارة والعمل والتخطيط وتقاسم الحسنات والنجاحات، والهرب من المسؤوليات والإخفاقات.. كل تلك الثقافة تتجذر أكثر وأكثر في عقولنا ونفوسنا وممارساتنا "المغلفة"، طبعاً، بالـ "شفافية" والـ "صراحة" والـ "موضوعية"، وهي ممارسات منافقة بوجهين...

في قرانا لا تخطيط أو مشاركة في اتخاذ القرار، ولا اعتبار لأراء المهنيين والمختصين المحلين في الشأن العام، ولا رقابة أمينة على صرف المال العام.. ولا رقابة على صرف الميزانيات وملايين الدولارات التي تهدر بمشاريع لم يحدد حيويتها سوى قلة قليلة لم تسمع أو تستمع للمهنية يوماً..
في قرانا لا نزال نتخبط بين حق المواطنة وحق الوطن.. لا نفرق بين الحقوق المدنية الشرعية لنا، والواجبات الوطنية المتوجب تقديمها، دون كاميرات وشاشات ومنابر إعلامية، كما لا تزال "سهامنا وسيوفنا المسمومة"، وبعضا من ماضينا الأسود، تطعن عميقا، وبنوايا مقصودة أحياناً، في صدر وطننا (مجتمعنا) الصغير، كما وطننا الكبير.. حين لا نفرق ونميز بين الانتماء للوطن والانتماء لشخص وُلد وفي فمه ملعقة ذهبية، فأصبح سيداً، وغدونا اتباعاً وقطيعاً...

في مستوطنة "كيشت"، وهي إحدى المستوطنات الإسرائيلية الـ33 التي أقيمت على ثرى الأرض السورية المحتلة، على أنقاض " قرية الخشنية 
اجتمع 160 عضوا من أعضاء المستوطنة في أحد الأحياء الاستيطانية الجديدة، بعد دعوتهم من قبل "لجنة التخطيط والتوجيه"، وهم يشكلون 80% من سكان المستوطنة، بهدف وضع خطة عمل استراتيجية للمستوطنة خلال الـ5 - 10 سنوات القادمة، من أجل عرضها على باقي سكان المستوطنة خلال فترة الـ60 يوماً القادمة، وعرضها فيما بعد على المؤسسات الرسمية لنيل المصادقة عليها. وقد استغرقت المداولات طيلة يومين، ناقشوا خلالها خططاً حيوية ومصيرية تهم وتخص حياة المستوطنين، حيث تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات مختلفة، أخذت كل مجموعة على عاتقها مواضيع محددة لنقاشها وتقيمها ووضع البرامج المستقبلية بشأنها، وفي نهاية اليومين تم تقديم التوصيات والملاحظات إلى الإدارة، حيث قامت هذه بطباعتها وتوزيع التوصيات على سكان المستوطنة وعلى كل المشاركين في اللقاء لإبداء الرأي فيها..
...
"تماماً كما يحدث في قرانا"!

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات