بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> أبحاث وتقارير >>
الاول من ايار وواقع العمال والفلاحين في الجولان المحتل
  03/05/2008

الاول من ايار وواقع العمال والفلاحين في الجولان المحتل


مركز الجولان للاعلام والشنر

موقع الجولان/ ايمن ابو جبل


على شرف الأول من أيار هذا العام يشهد العالم موجه من المتغيرات والتطورات التي تخلفها الأزمة الغذائية العالمية التي تصل إلينا بتجسيداتها العملية بكلمة " غلاء الأسعار" .. كلمة أصبحت مرادفة لقاموسنا اليومي كلما دخلنا إلى بيوتنا بعد يوم عمل صعب، وكلما خرجنا منها بجولة شراء لمستلزماتنا الرئيسية من مواد غذائية وتموينية او كماليات منزلية، او حتى مجرد لعبة صغيرة يرغب فيها احد أبنائنا ..
هذا الكابوس الذي أصبح يؤرق حياة كل فرد منا، خاصة العائلات ذات الدخل المحدود، فارتفاع الأسعار الذي تشهده السوق المحلية في الجولان يتأثر مباشرة بهستيريا الغلاء المستشري في السوق الإسرائيلية والعالمية نتيجة لارتفاع أسعار المواد الأساسية، في أسواق الدول المصدرة للمواد الغذائية. وتقليص حجم صادرتها تجنبا لأي أزمة اقتصادية او غذائية تهدد شعوبها.
وقضية ارتفاع الأسعار بنسب خيالية، وصلت خلال هذا الأسبوع في بعض المواد الغذائية إلى نسبة 100%خاصة في مواد الحبوب والأرز على وجه التحديد،واللحوم والخضروات وتكاد تنعدم المواد الغذائية التي لم يرتفع سعرها خلال هذا الأسبوع ، زيادة الأسعار كانت نتيجة طبيعية أخرى لزيادة الطلب من قبل المستهلكين على شراء المنتوجات خوفا من نقصها في السوق خلال الايام القريبة القادمة، او غلاء جديد سيضرب الأسواق مع كل ارتفاع في برميل البترول الذي ضرب أرقاما قياسية.ورغم ان نسبة ليست قليلة من المستهلكين في الجولان تشتري مستلزماتها بالدين "والتسجيل على الدفتر" إلا أن ذلك لم يمنع بعض التجار من بيع الكميات المكدسة في المخازن بالأسعار الجديدة .
الأزمة الاقتصادية التي يشهدها العالم والسوق الإسرائيلية تلقي بظلالها القاسية على واقع السكان العرب تحت الاحتلال  لان أي زيادة في أسعار المواد الاستهلاكية، تعني ازدياد الفقر والحاجة واتساع الهوة بين الأغنياء والميسورين وجيش الفقراء المتزايد أكثر واكثر في المناطق العربية من إسرائيل، وفي المناطق المحتلة سواء في الجولان المحتل او فلسطين المحتلة، خاصة وان المجتمع الجولاني هو مجتمع بطبيعته مجتمع زراعي يواجه سياسة تضييق اقتصادية شاملة في منتوجاته الزراعية وعدم تصريفها، وتدني أسعارها إلى مستوى خطير جدا، الامر الذي شكل تهديد حقيقي خلال السنوات العشر الماضية على مستقبل الزراعة في الجولان السوري المحتل، واضطرار الآلاف من المزارعين لترك هذا القطاع والالتحاق بالقوى العاملة في قطاع البناء. بفعل  التقليصات العديدة في كمية المياه التي يحتاجها المزارعين لري أراضيهم، التي بلغت لهذا العام حوالي 40% ،( ومن المتوقع أن تقوم سلطة المياه في إسرائيل بتقليصات إضافية خلال الموسم الحالي،) وتعريض الأراضي الزراعية لحالة أشبه بالجفاف والموت البطئ، علما ان كمية المياه التي تمنح للمزارع اليهودي في المستعمرات الإسرائيلية في الجولان تبلغ 7 أضعاف الكمية التي يضطر المزارع السوري لشرائها، وزيادة على ذلك عدم استيعاب السوق الإسرائيلي لكميات المنتوجات الزراعية السورية من الجولان المحتل، بسبب منافسة المنتوجات التي يملكها المستوطنين الإسرائيليين في الجولان المحتل والمدعومة أصلا من حكومة الاحتلال الإسرائيلي، التي عملت على ضرب البنية الاقتصادية المحلية في الجولان من اجل ربط الجولانيين بعجلة الاقتصاد الإسرائيلي بشكل كامل، لأسباب سياسية. يضاف الى ذلك ان المزارع السوري لا يحصل على أي دعم زراعي.
والعمال " المزارعين" في الجولان المحتل، تعرضوا ويتعرضون إلى شتى أساليب الاضطهاد القومي والطبقي، ويجسدون عنوانا للصمود أمام المغريات والإغراءات والتهديدات الإسرائيلية لإقصائهم عن اراضيهم وتجريدهم من حقوقهم في العيش الكريم، مما استدعى منظمة العمل الدولية تخصيص زيارة الى الجولان المحتل وتشكيل لجنة تقصي للحقائق للوقوف على تفاصيل واقعهم تحت نير الاحتلال الإسرائيلي ، وفي تقرير المنظمة الدولية للعام 2007 قال رئيس المنظمة "إن الوضع في الجولان المحتل لم يتغير والأمور تسير نحو الأسوأ, و والعمال السورين في الجولان يزاولون نشاطاتهم كعمال زراعيين تحت الاحتلال, فسوء الأحوال الجوية في العام الماضي2006 وتساقط الثلوج أعاق نمو الثمار, لكن المشكلة تتمحور في أن سلطة الاحتلال الإسرائيلي تقوم بخزن المياه الضرورية للزراعة ولا تعطي للمزارع السوري إلا كميات قليلة وبأسعار مضاعفة عن السنة الماضية في الوقت الذي لايطبق السعر نفسه على المستوطن الإسرائيلي الذي له الأولوية في ري مزروعاته وهذا مايضطر بعض الشباب للعمل في إسرائيل بأجور متدنية قياساً لنظرائهم من الإسرائيليين.و المشكلة أن إسرائيل تضرب عرض الحائط بجميع المناشدات والمطالبات التي تقدمنا من اجل اصلاح الوضع ورفع المعاناة عن هؤلاء العمال والمزارعين في الجولان، وتخالف في ذلك الاتفاقات الدولية وخصوصاً اتفاقية جنيف.‏"
ولتبيان بعض المعلومات التفصيلية حول السياسية الإسرائيلية في الجولان المحتل واستهدافها لقطاع الزراعة والمزارعين، في ظل اتساع الازمات الاقتصادية، وتقلص فرص العمل داخل اسرائيل، وتدنى معدل الاجور، في المقابل ارتفاع هائل جدا باسعار المنتوجات الغذائية والزراعية والتموينية والطبية، نذكر انه في العام 2004 فقط  قامت إسرائيل في اقتلاع حوالي 6000 غرسة تفاح وكرز في مناطق مختلفة من البساتين التي يملكها مواطنو الجولان.
• تجدر الإشارة هنا إلى أن مساحة الأراضي المزروعة بالكرز في الجولان المحتل تبلغ حوالي 3000 دونم تنتج حوالي 1500 طن في العام 2004 فيما تشكل مساحة الأراضي المزروعة بالتفاح حوالي 20 ألف دونم من اصل 50 الف دونم . أي ان الجولان يسيطر على 6% من الاراضي الاصلية الواقعة تحت الاحتلال فقط اما المستوطنات الاسرائيلية فانها تسيطر على 750 الف دونم من اراضي زراعي ومراعي أي 21% من مساحة الجولان .
وقد رصد مركز الجولان للإعلام والنشر سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية التي استهدفت مزارعي وعمال الجولان السوري المحتل منذ العام 2004 ولغاية اليوم:
• في تاريخ 29/1-2004 تم اقتلاع اكثر من الفي شجرة تفاح في منطقة بيادر المعصرة الواقعة بين قريتي مسعدة وبقعاثا وتتراوح على مساحة 45 دونم مزروعة بالتفاح
• في تاريخ 20/1/2004 تم جرف 10 دونمات زراعية في مجدل شمس ونقلت تربتها الى مكان داخل المستوطنات.
• في تاريخ 28/2/2004 تم اقتلاع حوالي 1800 غرسة كرز وتفاح من الأراضي التابعة للسيد ملحم الصباغ والسيد محمد علي الصباغ في منطقة المشيرفة ومنطقة المصنع جنوبي بلدة مجدل شمس.
• في تاريخ 29/2/2004 تم اقتلاع أشجار زيتون في قرية جباثا الزيت المدمرة تعود الى مئات السنين
• في تاريخ 5-3-2004 تم اقتلاع 2700 غرسة في منطقة أراضي قرية سحيتا المدمرة تعود ملكيتها الى فضل الله حمد وسليمان البطحيش ويوسف جبر الولي.
• اعتداء على أراضي مزارعين في منطقة جل الطحين حيث تم اقتلاع 12 شجرة تفاح عمرها 8 سنوات و 20 شجرة كرز عمرها سنتين تعود الى ملكية المواطن سليمان صالح الصفدي.
• في تاريخ 14-3-2004 تم مصادرة 350 دونم من أراضي وقف قرية مسعدة، واصدر مواطنو الجولان وثيقة تاريخية في ردهم الشعبي على الخطوة الإسرائيلية سميت وثيقة الأرض وتنص على ما يلي :
وثيقة الأرض
نحن المواطنين العرب السوريين في مرتفعات الجولان السورية المحتلة نود أن نعلن بهذا للرأي العام المحلي والعربي والعالمي , مستندين الى وثيقتنا الوطنية الصادرة بآذار 1981 والتي نعتبرها دستورنا ومنهجنا الوطني , مستمدين العزم من تاريخنا النضالي ومن إرث أبائنا وأجدادنا في المحافظة على الأرض المجبولة بدماء شهدائنا والذين ما بخلوا يوماً بدمائهم من أجل الحفاظ على عروبتها , أننا سنبذل كل غالٍ ونفيس من أجل الذود عنها وصونها من كل غازٍ ومعتدٍ مهما كلفنا هذا من تضحيات.
ولذلك اجتمعنا نحن سكان قرى الجولان السوري المحتل في إجتماع حاشد ضم كافة قطاعات المجتمع وفعالياته الوطنية وقررنا ما يلي:
1- أرضنا ومياهنا هما ملك مقدس لأبناء مجتمعنا العرب السوريين تنتقل ملكيتهما من الآباء الى الأبناء وتصان بمهجنا وأرواحنا، ولن نسمح للمحتلين أن يمسوها أويدنسوها مهما عزت التضحيات.
2- لا سيادة على هذه الأرض سوى السيادة العربية السورية هكذا كانت وهكذا ستبقى مهما طال ليل الإحتلال.
3- تشكل لجنة من مواطني الجولان تدعى " لجنة الدفاع عن الأرض " مهمتها تقديم المشورة والتنسيق بين أصحاب الأراضي الذين يتعرضون لتعديات الإحتلال وبين كافة الفعاليات الوطنية في الجولان السوري المحتل.
4- لجان الأوقاف في قرانا السورية هي لجان شرعية، وتعتبر ملكيتها للأراضي التي بحوزتها ملكية قطعية مدعومة من قبل وزارة الأوقاف السورية ومن كافة المؤسسات التي تعمل في هذا المجال في قطرنا. وهي الجهة الوحيدة المخولة بنقل أملاكها لأبناء مجتمعنا من السكان العرب السوريين بموجب حجة بيع ممهورة بختم الأوقاف.
5- كل من تسول له نفسه أن يمس بثوابتنا الوطنية من بيع أو شراء أو إستئجار أو أي تعاطٍ من قريب أو بعيد بشكل مباشر أوغير مباشرمع دائرة أراضي إسرائيل ومؤسسة الأموال المتروكة ويمس بمصلحة المجتمع وثوابته الوطنية يقع تحت طائلة العقاب الديني والإجتماعي ويعرض نفسه للمسائلة في الأطر القانونية السورية استناداَ للقرار رقم (3) الصادرعن القيادة في سوريا بآذار2004 .
وقد قررنا نحن السكان العرب السوريين بإجماع كافة الفعاليات في الجولان إعلان الحرمان الديني والمقاطعة الإجتماعية على كل من يمس بالثوابت المذكورة أعلاه بحيث يمنع التعامل اليومي معه ويقاطع في أفراحه واتراحه ولا يصلى عليه بحال وفاته.
لقد أتخذنا هذا القرارحرصاَ منا على شرفنا الوطني وعلى أرضنا المقدسة والتي لن نفرط بذرة تراب منها مهما بلغت التضحيات، ولنا كامل الثقة بدعم قطرنا العربي السوري شعباً وقيادةً لوقفتنا هذه محلياً وعربياً ودولياً وذلك من خلال تبنيه موقفاَ صلباَ كما عودنا دائماَ, لحشد تأييد كل الشرفاء في هذا العالم لقضيتنا العادلة حتى تعود الأرض لأحضان الوطن ويرفرف العلم العربي السوري خفاقاَ فوق ربى جولاننا الحبيب

• في تاريخ 14-3-2004 سلطات الاحتلال تقتلع 50 شجرة تعود ملكيتها الى السيد عادل سعيد طربيه من قرية بقعاثا في منطقة الخشة..
• في تاريخ 30-4-2004 استعادة ارض مصادرة بعد 20 عاما من المصادرة تبلغ مساحتها حوالي 420 دونم في منطقة المويسة جنوب شرق واسط المدمرة، كان المستوطنون الاسرائيليون قد وضعوا يدهم عليها وهذه الأراضي تعود ملكيتها لابناء الشيخ المرحوم كمال كنج ابو صالح من بلدة مجدل شمس
• في تاريخ 5-7-2004 محاولة لسلب مياه نبع المشيرفة وهو نبع مملوك للمزارعين العرب السوريين ، حيث أقدمت الجرافات الاسرائيبلية على حفر بئر ارتوازي في جوار النبع اضافة الى حفر بئر اضافي قريب منه في منطقة سهل اليعفوري جنوبي بلدة مجدل شمس.
• في تاريخ18-2-2005 تم اقتلاع 200 غرسة زيتون وليمون وتين وخوخ بالقرب من قرية جباثا الزيت المدمرة تعود الى ملكية السيد جميل البطحيش من قرية مسعدة.
• في تاريخ 14-1-2005 تم اقتلاع 300 غرسة تفاح في تل الفضول في قرية سحيتا المدمرة تعود ملكيتها للسيد سليم ابراهيم من قرية مسعدة.
• في تاريخ 27-2-2005 تم اقتلاع 300غرسة تفاح من نفس الأراضي في تل الفضول للمرة الثانية للسيد سليم ابراهيم.
• في تاريخ 7-4-2005 تم اقتلاع 160 غرسة كرز للسيد عاطف ابو صالح.
• في تاريخ 7-4-2005 تم اقتلاع 360 غرسة كرز وزيتون للسيد جميل البطحيش وعاطف ابو صالح في منطقة المصنع للمرة الثانية .
• في تاريخ 26-5-2005 للمرة الثالثة تم اقتلاع الاشجار مجددا وبلغت حوالي 40 غرسة للسيد طلال عويدات. و 40 شجرة تين ابيدت بمبيد كيميائي بشكل متعمد .
• في تاريخ 21-8-2005 الجرافات والآليات الإسرائيلية تحفر ابار ارتوازية بعمق 500 م جانب نبع المشيرفة و 4 ابار ارتوزاوية قريبة من سهل اليعفوري وبئر في منطقة السكرة
في تاريخ 25 /2/2006 تفاجأ أهالي قرية عين قنية في الجولان السوري بمحاولة لمصادرة ما يقارب الألف دونم من أراضيها، وهذه الاراضي هي ملك لأهالي عين قنية، وقاموا بشرائها قبل أكثر من مائة عام من أهالي قرية زعورة التي هجر أهلها في عدوان عام 1967، ويوجد حجة "طابو " مسجل بذلك باسم وقف قرية عين قنية. وتقع الأرض شرق الطريق العام، ويحدها من الجنوب "كتف الجردة" و"مقلب المياه"، ويقع نهر سعار في شمالها، وفي شرقها "شالوف الموبرة" و"شقيف الأغبر"، وتصل مساحة الأرض أكثر من ألف دونم". "وكانت الارض مستخدمة من قبل أهالي القرية منذ ذلك الحين، وفي خمسينيات القرن الماضي، عندما "فحمت" الأشجار التابعة لنفس الأرض، دفعت السلطات السورية لأهالي القرية ريع الأشجار التي اقتطعت من أراضيهم، مما يثبت وبشكل قاطع ملكية الأرض لأهالي قرية عين قنية".
والمتتبع لتدهور الاوضاع الزراعية في الجولان المحتل في ظل السياسة الإسرائيلية التي وضعت يدها على منابع نهر بانياس الذي يبلغ المنسوب السنوي له 125 مليون متر مكعب من المياه وتمشي مياهه داخل سوريا بما يزيد على أكثر من كيلومتر توظفها “إسرائيل” في خدمة المستعمرات التي أقامتها في الجولان المحتل ولري سهل الحولة والكمية الباقية تصب في بحيرة طبريا. وتشير الإحصاءات إلى أن الجولان يزود “إسرائيل” بحوالي 25% 30% من استهلاكها للمياه، وهذا أحد الأسباب الرئيسية الكامنة وراء الرفض “الإسرائيلي” المستمر في تنفيذ بنود قرار مجلس الأمن رقم 242 والانسحاب إلى ما وراء حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 إن من شأن ذلك أن يعيد مصادر المياه لسوريا لتمارس سيادتها عليها بصفتها صاحبتها الشرعية، بما في ذلك شمال شرق بحيرة طبريا بطول يبلغ 10 كم. وإلى جانب الأنهر والوديان المذكورة المنحدرة من الجانب الشرقي للجولان عبر إصبع الجليل وسهل الحولة المجفف، التي تقع تحت السيطرة المطلقة لسلطات الاحتلال، قامت هذه السلطات، وبموجب الأمر العسكري رقم 120 بشأن مصادر المياه بمصادرة بحيرة مسعدة الطبيعية التي تتسع ل 13 مليون متر مكعب من المياه وتحويل مياهها إلى المستعمرات التي أقيمت في الجولان.
واورد المهندس الزراعي الجولاني شحادة نصر الله أن “إسرائيل” تسرق مياهاً من الأراضي السورية بما يعادل 813 مليون متر مكعب سنوياً، ومن لبنان تسرق 538 مليون متر مكعب في حين أن سوريا تعاني من شح في المياه وهذه الكمية المسروقة تعادل 25% من استهلاك “إسرائيل” للمياه، كما أن “إسرائيل” تستهلك مياه نهري بانياس واليرموك ومياه وديان تصب في القسم الشمالي من نهر الأردن قبل دخوله إلى بحيرة طبريا، ومن أهم هذه المصادر: العيادة، البارد، سعار، الدردارة، الصنابر، القصيبة، إضافة إلى العديد من الوديان التي تقع في جنوب الجولان وتصب في بحيرة طبريا مباشرة كوادي حوا، ووادي زويتان. ودفيلة، مسعود، كما قامت سلطات الاحتلال بتشييد العديد من البرك الاصطناعية لتجميع مياه الأمطار والأنهر والينابيع والوديان المجاورة الممتدة على طول مسطح الجولان أهمها: البطمية، كيشت، عروفيم، الشعبانية، دلايوت، حتيل وكلها تستعمل لري الأراضي الزراعية التابعة للمستوطنين الذين يستهلكون أيضاً مياه الوديان والآبار الارتوازية والسدود.
أمام هذا الواقع لم يعد في امكان العمال المزارعين من ابناء الجولان سوى البحث عن بدائل عملية لتجنب الكوارث المحتملة التي تهدد كيانهم ومصيرهم ومصير زراعتهم في ضوء الازمات الاقتصادية العالمية عامة والإسرائيلية على وجه الخصوص التي تضرب أول ما تضرب ما تبقى من ركائز اقتصادية وزراعية لا يتوفر لها أي دعم حكومي محلي او دولي ، أي أي غطاء سياسي....

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

مواطن غضبان

 

بتاريخ :

06/11/2008 19:13:55

 

النص :

اتعلمون لو كنت مكان السلطات السورية لكنت تنازلت عن الجولان برمته اتعلم لماذا يا سيد ايمن الجولان لا احد يسال عنه ولا احد مهتم فيه بسبب ان احد الاطماع الاسرائيلية وسيبقى مطمعا امامهم ان كان الجولان بيدهم او بيد السورين فلنوفر على انفسنا عناء المصادرات مرة اخرة ولنبقى ندعو الفرج من الله تعالى افضل من هذا الظلم والصمت الكريهيين مواطن غضبان
   

2.  

المرسل :  

هيلة غانم فخرالدين

 

بتاريخ :

18/11/2008 21:06:54

 

النص :

مش مهم اخي الغضبان انو ما حدا يسال عن الجولان المهم ان الجولان مش ناسي اصلو وحالو وجذورو..الجولان مش ناطر جوائزمن حدا بنت الجولان