بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> أبحاث وتقارير >>
نيسان في الذاكرة الجولانية
  03/04/2008

نيسان في الذاكرة الجولانية
موقع الجولان
كثيرة هي الأحداث والمواقف التي شهدتها ساحات الجولان السوري المحتل في التصدي لمخططات الاحتلال ومقاومة مشاريعه الهادفة إلى سلخ انتماء الجولان أرضا وشعبا الى وطنه الام سوريا.. ولان الذاكرة الجولانية مليئة بتلك الأحداث فإننا وحرصا عليها من الضياع نسجل ابرز الأحداث النضالية التي شهدها شهر آذار خلال الأعوام 1983-1987 فقط. أملين تزويدنا باي أحداث أو صور مؤرشفة ومسجلة في السجلات الشخصية للمواطنين الذين عايشوا انتفاضة شباط المجيدة وما تلاها من أحداث على الساحة الجولانية في كافة قرى الجولان..... على العنوان التالي:
مركز الجولان للإعلام والنشر
aiman@jawlan.org
www.jawlan.org

نيسان في الذاكرة الجولانية

اعداد : أيمن أبو جبل


9-نيسان 1983: في موكب شعبي كبير في الجولان المحتل تم تشييع اللواء والنائب في مجلس الشعب السوري نورالدين كنج أبو صالح، ودفنه في موقع عين التينة في الجزء المحرر من الجولان، بعد ان توفى في حادث سير داخل الوطن الام سوريا. وإسرائيل ترفض كافة النداءات والطلبات المحلية والدولية بالسماح لذويه بدفنه في مسقط رأسه مجدل شمس المحتلة.
4-4-1986 بعد رفض الحكومة الإسرائيلية للطلب الذي تقدم به سكان الجولان بتسويق منتوجاتهم الزراعية من التفاح إلى سوريا، قرر وجهاء الجولان التوجه إلى حكومة مصر من اجل تسويق التفاح في الأسواق المصرية وذلك خلال لقاء جمع عدد منهم مع القائم بأعمال السفارة المصرية محمد البسيوني يذكر ان سكان الجولان ينتجون حوالي 7000 طن من التفاح المزروعة على مساحة 2000 دونم. ومن جهته قال رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات في الجولان انه يرفض طلب سكان الجولان جملة وتفصيلا لأن من ورائه ليس أسباب اقتصادية وإنما دوافع وطنية وذلك من اجل تمويل عمليات إرهابية يقوم بها السكان ضد امن الدولة.
14-4-1984 إصابة طالب اسرائيلي في انفجار لغم في الجولان قرب قرية بقعاثا
21- نيسان -1985 اعتقال 7 مواطنين من الجولان بتهمة رفع الأعلام السورية والآلاف من سكان قرى الجولان احتفلوا بيوم استقلال سوريا التاسع والثلاثين على خط وقف إطلاق النار
8- نيسان -1986 إصابة إبراهيم الصفدي برصاص الجيش الإسرائيلي في الجولان اثناء تواجده مع قطيع الماعز الذي يملكه في منطقة مخصصة للرعي.
13-نيسان - 1986 عشرة شباب متهمين بأعمال أمنية ضد إسرائيل .
اكتظ قفص الاتهام في محكمة اللد العسكرية بعشرة شباب من مجدل شمس تتراوح أعمارهم بين السادسة عشر والتاسعة عشرة عاما،وجهت إليهم تهم عديدة منها القيام بعمليات عسكرية وأمنية ضد الجيش الإسرائيلي، واقامة تنظيم عسكري سري اطلق عليه اسم " حركة المقاومة السورية السرية". وقد أنكر كافة المتهمين التهم الموجهة اليهم. والمتهمين هم : بشر سليمان المقت.(20 عاما ) صدقي سليمان المقت ( 18 عاما ) سيطان نمر الولي(18 عاما ) عاصم محمود الولي(18 عاما ) أيمن هايل ابو جبل ( 18 عاما ) عصام جميل ابو زيد( 20 عاما ) زياد عارف ابو جبل (21 عاما ) خير الدين توفيق الحلبي(20 عاما ) عبد اللطيف الشاعر(20 عاما ) وشاب ما زال تحت السن القانونية ( هايل حسين ابو زيد -17 عاما ) ووجهت النيابة العامة ضدهم تهمة الاستيلاء على ألغام أرضية وزراعتها في طريق الآليات العسكرية الإسرائيلية ( الأمر الذي سبب إصابة شخص إسرائيلي وبتر ساقه نتيجة انفجار لغم زرعه المتهمين قرب بقعاثا ) وتتهم السلطات أفراد المجموعة أنهم أقاموا تنظيم سري قبل سنتين مكون من لجنة مركزية( وعددها 4 أفراد) وأعضاء خلايا قسمت كل خلية الى عدد من الإفراد( 3-4 ) كل خلية. واستطاع أفراد المجموعة من الحصول على قنابل يدوية بكميات كبيرة وقاموا بتخزينها في مخابئ خاصة بهم، إضافة إلى اقتلاع ألغام أرضية، وإلقاء قنابل حارقة على مقر المجلس المحلي  المُعين من قبل سلطات الاحتلال في مجدل شمس. وقاموا في آذار عام 1985 زراعة إحدى الطرق العسكرية بألغام أرضية بهدف إصابة او قتل أفراد جيش الدفاع الإسرائيلي. وقد عقدت المحكمة العسكرية بقوام ثلاثة ضباط عسكريين برئاسة القاضي العسكري الجنرال ميشنه اهرون، رئيس المحاكم الإسرائيلية في إسرائيل. وتأجلت المحكمة حتى إشعار أخر بحسب طلب النيابة ومحامو الدفاع الخمسة عشرة محاميا.
18-نيسان-1986 قوات الامن تمنع سكان الجولان من الاحتفال بعيد الاستقلال
بعد المظاهرات العنيفة التي شهدتها قرية مجدل شمس إثناء زيارة شمعون بيرس في شباط الماضي، استعدت قوات الأمن لمنع نشاط السكان في ويم استقلال سوريا، إلا أن سكان الجولان احتفلوا بهذا اليوم على طريقتهم، ويستعرض لنا احد اعضاء رابطة الجامعيين ما حصل" ابتدأ الاحتفال بيوم الجلاء في تاريخ 16/ نيسان في ندوة وطنية استضافها نادي الحرية" وأمسية فنية وطنية أقامتها رابطة الجامعيين. بدون ان تستطع الشرطة الإسرائيلية من منعنا من الاحتفال رغم أنها أغلقت مداخل البلدة ووزعت جنودها على عدة محاور مجهزين بالعصي والمياه الساخنة، وقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل دخانية والرصاص الحي. في صبيحة اليوم التالي 17/ نيسان اقتحمت هذه القوات قرى الجولان وتمركزت في الساحات والشوارع الرئيسية، في مجدل شمس سيطرت أربعة باصات مليئة بالجنود و 50 سيارة عسكرية على ساحة البلدة ، وقدرنا عدد القوات الإسرائيلية في ذلك الصباح حوالي 100 جندي وشرطي إسرائيلي، وأغلقوا كافة مداخل ومخارج البلدة. سكان القرية لم يأبهوا الى الجنود وتجولنا بشكل عادي دون أي خوف ورفضنا الأوامر بترك الشارع والساحة والعودة الى بيوتنا. ووضعنا رغم انف الجنود مكبرات الصوت وآلة التسجيل التي بثت أغاني وطنية، وعند الظهيرة تجمع الآلاف من السكان فوق أسطح المنازل في الحارة الشرقية المطلة على خط وقف إطلاق النار لان الجيش عزز تواجده في المكان الذي نحتفل فيه كل عام بهذه المناسبة، ووقفنا مقابل أبناء شعبنا في الجهة الأخرى من الشريط جاءوا للاحتفال معنا بذكرى عيد الجلاء. وعندما حاول عدد من جنود الاحتلال إنزال العلم السوري من سطح إحدى المنازل ، جوبه بمقاومة الشباب والنساء المحيطين بالمنزل ولم يستطيعوا الاقتراب منه وبقى مرفوعا حتى انتهاء الاحتفال. " الإسرائيليين أصبحوا يعلمون حجم قوتنا الشعبية، فعندما نقرر ان نحتفل فاننا سنحتفل وان حاولوا منعنا فستكون هناك مجزرة لان الناس المسالمون المدنيين يأتون للمظاهرة وهم مدركين أنهم سيواجهون جنود مسلحين، لهذا قررنا هذا العام وتجنبا لسقوط ضحايا وجرحى إن نحتفل كما قلت لك بدون احتكاكات مباشرة مع قوات الجيش."
2- نيسان -1987 أحكاما بالسجن على شبان من الجولان المحتل حكمت المحكمة العسكرية في اللد يوم امس الأربعاء على ثلاثة شبان مكن مجدل شمس في الجولان السوري المحتل بالسجن لمدة عشرة أعوام فعلية وخمسة سنوات مع وقف التنفيذ لكل متهم، وذلك بعد إدانتهم بحيازة الأسلحة والمتفجرات والتخطيط لخطف جنود إسرائيليين من اجل تحرير رفاق لهم في السجون الإسرائيلية، والشبان الثلاثة هم: مالك محمد ابو صالح (23 عاما ) مطيع وهبي ابو صالح(20 عاما ) كنج إسماعيل ابو صالح(17 عاما )
4-نيسان -1987 احتفال ضخم في مجدل شمس بإزاحة الستار عن تمثال سلطان الاطرش
احتفل احرار الجولان المحتل ومعهم عشرات الوفود من قرى الجليل والكرمل والناصرة والأراضي المحتله، بإزاحة الستار عن تمثال قائد الثورة السورية سلطان باشا الأطرش في الساحة المركزية لمجدل شمس، ولم تمنع برودة الطقس ما لايقل عن عشرة الآلاف شخص من أحرار الجولان وضيوفهم من التجمع في الساعة الثانية في الساحة المركزية في مجدل شمس ليحولوا هذا اليوم الى مناسبة وطنية يضاف الى تاريخ أهالي الجولان النضالي.
وكان أول المتحدثين مصمم التمثال الفنان حسن خاطر ثم تلاه جعفر فرح عن لجنة الطلاب العرب في جامعة حيفا. فالشاعر سليمان سمارة من مجدل شمس. وألقى نزيه شوباش من جولس كلمة بهذه المناسبة، كما ألقى الشاعر سميح القاسم ومنيب مخول وفوزي البكري وحسين مهنا ومفيد قويقس ونايف سليم قصائد لهذه المناسبة الوطنية. والقى كلمة المبادرة الدرزية الشيخ جمال معدي والقي كلمة المحامين الديمقراطيين رايق جرجورة. والقى المحامي إبراهيم ارشيد كلمة منظمة أنصار السجين، وتحدثت باسم النساء الديمقراطيات في منطقة عكا عبلة العموري . بعد ذلك تلا رفيق إبراهيم من مجدل شمس بيان الثورة السورية الذي أصدره قائد الثورة سلطان باشا الأطرش يوم 23/8/1925 فيما ألقى سلمان فخرالدين بيان تضامن أهالي الجولان مع السجناء المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، وفي الختام ألقى مفيد الولي من قرية بقعاثا كلمة أحرار الجولان، وقد شارك في المهرجان وفدا من ألمانيا الديمقراطية وفي المساء احي أهالي الجولان برنامجا فنيا احتفاليا بهذه المناسبة.
7- نيسان -1987 حسن خاطر ... المسيرة بقلم " سلمان ناطور"
سجلت هضبة الجولان السورية أياما عديدة في تاريخها وتاريخ الشعب السوري النضالي المعاصر، ومنذ ثورة 1952 وحتى اليوم يشارك شعبها في مسيرة النضال العربي ضد الاستعمار والاحتلال، ولكن يوم السبت الماضي سجلت هضبة الجولان حدثا فريدا نضاليا بطوليا وحضاريا، قد لا تجد مثيلا له في الشرق، حيث أزيح الستار عن نصب" المسيرة" وهو احد أضخم التماثيل الفنية في المنطقة في مهرجان شعبي حاشد شارك فيه الألوف من أبناء الجولان والمئات من أبناء الشعب الفلسطيني. تمثال المسيرة ينتصب في مركز مجدل شمس على قاعدة رخامية من البرونز وفي مركزه تنتصب قامة الزعيم العربي السوري سلطان الأطرش، وقد أشهر سيفه المسلط نحو الغرب، والى جانبه رفاقه في الثورة. المسيرة المستمرة منذ ذلك الوقت وما زالت على أشدها ، شيخ وشاب وامرأة وخلفهم أطفال، كلهم على هذا الطريق يواصلون القتال دفاعا عن الوطن والكرامة القومية والحرية. وقد أزيح الستار عن هذا العمل الفني الكبير بمناسبة مرور خمسة أعوام على وفاة قائد الثورة السورية . كان الطقس باردا جدا في يوم السبت الماضي، وفي الصباح تساقط الثلج على جبل الشيخ وكانت الشمس تظهر فتبعث شيئا من الدفء ثم تغيب خلف الغيوم التي تلبدت في السماء فتجمد أطراف الجسد، لكن حرارة القلوب التي بعثها عظمة هذا العمل الفني وما يرمز اليه وما يحتويه من مضامين وطنية وثورية ، منحت الألوف من المحتشدين في الساحة الفسيحة قدرة فائقة على الصمود الى أن انتهى المهرجان بكلمة أحرار الجولان بعد تلاوة عدة كلمات وقصائد استمرت لأكثر من ساعتين.
حسن خاطر ابن الجولان الذي تخرج من جامعة دمشق هو صانع هذا النصب فنان أصيل يفجر طاقات فنية هائلة تحت الاحتلال بالرغم من القمع وأساليب العنف ومع أهله الذين نشأوا على تراث ثورة عام 1925 يقدم الدليل القاطع على ان شعبا يقاوم الاحتلال بكل أساليب المقاومة ويستطيع أن يبدع مثل هذا العمل هو شعب قادر على كنس الاحتلال .. عاجلا .. ام أجلا.. والأفضل عاجلا..
8- نيسان -1987 21 سجينا من الجولان السوري المحتل مشاركون في الإضراب داخل السجون الاسرائيلية
أفاد مراسل الاتحاد ان 21 سجينا امنيا من أبناء الجولان السوري المحتل يشاركون إخوتهم سجناء الحرية الفلسطينيين الإضراب عن الطعام وذلك احتجاجا على المعاناة التي لا تحتمل في السجون وللمطالبة بتحسين ظروف اعتقالهم واحترام حقوقهم التي تقرها الأعراف والمواثيق الدولية. وكان وفد من الجولان المحتل قد زار مقر الصليب الأحمر الدولي في القدس متضامنا مع النساء المعتصمات وضم الوفد عشرين مواطنا.
10- نيسان-1987 تفجير عبوة ناسفة في تمثال سلطان باشا الأطرش في مجدل شمس
أثارت جريمة تفجير تمثال المسيرة( سلطان باشا الأطرش ) في مجدل شمس في الجولان السوري المحتل جوا عارما من السخط والاشمئزاز والغضب الشعبي وكانت الجريمة البشعة قد وقعت في ساعات الفجر الأولى من صباح أمس الأول الجمعة فقد قام " مجهولين" بوضع عبوة ناسفة في وسط التمثال فانفجرت محدثة دويا ومخربة جزءً منه( الجزء الذي صور شخص مناضل استشهد وقد بدت الجريمة كما لو أنها فجرت جثة الشهيد، ويرى أحرار الجولان اختيار هذا الموقع من التمثال لتفجيره رمزا لبشاعة وسادية المجرمين، ويؤكدون ان المعتدين ليسوا مجهولين تماما انما هم يرونهم في سلطات الاحتلال مباشرة، وروى احدهم انه قبل انفجار العبوة بدقائق شوهدت سيارتان أحداهما عسكرية والثانية مدنية بالقرب من التمثال وان المحتلين قدموا في الأسبوع الماضي عدة مرات الى التمثال والتقطوا الصور أمامه وحوله. وما ان علم سكان الجولان بالجريمة حتى راحوا يتقاطرون إلى مجدل شمس غاضبين ومحتجين وقد حاولت قوات البوليس استفزازهم، وحاولت سيارة مدير شرطة كريات شمونة اقتحام الساحة المقام فيها التمثال فتصدى لها الأهالي وحطموها تماما ففر قائد الشرطة مهرولا مشيا وركضا وهو جريح واحتجز الشرطيان الآخران في القرية حتى هدأت الأوضاع . وأقيمت اثر ذلك وظاهرات ضخمة رفرفت فيها الأعلام السورية وارتفع الشعار الخالد" لا بديل عن الهوية السورية"
ومن الجليل وصل وفدا من حركة النساء الديمقراطيات الى الجولان للتضامن مع سكان الجولان، وأصدرت لجنة المبادرة الدرزية بيانا تستنكر فيه الجريمة البشعة، وطالب النائب الشيوعي توفيق طوبي السلطات المسئولة بإجراء تحقيق فوري للقبض على المجرمين ومعاقبتهم.
19-نيسان -1987 مواطنو الجولان يحتفلون في عيد الجلاء وسط أجواء توتر عالية وحشودات عسكرية اسرائيلية مكثفة احتفل سكان الجولان يوم الجمعة الماضي بذكرى استقلال وطنهم سوريا الذي يصادف 17 نيسان، بتنظيم مظاهرات جماهيرية حاشدة في القرى الأربع وبالتنسيق مع أشقائهم في الجانب المحرر من الجولان.
19-4-1987 العبوة التي استهدفت التمثال فجرت معه غضبا شعبيا عارما في الجولان
استيقظ سكان مجدل شمس في الجولان السوري المحتل يوم الجمعة 10- نيسان 1987 على صوت انفجار عنيف هز وسط البلدة وتسبب في تحطيم الجانب السفلي من تمثال سلطان باشا الأطرش الذي أقامه سكان البلدة تخليدا لذكرى القائد الوطني الكبير. وكان حفل إزاحة الستار عن هذا التمثال قد جرى يوم السبت 4- نيسان 1987 قبل خمسة أيام فقط من حدوث الانفجار وقد شاهد سكان المنازل المجاورة للساحة سيارة عسكرية إسرائيلية تنطلق مسارعة من المكان بعد الانفجار.
قبل تفجير التمثال حاولت السلطات الإسرائيلية منع الاحتفال بإزالة الستار عنه مرات عديدة وكانت الشرطة تندفع بإعداد كبيرة نحو مجدل شمس عند توقعها النية بإزالة الستار، ولكن جميع المحاولات كانت تذهب هباء وعند تحديد يوم إزالة الستار لم تحاول الشرطة التدخل وذلك خشية من رد فعل الجماهير التي عرفتها عند استشهاد المواطنة غالية فرحات من بقعاثا ولكن السلطات كانت تبيت كما يبدو الرد على إزالة الستار بشكل أخر اتضح بعد التفجير. رغم الألم الذي سببه الانفجار لسكان الجولان لما يشكله من تعد عليهم وعلى حقوقهم إلا أن ذلك لم يؤثر عليهم حيث يقولون إننا نعتبر أن شهيدنا سقط مرتين الأولى على يد الاستعمار الفرنسي والثانية على يد الاحتلال الإسرائيلي، وان الجريمة التي ارتكبت ضد رمزنا الوطني تزيد من اعتزازنا بهذا النصب الذي أقمناه بقوى موحدة وتعطيه المزيد من القوة والمصداقية. ومن ناحية ثانية كان رد فعل السكان عنيفا على هذا العمل الجبان فقد تجمهر السكان في ساحة مجدل شمس وتصدوا لرجال الشرطة ومنعوهم من دخول القرية حيث اعترفت إسرائيل بإصابة ثلاثة ضباط بجراح نتيجة لذلك كان من بينهم قائد شرطة مستعمرة كريات شمونة.
19-4-1987 حسن خاطر يروي كيف أنجز التمثال
يعتبر تمثال المسيرة ثمثال سلطان باشا الأطرش عمل فريد من نوعه، وأصبح منذ المراحل الأولى للعمل به رمزا لنضال سكان الجولان حتى وان العديد منهم شاركوا بشكل فعال في إقامته. لكن الفنان حسن خاطر ابن مجدل شمس الذي عاد إليها عام 1984 بعد إنهاء دراسته في دمشق هو الذي وضع المخطط الفني للتمثال وعمل على بلورته بشكل نهائي. وكان حسن خاطر يحمل فكرة صنع هذا التمثال منذ عودته إلى قريته تعبيرا عن تقديره لنضال سكان الجولان.
وفي شهر نيسان من عام 1986 قررت رابطة الجامعين تنفيذ المشروع، وبدأ حسن خاطر بالعمل. ومع انه لم يسبق له أن مارس فن النحت لكنه تملك معرفة أصول هذا العمل حيث كانت لديه فكرة واضحة عنه. ويقول حسن حول عمله: أردت أن ادمج المراحل التاريخية المختلفة الماضي والحاضر والمستقبل، بهذا التمثال بالإضافة الى مسيرة النضال التي عاشتها مرتفعات الجولان. يتكون التمثال من ثماني شخصيات تعبر كل واحدة منها عن مرحلة معينة من مراحل النضال. الشخصية الأولى هي شخصية سلطان باشا الأطرش رمز الثورة السورية يرتدي الملابس التقليدية ويرفع السيف الذي يمثل طريق الوصول الى الحرية. والشخصية الثانية الرجل يرتدي الملابس الشعبية لهذه المنطقة ويحمل بندقية وترمز لموقف سكان الهضبة ضد الأتراك والفرنسيين والامبريالية بشكل عام. أما الشخصية الثالثة فهي لشخص يقف بجانب سلطان الأطرش ويحمل كتبا تعبيرا عن الدعوة للحرية القائمة على المعرفة والثقافة. أما شخصية الام فتعبر عن صرخة الألم والدعوة للتحدي، كما تعبر عن الطابع الشعبي للنضال واستمراريته . أما شخصية الشهيد فترمز الى الاستعداد للتضحية بالدم والروح من اجل ارض الوطن.
وبالإضافة الى تلك الشخصيات هنالك ثلاثة أولاد يرمزون الى المستقبل. فالولد والبنت اللذان يحملان رز وقمح ويلوحان بقيضات يديهما الأخرى يمثلان المستقبل. إن الولد الذي يحمل حقيبة مدرسية فيرمز للحياة ويعبر الأولاد عن استمرارية الطريق . وان النضال لن يتوقف ، ولذلك أطلقنا على التمثال اسم ( المسيرة).
تم إعداد التمثال من اثني عشر جزءً صنعت من الجبس. وقررنا وضعه في وسط ساحة مجدل شمس، حيث كان يوجد عامود من الباطون على أعلاه ساعة تحمل دعاية لبنك إسرائيلي. وحاولت السلطات الإسرائيلية منعنا من وضع التمثال، وقامت بحملة اعتقالات شملتني أيضا، وبعد الإفراج عني وجدت جميع السكان في ساحة مجدا شمس ينتظرونني من اجل البدء بوضع التمثال.
إن حجم التمثال الذي يبلغ وزنه الإجمالي 14 طن، وافتقارنا للوسائل والأدوات المناسبة لرفعه، بالإضافة الى الظلام وخشية تدخل السلطات ومضايقتها كل ذلك اعترض نصب التمثال.0 لكن الحماس الجماهيري تخطي جميع العقبات. حيث أحضرت كمية من التراب مكنت الجرافة من الارتفاع إلى العلو المطلوب من اجل وضع التمثال في مكانه على القاعدة الحديدة التي خصصت له، وبعد اربع ساعات كان التمثال يقف في مكانه.
لقد فاق استعداد الناس للمساهمة في إقامة التمثال كل تصور، فقد تبرع الأهالي بجميع المواد التي صنع منها التمثال وبالأدوات التي استخدمت خلال العمل بالإضافة الى مساعدتهم في العمل الذي استطاعوا القيام به. فمثلا عندما بدأ بإزالة الجبس عن التمثال اعتقدت إن ذلك سيستغرق خمسة أيام، لكن مشاركة الشبان الذين حملوا المطارق والأزاميل جعلت ذلك ينتهي خلال أربع ساعات.
تعتبر محاولة اشتراك الناس بصنع التمثال فريدة من نوعها، فهنالك تجارب باشتراك مجموعة من الفنانين في عمل واحد لكن الذي حدث عندنا هو الدمج بين عمل الجماهير والعمل الفني. ولم يقتصر ذلك على الشبان وإنما شاركت النساء وكذلك الشيوخ حيث قدم كل واحد قدر استطاعته كما كانت المشاركة في إزالة الستار جماهيرية. وفي النهاية يؤكد حسن خاطر إن اختيار شخصية سلطان الأطرش لم يكن طائفيا لأنه قائد للثورة السورية الكبرى، كما كان رمزا لنضال سوريا من اجل الاستقلال عن الامبريالية وهذا سبب اختياره. ومما يذكر ان سلطان الأطرش أعلن في أخر مقابلة صحفية معه قبل وفاته عام 1982 انه ورّث سيفه لسكان الجولان الذين يخوضون إضرابهم الطويل.
30-نيسان-1987 اعتقال شابين من مجدل شمس، وتمديد اعتقال مواطن أخر، واستدعاء 16 شخصا من بقعاثا
اقتحم رجال الشرطة يوم أمس منزل السيد وليد أبو صالح( 30 عاما)، وفندي سماره وكلاهما من مجدل شمس، وقد أجرت الشرطة الإسرائيلية تفتيشا واسعا في المنزل. وقد تم اعتقالهما بعد مشاهدتهما السيارة العسكرية التي دخلت مجدل شمس في الساعة نفسها التي جرى فيها تفجير تمثال قائد الثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش وسط مجدل شمس قبل أكثر من أسبوعين وقد أدليا بشهادتيهما حول هذا الأمر. ومن جهة أخرى مددت المحكمة المركزية في الناصرة فترة اعتقال سلمان فخرالدين من مجدل شمس لمدة سبعة أيام أخرى بعد اعتقاله قبل 15 يوما. وفي هذا السياق استدعت الشرطة الإسرائيلية 16 شخصا من قرية بقعاثا للتحقيق معهم حول قضايا سياسية وامنية...

من ارشيف مركز الجولان للاعلام والنشر- جولان لتنمية القرى العربية صحافة

 البوم صور ....

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات