بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> أبحاث وتقارير >>
لعبة أطفال أم لعبة سياسية تستهدف براءتهم.
  28/12/2008

لعبة أطفال أم لعبة سياسية تستهدف براءتهم.

موقع الجولان


"الفايس بووك" الموقع الالكتروني الذي يعتبر من الأكثر انتشاراً بين مستخدمي شبكة الانترنت وأكثر المواقع تقدما في مجال جمع المعلومات الشخصية عن الأشخاص المشاركين فيه، يقتحم الأجواء الجولانية المحلية، بصرعة قد تتحول إلى مركز الأولويات في اهتمامات الآباء والأمهات بالدرجة الأساسية والحركة الشبابية الناشئة في الجولان..
مجموعات مختلفة يضمها الموقع تحتوي على أسماء وصور ومعلومات شخصية عن المشتركين من أبناء الجولان، وعلى وجه الخصوص شباب وشابات في مقتبل العمر معظمهم لم يتجاوز العشرين عاما بعد المسجلين أعضاء في تلك المجموعات، منها مجموعة تدعو إلى توقيع عريضة تبلغ 50 ألف شخص تطالب بعدم الانسحاب الإسرائيلي من الجولان السوري المحتل، ومجموعة اخرى تطلق على نفسها " كل السوريين على الفيس بووك" والعديد من أسماء أولئك الشباب والشابات مسجلة على كلا المجموعتين المتناقضتين والمتعارضتين، الأمر الذي يؤكد ان ما يضمه الفيس البووك هو لعبة أطفال يحاول البعض من القائمين على تلك المجموعات الاستحواذ على أفكارهم وتسميم عقولهم، خاصة وان عدد من الأشخاص المسجلين ( وعددهم بالعشرات والمئات من الابناء الذين ينتمون الى عائلات محترمة ومعروفة بصدق انتمائها الاجتماعي والسياسي والفكري) كانوا قد صرحوا: أن الإعلان يأتي إليك من خلال رسالة، عليك قبولها لتتعرف على ما تحويه، وبمجرد القبول على فتح الرسالة تصبح عضوا فيها، والد احدى المشتركات وهو من مكانة اجتماعية وسياسية مرموقة في الجولان قال" تحادثت مع ابنتي حول اشتراكها في مجموعة سياسية تطالب بعدم الانسحاب الإسرائيلي من الجولان، فقال انها لم تفعل ذلك؟ إلا أنها استقبلت رسالة من احد أصدقائها، وفجأة أصبحت عضوا في تلك المجموعة، وكانت تجهل كيف تلغى اسمها من القائمة ، إلا أنها تمكنت بعد طلب المساعدة من أصحاب التجربة في هذه الأمور... وأضاف" أتوجه إلى كل الآباء والأمهات في مراقبة اهتمامات أولادهم، لأنهم معرضون وبسهولة على ما يبدو إلى الوقوع في فخ الكتروني قد يستخدم ضد قضيتنا الوطنية، ويشوه حقيقة تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا...

الفايس بووك احتل عناوين أخبار عديدة في العديد من دول العالم، فالجمعية السورية للمعلوماتية قررت حجب الموقع من الشبكة السورية للانترنت، ومثلها فعلت إسرائيل قبل أكثر من أربعة أشهر، لأسباب أمنية وعسكرية ثم أعادت استخدامه، وطالبت هيئات اجتماعية وثقافية بريطانية عديدة بمنع انتشار المواقع بسبب تزايد عمليات القتل والاغتصاب التي أفضت التحقيقات أن الضحايا كان قد غرر بهم من خلال شبكة الموقع . وفي المكسيك تم حجب موقع الفايس بووك لان العصابات هناك تستخدمه وتستغله بهدف استدراج وخطف المراهقين والمطالبة بفدية من اجل الإفراج عنهم.

وثمة شكوك كثيرة حول أهداف اطر وجهات وأجهزة سياسية واجتماعية مختلفة، من الاشتراك في هذه الشبكة العالمية التي تستقطب أكثر من مليون مشترك شهرياـ ومحاولاتها نشر وبث معلومات وأخبار مضلله، وخاصة لدى الجيل الناشئ، واستدراجه الى برامج وحركات تحت شعارات مختلفة تحتل السياسة فيها في دول الشرق الأوسط المكان الأول في تشكيل المجموعات التي يندرج فيها الأصدقاء" الالكترونيين"...

وتُشير تقارير صحفية إلى أن الموقع استقطب 60 مليون عضو مع نهاية 2007م، ومنذ إنشائه قبل ثلاثة أعوام على يد (مارك غوكيربيرغ) الذي كان طالباً في جامعة (هارفرد) في ذلك الوقت، حقق الموقع انتشاراً عالمياً وأصبح دليل معلوماتٍ إلكتروني خاص، إلا أن نيته نشر معلومات حول أعضائه، للعلن تعني أن أي شخص يستخدم محركات البحث العادية على (الإنترنت) يُمكنه أن يحصل على معلومات عن أي عضو في (فيس بوك).

وبدأ (فيس بوك) الذي ينضم إليه أكثر من مليون عضو شهرياً، في طرح المعلومات المتعلقة بأعضائه علناً على محركات البحث على (الإنترنت) مثل (غوغل) و(ياهو)، وعلَّق خبير تقنية المعلومات "اوم مالك" على ذلك بالقول "هذه الخطوة تحول (فيس بوك) من شبكة اجتماعية خاصة إلى ما يُشبه الصفحات الصفراء على (الإنترنت)، ويهدف (فيس بوك) من هذه الخطوة إلى الدخول المبكر في السباق لبناء دليل إلكتروني عالمي يحتوي على أكبر قدر ممكن من المعلومات والتفاصيل الشخصية مثل السير الذاتية وأرقام الهواتف وغيرها من سُبل الاتصال بالشخص، وهوايات الأعضاء وحتى معلومات عن أصدقائهم، ما قد يعود بأرباح كبيرة على الموقع، وينضم حالياً نحو 200 ألف شخص يومياً إلى (فيس بوك) الذي أصبح يستخدمه 42 مليون شخص، طبقاً للموقع .
وتجدر الإشارة إلى أن موقع (فيس بوك) يشهد حالياً حرباً بين حركات شبابية اسرائيلية وحركات شبابية فلسطينية ،خاصة من مناطق عام 1948 بعد إقدام إدارة الموقع على إسقاط اسم "فلسطين" من قائمة البلدان التي يختارها المشاركون في الموقع عند تسجيل مشاركتهم وحرمان آلاف الفلسطينيين من أعضاء الشبكة، من اختيار فلسطين كمكان انطلاقهم، حيث تفجر جدل على مستوى عالمي في ساحة افتراضية، وبعد استطلاعات رأي لشهور، جُمع خلالها 10509 تواقيع أعادت إدارة (فيس بوك)، اسم فلسطين إلى القائمة، ولم يعد (فيس بوك) قادراً، بعد هذا التراجع، على رفع اسم فلسطين من القائمة مجدداً
يقول (جيرالد نيرو) الأستاذ في كلية علم النفس بجامعة (بروفانس) الفرنسية، وصاحب كتاب (مخاطر الإنترنت): "إن هناك شبكات الكترونية واسعة الانتشار هي عبارة عن مجموعة شبكات يُديرها مختصون نفسانيون بينهم إسرائيليون،مجندون لاستقطاب شباب العالم الثالث، وخصوصاً المقيمين في دول الصراع العربي ـ الصهيوني، إضافة إلى أمريكا الجنوبية (فنزويلا، نيكاراغوا... إلخ)" يعملون من خلالها على غزو العقل والاستحواذ على تفكير الناس من خلال طرح تصورات وأفكار عديدة قد تحمل دمار قاتلا على الشخص إن لم يكن مدركا وواعيا لايجابيات الانترنت ومخاطرها في آن واحد.


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات