بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> أبحاث وتقارير >>
سورية تسلم لجنة الأمم المتحدة تقريرها عن اجراءات اسرائيل العنصرية بالج
  14/08/2009

سورية تسلم لجنة الأمم المتحدة تقريرها عن اجراءات اسرائيل العنصرية بالجولان المحتل..
دفن النفايات النووية وعمليات تهويد لطمس الهوية العربية السورية لسكان الجولان


تسلمت اللجنة الخاصة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة مساء أمس التقرير السنوي لوزارة الخارجية حول معاناة المواطنين السوريين في الجولان السوري المحتل والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للأرض والإنسان مخالفة بذلك قرارات الشرعية الدولية.
وأكد تقرير وزارة الخارجية الحادي والأربعون الذي قدمه ميلاد عطية مدير إدارة المنظمات الدولية أمام اللجنة برئاسة علي حميدون سفير ماليزيا الدائم في الأمم المتحدة وعضوية سريلانكا والسنغال أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لازالت ماضية في تنفيذ سياساتها الممنهجة وخططها في مصادرة الأراضي وانتهاك الحريات واستمرار اعتقال الأسرى السوريين مددا تزيد عن خمس وعشرين عاماً في ظروف قاسية ومهينة واستمرارها في تنفيذ جريمة دفن النفايات النووية والمشعة والسامة في الجولان المحتل ما يعرض السكان هناك لأمراض خطيرة.
وأشار التقرير إلى أن حالة السكان السوريين في الجولان المحتل تزداد سوءاً يوماً بعد يوم وأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي مافتئت تمارس أعمال التهجير القسري والاستيلاء على الممتلكات الخاصة بالمواطنين السوريين في الجولان ومصادرة أراضيهم وتوسيع المستوطنات غير الشرعية في الجولان المحتل وكذلك قيام هذه السلطات بتطوير وتوسيع البنية التحتية في المستوطنات التي أقامتها في الجولان وإقامة قرية سياحية استيطانية جديدة في الجولان على مساحة 40 دونماً بالقرب من مستوطنة "ايتعام" الإسرائيلية في خطة لجذب آلاف المستوطنين ليبلغ عددهم أكثر من 50 ألف مستوطن في المستقبل القريب.
وحول وضع الأسرى السوريين في سجون الاحتلال أكد التقرير أن هناك بعض الأسرى وصلت مدة اعتقالهم إلى ما يزيد عن خمسة وعشرين عاماً وبشكل خاص الأسير بشر المقت الذي ناشدت سورية الأمين العام للأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي وغيرهما من الجهات المعنية التدخل لإنقاذ حياته لما يعانيه من أمراض نتيجة ظروف الاعتقال مطالبا الأمم المتحدة ومجلس الأمن مجدداً بالضغط على إسرائيل لإطلاق سراح الأسرى السوريين بمن فيهم الصحفي عطا الله فرحات الذي اعتقلته سلطات الاحتلال منذ أكثر من عامين بسبب فكره ومحاولته نقل حقيقة مايجري من ممارسات إسرائيلية تعسفية تجاه أهلنا في الجولان السوري المحتل رافضاً المحاكمات الصورية التي أجرتها سلطات الاحتلال لبعض الأسرى الأحكام الجائرة التي أصدرتها بحقهم.
وقال التقرير إن سلطات الاحتلال تمعن في سياستها الرامية إلى قطع كافة أشكال الاتصال والزيارات بين الأهالي والأقارب والأسر السورية وتقوم بمصادرة الهويات السورية الممنوحة لطلاب الجولان الدارسين في الجامعات السورية لدى عودتهم إلى ديارهم في الجولان السوري المحتل مناشداً الأمم المتحدة بالضغط على إسرائيل للسماح باستئناف زيارة المواطنين السوريين في الجولان المحتل لوطنهم الأم سورية عبر معبر القنيطرة فوراً ودون تأخير عملاً باتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب.
ولفت التقرير إلى أن سلطات الاحتلال قامت في إجراء غريب من نوعه بفرض الإقامة الجبرية على الطفل فهد لؤي شقير البالغ من العمر سنتين بسبب ولادته في سورية عندما كان والداه يدرسان في الجامعات السورية.
وأكد التقرير أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستمر بنهب ثروات الجولان الطبيعية وسرقة مياهه وتحويلها إلى مستوطنات إسرائيلية في الجولان المحتل وفلسطين مستخدمة المياه كسلاح للضغط على أبناء الجولان الذين فضلوا البقاء في أراضيهم بعد الاحتلال كما تقوم بقطع الأشجار في انتهاك لمبادئ الشرعية الدولية وفي هذا الصدد نوه التقرير بتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 28-1- 2009 للقرار رقم 201- 63 الذي يمثل اعترافاً دولياً إضافياً بالسيادة السورية على الجولان المحتل وإدانة لممارسات سلطة الاحتلال في هذا الجزء المحتل من سورية.
كما أكد التقرير استمرار سلطات الاحتلال في سياسات وإجراءات التهويد ومحاولة طمس الهوية العربية السورية لسكان الجولان المحتل وتشويه تاريخهم وحضارتهم وثقافتهم ومنعهم من تحصيل تعليمهم واستبدال مناهج التعليم العربية بمناهج "عبرية" دخيلة.
وحول تدهور الأوضاع الاقتصادية في الجولان المحتل نتيجة انتهاكات سلطات الاحتلال كشف تقرير وزارة الخارجية أن هذه الانتهاكات تشمل أيضاً فرض الضرائب المجحفة بحق المواطنين السوريين في الجولان المحتل والاعتداءات على آثاره وتزييف الحقائق الأثرية والتاريخية للمنطقة وإرهاب المواطنين وابتزاز العمال السوريين وهضم حقوقهم في مخالفة لاتفاقيات العمل الدولية علاوة على تدهور الأوضاع الصحية للسكان السوريين في الجولان المحتل.
ولفت التقرير إلى أنه تخفيفا لمعاناة أهلنا في الجولان المحتل صدرت توجيهات من السيد الرئيس بشار الأسد باتخاذ السلطات المختصة الإجراءات اللازمة لإدخال منتجات المواطنين السوريين من التفاح في الجولان السوري المحتل إلى الأسواق السورية بهدف مساعدة أبناء الجولان المحتل على تسويق منتجاتهم التي تعاني من الكساد بسبب الحصار الإسرائيلي الجائر المفروض عليهم وذلك بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر وقوات الفصل التابعة للأمم المتحدة "الأندوف".
وأكد التقرير تمسك سورية بخيارها الاستراتيجي القائم على تحقيق السلام العادل والشامل وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام وبما يضمن انسحاب إسرائيل التام من كامل الجولان السوري المحتل ومن باقي الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس إلى خط الرابع من حزيران لعام 1967 وعلى صيغة مبادرة السلام العربية التي اعتمدتها القمة العربية الأخيرة التي عقدت في الدوحة عام 2009.
وفي مؤتمر صحفي عقب استلام التقرير أوضح رئيس اللجنة حميدون أنه منذ إنشاء اللجنة منذ 41 عاما ترفض إسرائيل دخولها إلى الأراضي العربية المحتلة لذلك فإن اللجنة تنفذ مهمتها من خلال الالتقاء بالشهود في كل من عمان والقاهرة ودمشق للإدلاء بشهاداتهم لترفع تقريرها إلى الدول 192 الأعضاء في الأمم المتحدة لتنفيذ هذه التوصيات.
وأشار إلى أن اللجنة اجتمعت مع الممثل المقيم لمنظمة الصحة العالمية وتوصلت إلى استنتاجات تؤكد وقوع انتهاكات قامت بها إسرائيل في قطاع غزة مؤخراً بعد عدوانها مطلع العام الحالي حيث استشهد حوالي 1400 فلسطيني إضافة إلى تدمير 20 ألف منزل سكني وجامعات وعيادات وبعض المكاتب والمدارس والمساجد إضافة إلى تضرر 80 بالمئة من الأراضي الزراعية في القطاع.
ولفت حميدون إلى أن اللجنة استمعت من الشهود عن استعمال سلطات الاحتلال الإسرائيلي للفوسفور الأبيض المحرم دولياً وأبدوا غضبهم من المجتمع الدولي الذي لم يقم بمسؤولياته ومساعدتهم لإعادة بناء حياتهم ومنازلهم المهدمة.
وقال إن اللجنة تحث المجتمع الدولي على إعادة إعمار تلك البيوت المهدمة والبنية التحتية مؤكداً وجود قلق كبير من اللجنة على الفلسطينيين المعتقلين وبشكل خاص المعتقلين من قطاع غزة الذين مازالوا يتعرضون لممارسات قاسية من قبل قوات الاحتلال وسمعنا عن ممارسات ضد الأطفال الذين يعتقلون ويتعرضون أثناء اعتقالهم لطلقات نارية.
وأكد رئيس اللجنة وجود 65 بالمئة من أهالي قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر وأن الأطفال يذهبون إلى مدارسهم دون وجبة طعام وهذا يؤدي إلى حالات كثيرة من فقر الدم والأمراض الصحية المختلفة عند الاطفال في غزة.
وبالنسبة لوضع مدينة القدس قال حميدون إن الوضع مقلق وبشكل خاص بسبب زيادة عدد المستوطنات الجديدة التي تقيمها إسرائيل إضافة لهدم البيوت الفلسطينية وهناك الخطر الكبير الناتج من سياسة الاحتلال نتيجة الحفريات التي تقوم بها تحت المسجد الأقصى والتي تهدد بانهيار المسجد.
وبخصوص الجولان السوري المحتل قال حميدون: إن اللجنة تعد التوصيات اللازمة وخاصة بما يتعلق بالأسرى من أهالي الجولان في السجون الإسرائيلية حول ضرورة توفير العلاج المناسب لهم إضافة لإعطائهم حق الزيارات وحق لم الشمل وحق الزوجين بالعيش مع أبنائهم مشيراً إلى أن هذه حقوق أساسية من المفترض احترامها وتقديرها إضافة للموارد المسلوبة مثل المياه في أراضي الجولان المحتل.
وقال إن الانتهاكات التي تقوم إسرائيل بها تم توثيقها وتم تناولها في الأمم المتحدة بأشكال مختلفة مطالباً بضرورة العمل على تطبيق توصيات اللجنة مشيراً إلى ضرورة تحرك الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
من جانب آخر عبرت اللجنة في بيان أصدرته عقب استلامها تقرير وزارة الخارجية عن قلقها إزاء حال حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والجولان السوري المحتل.
وأضافت أنها ستعد تقريرها بالاستناد إلى المعلومات المستقاة من الشهود الذين يتمتعون بخبرة مباشرة فيما يتعلق بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومن ممثلي الحكومات وطائفة واسعة من الشخصيات الأخرى وسترفع تقريرها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وأنها ستقدم فيه مجموعة من التوصيات لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان.
ولفتت اللجنة إلى أن كل الشخصيات التي التقت بها أكدت وقوع انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي أثناء الحرب مشيرة إلى أن الشهود من الجولان السوري المحتل أوضحوا لها أن سياسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترمي الى تغيير الهوية العربية السورية للسكان الواقعين تحت الاحتلال وأنهم أكدوا مواصلة سلطات الاحتلال تبديل المناهج التربوية العربية بالمقرارات الإسرائيلية في المدارس العربية.
وأعربت اللجنة في بيانها عن قلقها إزاء المعاملة التي يلقاها ابناء الجولان السوري المحتل والأسرى في السجون الإسرائيلية ولاسيما في ضوء الأوضاع الصحية المتردية لبعض الأسرى.
وأكدت اللجنة أنه يتعين على إسرائيل أن تفي بالتزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ودعت سلطات الاحتلال إلى اتخاذ تدابير فورية لمعالجة انتهاكاتها لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة كافة.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات