بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> أبحاث وتقارير >>
الدروز قبليا ومذهبيا ومعطيات وطنية.
  12/05/2010

 الاخوة في موقع الجولان الالكتروني
اشارة توضيحية مهمة واساسية

ليس من الضرورة توضيح الاسباب التي ادت الى الحديث كتابة للدوافع المبدئية والعقائدية والقومية التي أسست عليها لاعداد ونشرما يستوجب نشره من معلومات متكيفة مع الاحوال المجتمعية المتدنية التي كانت ولا تزال سائدة قبل وقبيل واثناء وبعد ما يسمى بحرب تشرين العام 73 فان ما ورد بالحلقة الاولى الانفة النشر من اصل خمسين حلقة نشرمنها بجريدة السياسة الكويتية ثلاثة وعشرين وصارالتحفظ على الحلقتين المتبقيتين لعوامل ضاغطة على الجريدة من قبل احدى الجمعيات الدينية وبعدئذ تواصل النشر ليستكمل في صحف اخرى بملاقاة صعوبات جمة وشديدة واثناء نشر الحلقات حدثت بعض الردود على بعض ما جاء بها من طروحات عقدية وانتمائية صار الى توضيحها وكان اكثرها انحدارا وجهلا وانتشارا الرد العائد لمحام من أل الشوا تحت عنوان ( الدروز ليسو بعرب او بمسلمين ) وكانت دوافعه شخصية املته عليه الى جانب موروثاته بعض مصالحه المتعلقة بمهنته ؟ وقد نتج عن تلك الحماقة ما بسمى بالهرج والمرج وكادت الامور ان تخرج عن مسارها لحساسية الموضوع فاسرعنا الى تطويقها للحد من تداعياتها بمؤازرة جهات فلسيطينية وكويتية نافذة وقد استغل تلك الحالة البعض القليل من اتباع وليس ابناء الطائفة لمصالحهم الشخصية والاعلامية فنسجوا حول انفسهم حكايات لاتمت الى الحقيقة بصلة وبالرغم من مرور سنوات طويلة على تلك الاحوال لايزال الحديث عنها ولو بشكل جانبي ومقاربي يحتاج الى توضيح وتصحيح فالاحداث على مستوى الشعوب او الجماعات او الافراد لاتمت بالتقادم وعلى هذا التاسيس يمكن وان كان ذلك مطلوبا حسب الاستبيان ان يصار الحديث كتابة عن تلك الحقبة الجزئية التي دارت حولها الكثير من الاقوال المتناقضة والمتواتره ان توفرت الظروف والمعطيات للتحدث المتوقف على رغبة من يبغي التحدث اليه من الاخوان الذين هم على قدر من الاهتمام والمسؤلية وعلى هذا البناء انتظر تواصلكم عبر البريد الالكتروني متمنيا تعميم ما فد ورد على مواقع أخرى مهتمه وكان خياري لموقعكم من بين عشرات المواقع علامة ثقة وعنوان احترام

الكويت فيصل حامد

alzawabia34@hotmail.com

النشر تم العام 1974في جريدة السياسة الكويتية وفي مجلتي صوت الخليج والنهضة


الدروز قبليا ومذهبيا ومعطيات وطنية.... الحلقة 1/25

قليلا الى الوراء لكي نتذكر لا ان ننسى حروبنا المصيرية مع اسرائيل فالذين لا يتذكرون انكساراتهم ينسون انتصاراتهم اويهزمون في كل حرب كانت تخوضها امتنا ضد اعدائنا كان الاعداء وبخطة دقيقة ومحكمة يعمدون في محاربتنا على سلاح رهيب ومدمر وخطير جدا الا وهو سلاح خلق الدعايات واشاعة الاراجيف واسرائيل صهيونية ام يهودية تعتمد والى حد كبير على هذا السلاح الدعائي التخريبي ليس منذ قيامها على أرضنا المحتلة فحسب بل منذ ان بدأت تفكر بالسيطرة على هذه الارض وغيرها من الاراضي تحقيقا لحلمها التوراتي الوهمي القديم . وكان وما زال اعلامنا العربي يفتقر الى خطة نظامية قادرة على مجابهة الوسائل الاعلامية الصهيونية ودحض مزاعمها ودعاياتها بطريقة علمية وعملية واعية نتمكن بها من الدخول في نفوس وافكار جماهيرنا في عملية محاكاة وجدانية عميقة تتناول انساننا في خواطره وهواجسه وتصوراته تناولا عميقا ومؤثراباستطاعته ازالة كافة الترسبات والاوهام والالتباسات العالقة في ذات الانسان نتيجة من النتائج العديدة التي اوجدتها الدعايات الصهيونية المكثفة والمنظمة على سطح حياتنا وقدتناولت في تكثيفها وتنظيمها الكثيرين من ابنا امتنا افرادا وهيئات وطوائف واعراق والاعلام الصهيوني على ذكائه وخبثه يركز في توجيهاته وتخطيطاته وعلى مختلف وسائل النشر والاذاعة والدعاية على امور دقيقة وذات حساسية وترسبات لهذا كان يتعمد اسلوب زرع البلبلة في نفوس مواطنينا باثارة الفتن الطائفية اللعينة اولا ثم العنصرية والاقليمية تاليا ومن ابرز ما قام به الصهاينة الافتراء بالاكاذيب على الطائفة الدرزية العربية العريقة بعروبتها وجهادها وتضحياتها على انها تتعامل مع اعدائنا وبالتحديد مع اسرائيل وانها تقدر هذا التعامل مع هذه الطائفة او مع بعض من اتباعها لهذا يتعمدالاعلام الصهيوني من خلال اذاعاته واعلامه ومنشوراته على اظهار الدروز عملاء وانتهازيين لا ينتمون للعروبة اويؤمنون بالاسلام والدروز بالعرف الصهيوني الدعائي ينتسبون لسليمان بن داود وهم اقرباء لليهود وجماعة اليوم الموعود وكثيرا ما نسمع من خلال الاذاعة الاسرائيلية المديح ببعض افراد الطائفة بكثير من التقدير وبالذات الخاضعين للحكم الصهيوني في ارضنا المحتلة وذلك لا عن استحقاق أو محبة بل لتحريض بعض النفوس الجاهلة من خارج أرضنا المحتلة بالكراهية والحقد على الدروز تأكيدا اسرائيليا على ( خيانتهم لقضايا امتنا القومية) .
ان معظم نفوسنا وافكارنا وهذا امر معيب مهيأة لاخذ مثل هذه الدعايات والدسائس واستيعابها ومن ثم ترديدها وتعميمها وتعميقها من غير ادراك ما لتلك الدعايات الرخيصة التافهة من خطر على وحدة امتنا القومية والنفسية والاجتماعية وما ينتج عنه من انقسامات واقتتال وانهيارات تضر كثيرا بمصالحنا وتقضي على مطامعنا الكبرى في التحرير والتوحيد والتحضير أن اللوم لا يقع على الجماهير الواقعة تحت التأثير الدعائي الصهيوني الواسع الانتشار والبالغ التخطيط والتنظيم بقدر ما يقع اللوم على اعلامنا العربي البعيد جدا في تقصيره واهماله عن مواجهة الاعلام الصهيوني والتصدي لمخططاته التخريبية التشككية الكثيرة.
ان الموجات الطامية من الامراض الاجتماعية والنفسية والفكرية والتي أجتاحت امتنا وعلى مدى ألف عام ساعدت وبشكل كبير وواسع على تطعيم نفوسنا وأجسامنا وأفكارنا بكثير من
الترسبات والاوهام والمخلفات ساعدت على تجهيل عقولنا وجعلها قادرة ومهيأة لامتصاص كل ما يطرح امامها من دعوات ووشايات وهرطقات
وبالرغم من انحسار عهود الاستعمار والعبودية الخارجية وبالرغم من بزوغ شمس الحرية والعلم القائل بانتصار المعرفة على قواعد الجهل ، بالرغم من كل هذه المعطيات النفسية والفكرية والتحريرية فاننا وما زلنا نلاحظ الكثيرين من أبناء عالمنا العربي وحتى من دعاة العلم وأدعياء الوعي ما زالوا على عقليات ونفسيات وتصورات كليلة
أن الداء معروف والدواء موصوف لكن العلة الاساسية كامنة في انعدام الايمان القومي الصحيح البعيد عن التزايد والضجيج قد تخدع مسامعك جعجعة المطاحن وضجيجها ولكن نواظرك لا تؤمن الا بمشاهدة الطحين
بعض من التذكير اثناء حربنا مع اسرائيل وفي عز القتال وتقديم شرف الشهادة وابناء شعبنا على مختلف طوائفه واديانه ومعتقداته يتسابقون للموت من اجل ان توهب لامتهم الحياة وقد ادهش ذلك الاعداء فطلع علينا اعلامهم من خلال اذاعتهم بخطة دعائية بالغة الدقة والتنظيم فاطلقها عبر الهواء لتطرق مسامعنابخبر مريع يقول ان السلطات السورية اعدمت ضابطا درزيا كبيرا يدعى رفيق حلاوه لرفضه امرا من قيادته للهجوم على لواء اسرائيلي مدرع في القطاع الشمالي من جبهة الجولان السورية اما على الجبهة المصرية فقد اشاع الاعلام الصهيوني اكاذيبا اخرى متعددة تتناول ( بعض القادة الميدانيين المصريين من الذين ينتمون لطائفة الاقباط) ) وبعض القوات العربية المشاركة بالمعركة هذه الاراجيف العدوانية الصهيونية على كبر كذبها وضخامة افترائها لاقت قبولا واسعا في عقول الكثيرين من البسطاء والطيبين وفي اذهان العدبد من ( الواعين والمثقفين) على السواء وبصورة خاصة الدعاية المتعلقة بالضابط الدرزي الشهيد رفيق حلاوه قد صار الاخذ بها وكانها حقيقة الحقائق فنسجت حولها الحكايات والاقاويل وكأن كل ما يذيعه الصهاينة اليهود عن الدروز (فقط ) هو قول صحيح لايطوله شك ولا تصله ريح بالرغم من بطلان هذه الدعايات اليهودية وعدم صحتها وبالغم من نفي الجهات السمية السورية والمصرية مثل هذه المزاعم وعلى لسان الرئيسين حافظ الاسد وانور السادات وبالرغم من تأكيد الرئيس السوري اكثر من مرة بان الضابط حلاوه سقط شهيدا في معركة العز والشرف وقد نال وسام البطولة وبالرغم من كل هذا وذاك فان بعضا من النفوس لم تاخذبهذه الحقائق مرورا فوق الاباطيل والترهات والاوهام لقد كتبنا اكثر من مرة في اكثر من جريدة وفي نفوسنا يختزن الالم لما وصل اليه انساننا العربي جديده وقديمه من ضياع كبير وجهل مطبق واهتراء معيب وقد رجونا فيما كتبنا مفكرينا ومثقفينا وصحافينا ايضا ان يعملوا باقوالهم واقلامهم على توعية مواطنينا وتعريفهم مدى الخطورة الكامنة من وراء تصديقهم الدعايات او الاخذ بها ومتمنين على اعلامينا ان يطرحوا هذا الموضوع الخطر والهام من خلال برامجهم او ندواتهم واذاعاتهم ولكن صيحاتنا صيحات الم وتمنياتنا كلمات في كلمات وكمطر من غير نبات ويقيننا ثابت ان معظم سكان الجزيرة العربية والخليج العربي لا يعرفون شيئا مشرفا ومشرقا عن تاريخ الطائفة الدرزية الاسلامية العربية فنراهم ينظرون الى هذه الطائفة والى افرادها نظرة شذر وريبة بدافع مما يسمعونه من خلال الدعايات الاجنبية ومؤرخيها من المستشرقين والمتغربين الذين صوروا الدروز العرب المسلمون بما كتبوا وارخوا وبحثواعلى غير حقيقتهم الخيرة الجميلة والتي تؤكد وباستمرار على اصالة عروبتهم ومذهبهم وعلى دورهم الكبير في حمل لواء الثورات العربية التحرريةمنذ اكثر من تسعة قرون وحتى يومنا هذاضد جحافل الغزاة والمستعمرين بدءا من الصليبين ومرورا بالاتراك وانتهاء بالافرنسيين واليهود والمخجل جدا ان مؤرخينا ومؤلفينا على كثرة ما كتبوا لم يعط معظمهم الدروز حقهم التاريخي الرائع والكبير بل ان بعضهم بدافع التجني والافتئات والاحقاد لم يات على ذكرهم شيئا وكان الاغفال متعمد ومدروس ونظرا لظروف المرحلة القاسية والصعبة التي يجتازها عالمنا العربي من محيطه الى خليجه والتى كثرت بها الدعايات على ابناء بني معروف االدروز العرب المسلمين الموحدين وعلى غيرهم من ابناء الطوائف الاخرىوعالمنا العربي يحتاج ولاجتياز هذه الظروف بقوة منتصرة الى كثير من التلاحم الاجتماعي والنفسي على ارضيته القوميةوذلك باذابة كافة الترسبات العالقة بالافكار والضمائر والافئدةوذلك في عملية تدمير جميع الحواجز والسدود التى اقامه المستعمرون القدامى منهم والجددعلى السواء والتي من شانها ان تبقينا طوائف تتناحر ومذاهب تتجادل وافرادا يتقاتلون في مساجلات سطحية غبية وسفسطائية وانطلاقا من قاعدة الحقيقة الكبرى الزمنا انفسنا عبئا في طرح الطائفة الدرزية العربية المؤمنةطرحا تاريخيا يتناول كافة وجوههم القبلية والمذهبية والاجتماعية وعن دورهم الكبيرفي قيادة الحركات الوطنية العربية تناولا يعتمد على الحقائق التاريخية المدعمة بالمستندات والادلة البرهانية لعلنا ان ندخل الى نفوس وعقول بعض اخواننا العرب من الذين ضللتهم الدعايات وخدعتهم الاقاويل طويلا فظنوا بالدروز مطارح للكفرومصادرللاثم وقواعد للخيانة وايماننا كبيرجدا باخواننا المشككين والواهمين وبعد ان تنكشف امام نواظرهم وخواطرهم حقيقة اخوانهم الدروز المشرقةالمجيدة سيدركون بعدئذ بانهم كانوا ضحية سهلةلخديعة استعمارية كبرى داخلية وخارجيةمما ابعدتهم عن مواطنيهم واعزتهم واخوانهم بدافع من التفرقة والتمزق اللذين لولاهما لما تجرات اية دولة من اغتصاب حقنا على ارضنا ومع ايماني اتوجه الى كل اخ قارىءان يكون على مستوى عال من المسؤلية الكبرى طارحا جانبا والى الابدكل المعطلات الحياتية والحضاريةالتي دوختنا بانانيتها واوقعتنا باحابيلها ردحا طويلا من الزمن ( يتبع يوم الخميس القادم )–

فيصل حامد
كاتب وناقد صحفي سوري مقيم بالكويت

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

المهندس مجد العماد الشوف لبنان

 

بتاريخ :

12/05/2010 16:46:57

 

النص :

الشكرالمقرون بالاحترام للكاتب عما قدمه من جهدفي تناوله لموضوع قبل اكثر من ثلاثين عام ندعو له بطول العمر.. ووالدي رحمه الله كان بالكويت وكان يحدثني بالموقف الشجاع للكاتب المحترم بينما كان البعض من ابناء الطائفة يكتبون التقارير للمباحث السوريةبحقه ....