بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> أبحاث وتقارير >>
أحوال هضبة الجولان السورية المحتلة لعام 2009 م .
  08/06/2010

أحوال هضبة الجولان السورية المحتلة لعام 2009 م .

لقد مضى على إحتلال الهضبة السورية ثلاثة وأربعين عاماً ، وما تزال الذاكرة السورية تقلب صفحات الصراع مع العدو الصهيوني ، وخاصة حرب حزيران 1967م . تلك الحرب الخاطفة التي خسرت سورية فيها أكثر من 1250 كم ، أستعادت منها (50 كم ) بعد حرب تشرين / اكتوبر ، وبقي تحت الأحتلال 1200 كم 2 ، دمر العدو 131 قرية و112 مزرعة ، وأقام على أنقاضها 33 مستوطنة وكان عدد المستوطنين ( 17 ألف مستوطن وتؤكد الوقائع أن الذين يقيمون في الجولان فقط 11900 إسرائيلي ) يستغلون الجولان بأرضه ومياهه و ثرواته و معالمه ( تضم الأراضي المستغلة 24908 هيكتارا من المحميات الزراعية الطبيعية ، 8100 هيكتارا من الأراضي المزروعة ، 46575 هيكتارا من أراضي الرعي ، 2531 هيكتارا من بساتين الفواكه بالأضافة إلى الأنهار و برك المياه والجبال والتلال ) ، وقد أصـًّر العدو على الأحتلال غير آبه بالعالم ولا بهيئاته وقوانينه ولاسيما بعد أن قام الكيان المغتصب بفرض قانون الضم السخيف في 14 كانون الأول 1981 م . وقد جاهدت سورية بما تملك من سبل للدفاع عن أرضها المحتلة في هضبة الجولان ونشير بأختصار إلى أهمها : السعي الجاد إلى المفاوضات و عملية السلام في الشرق الأوسط وفق قرارات مجلس الأمن 242 لعام 1967م ، و القرار 338 لعام 1973م ، والقرار 425 لعام 1978 م ، وقد شاركت سورية في مؤتمر مدريد للسلام ، و كانت المفاوضات مع العدو كلها فاشلة بسبب عدم رغبته بترك الجولان ، وأصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة العديد من القرارات ومنها : القرار 2443{ د- 23 } تاريخ 19 /12/ 1968م ( اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة ) و يعد من أختصاصها مايلي : * الأراضي المحتلة " وتشمل هضبة الجولان والأراضي الفلسطينية " * الأشخاص وهم السكان الذين يقيمون في الأراضي المحتلة في هضبة الجولان والأراضي الفلسطينية ، و الأشخاص أي السكان الذين أجبروا على مغادرة الأراضي المحتلة . * حقوق السكان تتألف من عنصرين : 1- الحقوق التي أشار إليها مجلس الأمن " حقوق الأنسان الأساسية غير القابلة للتصرف { قرار 237 تاريخ 14حزيران 1967م } 2- الحقوق التي تقوم على أساس الحماية في ظل القانون الدولي كالأحتلال والآسر * تطبيق السياسات والأجراءات التي تمس حقوق الأنسان هي من أختصاص اللجنة المذكورة و التحقيق في تلك السياسات تجاه السكان المدنيين وأعتمدت اللجنة الخاصة الإتفاقيات والمعاهدات الدولية مثل ميثاق الأمم المتحدة ، والأعلان العالمي لحقوق الأنسان تاريخ 10/12/1948 ، إتفاقية جنيف بشأن حماية السكان المدنين زمن الحرب تاريخ 12/08/1949 ، إتفاقية جنيف الخاصة بأسرى الحرب تاريخ 12/08/1949 ، أتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية تاريخ 14/06/1954 . وغيرها ، وقد آثرنا على أنفسنا أن ندون للجولان القابع في سويداء قلوبنا ، وقد تكون لبنةً تساهم في المشاركة بإيضاح الفكرة العامة لقسوة الإحتلال والظلم المستمر على أهله الذين في الهضبة ، والذين هم خارج الهضبة كونهم نازحين .

 الفصل الأول
أحوال اهل القرى السورية الباقية تحت الإحتلال ، ويقصد بها قرى مجدل شمس وبقعاثا ومسعدة و عين قنية والغجر

 مجدل شمس تعد كبرى القرى السورية في الجولان وهي بلا شك قد أصبحت مدينة كاملة ويعود تأسيس هذه البلدة إلى نهاية القرن السادس عشر { 1595 م } وهي تقع على سفوح جبل الشيخ الجنوبية وتعلو عن سطح البحر 1200 م ، وعدد سكانها اليوم 9400 نسمة ونسبة النمو 1,4% وبكثافة سكانية 606 ن / كم ،

 عين قنية : عدد سكانها ( 2000 نسمة وفق أحصاء أيلول 2009 ) ومعدل النمو 2.4 % ، بقعاثا : تأسست سنة 1886 م ثم دمرت عام 1888 م بعد خلاف نشب بين العائلات ، كما دمرت مرة أخرى على يد الإحتلال الفرنسي سنة 1925 م ، عدد السكان ( 5900 نسمة ) معدل النمو 1.9 %

 مسعدة : وسكانها حوالي 3200 نسمة وهي مركز القطاع الشمالي ( من الناحية الأدارية والعسكرية )

 قرية الغجر وسكانها اليوم 2700 نسمة وهي مهددة بالتقسيم وكان الجيش الأسرائيلي قد انسحب من الخط الشمالي ثم عاد وأحتله بعد حرب تموز التي شنها على لبنان سنة2006 م وماتزال القرية تشكو من التقسيم المجهول رغم أن كل الدلائل تؤكد أن هذه القرية سورية مائة بالمائة ، و لنا آمل أن تعود قرية الغجر إلى سورية بلا تجزئة .

وأشتهرت القرى السورية بأنتاج التفاح الجولاني ويبلغ إجمالي أنتاج القرى السورية في الجولان حوالي 40 ألف طن سنوياً ، و يصدر إلى داخل الوطن ثمانية آلاف طن سنوياً ع/ط الصليب الأحمر الدولي على دفعات متكررة . وفي يوم الخميس 24/9/2009 قام وفد من قرى الجولان بزيارة الوطن عبر معبر مدينة القنيطرة وكان عددهم 495 رجل دين و 43 سيدة وقد قام الوفد بزيارة أقاربهم في جرمانا و زيارة لبعض المقامات الدينية . وكانت جامعة دمشق قد أستقبلت 78 طالباً جديداً ( 29 من المجدل ، 16 من بقعاتا ، 11 من مسعدة ، 12 من الغجر ، 7 من عين قنية ) يوم 14 /9 /2009 عن طريق الصليب الأحمر ، وكانت جامعة دمشق لديها 142 طالباً سابقاً و تخرج من الجامعة 37 خريجاً رجعوا إلى الجولان بتاريخ 15 / 9/ 2009 م . وكان العدو قد أعتقل العديد من شباب الجولان المقاومين للأحتلال وفرض عليهم احكام جائرة ، وكان البعض منهم قد أنهى المحكومية اللاشرعية فقد تم أطلاق سراح الأسير لؤي بهجت مرعي بتاريخ 6 شباط 2009 بعد ثلاث سنوات أمضاها في مركز الوصاية . وبتاريخ 10 /8/2009 أخلي سبيل الأسير كميل خاطر بعد ثمان سنوات من الاعتقال ، وبتاريخ 16 تشرين أول تمّ الأفراج عن الأسيرين بشر المقت وعاصم محمود الولي المعتقلين منذ 1985 فأمضيّا 24 عاماً في سجون العدو ، ولا يزال هناك العديد من الأسرى السوريين في السجون الإسرائيلية ومنهم : الأسير صدقي سليمان المقت و الأسير وئام محمود عماشة و شام كمال شمس و يوسف شمس وعطا فرحات ، نسأل الله الحرية لكل آسرى الجولان .
المستوطنات :

 المجلس الأقليمي للجولان : القائم لأدارة فن أغتصاب وسرقة أراضي و خيرات الجولان ويشرف على المستوطنات القائمة على أنقاض القرى السورية المدمرة ، يتشكل من 32 مستوطنة وهي 10 كيبوتسات و20 مستوطنة و 2 مستوطنة دينية مستوطنة حادنيس و قد أقيمت على أنقاض ( تل الشعير و الدردارة ) وشهدت هذه المستوطنة إستيعاب 123 عائلة يهودية . مستوطنة نيف أتيف القائمة على أنقاض قرية جباتا الزيت شكلت إدارة جديدة للمستوطنة تشجع التوسع في السرقة و تطرح 34 وحدة سكنية للبيع وتقدم قروضاً بقيمة 20 ألف دولار ، وقرر المستوطنين تخصيص 100 ألف شيقل لأقامة منشأت ونوادي صهيونية للجيل القادم من اللصوص الصهاينة . وفي مستوطنة نمرود المقامة على أرض جباتا الزيت الجنوبية صادق المجلس الأقليمي على توسيع المستوطنة والبناء فيها لأستيعاب المزيد . وفي مستوطنة ناطور القائمة على أنقاض قرية مجدولية قرب أم القناطر و تعد هذه المستوطنة من اليهود المتدينين والعلمانيين ثم أصبحت في عام 1980 م كيبوتس يضم جماعة من المزارعين اليهود ، أعلن مجلس المستوطنات عن بيع عشرة مناطق زراعية تقدر مساحة كل واحدة منها 250 دونم و تكون فقط لليهود وعلى أن تزرع بالكرمة وأن يخصص المحصول لأنتاج النبيذ
المفاوضات بين اسرائيل وسورية :

 كانت سورية تسعى لأسترجاع الجولان بطريق المفاوضات عبر طرف ثالث ولكن اسرائيل كانت دائما ترفض وتعرقل تلك المفاوضات و كان الكنيست الإسرائيلي قد أعتمد قانون بأغلبية 65 عضواً حول أي إنسحاب من الجولان وينص القانون على إجراء استفتاء عام أو الحصول على أغلبية 80 عضواً من أصل 120 عضواً للمصادقة على الأنسحاب . وكانت سورية قد علقت المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل لمراوغة اسرائيل وعدم جديتها بالسلام ، ولن يتم إستئنافها الإ بشروط وهي : أولاً – إلتزام إسرائيل الإنسحاب التام من الجولان حتى خط الرابع من حزيران . ثانياً – الإ تؤثر على المحادثات بين الفلسطينين والإسرائيلين . ثالثا- الإ تستخدم كذريعة لشن عدوان على لبنان أو قطاع غزة . وردت اسرائيل على تلك الشروط بشروط أخرى : أ- على سوريا الأبتعاد عن أيران وحزب الله وحركة حماس ، وردت سورية بلسان رئيس مكتب الجولان مدحت صالح الذي شجب القرار المذكور وقال أن أحتلال الجولان لم يكن بقانون وبالتالي كيف يكون الأنسحاب منه بقانون كما يحلو للأحتلال الإسرائيلي الأدعاء بذلك . وقد أجرى معهد نردمان في الجامعة العبرية خلال الفترة بين 27 مايو وحتى 7 يونيو إستطلاع للأنسحاب من الجولان مقابل السلام مع سورية وكانت النتائج 67% من الإسرائيلين يعارضون الإنسحاب من الجولان مقابل 22% يؤيد . في حين أجرت صحيفة هاآرترز إستطلاع في 22مايو 2008 لحساب معهد ماجارموشو كانت النتيجة 68% يرفضون الانسحاب من الجولان والضفة .

ومن المعلوم أن هضبة الجولان لا تزال جبهة مع العدو منذ حرب تشرين وهناك خط لوقف أطلاق النار ومنطقة منزوعة السلاح تحت السيادة السورية و برعاية القوات الدولية للأمم المتحدة تدعى قوات فض الأشتباك : وهي تجدد بشكل دائم وروتيني كل ستة أشهر بعد أن يتم التصويت عليها من قبل مجلس الأمن الدولي وكان أخرها يوم الأربعاء 16 كانون الأول / ديسبمر 2009 ، حيث تم التمديد لقوات الأمم المتحدة في الجولان لمدة ستة أشهر ، وعيّن فيها اللواء تاتاليوسي. اكارما من الفليبين قائداًللقوات الدولية (يوندوف ) في هضبة الجولان خلفاً للواء النمساوي وولفاغانغ جيلك . وتتكون هذه القوات من حوالي ألف جندي دولي من النمسا ، كروتيا ، كندا ، الهند ، اليابان ، بولندا ، الفليبين . جيش الأحتلال الإسرائيلي يجري تدريباته العسكرية بأستمرار في الجولان وكانت أخر مناورة عسكرية قد أجراها في 10 تشرين الثاني /نوفمبر 2009 . وقد قام جيش الأحتلال أثناء التدريبات التي يجريها في الجولان باشعال الحرائق التي أدت إلى إندلاع النيران التي احرقت 70 الف دونم من الاحراش في المنطقة . وقال المتحدث باسم دائرة الأطفاء "يايئير الياكيم لجريدة { يديعوت احرونوت} :" للآسف لقد كان حريقاً هائلاً وتسبب بكارثة طبيعية لجهة الأحراش والحيوانات " وأضاف إن المناطق المتضررة من الحريق كانت تشمل على محمية طبيعية والتي تحتوي على مواقع أثرية وكلها تعرضت للتلف ". وكان الجولان قد شهد عدة حرائق بسبب التدريبات التي يجريها جيش الأحتلال الاسرائيلي، وهذه المرة امر قائد المنطقة الشمالية في جيش العدو "غادي ايزنكوت"، بتشكيل فريق محققين لمعرفة اسباب الحرائق ، وتقديم النتائج في الموضوع . وكان المجلس الاقليمي الصهيوني في الجولان قد أصدر بياناً جاء فيه : " لقد تسبب الحريق باضرار جسيمة في الطبيعة الفريدة من نوعها في الجولان"، مشيرا الى أن مايقرب من ثلث مناطق الجولان مخصصة لتدريبات الجيش الإسرائيلي ، وعلى قيادة الجيش أن تؤمن حلولاً كي لا تتكرر الحوادث المشابهة " و الجدير بالذكر أثناء المناورات التي جرت بتاريخ 5/8/2009 م قتل قائد دبابة إسرائيلية في جنوبي الجولان .
الفصل الثاني
محافظة القنيطرة : تبلغ مساحة المحافظة (1860) كم2 منها 1200كم2 تحت الأحتلال ، وتتوزع الأراضي لعام 2007 وفق المساحات التالية: الأراضي المستثمرة المروية 4735 هكتارا والأراضي البعل 24873 هكتارا ، و الأراضي سبات 1130 هكتارا، الأراضي مبنية 6750 هكتارا، مسطحات مائية 697 هكتارا، أراضي صخرية ورملية 5295 هكتارا، مروج ومراع 12516 هكتارا، حراج وغابات 3242 هكتارا، سياحة بيئية 2659 هكتارا. كان عدد سكان الجولان سنة 1966م (147613 نسمة ) يقدر عدد النازحين بـ ( 131000 نازح ) و بقي في الجولان ( 6396 منهم 206 في القنيطرة ) وقد أجرت مديرية التخطيط في محافظة القنيطرة أحصائية تبين أن مدينة القنيطرة هي من أكثر المحافظات السورية تهجيراً ورأى السيد قطيش مدير التخطيط : " أنه في عام 2008م بلغ عدد المهجرين خارج أراضيهم في المحافظات ( دمشق ، ريف دمشق ، درعا ، حمص ) 364000 نسمة ويعيش في الجزء المحرر 81000 نسمة ومنهم 8% من السكان المهجرين من الأراضي المحتلة وبالتالي بلغت نسبة المهجرين خارج أراضيهم 775 من إجمالي السكان ، وعددهم في الأرض المحتلة 23 ألف نسمة وفي التجمعات السكنية بين المحافظات 364 ألف نسمة وفي سنة 2005م بلغ معدل النمو السكاني في محافظة القنيطرة 4,88% ، و بلغ عدد السكان حسب الإحصائية المسجلة في مديرية الصحة (448843 نسمة )، وعدد النساء في سن الإنجاب 110420 والحوامل 16946 وغير الحوامل 48152 وعدد الأطفال دون السنة 10270 وعدد الأطفال دون الخمس سنوات63645 وعدد المسنين 22442 ، وبلغ عدد الوحدات الصحية التابعة لمديرية صحة "القنيطرة" حسب المناطق الصحية لغاية 2009 في منطقة "القنيطرة" 23 منها 21 تخدم اقل من 10 آلاف مواطن، وعدد المراكز الصحية 20 ونقطة طبية واحدة و مركزين تخصصيين، أما في التجمعات فهي /31/ مركزاً منها/13/ تخدم اقل من 10 آلاف نسمة و7 تخدم من 10-20 ألف و6 دون ذلك ومنها 25 مركزاً صحياً ونقطة طبية واحدة 2 مركز تخصصي، ويبلغ إجمالي الوحدات 54 ما بين مركز صحي ونقطة ، كان يوجد في محافظة القنيطرة حتى يوم 5حزيران 1967م من المدارس ( 13 مدرسة أبتدائية وفيها 4538 تلميذ من الأولاد والبنات ) وبلغ عدد المدارس الأعدادية والثانوية سبعة مدارس فيها ( 1831 تلميذ من الأولاد والبنات في المرحلة الأعدادية و 834 في المرحلة الثانوية ) واليوم أصبح عدد المدارس التابعة لمديرية التربية في القنيطرة 374 مدرسة ( منها 35 ثانوي و16 مهني و272 أساسي منها 72 مدرسة لطلاب الحلقة الثانية و9 مدارس جدد و25 مدرسة للتعليم الأساسي تدرس الطلاب من الصف الأول إلى الرابع و166 مدرسة تدرس الطلاب من الأول إلى التاسع ) وهناك أربعة معاهد و34 روضة أطفال و سبعة معاهد خاصة و13 تعليم خاص ، وعدد المدرسين التابعين لملاك مديرية تربية القنيطرة 1330 مدرساً . وفي مطلع عام 2009 م تم نقل المديرية من مساكن برزة إلى مدينة البعث وهي خطوة لابأس بها فيما يخص أعادة تجميع الدوائر الحكومية للقنيطرة ، غير أنّ عيوبها كانت أكثر من فائدتها لأهالي القنيطرة المشتتين هنا وهناك ، ومن المعلوم ان أغلب الموظفين هم من سكان دمشق وأغلب المراجعين هم من سكان دمشق و لاغرابة فيما لو قلنا أن الخدمات التي تقدمها هذه الدوائر الحكومية لايستفيد منها أغلبية أهل الجولان ، إنما هي تخدم سكان مدينة البعث وخان أرنبة وغيرها من القرى هناك وهم لا يشكلون الإ 8% من سكان الجولان ، وكذلك نفس النتيجة بالنسبة لبقية الدوائر الحكومية الموجودة هناك كقيادة الشرطة والمحافظة و مديرية الصحة و الهاتف و البلدية و مديرية الزراعة وغيرها ، و قد تاسست مدينة البعث سنة 1986 م الواقعة شرقي الحميدية ويبلغ عدد سكان المدينة حوالي 4500 نسمة موزعين على 250 وحدة سكنية ، وتقدر عدد الوحدات السكنية المزمع إقامتها بنحو 5712 وحدة موزعة بين سكن شبابي وعمالي ووظيفي وإعمار القرى المحررة، وبدأت دوائر المحافظة تنتقل إليها تدريجياً بالأضافة إلى المنظمات الشعبية والمصارف و الهيئات الأنسانية كالهلال الأحمر السوري ، ويعد مشفى الشهيد ممدوح أباظة من أبرز الدوائر وقد أسس سنة2002م ويحتوي المشفى على أقسام للأسعاف و الأطفال والنسائية و غرفة عمليات ، والجراحة العامة وشعبة غسيل الكلى وشعبة الحروق و التصوير الشعاعي ويناوب الأطباء على مدار اليوم ، و قد أنشأت حديقة عامة بمساحة 73 دونم وهي تقع على الطريق الذاهب إلى القنيطرة مقابل دار الضيافة ، وتشمل على مروج مزروعة و حديقة حيوانات و طيور و مطاعم وملاهي وألعاب كهربائية وغيرها وهي بحاجة لأعادة ترميم و صيانة و المتابعة بأدارتها لاتزال تجمعات النازحين في المحافظات بحاجة إلى العديد من الخدمات الضرورية كمياه الشرب و أنقطاع التيار الكهربائي و إنعدام النظافة و سوء تدبير البلديات ... ولا تزال هذه التجمعات عبارة عن مساكن عشوائية مكتظة تفتقد لأي حدٍ من معايير السلامة ، و في العام الماضي قام الهلال الأحمر بتوزيع الأعانات الغذائية في مخيم اليادودة للنازحين بدرعا ، ويعاني مخيم الوافدين من شح في المياه والذي يزيد عدد سكانه عن الثلاثين الفاً من نازحي البطيحة ، وكذلك تجمع جديدة عرطوز الفضل الذي يربو عدد سكانه عن أربعين ألفاً .

صفوة القول ، إن مشكلة الجولان ستظل تقرع ناقوس الخطر طالما بقي الأحتلال الصهيوني قائماً ، ولن يكون هناك سكينة ولا سلام في الشرق الأوسط إلا بعودة الجولان لأهله ورحيل المستوطنين الغرباء عنه ومن يظن أن الجولان بات من المنسيات هوليس بخاطئ فحسب بل هو مغفل ، فهناك أكثر من نصف مليون جولاني تردد بطينات قلوبهم قبل حناجرهم في كل ساعة بحقهم المسلوب في الجولان و قد تعلمنا من عبر التاريخ انه مهما بلغت الدولة من القوة والجبروت فسيأتي يوماً تهرم وتشيخ وتصبح هزيلة كما كان الروم والفرس والأغريق والعثمانين والأنكليز والسوفيات .. ولن ينسى العرب عذابهم وقهرهم !!! ، وستظل كلمة الجولان كابوس رعبٍ يدقُ أحلام الصهاينة الذين أقتربت نهايتهم وهو إيماناً لقول الله سبحانه وتعالى ، بسم الله الرحمن الرحيم " وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ " صدق الله العظيم {النور 55 }
محمد بدران – كاتب من الجولان



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

منور

 

بتاريخ :

22/01/2011 15:03:23

 

النص :

تسلم أياديكم وفقم الله اداممكن صور ل قرى الجولان المحتله0صور حديثه ولكم جزيل الشكر