بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> أبحاث وتقارير >>
تقرير للخارجية السورية : إسرائيل ماضية بدفـن النفـايات النوويـة في الج
  20/06/2010

تقرير للخارجية السورية : إسرائيل ماضية بدفـن النفـايات النوويـة في الجولان

تسلمت اللجنة الخاصة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة أمس التقرير السنوي لوزارة الخارجية حول معاناة المواطنين السوريين في الجولان السوري المحتل والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للأرض والإنسان مخالفة بذلك قرارات الشرعية الدولية.
وأكد تقرير وزارة الخارجية الثاني والأربعون الذي قدمه ميلاد عطية مدير إدارة المنظمات أمام اللجنة برئاسة السفير باليثا كوهونا مندوب سيريلانكا الدائم في الأمم المتحدة وسفيري ماليزيا والسنغال المندوبين الدائمين لدى الأمم المتحدة أن إسرائيل مازالت ماضية في تنفيذ سياساتها الممنهجة وخططها في مصادرة الأراضي وانتهاك الحريات واستمرار اعتقال الأسرى السوريين مدداً تزيد على خمسة وعشرين عاماً في ظروف قاسية ومهينة والتعسف في استغلال المياه والثروات الباطنية والطبيعية لمصلحة المستوطنين الإسرائيليين كما أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية لاتزال ترفض تحديد مواقع الألغام التي زرعتها في المنطقة ما يتسبب في سقوط ضحايا وحدوث إصابات جسدية وعاهات مستديمة لايمكن تحديدها.
ولفت التقرير إلى استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في متابعة تنفيذ جريمة دفن النفايات النووية والمشعة والسامة في بعض مناطق الجولان المحتل ضاربة عرض الحائط بمبادئ القانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والسلامة الصحية والبيئية والزراعية لسكان الجولان السوري المحتل.
وكشف التقرير أن السلطات الإسرائيلية قامت خلال شهر أيار الماضي بعدد من الانتهاكات منها مصادرة أراض واقتلاع أشجار من أراضي مزارعين سوريين في قرية بقعاثا وإشعال النار عمداً بالقرب من قرية مجدل شمس بهدف تجريد المنطقة من الأشجار والنباتات إضافة إلى محاولة الاعتداء على المقدسات واستدعاء مواطنين بشكل مستمر للتحقيق معهم بسبب تمسكهم بهويتهم العربية السورية ورفضهم قانون الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار التقرير إلى أن حالة السكان السوريين في الجولان المحتل تزداد سوءاً يوماً بعد يوم وأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي مافتئت تمارس أعمال التهجير القسري والاستيلاء على الممتلكات الخاصة بالمواطنين السوريين في الجولان ومصادرة أراضيهم وتوسيع المستوطنات غير الشرعية في الجولان المحتل حيث بلغ عددها 45 مستوطنة يعيش فيها أكثر من 20 ألف مستوطن إسرائيلي وتعتبر هذه المستوطنات انتهاكا جسيما لاتفاقية جنيف الرابعة وعائقا مستمرا أمام تحقيق السلام في المنطقة.
وحول وضع الأسرى السوريين في سجون الاحتلال أكد التقرير أن هناك بعض الأسرى وصلت مدة اعتقالهم إلى ما يزيد على خمسة وعشرين عاماً دون أي وجه حق في ظروف تعرض حياتهم لخطر الموت نتيجة تجاهل سلطات الاحتلال لوضعهم الصحي وبشكل خاص الأسير صدقي المقت المسجون منذ عام 1985 حيث ناشدت سورية الأمين العام للأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي وغيرهما من الجهات المعنية التدخل لإنقاذ حياته لما يعانيه من أمراض نتيجة ظروف الاعتقال مطالباً الأمم المتحدة ومجلس الأمن مجدداً بالضغط على إسرائيل لإطلاق سراح هؤلاء الأسرى بمن فيهم الصحفي عطا فرحات أحد أسرى الضمير الذي اعتقلته سلطات الاحتلال منذ أكثر من عامين بسبب فكره ومحاولته نقل حقيقة مايجري من ممارسات إسرائيلية تعسفية تجاه أهلنا في الجولان السوري المحتل والذي خضع مؤخراً لمحاكمة صورية مع زميله يوسف شمس وحكمت عليهما سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالسجن لمدة ست سنوات وأكد التقرير رفض سورية لتلك المحاكمة الصورية والأحكام الجائرة التي صدرت ضدهما داعية إلى استمرار الضغط على إسرائيل لإطلاق سراح جميع الأسرى السوريين المعتقلين في سجونها فوراً.
وقال التقرير إن سلطات الاحتلال تمعن في سياستها الرامية إلى قطع كافة أشكال الاتصال والزيارات بين الأسر السورية التي قطعت أوصالها نتيجة للاحتلال الإسرائيلي حيث ماتزال السلطات الإسرائيلية مستمرة في مصادرة الهويات السورية الممنوحة لطلاب الجولان الدارسين في الجامعات السورية لدى عودتهم إلى ديارهم حيث قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ نحو شهرين برفض إعادة سبعة من الطلاب السوريين الذين كانوا يتابعون دراستهم في وطنهم الأم سورية إلى قراهم في الجولان السوري المحتل مايشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي الإنساني كما قامت سلطات الاحتلال في إجراء غريب هو الأول من نوعه بفرض الإقامة الجبرية على الطفل فهد لؤي شقير البالغ من العمر سنتين بسبب ولادته في سورية عندما كان والداه يدرسان في الجامعات السورية وهذا الإجراء يشكل انتهاكا آخر للقانون الدولي واتفاقية حقوق الطفل.
وحول حالة المرأة العربية السورية في ظل الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري أكد تقرير وزارة الخارجية أن المرأة السورية في الجولان المحتل تعاني من واقع أليم وآثار نفسية واجتماعية ومادية سيئة فرضتها ظروف الاحتلال ومحرومة من العلاج الطبي اللازم لها نتيجة لإعلان سلطات الاحتلال إغلاق المستوصف الوحيد الموجود في الجولان السوري المحتل وتحويله إلى مقر للحاكم العسكري الإسرائيلي لافتاً إلى أن العديد من النساء السوريات في الجولان المحتل دخلن السجون والمعتقلات الإسرائيلية بسبب حفاظهن على هويتهن الوطنية السورية ورفض الاحتلال وحرمانهن من زيارة ذويهن في المعتقلات الإسرائيلية.
وأكد التقرير مطالبة سورية الأمم المتحدة بالضغط على إسرائيل للسماح باستئناف زيارة المواطنين السوريين في الجولان المحتل لوطنهم الأم سورية عبر معبر القنيطرة فوراً ودون تأخير وتسهيل الزيارات العائلية لسكان الأراضي المحتلة آخذين بالاعتبار معاناة المواطنين السوريين المادية والنفسية والجسدية من جراء هذه الإجراءات الإسرائيلية التعسفية المخالفة لاتفاقيات جنيف ولكل الأعراف والمواثيق الدولية الإنسانية وذلك عملاً باتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب لافتة إلى توجيهها رسائل بهذا الخصوص إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة وإلى منظمات دولية حكومية وغير حكومية للتدخل للمساعدة في حل مسألة السماح للمواطنين السوريين في الجولان السوري المحتل من زيارة أهلهم.
وأكد التقرير أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستمر بنهب ثروات الجولان الطبيعية وسرقة مياهه وتحويلها إلى مستوطنات إسرائيلية في الجولان المحتل وفلسطين مستخدمة المياه كسلاح للضغط على أبناء الجولان الذين بقوا في أراضيهم بعد الاحتلال كما تقوم بقطع الأشجار في انتهاك لمبادئء الشرعية الدولية لافتاً إلى رفض سورية استمرار قيام إسرائيل باستغلال موارد الجولان السوري المحتل وتصديرها إلى العالم على أنها منتجات إسرائيلية.
وفي هذا الصدد نوه التقرير بتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 29-1- 2010 للقرار رقم 64-185 المعنون "بالسيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية" الذي يمثل اعترافاً دولياً إضافياً بالسيادة السورية على الجولان المحتل وإدانة لممارسات سلطة الاحتلال في هذا الجزء المحتل من سورية.
كما أكد التقرير استمرار سلطات الاحتلال في سياسات وإجراءات التهويد ومحاولة طمس الهوية العربية السورية لسكان الجولان المحتل وتشويه تاريخهم وحضارتهم وثقافتهم ومنعهم من تحصيل تعليمهم واستبدال مناهج التعليم العربية بمناهج "عبرية" دخيلة واستخدام أساليب الضغط الاقتصادي كاسلوب جديد للاستنزاف والعقاب إضافة إلى متابعتها ممارسة أساليب الضغط الاجتماعي بهدف قطع صلاتهم وروابطهم العائلية لإكراههم على إفراغ الأرض والهجرة القسرية منها.
وحول تدهور الأوضاع الاقتصادية في الجولان المحتل نتيجة انتهاكات سلطات الاحتلال كشف تقرير وزارة الخارجية أن هذه الانتهاكات تشمل أيضاً فرض الضرائب المجحفة بحق المواطنين السوريين في الجولان المحتل والاعتداءات على آثاره وتزييف الحقائق الأثرية والتاريخية للمنطقة وإرهاب المواطنين ومحاولات طمس الهوية الثقافية للسكان العرب السوريين ومنع التلاميذ والطلاب من التعلم في المدارس والجامعات وابتزاز العمال السوريين وهضم حقوقهم في مخالفة لاتفاقيات العمل الدولية علاوة على تدهور الأوضاع الصحية للسكان السوريين في الجولان المحتل وصعوبة تسويق منتجاتهم الزراعية.
ولفت التقرير إلى أنه تخفيفا لمعاناة أهلنا في الجولان المحتل صدرت توجيهات من السيد الرئيس بشار الأسد باتخاذ السلطات المختصة الإجراءات اللازمة لإدخال منتجات المواطنين السوريين من التفاح في الجولان السوري المحتل إلى الأسواق السورية بهدف مساعدة أبناء الوطن في الجولان المحتل على تسويق منتجاتهم التي تعاني من الكساد بسبب الحصار الإسرائيلي الجائر المفروض عليهم وذلك بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر وقوات الفصل التابعة للأمم المتحدة "الأندوف".
وأكد التقرير مطالبة سورية بضرورة تنفيذ اسرائيل قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 الذي اعتبر القرار الإسرائيلي بضم الجولان باطلاً ولاغياً والانسحاب الفوري منه وتمسك سورية بخيارها الاستراتيجي القائم على تحقيق السلام العادل والشامل وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وخاصة قراري مجلس الأمن رقم 242 و338 ومبدأ الأرض مقابل السلام وبما يضمن انسحاب إسرائيل التام من كامل الجولان السوري المحتل ومن باقي الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس إلى خط الرابع من حزيران لعام 1967 وعلى صيغة مبادرة السلام العربية التي اعتمدتها القمة العربية التي عقدت في بيروت 2002.
وفي مؤتمر صحفي عقب استلام التقرير أوضح رئيس اللجنة كوهونا أنه منذ إنشاء اللجنة قبل 42 عاماً ترفض إسرائيل دخولها إلى الأراضي العربية المحتلة لذلك فإن اللجنة تنفذ مهمتها من خلال الالتقاء بالشهود من شتى أرجاء الأراضي الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل الذين تحدثوا عن تجاربهم الشخصية في ظل الاحتلال وسترفع تقريرها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لتنفيذ توصياتها مؤكداً حق ضحايا القيود الممنهجة والتعسفية المفروضة على حقوق الإنسان والحريات الأساسية أن يروا تحقيق العدالة وأن يتم وقف الانتهاكات.
وأكد رئيس اللجنة أن أكثر ما تأثر به هو ما شاهده اليوم من حرمان الأهل والعائلة الواحدة على طرفي الأسلاك الشائكة على طرفي خط وقف إطلاق النار في الجولان من الالتقاء وعدم السماح لهم بتبادل الزيارات موضحاً أن اللجنة استمعت إلى الشهادات من أهالي الجولان حول بناء المستوطنات والمشاكل لخاصة بالتعليم والصحة التي تهدف إلى تغيير الهوية العربية السورية للسكان الرازحين تحت الاحتلال والتوزيع غير العادل والتمييزي للمياه بين المستوطنين الإسرائيليين والسكان السوريين وعدم قيام السلطات الاسرائيلية بإزالة الألغام التي تشكل خطراً مستمراً على سلامة السكان وثروتهم الحيوانية.
ولفت إلى أن الشهود أكدوا معاناة الأسرى السوريين من أبناء الجولان في السجون الإسرائيلية من التعذيب والمعاملة السيئة وظروف الاعتقال القاسية ومنع أسرهم من زيارتهم بسبب القيود المفروضة لافتاً إلى أن الأوضاع في الجولان صعبة وخاصة بالنسبة للأطفال نتيجة الإجراءات الإسرائيلية بحق السكان ومنعهم من التواصل مع الأهل ما يثير القلق الكبير.
وأوضح أن أكثر مايثير القلق في الجولان المحتل هو التوزيع غير العادل للمياه الذي تقوم به السلطات الإسرائيلية بين سكان الجولان والمستوطنين الإسرائيليين ما يشكل خطراً كبيراً نظراً لضرورة المياه في حياة الإنسان والزراعة.
وأشار إلى أن اللجنة تلقت معلومات حول تطورات مثيرة للقلق حصلت السنة الماضية وأكد شهود من قطاع غزة للجنة على الحاجة الملحة لوضع حد للهجمات المتعمدة على السكان وأن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة دخل عامه الرابع مع استحالة إعادة بناء البيوت والمدارس التي دمرت خلال العدوان على غزة وأن الوضع المروع للخدمات الصحية والمياه له تبعات خطيرة على صحة السكان لافتاً إلى أن السكان مازالوا يعانون من الإجراءات الإسرائيلية المفروضة بحقهم ومنها إجراءاتها ضد الصيادين مشيراً إلى أن نحو 70 بالمئة من سكان غزة يعتمدون على المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة وأن الإجراءات الإسرائيلية تحرم الطلاب من العودة إلى جامعاتهم في الخارج لمتابعة دراستهم والمرضى من تلقي العلاج.
ولفت كوهونا إلى أن شهوداً من الضفة الغربية أكدوا النزوح القسري وحذروا من أمرين عسكريين إسرائيليين دخلا حيز التنفيذ في نيسان الماضي يعرضان أعداداً ًكبيرة من الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية لخطر الترحيل وقدموا أدلة على العنف الذي يمارسه المستوطنون وعلى تدمير المنازل وحالات الطرد ولاسيما في القدس الشرقية وعلى استهداف الناشطين المسالمين مشيراً إلى استماع اللجنة لشهادات حول السياسات التمييزية المستمرة المرتبطة بوضع الاحتلال المتواصل بما في ذلك آثار هذه السياسات على النساء والأطفال والانتهاكات المستمرة للحق في حرية الحركة جراء الحصار والجدار ونقاط التفتيش والحواجز العسكرية وغيرها من العراقيل إضافة للهجمات التي يشنها المستوطنون على الفلسطينيين وممتلكاتهم والقيود المفروضة على خدمات التعليم والصحة والموارد المائية وسوء معاملة السجناء ومنهم 300 طفل معتقل في السجون الإسرائيلية.
وأوضح كوهونا أن اللجنة تعد التوصيات اللازمة وخاصة ما يتعلق بالأسرى من أهالي الجولان في السجون الإسرائيلية حول ضرورة توفير العلاج المناسب لهم إضافة لإعطائهم حق الزيارات وحق لم الشمل وحق الزوجين بالعيش مع أبنائهم مشيراً إلى أن هذه حقوق أساسية من المفترض احترامها وتقديرها إضافة للموارد المسلوبة مثل المياه في أراضي الجولان المحتل.
وأضاف أن اللجنة ستعد تقريرها بالاستناد إلى المعلومات المستقاة من الشهود الذين يتمتعون بخبرة مباشرة فيما يتعلق بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومن ممثلي الحكومات وسترفع تقريرها خلال أشهر قليلة قادمة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وأنها ستقدم فيه مجموعة من التوصيات لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات