بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> أبحاث وتقارير >>
ظاهرة التواصل مع الوطنيين الاستغلال السياسي وثوابت الموقف الوطني
  23/09/2010

الجولان السوري المحتل.... ظاهرة التواصل مع الوطنيين الاستغلال السياسي وثوابت الموقف الوطني

نواف البطحيش


ان تواصل الاحتلال الاسرائيلي للمرتفعات السورية المحتلة منذ اكثر من اربعة عقود ونيف وما يترافق من احداث سياسية واجتماعية ، وما يواجهه المجتمع من قضايا مختلفة .... تستهدف تاريخه السياسي والنيل من هويته السياسية والوطنية ومن ارتباط اهالي الجولان السوري المحتل بالوطن في محاولة لتحقيق مكاسب سياسية تستهدف مستقبل ارض الجولان السوري المحتل الجغرافي والسياسي في اطار الصراع العربي الصهيوني ... وهذا ما استوجب حالة استنفار اجتماعي دائم منذ اللحظات الأولى للاحتلال والتعامل مع الاحداث بشكل يضمن الحفاظ على هوية الجولان ( الأرض والانسان ) السياسية والوطنية ويمنع تحقيق السلطة المحتلة ومن يعمل في ركابها لمكاسب سياسية تستهدف الموقف الوطني والسياسي لابناء الجولان
مسيرة الكفاح الوطني بالجولان السوري المحتل انطلقت ضد الاحتلال الاسرائيلي وفق ثوابت سياسية ووطنية غير قابلة للمساومة مؤكدة على هوية الجولان الوطنية والسياسية وعن الولاء التام للوطن الأم سوريا ارضا وقيادة وشعبا وعلى وحدة الاراضي العربية السوريه وعلى ان سكان الجولان المحتل هم جندا اوفياء للوطن يذودون عن حياضه ويشكلون سدا منيعا بوجه اعداء الوطن وهذا موقف رائد ووطني لأبناء الجولان اذ يلغي شرعية الاحتلال الاسرائيلي على الساحة السياسيه والقانونية في المحافل الدوليه ... مستمدين قوتهم وثباتهم من موقف وطنهم الأم .. سوريا .. سوريا التي اعلنت موقفها الثابت من العدوان والداعمه لحركات المقاومة الوطنية ضد الاحتلال ، واستعداد دائم لمواجهة كافة الاحتمالات ... مؤكدة بذلك بأن اي تهديد او اعتداء لأي مواطن سواءا كان بالأرض المحتلة او حيث وجد على امتداد الوطن وذو صلة بالمقاومة الوطنية هو اعتداء على الوطن باكمله ويستوجب التعامل مع هذا الحدث بشكل يعزز حالة المقاومه الوطنية ونحن هنا نؤكد على الفصل التام بين الحالة الوطنية والسياسية الوطنية وبين حالة الصراع السياسي الداخلية والمبنية على مصالح وغايات سياسية واجتماعية تستوجب التعامل معها بصورة مختلفة ومتوافقة مع الحالة الاجتماعية القائمة ، وهذه دعوة لتشكيل لجنة من الطيف الوطني بالجولان لمتابعة واقع الأسرى المعتقلين والمحررين والعمل على ايجاد حلول مناسبة لقضاياهم الاجتماعية والاقتصادية .
ان تعزيز حالة التواصل بين اهالي الجولان مع الوطن الأم (وفي كافة مجالات الحياة ) مطلب جماهيري في الجولان السوري المحتل لما له من ابعاد سياسية واجتماعية واقتصادية تنعكس ايجابا على الوضع السياسي والاجتماعي القائم بالجولان المحتل بصورة عامة وسلامة الموقف الوطني بشكل خاص وهذا يستوجب العمل على مواجهة ظاهرة الاستغلال السياسي لسلطات الاحتلال والحد من تأثيرها السلبي على ظاهرة التواصل بين ابناء الجولان المحتل والأهل على امتداد الوطن ومحاصرة العملاء والحد من تأثيرهم السلبي ووفقا للثوابت الوطنية
وان اقرت قوانيين الدولة المحتلة لأرض الجولان السورية ضرورة سحق حركات المقاومة الوطنية بكافة اشكالها وبدون مراعاة فان القوانيين الشرعية والصادرة عن المنظمات الدوليه الحقوقية والانسانية تؤكد على شرعية انطلاق حركات المقاومة الوطنية ضد الاحتلال الاجنبي وتدين الممارسات التعسفية واللا انسانية بحق الناشطين في مقاومة الاحتلال وتطالبها بالتعامل مع سكان الأرض المحتلة وفق الأنظمه الصادرة عن المنظمات الدوليه والحقوقية وخاصة اتفاقيات جنيف الدولية
ان انطلاق مسيرة الكفاح الوطني بالجولان السوري المحتل ضد الاحتلال الاسرائيلي حق شرعي وواجب وطني لمواجهة ما ترمي اليه سلطات الاحتلال بالنيل من التاريخ السياسي وتشويه الموقف العام بالجولان ... انه حق شرعي لأبناء الجولان المحتل دفاعا عن الهوية الوطنية والقومية ورفضا قاطعا لأستمرار حالة الاحتلال الاسرائيلي للجولان السوري وتأكيدا على وحدة الارض السوريه ووحدة الشعب السوري
السلطات الاسرائيليه من جانبها تعمل باستمرار على ضرب الناشطين من ابناء الجولان ضمن حركات المقاومة الوطنية ضد الاحتلال الاسرائيلي بحجة التعرض لأمن الدولة وتهديد الاستقرار الأمني لمواطنيها منهم من نال الشهادة برصاص الاحتلال ومنهم من اودع في غياهب السجون لسنوات عقابا ، كما تفرض السلطة المحتلة حصارا سياسيا واقتصاديا ضد كل ناشط على الساحة السياسية ضد الاحتلال بتهمة التعرض لأمن الدوله والبعض منهم يمنع من مزاولة العمل ضمن الشركات والدوائر الحكومية بما فيها القطاعات الاجتماعية والتربوية والادارية وسواها والأخطر من ذلك هو وضع كافة القطاعات من مؤســــــــسات تربوية واجتماعية تحت وصاية الأجهزة الأمنية والتي تعمل على متابعة وتوجيه العمل الاداري والتربوي وفق اعتبارات سياسيه وامنيه كما ويتم ابعاد ذووي الفعاليات السياسية المعادية للاحتلال عن هذه المؤسـسات اضف الى ذلك امكانية حدوث استغلال سياسي وامني سلطوي لبعض الموظفين ... ونحن نؤكد بان الكثير من القرارات الصادرة عن ادارة المؤسسات التربوية والادارية ليست ملكا لها وماهي الا جسرا للعبور لتحقيق مكاسب سياسية لاتخدم المجتمع والذي يواجه الكثير الكثير من القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتي تستهدف الوحدة الاجتماعية والوطنية بعضها ناتج عن الوضع السياسي والتربوي القائم والبعض الآخر ناتج بفعل جهات سياسية معادية تستهدف المجتمع بكافة جونب الحياة

ابناء الجولان السوري المحتل وخاصة ذوي الفعاليات الوطنية والسياسية الوطنيه هم الآخرون يتابعون الأحداث الجارية ويواجهون وفق استطاعتهم الكثير من القضايا الاجتماعية والسياسية التي تستهدف الوحدة الاجتماعية والوطنية وعلى الرغم من كافة الظروف السياسية القائمه بتوجيه ودعم سلطات الاحتلال ... وقدر الحركة الوطنية بالجولان الحرب على جبهتين كلاهما يعمل على النيل من الموقف الوطني والسياسي لأبناء الجولان المحتل وتفريغ الأحداث من المحتوى الوطني ...
الأولى هي السلطة المحتلة ومرتزقتها والساعية الى تكريس الاحتلال والعمل المتواصل لتحقيق مكاسب سياسية واسرلة المواطنيين السوريين بالجولان والتقليل من شأن حركة المقاومة الوطنية والفعاليات السياسية الوطنية........
اما الجبهة الثانية فتضم كافة المستفيدين من حالة استمرار الاحتلال اقتصاديا وسياسيا والذين يستغلون الواقع السياسي والاجتماعي العام بهدف تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية خاصة .. وكثيرا مانراهم خلف وسائل الاعلام يتحدثون بالمنطق الوطني ولا تتوافق مع سلوكياتهم اليومية بالمجتمع وبعضهم يجتهد في تشويه الوقائع والأحداث وتسخيرها لخدمة اهداف سياسية محلية وبالتالي تفريغ المحتوى الوطني لهذه الأحداث
الثوابت الوطنيه والسياسية والتي ينهجها ابناء الجولان المحتل في مواجهة الاحتلال تؤكد على تعزيز حالة الوفاق الوطني ودعم المقاومة الوطنية والتأكيد على ظاهرة التواصل مع الأهل على امتداد الوطن سياسيا واقتصاديا واجتماعيا والتأكيد على الانتماء الوطني والسياسي لسوريا وعلى ان الجولان هو ارض سوريه لاتقبل المساومه
ونرى بذلك بان اي نشاط سياسي او اي نشاط يمارس تحت شعار وطني لا يخدم هذه الثوابت يبقى خارج الاطار الاجتماعي في الجولان ويكون نشاطا مشبوها
السلطات الاسرائيليه ممثلة بجهات امنية ابلغت مرجعيات اجتماعية ودينية في كافة القرى مؤخرا بأن التواصل مع شخصيات سياسية سوريه ناشطة سيؤدي الى اتخاذ خطوات سياسيه وامنيه اهمها وقف عملية تسويق التفاح الجولاني عبر الأراضي السوريه واقفال المعبر امام زيارة الأهالي وربما جاءت هذه الخطوة بهدف الضغط الاجتماعي وتشديد العقاب على نشطاء الحركة الوطنية للنيل من النشاطات السياسية والتي ساهمت مؤخرا في اقرار السلطات بحملة اعتقالات بين الأهالي بتهمة المس بأمن الدوله اليهودية.
هذه الخطوه من جانب السلطات تؤكد فشل السياسة الاسرائيليه الرامية الى تهويد الانسان واحتواء السكان سياسيا .. وهذا يؤكد نجاح السلطات السورية في تحقيق برنامجها السياسي لظاهرة التواصل بين ابناء الجولان والأهل على امتداد الوطن والتي تلقى ارتياحا واسعا لدى ابناء الجولان المحتل وتساهم في خلق وحدة اجتماعية وسياسية ووطنية تتجسد في وحدة الأ رض والشعب السوري والتأكيد على عودة الجولان الى السيادة السوريه ، وتساهم في هزيمة المتسولين سياسيا والمستفيدين من استمرار الاحتلال الاسرائيلي للجولان .
ظاهرة التواصل بين ابناء الجولان المحتل والأهل على امتداد الوطن الأم وان كانت محصورة ضمن فئة من قطاعاتنا الاجتماعية بسبب السياسة الاسرائيلية القائمة ... تخضع لاستغلال سياسي واقتصادي في الجانب الاسرائيلي بهدف تكريس الاحتلال وخلق حالة من الفوضى الاجتماعية بين مؤيد ومعارض من خلال المقارنة بين الواقع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي .... هذا الأمر استنفر ذوي الفعاليات الوطنية والسياسية بالجولان لمواجهة هذه الحالة ومنع استغلال السلطات الاسرائيليه سياسيا لظاهرة الزيارات السنوية للوطن ... وجاءت الخطوة التالية من دمشق عاصمة الوطن والتي اقرت الى جانب استيعاب طلبة الجولان بالجامعات السورية بتسويق الانتاج الزراعي لمنتوج التفاح في الأسواق السوريه والعربية منهية بذلك الاستغلال الاقتصادي للتجار وسماسرتهم للمزارعين وايجاد اسواق لتصريف المنتوج بعد ان اقفلت السلطات اسواق الضفة الغربية وغزة بوجه ابناء الجولان وفتح الأسواق الاسرائيلية لتسويق منتجات التفاحيات لسكان المستوطنات اليهودية بالدرجة الاولى .. مما ساهم في تثبيت المزارعين في اراضيهم بعد ان وصلت الأحوال بالمزارعين الى الاقرار بفشل الزراعة بالجولان لعدم كفايتها الانتاجية
ان الاستنفار السياسي للقيادة السوريه على مختلف مستوياتها ومتابعتها لأحداث الجولان المتلاحقة والعمل على مواجهة السياسة الاسرائيليه هي خطوة رائدة ساهمت في تعزيز دور الحركة الوطنية في مواجهة السياسة الاسرائيلية بالجولان وتمتين الروابط الاجتماعية والسياسية بين ابناء الجولان المحتل وابناء الوطن على امتداد سوريا وهنا لن انسى ذاك الشخ الجولاني والذي قال ردا على سؤال كيفية تقييمه للزيارة فقال : الكلام يعجز عن التعبير يكفي ان اذكر تلك الجمله التي قيلت في بلدة قاره بريف دمشق لدى استقبال وفد الجولان ومرافقيه ... " ابناء الجولان انتم لستم ضيوف بني معروف في سوريا بل انتم ضيوف الوطن كل الوطن " هذه الكلمات تكفي ليرددها كل مواطن على ارض الجولان وستبقى في الذاكره ....وهناك احاديث بان الزيارة القادمة سيكون اللقاء في مدينة ابي الفداء " حماه " ...... اخوة لنا بالعروبة والوطن ... في التاريخ والحضارة ... يعيشون آلامنا مؤكدين على عروبة الجولان وهويته السوريه وعلى ان اهله هم جزءا لايتجزأ من الشعب العربي السوري وعلى وحدة الوطن باهله وشعبه . وكلنا امل بان تكون الزيارة القادمة مترافقة مع يوم تحرير الجولان وعودته للسيادة السورية
ان تحويل الزيارة السنوية لبعض ابناء الجولان السوري المحتل الى الوطن الى مهرجان وطني يشارك فيه الشعب السوري بمختلف فعالياته السياسية والوطنية وباشراف السلطات هي خطوة منهجية وضروريه لمواجهة السياسة الاسرائيليه بالجولان المحتل وتعزيز حالة الربط الوطني بين ابناء الجولان المحتل والوطن
ان ابناء الجولان السوري اذ يؤكدون دوما على انهم جزءا لا يتجزأ من الشعب السوري بكافة اطيافه الاجتماعية والسياسية ويؤكدون ولائهم التام لسوريا شعبا وجيشا وقياده وهم ينظرون الى ذلك اليوم الذي يتحرر به الجولان ويعودون الى اهلهم واخوتهم في الوطن والعروبة والعلم السوري يرفرف فوق روابي الجولان

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

سلمان أبوفياض

 

بتاريخ :

27/11/2010 02:15:47

 

النص :

حب الوطن يجري في دمانا والتاريخ يشهد كم قدمنا من شهداء ولا لحظة رضينا الهواناوقد كتب ابن مجدل شمس قصيدة بعنوان: هويتنا هويتنا على الحر مون ِ لا حـبـر ولا ورق ُ إذا نزلت بجيب المجد ِ فاض العطر ولألق ُ وإن مست ضمير الثلج ِ راح الثلج يحترق ُ ويكوي أعين الجبناء ِ من خانوا ومن مرقوا هويتنا هوى الأوطان إيـمـان ٌ و مـعـتـنـق ُ قد اعتم الشيوخ بها فأشرق بالسنا الأفقُ وفداها شبابٌ ما بهم طيش ولا نزق ُ إذا عز السلاح هناك فالأضلاع تمتشقُ كذا الأعواد والأحجار كم دقت بها عـنـق ُ ونالت من دروع البغي حيث الذعر والفرق ُ إذا ما مزقوا أرضي ستثأر منهم المزق ُ فـراياتي رفـيـف دم ورايات العدا خرق ُ هنا الجولان قال الأهل حب الأرض منطلق ُ دم الشـهـداء مـيثاقٌ لمن يبقى بهم رمق ُ وعـهـد لا نـبـدلـه حصين ليس يخترق ُ ومدت ميسـلون يد ٌ لمن إن عاهدوا صدقوا وتبقى الشام نبراسا ً تضاء بنوره الطرق