بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> أبحاث وتقارير >>
الرويبضة والتفاهة .. وأيوب .. وصبر أيوب !!!
  13/11/2010



الرويبضة والتفاهة .. وأيوب .. وصبر أيوب !!!

 الشيخ سعيد ستاوي


بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمدلله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف النبيين ، وخاتم المرسلين ، وعلى آله وصحبه والتابعين ، ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين ، وبعد
فإن هذه الأيام العشر المباركه كان الأليق أن تُصرف فيها الطاقات .. وتُوَّظف فيها الاجتهادات .. في التقرب الى الله تعالى وفعل المستحبات .. من الاعمال الصالحات .. وفي الحض على الطاعات .. وإقامة الصلوات ..
لكن .. ما لبثنا أن وقع بصرنا على بعضٍ من عبث العابثين .. وخزعبلات بعض الجهلة المُدعّين .. ممن لم نستطع عليه صبرا .. ولا طاقت حواسنا له ذِكرا .. فما برح ردنا إلا آتياً يقينا ..
ورغم أن شأنه .. وكلامه أقل من يُلتفت إليهما .. أو يُعلّق عليهما .. إلا أنّا رأينا أن من أوجب الدواعي .. وأكرم المساعي .. أن يُرد على هذه المهاترات في الهذر الفاحش .. والجهل الغبائي المطلق .. اللـَّذَيْن خلـَّفـَا تزويراً تاريخياً فاحشاً .. وفقهاً وتفسيراً داجلاً عابثاً .. لا يمتّ الى المنطق ولا الى العقل بل ولا الى الواقع بأدنى صلة تُذكَر !!
نعم ، يطل علينا "مرة أخرى" أيوباً صهيونياً أرعن .. كذوباً مزوّرًا ألكن .. ليختلق كلاماً ينافق به لأسياده ويتصَهين .. وبكذب واختلاق قذر متهالك أوهن .. وحتى لكذبه وزيفه ما أتقن .. كلا ولا أشبع لأجهل قرائه من جوع ولا أسمن .. وهو أقل من أن يُرد عليه وأهون .. وأحط من أن يُواجه بالحقيقة وأجبن !!
يطل علينا هذا المدعي بكلام وتزييف في الماضي حاولنا السكوت عنهما .. وعدم التطرق إليهما .. وسكتنا .. ولكن في هذه المره .. وبعد نفاذ صبرنا الذي ضاهى صبر أيوب .. في الصبر على غطرسة ودجل أيوب .. وما حوياه من الكذب والاختلاق والتزييف والافك المعيوب ..
وقد تجاوز هذه المره كل حدود اللا منطق في الكذب والتزوير .. وبعهر واضح التصوير .. عديم الشاكله والنظير !!
فتقرر أن يأتي الرد على كذبه وجهله .. ليبين عن لسان حمقه ودغلِهِ .. وليزيدهما وضوحاً إلى وضوحهما .. وهنا يستحضرني قول الخليل ابن احمد الفراهيدي ، سيد اللغة والأدب في قوله إن الرجال أربعة : رجل يدري ويدري انه يدري فذاك عالم فاسألوه ، ورجل يدري ولا يدري انه يدري فذاك ناس فذكـِّروه ، ورجل لا يدري ويدري انه لا يدري فذلك مسترشد فعلـِّمُوه ، ورجل لا يدري ولا يدري انه لا يدري فذلك جاهل فارفضوه !!
فكنت الصنف الاخير من الرجال .. الجاهل المرفوض من بينهم .. وأردنا أن نُذكُّرك ونعلمك أن تدري بأنك جاهل لا تدري .. فـَعَلّ وعسى أن تنفع الذكرى .. خاصة الذكرى بأنّك مرفوض ايها الجاهله في مجتمعنا الكريم .. يرفضك بل وسيستمر في رفضه لك إلى الأبد .. ولا يغـُرَّنّك منصبك وبعض المنابر .. الذين وصلت إليهم بفضل أسيادك ومستعبديك آل صهيون .. فستبقى في أعيننا (وفي أعينهم أيضاً) عبد المال والجاه .. مُستَرَقّ القول والاراده !!
وقد ورد في الحديث الشريف عن ابي هريره عن النبي عليه أفضل التحية والسلام قوله :-
" سيأتي على الناس سنوات خدّاعات ، يُصدَّق فيها الكاذب ، ويُكَذَّب فيها الصادق ، ويُؤتمن فيها الخائن ، ويُخوّن فيها الامين ، وينطق فيها الرويبضه ، قيل : وما الرويبضة يا رسول الله ؟ قال : " الرجل التافه يتكلم في أمر العامه " !!!
صدق الصادق الصدوق .. فها نحن في زمن ذوي التفاهه ، ورجالات الحمق والبلاهه ، الذين وللأسف أصبحوا يتولون المناصب ، ويجلبوا على الأمه بحماقاتهم أصناف المصائب ، وبجهلهم وترهاتهم عظيم النوائب ...
وللأسف وما أكثر هؤلاء الجهلة الجالسين على الكراسي ، الذين هم كبرى مصائب الأمه من بين المآسي ، وخير مثال على هؤلاء .. أجدر أن يُذكر ، رغم أنه يجب أن يُترَك أمره ويُحقر ، بدل أن يُرد على قوله ويُنكر ، هو "رويبضة العصر" ، المسمى بأيوب .. عظيم الجهل مبتدعاً كذوب ، والذي صبرنا عليه وعلى عبثه وأكاذيبه صبر أيوب .. فما نفع السكوت ولا الصبر .. ولا وفا بالمطلوب !
فقررنا رد كَذِبِه وتزويره عليه رغم وضوحِهِ ، لأنا رأينا تفاهاتِهِ في ازدياد .. وكذبهُ وتزويرهُ في صعود لا إلى نفاد ...
أيها الرويبضة المنافق ، المستعد لارتكاب الكبائر في مرضاة أسياده ، عبدهم ورقيقهم الذي يسهر على راحتهم ومصالحهم ، ويكذب ويفجر ويُهرّج ويجعل من نفسه أضحوكه لنيل رضاءهم ، عبداً كنتَ .. ولا زلتَ .. وستبقى ، رقيقاً للصهيونية الحاقده ومرتزقه ..
حتى أن دجلك بلغ بك أن جعلت من سيدنا سبلان زبولون ، ومن ثم ارتفعت في سُلـَّم بلهك وتهريجك لتجعل من السيد الخضر عليه السلام "الياهو هنفي" (ايليا النبي) وبينهما على أقل تقدير أكثر من 800 عام !!!
فسبحان الله .. هل عاش الخضر عليه السلام 800 عام ثم بعد ان قطع من سني عمره قرنه الثامن تسمى بايليا ؟!؟!؟! .. هل هناك عقل سليم يستسيغ هذا الكلام .. أو يجول بخاطره أصلاً ؟!؟!؟!
ثم يجود علينا فكرك السقيم بالداهية الدهماء ، والكارثة العمياء .. وأن أبناء المذهب الاسلامي التوحيدي (ومَن سُمُّوا بالدروز على غير ارادتهم) هم أحد الاسباط اليهودية التائهة في سيناء ، وهنا تكمن المصيبة !!!
فكيف لشخص أن يتكلم في أمر طائفة أو جماعة .. وهو لا يفقه من تاريخهم أو اصلهم شيئاً .. كلا ولا كمثل حبة الخردل ؟!؟!؟! ... إلا أنْ يكون كما قال النبي صلعم بأنه رويبضة ... رويبضة على جانب عظيم من التفاهه !!!!
طبعًا كلام القرا ، بجانب كونه كذباً بحتاً ، ودجلا تزويرياُ محضاً .. هو على جانب عظيم من السخرية والهزل .. مما يثير الضحك .. قهراً بعد العَجَب !!
ولله در الشاعر حين قال :- وشر البلية ما يضحك !!!
بل لله در النبي الاسلامي الحنيف وما ورد عنه في الاثر الشريف .. قائلاً :-
" إذا لم تستحِ ، فاصنع ما شئت "
فالحياء زينة الحياة البشرية ، وهو على ما يبدو ما لم تعرفه يوماً واحداً .. حتى وأنت تكذب وتأفك وتُزوّر !!
أيها السخيف بنو معروف الموحدون كانوا ولا يزالوا من سادة العرب الاقحاح .. ومن أجود أنسالهم .. وأشرف أحتادهم .. وأقواهم ضاداً .. وأصحهم نطقاً ولساناً ... وأضبطهم قيلاً وقولاً ...
ملوكاً من المناذره في الحيرة والعراق والبحرين إلى عُمان .. سادة اليمن من تنوخ ولخم وقحطان .. أبطالاً بواسلاً من بني شيبان .. كاسري الأكاسره العظام من آل ساسان .. أنصار النبي العربي من آل عدنان .. مجاهدين في بلاد الشام وحوران .. أعرافاً كراماً في فلسطين والجولان .. أمراءاً أشرافاً في جبل لبنان ..
هكذا كانوا في ماضي الأزمان .. وهكذا هم حتى هذا الزمان .. فمِن انجابهم سيد المقاومين ابن ذوقان .. الباشا سلطان .. قائد الثوره العربية الكبرى المنطلقه من جبل الريان .. الى الهجري البطل وشبلي العريان .. إلى أمير القلم والبيان .. شكيب أرسلان .. وفلاسفة العروبة والنضال كمال جنبلاط وعادل أرسلان .. الخ .. من عظيم الرجالات مما يضيق عن ذكرهم الزمان والمكان !!
وفوق ذاك .. وأهم من كل ذاك .. أنهم أهل الايمان .. الخارجين عن آل مدين وعبدة الأوثان .. المصدقين بشعيب نبي الرحمن .. معلم الخضر ويوشع ، و موسى وهارون ابنـَيْ عمران ..
نعم تاريخهم المجيد منذ 3800 سنه واكثر (وليس 3500 سنه كما ادعيت) .. نعم ومن عصر نبي الله موسى ، ولكن تاريخهم ليس مع موسى عليه السلام بل مع معلم موسى النبي وحمُوُّهُ ، نبيهم وجدهم ونبي أجدادهم شعيب عليه السلام ، المُسمى في التوراة بـ "يترو" وفيها - أي التوراة - شهادتهم له بالفضل العظيم على موسى وبني اسرائيل وتعليمه أنبياءهم .. وهو في القران الكريم أحد أهم الانبياء .. من العرب العرباء .. وسيد البلغاء الفصحاء .. بل أخطبهم وأبلغهم وأفصحهم .. حسبما علـَّمَنا القرآن الكريم .. وسطّـّر روعة ايمان المؤمنين برسالته من قومه ، وشجاعتهم في الحق .. حتى لو كان فيه مفارقة المقربين والاصدقاء وأقرب الخلق .. فقال تعالى فيهم قوله الحق :-
}وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا .. وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (94) كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا أَلاَ بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُود (95)} (سورة هود( صدق الله العظيم .
فنحن الذين آمنا بشعيب وصدّقناه .. وأتانا تعالى رحمة من عنده ونجاة ً وقبول !!
ونحن الذين تبرأنا مِمَّن كَذَّبَهُ وفارقناه .. ولو كان من ذوي القرابة في الأصول !!
فكان نبينا شعيب أخطب الأنبياء والمرسلين ، وحملنا عنه أنطق وأبلج لسان عربي مبين .. الى مبعث النبي الهادي الأمين ، ثم إلى عصرنا هذا في القرن الواحد والعشرين !!
وأمّا أنت أيها المهرج ، فلك أن ترجع إلى سيناء ، ولك أن تذهب دون رجعه ، ولا تنسى في طريقك أن تمر على اصدقاءك اليمينيين المتطرفين الذين اخلاهم سيّدك شارون من "ديارهم" التي اغتصبوها في "غوش قطيف" قطاع غزه .. فكنتَ أنت صهيونيًا أكثر من سيّدك شارون .. حيث رفضت أنت هذا الاخلاء وتشددتَ .. ثم جاهدتَ واعتصمتَ واضربتَ عن الطعام من أجلهم .. فمُر عليهم واطلب دعاءهم .. فقد كنتَ لهم بصهيونيتك المتشدده اكثر من الطاغيه شارون " أسوةً حَسَنَةً " .. واستفسر منهم عن موقع أقرب "حاخام" يميني متطرف فاقصده وتهوّد على يده .. ونحن مسامحون بك .. ومفارقوك كما فارقنا المنافقين من آل مدين .. ومتبرؤون منك كما تبرأنا منهم .. وارحل عنا .. وارحمنا من بلهك وغباءك وتفاهاتك وسخفك .. وآخر دعوانا أن "وداعاً وإلى لا لقاء" !
وبالمناسبه .. في رحلاتك وتيهك .. ان التقيت بالـ 11 مليون درزي الذين قتلهم المسلمون (أي دجل هذا ؟!؟! منك لله يا مفتري) في القرن الحادي عشر .. فاقرأ عليهم منّا السلام وقل لهم ان احفادكم وبعد الف عام لا يزالوا بعيدين عن مليون واااااحد من العدد وبمشوار طويل !!
حقاً من الجنون ما قتل !!!
وكل عام وانتم بخير .. وكل أيوب ومصيبة وعليهما عظيم الصبر .. وصَبْرٌ جميل والله المستعان !
ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه ، ووقف بها عند قدرها !
الفقير لعفوه تعالى سعيد نزيه ستاوي،المغار- خامس ذي الحجه سنة 1431 هجري ... الموافق 2010 – 11 – 12

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

صديق قريب

 

بتاريخ :

14/11/2010 11:51:27

 

النص :

نعم الجار ونعم الاخ ونعم الشيخ المثقف الجريء أنت وإنا والله لنفتخر ونتفاخر بك ايها العالم الذي لا يخاف في الحق لومة لائم ونعم الرد الرائع والشامل الذي قصم ايوب وكل اشكال ايوب المرتزقه واننا لنطرب لقراءة مقالاتك القيّمه او سماع كلامك ومحاضراتك المنقطعة النظير في ايامنا هذه ادامك الله ووفقك وسدد في طريق الخير خطاك ونحن معك قلباً وقالباً شيخنا