بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> أبحاث وتقارير >>
بعد البدء ببناء الجدار العازل .. سلمان فخرالدين : نحن امام مخطط مصمم
  29/07/2011

 

بعد  البدء ببناء الجدار العازل .. سلمان فخرالدين : نحن امام مخطط مصمم على استمرار الاحتلال بالقوة

موقع الجولان/


باشرت السلطات الاسرائيلية في اوائل شهر تموز الجاري في تنفيذ امر رئيس هيئة الاركان الاسرائيلية بيني غيتس، الذي اصدر امرا ببناء جدار بارتفاع 8 امتار وعلى عرض 4 كلم على خط وقف اطلاق النار في الجولان السوري المحتل، وسيقضم الجدار ومحيطه مساحات واسعة من الاراضي المملوكة لابناء بلدة مجدل شمس الذي سيحيطها الجدار من الجهة الشرقية..
وسواء واصلت اسرائيل في بناء الجدار الاسمنتي او اقامة اسلاك شائكة محصنة، فان فكرة توفير قدر اكبر من الحماية الامنية لجيشها ، لمنع دخول النازحين واللاجئين الفلسطينين الى بلدة مجدل شمس على غرار ما حدث في الذكرى الـ63 للنكبة في ايار الماضي ، والذكرى الـ44 للنكسة في حزيران الماضي، فانها ترتكب انتهاكاً جديداً بحق ابناء الجولان السوري المحتل، التي تحرمهم من استعادة أراضيهم منذ العام 1974 التي سلبتها منهم بعد توقيع اتنفاقية فصل القوات بين سوريا واسرائيل، وتحرمهم من التوسع شرقاً لبناء منازل لابناءهم وشبابهم الذين يعانون من ضائقة سكنية وعمرانية شديدة الخطورة، اضافة الى ان الجدار او الشريط الشائك ، والطريق العسكري يتهدد أصحاب المنازل والبيوت المحاذية مباشرة لخط وقف اطلاق النار، واستخدامهم بطريق غير مباشرة كدروع بشرية امام سيناريو اي عملية زحف جماهيري جديدة وعبور خط وقف اطلاق النار قد تحصل في ايلول القادم كما تتحسب السلطات الامنية الإسرائيلية بمناسبة إعلان الدولة الفلسطينية . الأمر الذي يخالف" أسس ومبادئ القانون الدولي المعاصر، مما يستدعي القول أنه نظرا لعدم شرعية الموقف والتوجهات التي تحرص سلطات الاحتلال على المضي فيها قدما وتعارضها مع أسس القانون الدولي المعاصر يحتم على المجتمع الدولي والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف حمل إسرائيل على الإعتراف بسريان وتطبيق أحكام القانون الدولي الإنساني على الأراضي المحتلة ، وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب . وأن سيطرة إسرائيل المتواصلة على الأراضي العربية من حالة احتلال حربي Prolonged Belligerent Occupation فإنه يتعين عليها باعتبارها دولة احتلال، الوفاء بالتزماتها كما نصت عليها اتفاقيات جنيف وتحديدا الاتفاقية الرابعة بخصوص حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب لعام 1949، وتطبيق أحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني على الأراضي المحتلة بما يضمن الحماية للسكان المدنيين، كما أن المجتمع الدولي مطالب بالتدخل الدولي الإنساني وتوفير الحماية للمدنيين ووضع حد لانتهاكات إسرائيل للقانون الإنساني وإنهاء احتلالها المتواصل للأراضي العربية. (1)


وللوقوف أمام الجدار المزمع بناءه شرقي مجدل شمس يقول الباحث الميداني من المرصد- المركز العربي لحقوق الانسان في الجولان السوري المحتل السيد سلمان فخرالدين" ان اسرائيل تمارس البلطجة في الجولان السوري المحتل، كما فعلت ولا تزال في الأراضي العربية المحتلة في فلسطين، هناك قرار من محكمة العدل الدولية بعدم مشروعية اقامة جدار الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورغم ذلك فانها تبني وتقيم جدار في الأراضي السورية من الجولان المحتل. اسرائيل لا تقيم وزناً للقرارات الدولية وتضرب بعرض الحائط بكل تلك المواثيق التي تخالف المنطق الإنساني والأخلاقي، الجدار الفاصل في الجولان المحتل يقام على أراضي مصادرة تعود الى سكان سوريين وتستخدمها لاغراض عسكرية غير مبررة، ونخشى ان تحاول اسرائيل مستقبلا ان تحول الجدار الى حدود مستقبلية بين سوريا وإسرائيل.

 اود الاشارة الى ان الجدار الفاصل في الجولان السوري المحتل جاء لاعفاء اسرائيل من مسألة قتل متظاهرين كما حصل في ذكرى النكبة وذكرى النكسة ، وذلك بمفهومها له مبرر امني، لكنها في الحقيقة تحاول توتير العلاقة مع سوريا واللعب على الجدار بشد الأصابع بينها وبين سوريا، لان احداث النكبة والنكسة التي شهدها الجولان المحتل جاءت على خلفية تصريحات رامي مخلوف " ما دام امن سوريا غير مستقر فامن اسرائيل لن يشهد استقرار "، فاسرائيل هنا تعيد ارسال الرسالة الى دمشق مرفوعة على التوتر ببناء جدار على ارض سورية محتلة، وهذا بحد ذاته تحد للإرادة الدولية ويشكل بلطجة دولة رسمية. من التجارب اسرائيل تفضل استخدام القوة بقتل متظاهرين وهذا ما تخطط له، لان احداث النكبة والنكسة كشفت عن وجود قرار إسرائيل واضح بقتل متظاهرين، وما يؤكد ذلك ان اسرائيل قتلت واصابت في احداث النكسة في الجولان المحتل حوالي 40% من عدد المتظاهرين وهذا في الأعراف القانونية جريمة حرب ومجزرة بكل معنى الكلمة، فاسرائيل بدل ان تفحص نفسها على الجرائم التي ارتكبتها شنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف السكان السورين ولا تزال، وشرعت ببناء الجدار واستطاعت تجنيد ائتلاف دولي واسع لمحاربة أسطول الحرية والمظاهرات الشعبية الدولية، وحملة المتضامنين براً وجواً وبحراً مع الفلسطينيين. نحن إمام مخطط مصصم على استمرار الاحتلال بالقوة ومنع حتى مظاهر التأييد الدولي معنا وبوجه خاص مع القضية الفلسطينية. ميدانياً هناك نشاط وحركة شبابية لمقاومة الجدار في إطار مجموعة شبابية جولانية نحن في المرصد نقف معهم والى جانبهم ونثمن هذا الحراك الشعبي بكل إمكانياتنا، على أمل ان تثمر هذه التحركات في تسليط الاضواء على ما يجري في الأرض السورية المحتلة من الجولان.


أما الأستاذ المحامي والباحث القانوني في مؤسسة الحق الفلسطينية وعضو المرصد المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان السوري المحتل  نزار ايوب فيقول"

ان اقامة هذا الجدار عمل غير مشروع، ويؤسس لحالة ثابته في منطقة محتلة، ان الجدار المنوي إقامته هو نتيجة لعمليات قتل قامت بها إسرائيل ضد مدنيين عُزل كانوا يقومون بالتظاهر السلمي، ولا يحملون اي سلاح، ورغم ذلك تم قتلهم،هذا الجدار وبخلاف ما تدعيه إسرائيل لا طابع امني له، بحكم انه سيمتد على طول 4 كلم، من خط وقف إطلاق النار، وهذا ينفي الطابع الامني، لان اي عملية عبور جديدة سيتجاوزها المتظاهرين عند النقطة التي سينتهي بها الجدار، وستكون بعيدة عن أعين الناس.الخشية هنا إن إسرائيل تحاول إقامة جدار عازل يمنع أي تماس بالعين بين سكان الجولان المحتل، وبين المتظاهرين في حالة تجدد عمليات العبورمستقبلاً، والخوف  ان بُني هذا الجدار بالفعل ان تقوم إسرائيل بقتلهم بعيداً عن عيون الناس وعدسات التلفزة بفعل ان ارتفاع 8 الجدار سيبلغ 8 امتار ويحجب عن الناس ما كنا نراه ونشاهدة خلال الأحداث الماضية من عمليات تصفية وقتل لمتظاهرين عُزل"


(1) القانون الدولي الإنساني وتطبيقاته على الأراضي المحتلة /د.نزار ايوب
 

يُنشر بالتزامن مع صحيفة الصنارة

 للمزيد حول الجدار العازل في الجولان  اضغط  هنا

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

يا واقد الشمع في قاعة العميان

 

بتاريخ :

30/07/2011 00:46:14

 

النص :

عندما ترى اسرائيل ان سوريا تقتل مواطنيها العزل فكيف لها ان تحافظ على مواطنين تحت الاحتلال ونتحدث اليهم بصيغة انه احتلال مشروع ويوجد له قوانين احتلالوله حق ان يحتل ليكون له قانون بينما اللذي يجب ان يطرد المحتل متعربط بالكرسي ويقتل كل من يقترب بوحشيه حتى انه بات الاحتلال ارحم منه (بلا مؤاخذه)