بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> أبحاث وتقارير >>
هكذا انهارت الدفاعات الجوية السورية
  06/05/2013

هكذا انهارت الدفاعات الجوية السورية

 تعاني منظومة الدفاع الجوية -التي كانت يوما تشكل حالة من الرعب ترهب الطيارين الإسرائيليين- العديد من الثغرات والثقوب حولتها إلى ما يشبه الثوب البالي حسب تعبير موقع "والله" العبري الذي استرسل اليوم الاثنين، في معالجة تفاصيل منظومة الدفاع الجوي السوري وما حل بها في محاولة لفهم أسباب تراجعها وعجزها عن حماية أجواء سوريا.
فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي خلال الفترة الأخيرة غارتين على أهداف سورية وفقا لمصادر أجنبية دون ان يهتم الطيارون كثيرا بتحليق طائراتهم فوق أو تحت مستوى الرادار، ما يشير إلى انهيار منظومة الصواريخ المضادة للطائرات التي شكلت يوما ما رعبا حقيقا لهؤلاء الطيارين وردعتهم من مهاجمة سوريا لأكثر من ثلاثة عقود حسب تعبير الموقع العبري.
وفي باب استعراض بعض اسباب الوهن الذي حلّ بالدفاعات السورية قال الموقع إن الحرب الأهلية الدائرة هناك أدت فيما أدت إلى هرب المستشارين الروس، إضافة إلى الضربات التي وجهها المتمردون لأجزاء كبيرة من منظومات الدفاع الجوي وتراجع نوعية وفعالية التجهيزات السورية هي من سمح للطيارين الإسرائيليين بتنفيذ الغارتين دون مشاكل.
فقد هاجم الطيران الإسرائيلي في حزيران عام 1982 بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات التي نصبتها سوريا في البقاع اللبناني وشنت الطائرات الإسرائيلية بقيادة العميد "دافيد عبري" سلسلة من الغارات انتهت بتدمير بطاريات الصواريخ السورية التي اعتبرت حينه فخر الصناعات السوفيتية، ما أذهل قيادة الاتحاد السوفيتي وأثار حب استطلاع القوى الغربية التي رغبت بدراسة النجاح الذي سجلته إسرائيل في العملية التي أطلقت عليها اسم "القناة 19 " والتي شكلت اختراقا هاما في مجال الحرب الالكترونية حيث استخدمت إسرائيل ولأول مرة صاروخ "القبضة الأرجوانية" وهو من إنتاج الولايات المتحدة والقادرة على تتبع وتدمير محطات الرادار التي تصدر إشعاعات خلال تشغيلها لتدمير محطات الرادار السورية.
ووفقا لتقارير أجنبية صدرت حينها استخدمت إسرائيل خلال عملية "القناة 19" طائرات دون طيار لتضليل الرادارات السورية وخداعها عبر ظهور الطيارات المسيرة على شاشاتها وكأنها طائرات حربية فيما شنت الطائرات الحقيقية هجمات دمرت خلال 15 بطارية صواريخ من طراز SA-6 " سام 6 " وبطاريتين من طراز SA-2 وبطاريتين من طراز SA-3 وعددا أخر من بطاريات الصواريخ من طراز SA-8 إضافة لإسقاط أكثر من 20 طائرة حربية سورية من طراز " ميغ " وفقا للموقع العبري.
قال رئيس مشروع التوازن العسكري في الشرق الأوسط التابع لمعهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي "يفتاح شبير" بأنه وفي أعقاب العملية الناجحة التي استهدفت بطاريات الصواريخ السورية في لبنان والتي لقيت صدى كبيرا في أرجاء العالم، وأدت إلى هز ثقة الاتحاد السوفيتي بقدرات منظوماته الصاروخية أدرك السوريون مدى صعوبة مواجهة التفوق الجوي الإسرائيلي فاتجهوا لشراء صواريخ من أنواع مختلفة دون أن يتنازلوا عن شراء منظومات متكاملة للدفاع الجوي وواصلوا ابتياع هذه المنظومات وتطويرها معتمدين على دعم روسي قريب.
واظهرت دراسة استخبارية أجرتها وكالة الاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية مستندة على تقارير وأبحاث نشرها حلف الناتو ومعهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي في تل أبيب امتلاك الجيش السوري حتى 2013 ترسانة أسلحة جيدة تمكنه من الدفاع الفعال عن المجال الجوي السوري حتى ضد طائرات لم تخترق المجال الجوي وتنفذ عدوان من خارج هذا المجال.
ووفقا للدراسة المذكورة، تحتوي الترسانة السورية على عشرات بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات ذات أمدية مختلفة وتحمل رؤوسا متفجرة بأوزان مختلفة أيضا منها على سبيل المثال:
يمتلك الجيش السوري 40 بطارية صواريخ مضادة للطائرات من طراز SA-2 تسلمها من الاتحاد السوفيتي عام 1971 ويدور الحديث عن بطاريات قديمة جرى تطوير أو نموذج منها في خمسينيات القرن الماضي وهي مخصصة لمواجهة طائرات الاستطلاع التي تحلق على ارتفاعات شاهقة حيث يصل مدى الصاروخ إلذي يزن 2.5 طن إلى 20 كم كما يمتلك الجيش السوري 40 بطارية أخرى من طراز SA-3 تسلمها هي الأخرى عام 1971 وتوصف بأنها منظومة مكملة لمنظومة " SA-2 " وهي قادرة على تدمير طائرات العدو على مسافة 15 إلى 35 كم وتحمل صواريخها رؤوسا متفجرة تزن 70 كغم من المواد الناسفة.
وخضعت هذه المنظومة عام 2000 لعملية تطوير وحملت اسم "بتشورا 2" وتوسع مدى عملها وفقا لتقارير حلف الناتو بشكل جوهري ووفقا للمصادر الروسية بإمكان صواريخ المنظومة الجديدة التعامل مع الصواريخ المجنحة مثل صواريخ "توماهوك" وغيرها.
كما ويتملك الجيش السوري وفقا للتقارير الاستخبارية الغربية ثماني بطاريات من طراز " SA-5 " تسلمها عام 1983 يمكنها إسقاط الطائرات الحربية على مسافة متوسطة وبعيدة المدى حيث يمكن لصواريخ هذه البطارية اعتراض وإسقاط الأهداف المتحركة على بعد 150-300 كم ويمكنها تعديل مساراتها أثناء التحليق من خلال حزمة موجات الراديو فيما يستخدم في مراحل التوجيه النهائية رادار نصف نشط ونجح صاروخ مماثل أطلقه الجيش الأوكراني 2011 باسقاط طائرة روسية مدنية قتل فيها 78 مدنيا.
واستكمالا لتفاصيل منظومات ادفع الجوي التي السوري واستنادا للتقارير الاستخبارية الغربية يمتلك الجيش السوري 50 بطارية صواريخ مضادة للطائرات من طراز " SA-6 " زوده بها الاتحاد السوفيتي عام 1973 وهي بطاريات متحركة قادرة على إسقاط الطائرات المحلقة على ارتفاعات منخفضة ومتوسطة ومتخصصة بحماية أهداف أرضية قد تتعرض لغارات جوية ومزودة برادارات قادرة على تعقب الأهداف المعادية على بعد 75 كم ونجحت هذه الصواريخ خلال حرب أكتوبر بإسقاط أكثر من 20 طائرة إسرائيلية، وفقا لما قاله الموقع العبري صاحب التقرير إضافة لثماني بطاريات من طراز " SA-8 مخصصة وفقا لتقرير حلف الناتو لإسقاط الطائرات المحلقة على ارتفاعات منخفضة ومزودة برادار يكتشف الأهداف المعادية على مسافة 35 كم كما يمكن لهذه البطارية الاستعانة برادارات خارجية "غير الخاصة بها".

شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "

وتتضمن منظومة الدفاع الجوي السوري 8 منظومات صاروخية من نوع "بنتسير" تسلمها الجيش السوري من روسيا عام 2008 نجحت العام الماضي بإسقاط طائرة فانتوم تركية حاولت دخول المجال الجوي السوري وهي عبارة عن منظومة متحركة تدمج بين المدافع وصواريخ ارض- جوي ومخصصة للتصدي لكافة أنواع المعدات الطائرة بما في ذلك الطائرات دون طيار والصواريخ المجنحة وهي عبارة عن منظومة معدلة ومحسنة تستند في جوهرها لمنظومة الصواريخ " SA-19" ويمكن لكل مدفع من مدافع هذه المنظمة إطلاق 2500 رصاصة في الدقيقة الواحدة ويبلغ مداها 4 كم فيما يصل مدى الصاروخ المزود برأس متفجر بزنة 15 كغم حوالي 12 كم وهي أكثر المنظومات التي تمتلكها سورية تطورا في مجال اعتراض وإسقاط الصواريخ، كما يمكن لهذه المنظومة تدمير الطائرات المعادية على مسافة 50 كم فيما ادعت مصادر غربية بان طائرات إسرائيلية هاجمت ودمرت منظومات من هذا الطراز خلال يناير من هذا العام.
وتلقى الجيش السوري عام 2008 من إيران منظومة دفاع جوي من طراز TOR-M1 وهي عبارة عن تطوير وتحوير للمنظومة السوفيتية من طراز " SA-15 " التي تم إنتاجها مطلع ثمانينيات القرن الماضي وهي منظومة مضادة للطائرات والمروحيات والصواريخ المجنحة والذخائر الموجهة والدقيقة والطائرات دون طيار وهي قادرة على العمل في ظل الأحوال الجوية السيئة ويمكن لرادارها رصد عشرات الأهداف في ذات الوقت وتعقب 10 أهداف دفعة واحدة فيما يصل مداها الفعال إلى 2 كم فيما تبلغ السرعة القصوى لصواريخ المنظمة 2.8.
وإضافة لما ذكر يحمل الجنود السوريين صواريخ تطلق عن الكتف من طراز "يغلا" وهي صواريخ فعالة جدا تطلق صواريخا موجهة بالأشعة تحت الحمراء تتصدى للطائرات المحلقة على ارتفاعات منخفضة كما يستخدم الجيش السوري أكثر من 10 أنواع من أجهزة الرادار ذات القدرات والإمكانيات المختلفة يعتبر بعضها أكثر الأجهزة الروسية تطورا، كما سلك الروس الجيش السوري خلال السنوات الماضية أجهزة متطورة مخصصة للحرب الالكترونية يمكنها تشويش عمل نظام تحديد المواقع "GPS " وذلك لجعل عمليات جوية فوق سوريا او في محيطها أكثر صعوبة.
وقال الموقع العبري ان كل هذه التجهيزات والمنظومات الدفاعية فشلت في منع الهجوم الإسرائيلي أو حتى التشويش عليه حيث تأثرت الدفاعات الجوية السورية بعامين من الحرب الأهلية وفقا لأقوال الخبير الإسرائيلي سابق الذكر "يفتاح شبير" الذي أكد صعوبة معرفة وتقدير حجم الضرر الذي لحق بالدفاعات السورية خلال الحرب الأهلية مؤكدا بما لا يقبل الشكل تأكل هذه المنظومات بشكل كبير جدا خلال العاميين الماضيين.
ووفقا لمصدر امني إسرائيلي رفيع خدم سابقا في جهاز الاستخبارات العسكرية وتابع خلال الفترة الماضية تطورات الدفاعات السورية وقدرات الجيش السوري، فقد عانى الجيش السوري خلال الفترة الماضية من مشاكل جدية وكبيرة في مجال التأهيل وتجندي قوى بشرية جديدة ونكشف سرا حين نقول بان الجيش السوري منغمس خلال الفترة الأخيرة بتنفيذ مهام أمنية يومية تمنعه من اجراء التدريبات المتوقعة والضرورية لتشغيل منظوماته الدفاعية المتطورة التي يمتلكها.

وكالة معا / موقع والله الاسرائيلي

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات