بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> أبحاث وتقارير >>
أهالي الجولان المحتل يترقبون حرباً مع تصاعد التوتر بين سوريا واسرائيل
  01/06/2013

تحقيق في الـ"غارديان": أهالي الجولان المحتل يترقبون حرباً مع تصاعد التوتر بين سوريا واسرائيل

 وكالات

كما ورد في المصدر


نشرت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية تحقيقاً من هضبة الجولان اجرته مراسلتها فيبي غرينوود وبعثت به من مجدل شمس الجمعة قائلة ان السكان يخزنون مواد غذائية وطبية ويحضرون الملاجيء في اعقاب تهديد الرئيس السوري بشار الاسد بفتح جبهة جديدة.
"تمد آنجي البالغة من العمر عاماً واحداً يدها نحو حبات الكرز والدراق المعروضة خارج دكان بقالة وفاكهة في قرية مجدل شمس عبى سفوح مرتفعات الجولان بينما تشرح والدتها لماذا تقوم بتخزين مواد للطعام ونظفت الملجأ الخاص بالعائلة.
قالت: "ان اي شخص هنا ينظر الى الوضع الحالي يعرف ان ثمة حاجة للاستعداد، خصوصاً (بتأمين) الطعام للاطفال. الكبار بوسعهم ان ينتظروا قبل ان يأكلوا بينما يجري القتال في الخارج ولكن اذا اراد طفلك الطعام"، وهنا اشارت الى آنجي ،التي كانت تسكب دموع الاحباط، قائلة "فالافضل ان يكون عندك حليب لتعطيه لاطفالك".
والدة آنجي التي طلبت عدم ذكر اسمها قالت انها تكدس تخزن الارز، والاطعمة المعلبة، والزيت والقمح منذ اسبوع. وهي تستمع الى تقارير الانباء عن صواريخ من روسيا وعن ضربات جوية اسرائيلية، وتسمع اصوات اطلاق النيران وسقوط قذائف الهاون على بعد دقائق فقط في سوريا وتشعر بان الحرب تقترب.
تقول: "يوجد جو من الخوف الآن. الكل يحضرون للحرب، وليس انا وحدي".
ومع تهديد التصاعد السريع للحرب الكلامية بين نظام الاسد واسرائيل باعادة اشعال الصراع الذي بقي كامناً لاكثر من 45 سنة، فان القرى الواقعة على خط التماس في مرتفعات الجولان تقوم بتخين المواد الغذائية والطبية.
وهدد بشار الاسد الخميس بـ"فتح جبهة جديدة على مرتفعات الجولان" اذا ما نفذت اسرائيل وعود قادة امنها بمنع تشغيل صواريخ "اس-300" الروسية المضادة للطائرات على الاراضي السورية.
وقال الرئيس السوري لتلفزيون "المنار" التابع لحزب الله: "هناك ضغط شعبي واضح لفتح جبهة مقاومة في الجولان وهناك حماس عربي ورغبة للمجيء والقتال ضد اسرائيل"
وهناك كثيرون في مجدل شمس، وهي قرية "درزية" صغيرة، مقتنعون بان هذه المواقف السياسية سيصبح من المستحيل قريباً التراجع عنها. ويحضر السكان انفسهم لحرب لا يريد خوضها اي من البلدين.
يخزنزن المواد الغذائية وينظفون الملاجئ
وتؤكد عملية استطلاع شملت اصحاب دكاكين محليين ان زبائن كثيرين يشترون امدادات اضافية. ولا ينطبق هذا على اللحام، اذ قال ربيع: "الناس يحاولون توفير نقودهم تحسباً من اندلاع حرب، واللحم غالي الثمن. انني متأكد ان حرباً ستندلع بين اسرائيل وسوريا في غضون الشهرين المقبلين، ولكن نحن دروز – ولا يريد احد منهما محاربتنا".
تضم مرتفعات الجولان 80 الفاً من ا"لدروز"،( 20 الف  نسمة" موقع الجولان  )  وهم طائفة مسلمة باطنية تتقبل الحكومات في انحاء الشرق الاوسط مجتمعاتها المنعزلة التي تحكم نفسها بنفسها.
د. تيسير مرعي: بالنسبة لنا من غير المهم ان يأتي التحرير عن طريق النظام أو المعارضة
ويشرح الدكتور تيسير مرعي، وهو مستشار في المركز الطبي في مجدل شمس وناطق باسم مجتمعها المحلي،( مدير جمعية جولان للتنمية، موقع الجولان )  قائلاً: "اننا في وضع خاص جداً. نحن محظوظون في ان قريتنا لم تدمر في (حرب) 1967لأن اسرائيل تعتبرنا دروزاً، ولذلك نحن لسنا هدفاً لهم . ونحن سوريون ولذلك نحن لسنا هدفاً لسوريا او حزب الله. اننا مثل جزيرة في المنطقة".
وخزنت عيادة القرية ايضاً ادوية اساسية ودربت العاملين الطبيين على معالجة الحالات الطارئة واجرت اتصالا مع الصليب الاحمر للاتفاق على خطط لاجلاء الجرحى. ويوجد اقرب مستشفى على بعد اكثر من ساعة.
ويقول تيسير ان الحرب اذا جاءت فيمكن ان لا تكون كارثة اذا اسفرت عن اعادة الجولان الى سوريا.
ويضيف بثقة: "مهما يحدث في سوريا، فان الجميع متفقون على انه يجب تحريرنا – ولا يهم اذا تم هذا على يد النظام او يد قوات المعارضة. هذه ارض سورية، وهذا امر جلي".
حسن خاطر يبني منزلا لأبنائه يطل على السياج الحدودي
تصل اسطح بيوت مجدل شمس الى علو سياج عسكري اسرائيلي جديد اقيم بسرعة خارقة على طول خط الهدنة في 1967، قبل ستة اشهر فقط. والعائلات هنا مقسمة في ولائها للنظام ولقوات المعارضة ولكنهم جميعاً وطنيون سوريون ملتزمون. والعدو هو المحتل الاسرائيلي.
وقد عزز الجيش الاسرائيلي وجوده لدرجة كبيرة في الجولان مع اقتراب الحرب الاهلية السورية اكثر. وتحفل قمم التلال بمواقع عسكرية وبمجموعات من المجندين الشباب الذين يجري تدريبهم على الطرق المحلية، مروراً بحقول الغام بثها السوريون ولم يتم تنظيفها منذ حرب 1967.

شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "
اذا اشتبكت القوات السورية والقوات الاسرائيلية على هذه الحدود، فان العائلات السورية على الخط الامامي تقول انها لن تغادر منازلها. وكل منزل له ملجأ من القنابل وفيه مواد طعام تكفي لعدة اشهر. وهم جاهزون للصمود للحرب التالية.
حسن خاطر، 47، يواصل العمل في بناء بيت لابنائه يطل من فوق السياج الحدودي على التلال السورية.
ويقول: "نحن ما زلنا نشعر اننا سوريون ولكن اهم شيء لنا نحن الدروز هو ارضنا. هذه ارضي التي اقف عليها الآن، ولا يهمني اي حكومة تسيطر عليها ولكنني لن اغادر. آمل الا تقع حرب هنا ولكن اذا حصلت، فلن تكون مشكلة بالسبة الينا".

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات