بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> من ذاكرة الاجيال >>
القنيطرة عروس الجبهة تحتفل اليوم 6 آذار بالثورة
  07/03/2011

القنيطرة عروس الجبهة تحتفل اليوم 6 آذار بالثورة

 مجلة الجندي
 16/ آذار 1965

في هذا اليوم كان موعد لقاء الثورة مع قادة الثورة في محافظة القنيطرة عروس الجبهة، فقد لبست هذه المحافظة المجاهدة حلة قشيبة من الزينات والأعلام والأنوار الكهربائية بمناسبة أعياد آذار واحتفاءاً بقدوم سيادة الفريق " محمد أمين الحافظ رئيس مجلس الرئاسة رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للجيش والقوات المسلحة ، وكان يرافق الفريق القائد في هذه الزيارة الدكتور يوسف الزعين عضو مجلس الرئاسة والأستاذ الوليد طالب وزير شؤون الرئاسة والسيد اللواء أركان حرب صلاح جديد رئيس الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة وبعض كبار الضباط، وقد أقيمت في القنيطرة وضواحيها أقواس النصر ورفعت الأعلام واللافتات التي تمجد الثورة وقادتها الميامين، وتعبر عن تمسك الشعب بالوحدة والحرية والاشتراكية ، وكان في استقبال سيادة الفريق لدى وصوله إلى خان أرنبه العقيد أركان حرب قائد الجبهة وكبار الضباط وأبناء المحافظة.
وقد أقيم في القنيطرة مهرجان ضخم ألقى فيه السيد العقيد قائد الجبهة كلمة قومية قال فيها:
يسعدنا في هذا اليوم المبارك باكورة الذكرى الثانية لثورة الثامن من آذار أن نحتفل بكم هنا في مدينة القنيطرة ، وأشار إلى أن المنطقة ترفع رأسها بأبنائها البواسل من أفراد القوات المسلحة الذين يساهمون مع رفاقهم في الدفاع عن حدود الوطن والتأهب لليوم الموعود في سبيل تحرير فلسطين وإعادتها إلى أبنائها. وأضاف : أن هذه الثورة جاءت في حدودها الإقليمية خير معبر عن أماني الشعب للانعتاق من الماضي الأسود بكل صوره وأشكاله وللتخلص من تسلط رأس المال واستغلال الطبقات ولبناء مجتمع اشتراكي علمي تتحقق فيه العدالة والمساواة والتطور والازدهار للمواطنين جميعاً .
وقد كرمت الثورة الشهداء بإقامة نصب تذكاري لهم في المنطقة الحدودية ، وتعتبر ثورة الثامن من آذار بجيشها وشعبها ثورة معطاء، ولن تكون إلا في مقدمة الثورات العربية بذلا في البناء الخير وبذلا في العطاء في سبيل حق عربي مهدور.
كلمة الفريق القائد .
ووسط عاصفة مدوية من التصفيق الحاد ، والهتاف بحياة ثورة الثامن من آذار وأهدافها في الوحدة والحرية والاشتراكية ألقى سيادة الفريق كلمة قومية جامعة، قال فيها:
أيتها الأخوات ، أيها الإخوان باسم الله القوي العزيز
باسم هذه التربة العربية الطيبة ، باسم شعبنا الطيب حمل ويحمل السلاح في كل حين لحماية أهدافه في الوحدة والحرية والاشتراكية، أنتم أيها المواطنون المرابطون على خط النار انتم أصحاب العزة والفخر إنكم تحملون السلاح بيد وتعملون باليد الأخرى.
إننا نحيي ذكرى الثورة ونقدم واجب الوفاء والعرفان بالجميل لمن ضحوا بأرواحهم ودمائهم فسبقونا على طريق المروءة والشرف والعزة . فكانوا شهداء في سبيل أمتهم وفي سبيل أهدافها ، وهم في جنان الخلد .
إخواني ، إن الثورة طريق شاق طويل والثورة بناء وليست مجرد كلام يقال أنها هي فعل وعمل وتصميم وعناء في التصميم ولكل ثورة أعداء وثقوا أن أعداء هذه الثورة حاولوا مرات عدة أن ينالوا منها فما كان نصيبهم إلا الخزي والعار وثقوا أنه لن يقف في طريق ثورتكم هذه عدو في داخل البلد أو خارجها.
وبعد أن أنهى سيادة الفريق الحافظ كلمته بدأ العرض العسكري ، ثم قص السيد الفريق الشريط الحريري إيذانا بتدشين مقبرة الشهداء ، وافتتح سيادة الفريق بعد ذلك محطة الكهرباء إيذانا ببدء تشغيل المحطة ثم قام سيادة الفريق واللواء صلاح جديد والسيد قائد الجبهة بتدشين أحد المعاهد العسكرية التربوية في المنطقة . وقد ودع السيد الفريق بعد زيارته للمنطقة بالحفاوة والتكريم والتصفيق الحاد والهتافات المدوية بحياة ثورة آذار ثورة الشعب العربي في كل مكان.
الجندي : العدد رقم 694 الثلاثاء 16 آذار 1965

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات