بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> من ذاكرة الاجيال >>
اين شبلي العيسمي ؟
  21/07/2011


اين شبلي العيسمي ؟

موقع الجولان/ بقلم :نمر نمر


السّيّد شبلي العيسمي ناشط سياسي معتزل،من مواليد محافظة السويداء السوريةعام 1925 ،من مؤسسي حزب البعث العربي الاشتراكي،كان الامين العام المساعد للحزب نيّفا وثلاثة عقود،تسلّم عدم مناصب وزارية في سوريا ،ثمّ عُيّن نائبا لرئيس الجمهورية عام 1966 ،استقال من عمله ولجاْ الى العراق ،وهناك اصبح من القياديين البعثيين الكبار في رئاسة الرئيس ،المغفور له،صدام حسين، وكانت له خلافات تنظيمية وعقائدية مع صدام حسين ،الاّان اختلاف الراْي لا يُفسد للود قضيّة،اعتزل السياسة عام 1992 وتفرّغ للكتابة والتاليف،فوضع اكثر من سبعة عشر كتابا فكريّا ،وكان مرجعا للحزبيين والمنظّرين ،شاْنه كشاْن رفيقي دربه ميشيل عفلق وصلاح الدين البيطار ،بعد الاحتلال الامريكي الغاصب لبلاد الرافدين عام 2003 عاد الى مسقط راْسه في سوريا ومنها الى لبنان،حيث تعيش كريمته مع زوجها في مدينة عاليه،عام 2008 اختُطِف ابن شقيقته في ظروف غامضة ، وفي يوم 24/ايّار النصرم 2011 اختُطِف شبلي العيسمي وقرينته في مدينة عاليه ،حين كانا يمارسان رياضة المشي،وحتى يومنا هذا لم يُعرف شيئ عن هويّة المُخْتَطِفين ووجهتهم واهدافهم، رغم نداءات الاستغاثة من اسرته وانصاره ومريديه ،ورغم النداءات الانسانية التي اطلقها الزعماء الثلاثة: وليد جنبلاط ،الامير طلال ارسلان والوزير السابق وئام وهّاب، ورغم الاحتجاجات الشعبية والاجراءات والاعتصامات التي قام بها ذووه كاقفال المحال التجارية والمسيرات والبيانات العديدة ،وها قد مضى شهران على عملية القرصنة البريّة البربريّة ومصيره مازال مجهولا.
دعونا نقتبس بعض الُّلمع من افكاره وعقائده العربية الوحدوية والوطنية،لالقاء مزيد من الاضواء على توجّهه الوطني الحُر،فقد كتب في جريدة القدس العربي يوم 24/3/2008 مقالا بعنوان:القومية ليست عقيدة ولا نظريّة علميّة جاء فيه : لا تناقض بين العروبة والاسلام،لانّ الصلة بينهما صلة الشجرة بالارض التي انبتتها ،فالقراّن الكريم نزل بالعربية //انّا انزلناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون//،والرسول العظيم قال :بُعِثْتُ لاتمّم مكارم الاخلاق،وعمر بن الخطّاب قال : العرب مادّة الاسلام.
ومضى العيسمي قائلا :الوطنيّةهي حُبّ الوطن وتعني عادة الارض والدولة التي يعيش فيها المواطن...امّا القومية العربية فهي محبّة القوم الذين يُشكّلون امّة موزّعة في عشرين دولة ...امّاالمبادئ والاهداف الاساسية للقومية العربية في هذه المرحلة التاريخية فاْهمها: عدم التستّر بتضامن عربي شكلي يُكرّس التجزئة ،ولا بُد ّمن اقامة اتحاد سياسي فدرالي على اسس ديموقراطية وعدالة اجتماعية ،مع المحافظة على الخصوصيّات القطرية من خلال الابقاء على حكومات وبرلمانات وصلاحيات واسعة لكل قطر،وأن تكون قابلة للتطوّر والتعديل .... ويخلص للقول :ان التوعية والتثقيف السليمين ضروريّان لخلق جيل عربي جديد يحمل هموم وطنه وامّته بوعي واخلاص،ويعتبر العمل من اجلها واجبا ورسالة يقتضيان النضال والتضحية ،وليس عملا سياسيا عارضا او احترافا يُكتسب منه .
فاذا كان هذا بعض ما نادى به القيادي الوطني شبلي العيسمي،حتى بعد ان قضى اكثر من ثمانية عقود من عمره ،جلّها في العمل الميداني والتثقيف والتنظير ، اهذا يكون جزاؤه ! وهذه مكافْة شيخوخته وتقاعده ،اهكذا يُكرّم هذا الرجل المعطاء! وهو يستعد لملاقاة ربّه بعد ان اكمل وتمّم واجباته النيوية والدينية !
قبل ان نهيب بالراْي العام العالمي ومنظمات حقوق الانسان لتعمل على الاهتداء اليه واطلاق سراحه، فاننا نهيب بالمنظمات ،الجهات ، الاحزاب ،الحكومات والاشخاص المسؤولين ان يعملوا ما بوسعهم لاطلاق سراح هذا المفكّر العربي الوطني وباسرع وقت ! ولهم الشكر والتقدير سلفا ومسبقا.
 

مع الزعيم كمال جنبلاط

مع الزعيم جمال عبد الناصر
اختفاء شبلي العيسمي احد مؤسسي حزب البعث في لبنان

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات