بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> من ذاكرة الاجيال >>
نتنياهو دخل الاراضي السورية في الجولان ضمن عملية كوماندوز اسرائيلية
  30/08/2012

نتنياهو دخل  الاراضي السورية في الجولان ضمن عملية كوماندوز اسرائيلية

موقع الجولان

من الارشيف" بلدة بانياس السورية 1967" الجولان المحتل

قام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو  هذا الاسبوع  بزيارة وُصفت بالخاصة الى الجولان السوري المحتل،للمشاركة في حفل عزاء سليم الشوفي رئيس مجلس محلي مجدل شمس السابق الذي توفي قبل شهرين عن عمر يناهز الـ82 عاماً. وقال أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي  نتنياهو للاعلام العربي.  "شارك رئيس الوزراء نتنياهو مساء (أول من) أمس في ندوة أقيمت لإحياء ذكرى الرائد المتقاعد سليم شوفي، الضابط "الدرزي" الأول في وحدة الاستطلاع التابعة لهيئة الأركان العامة الذي توفي قبل شهرين عن عمر يناهز 82 عاما، وعمل بعد خدمته العسكرية رئيسا للمجلس المحلي لمجدل شمس في الجولان لمدة 11 عاما. والتقى رئيس الوزراء الجنود الذين خدموا معه في الوحدة، وقال: (جئت لأكرم هذا الرجل العظيم)».

وكشف نتنياهو أنه عندما تم تعيينه قائدا في وحدة كوماندوز اسرائيلية خاصة تابعة للوحدة المختارة «دورية رئاسة الأركان» في الجيش الإسرائيلي، تم إرساله إلى تنفيذ «مهمة سرية» وكان الرائد شوفي مرشده. وقال نتنياهو في هذا الصدد: «قالوا لي إن سليم يعتبر أفضل المدربين وكان رجلا يحتذى. جئت لأقول لسليم: إنك أخي؛ أخي في السلاح.. إلى الأبد. إنني أشتاق إليك كثيرا.. وداعا».
وبعد التحقيق في وثائق الجيش الاسرائيلي تبين أن سليم الشوفي كان قد أنقذ حياة نتنياهو في إحدى عمليات التسلل التي قام بها هو ووحدته داخل الأراضي السورية، التي تمت في سنوات الخمسين والستين من القرن الماضي. وقد أصيب نتنياهو في إحدى هذه العمليات، وحمله الشوفي على كتفيه عدة كيلومترات للاراضي اللبنانية المحاذية للحدود، حتى تسللت إلى المكان قوة أخرى من الكوماندوز الإسرائيلي بقيادة عوزي ديان وأعادت الجنود الإسرائيليين سالمين إلى إسرائيل.

صورة الاراضي السورية 1966 من مشمار هيردن

وكان الشوفي قد ترك الجولان بعد كشف السلطات السورية  في خمسينيات القرن الماضي على شبكة تجسس اسرائيلية  تضم عدداً من ابناء قرى الجولان المحاذية للحدود السورية الفلسطينية، وعملت اسرائيل منذ اقامتها في العام( 1948)تحت اشراف قيادي يهودي في الوكالة اليهودية ( ابا حوشي) على  تجنيد مجموعات عربية لتهريب اليهود من الاراضي السورية، ونقل معلومات عن تحركات الجيش السوري، وتزويدها باسماء الضباط والقادة العاملين في الجبهة السورية، اضافة الى  تحديد اماكن واسماء القرى السورية في الجولان، وتحديد الاراضي الزراعية ومساحاتها واراضي الرعي، وعدد المدارس، والقرى المشتركة بشبكة الكهرباء، وتحديد خطوط شبكة  مياه الشرب والمياه المخصصة للزراعة، اضافة الى تحديد اماكن اعمدة الهاتف والاتصالات، واستطاعت اسرائيل من خلال اعضاء الشبكة التي لم تتجاوز اعمار البعض منهم 16 عاماً  قسم منهم كانوا من الرعاة،على تسهيل دخول المجموعات اليهودية المتخصصة  لتنفيذ مراقبات عسكرية ميدانية، وزرع اجهزة تنصت، وترسيم الاماكن الاستراتيجية التي يتخذها الجيش السوري في جبهة الجولان المطلة على فلسطين، وحاولت تجنيد عدد من المسؤولين العسكريين والامنيين السورين عبر تقديم  اغراءت مادية وعينية لهم ولعائلاتهم، الا ان الامن السوري "المولود حديثاً والذي تنقصه التجارب العملية" استطاع وبعد ان ادخل للشبكة عناصر تعمل معه من ابناء الجولان المحتل من الكشف عن افرادها جميعاً وتقديممهم للمحاكمات.

 ويتذكر كبار السن تلك المرحلة بالقول "كان المسؤولين العسكرين  يعتبرون الجبهة مكان للتمتع، نتيجة استهتارهم بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم، وبفضل عدد من شيوخ ووجهاء وابناء المنطقة الذين كشفوا للسلطات عن وجود الشبكة لما كان اولئك القادة قد تحركوا. وبعد كشف الشبكة الاسرائيلية قُدم عدد من عضائها الى المحاكمة وقسم منهم اُبعد عن الجولان الى منطقة الجزيرة، وقسم سجن لفترات طويلة، واخرون أعدموا شنقاً ام رميا بالرصاص، وقسم استطاع الهرب الى اسرائيل منهم سليم الشوفي. الا ان قادة الجبهة السورية انذاك تعاملوا بصلف وقسوة ، لانهم لم يكتشفوا الشبكة الا بعد ان نبههم شيوخ المنطقة وابناء الجولان الى ذلك، فلكي يخفوا فشلهم، صبوا جام غضبهم على الناس المحليين ولفقوا تهم  باطلة لا اساس لها من الصحة لمواطنين ابرياء، وصلت الى درجة اعدامهم والذاكرة ملئية بالصور والاحداث الاليمة التي حصلت في بداية الخمسينيات وعلى وجه الخصوص مرحلة  الرقيب العزيز سيئ الصيت والذكر.

وبالعودة الى الارشيف الاسرائيلي الذي ر يزال يتحفظ على تفاصيل تلك المرحلة فان شبكات التجسس تلك تم ضبطها خلال سنوات الخمسين. لكن عدداً من أفرادها بينهم الشوفي، تمكنوا من الهرب، وواصلوا نشاطهم لصالح إسرائيل من الطرف الآخر للحدود، وتمكنوا من التسلل إلى سوريا بسهولة عشرات المرات في ما بعد، وكانوا يرشدون قوات الكوماندوز الإسرائيلية التي تسللت إلى الأراضي السورية عدة مرات لزرع أجهزة تنصت ولتنفيذ مهمات أخرى، وكان سليم الشوفي مرشدا أيضا لفرقة نتنياهو. وفي المرة المذكورة، تمت العملية في الشتاء، عندما تراكمت تلال من الثلوج فوق الجولان، وقد أصيب نتنياهو وبدا علاجه صعبا، فحمله الشوفي على كتفيه. ولذلك يقول نتنياهو إن الشوفي أنقذ حياته.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد تعاملت مع الشوفي بعد حرب 1973 بوصفه ضابطا إسرائيليا في الجيش ومنحته  جنسية اسرائيلية ورتبة رائد، ووفرت له معاش تقاعد، ثم عينه إيهود باراك، عندما كان رئيسا لأركان الجيش سنة 1993، رئيسا للمجلس المحلي في مجدل شمس المحتلة، وقد بادر عوزي ديانرئيس مجلس الأمن القومي الاسرائيلي السابق  إلى إقامة أمسية خاصة هذا الاسبوع  لذكرى الشوفي، شارك فيها نتنياهو شخصيا.. في منطقة بركة رام حيث  اقام الشوفي فيها منتزهاً ومطعماً خاصاً..
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

نزار أيوب

 

بتاريخ :

30/08/2012 11:07:39

 

النص :

المقالة جيد. لكن الخلل انك تسهب في سرد قصة من خيال الذاكرة الشعبية، والتي لا نعرف مدى صحتها. كما يفترض طرح مدى نزاهة القضاء السوري الذي حاكم هؤلاء "العملاء، وإن كانت احكامهم تتناسب مع الجرم المرتكب. يفضل عدم التطبيل والتزمير لأية جهة حاولت او تحاول اجتراح بطولات عائلية، وإلا ستكونون ضالعين، وعن قصد، في إثارة النعرات العائلية والشخصية على مستوى المنطقة. ذلك لا ينفي وجود عملاء من ابناء الجولان في الخمسينات. إن محاولة ارضاء الكل، ستفضي بكم لنفور الكل منكم.