بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> من ذاكرة الاجيال >>
هكذا اغتالت استخبارات حافظ الأسد الزعيم جنبلاط
  16/03/2012

هكذا اغتالت استخبارات حافظ الأسد الزعيم جنبلاط العميد عصام ابو زكي يكشف لأول مرة ملف الجريمة بعد 29 عاماً على ارتكابها
نيوز سنتر بعد 29 عاماً..معلومات مذهلة كشفها لنا من ذلك الملف، العميد المتقاعد في الامن الداخلي عصام ابو زكي وروى لنا القصة الكاملة لاغتيال الشهيد كمال جنبلاط، والعميد ابو زكي كان اول من حقق في الجريمة وجمع الادلة من مسرح الجريمة وتحفظ على السيارة التي كان يستقلها الجناة ونقلها الى العدلية، وكشف لنا هوية الضابط السوري في قوات الردع العربية الذي شارك في الجريمة.. وهو ابراهيم الحويجي الذي رقي بعد الجريمة وعين مديراً عاماً للاستخبارات الجوية، تفاصيل مذهلة تروى لأول مرة استهلها العميد ابو زكي بالقول:
يعود العميد ابو زكي بالذاكرة الى ما قبل اسبوع من اغتيال الشهيد جنبلاط ويقول:

- قبل اسبوع من اغتيال المرحوم الشهيد القائد كمال جنبلاط صادفته في بيروت في محلة ((السمرلند)) وكان في سيارته المرسيدس التي اغتيل فيها متوقفاً فوق حفرة من الماء، وكان كل من الشهيدين فوزي شديد وحافظ الغصيني يحاولان ادارة محرك السيارة التي كانت معطلة بسبب دخول الماء الى ((الكاربيراتور)) نزلت من سيارتي وتوجهت نحوه مستفسراً فنبهني الا ادوس في الماء، وما ان عرضت عليه خدماتي حتى شكرني لأن السيارة كانت قد دارت.
** ماذا كانت رتبتك في الامن الداخلي يومذاك؟
كنت يومها نقيباً في قوى الامن مفصولاً الى المباحث العامة، وبعد هذه الواقعة واكبته بالصدفة في زيارة له الى منـزل المرحوم الشهيد حليم تقي الدين في بعقلين وذلك قبل استشهاده بثلاثة ايام فقط.
** ألم تكن تواكبه أي حراسة؟

لم يكن معه سوى المرحومين شديد والغصيني، وأذكر انني دخلت معه الى منـزل الشهيد تقي الدين وبعد تناول العصير سألته كيف يتجول وحده وليس معه احد في بيروت، فقال لي بالحرف الواحد: ((يا عصام انا معي رخصة لستة عشر عنصراً كمواكبة حصلت عليها من قوات الردع العربية ومعي سيارة ((ستايشن)) يرافقني فيها شخص اسمه محمود زين الدين وسيارة اخرى فيها ما بين ثمانية الى عشرة عناصر، الا انني كنت كلما توقفت عند حاجز لقوات الردع العربية يوقفونني ويسألونني كيف تتواجد عناصر المواكبة في سيارة اخرى وليس معي في سيارتي (*!) ولم اكن اتفاهم مع العسكري مما كان يدفعه لأن يستدعي الضابط، فكان يحضر الضابط وهو نصف نائم، فيقول لي يا استاذ كمال يجب ان تكون العناصر معك وليس في سيارة اخرى، فكنت اسأله وأين اضعهم في سيارتي.. الى ان مللت وقررت الا اصطحب احداً معي)).

** كان تعجيزاً له؟

- كانت الغاية ابعاد الحماية عنه، وهذه الحادثة تذكرني بإبعاد الحماية عن الرئيس رفيق الحريري، الاسلوب نفسه، اذ ان الحماية كانت تزعج المخططين، فاختاروا الطريقة الاسهل، وكما تخلى كمال جنبلاط عن هذه العناصر واكتفى بشخصين كي لا يتم ايقافه عند كل حاجز، سحبت عناصر الحماية من الرئيس الحريري وأبقوا له القليل منها للتمكن منه.

يوم الجريمة
** كنت ممن رأوا الشهيد جنبلاط مقتولاً داخل سيارته، كيف جرت الامور؟

في يوم التاريخ المشؤوم في 16 آذار/مارس 1977 كنت متوجهاً من عملي في بيروت الى بعقلين وكنت بمفردي، وعند وصولي الى مفرق ((دير دوريت)) شاهدت سيارة بونتياك – فيرل برد، لونها اسود وأحمر، متوقفه فوق حافة الطريق ومفتوحة الابواب، تحمل لوحة عليها رقم – بغداد، وما لفتني كيف تتواجد سيارة عليها لوحة عراقية في تلك الظروف الامنية الحرجة في منطقة تتواجد فيها قوات سورية، تابعت سيري وفوجئت عند المنعطف بوجود جثتين على الارض احداها بلباس عسكري والثانية بلباس مدني، لم اعرفهما بل ربطت بينهما وبين السيارة البونتياك، وما ان اكملت انعطافي حتى فوجئت بسيارة الشهيد كمال جنبلاط وكنت اعرفها تمام المعرفة مرسيدس وتحمل الرقم (5888)، وكان يتوقف الى جانبها رئيس بلدية غريفة ابو صلاح حرب، وهو ما يزال حياً يرزق، وكان ممسكاً بباب السيارة ويضرب رأسه بها باكياً والى جانبه ضابط سابق في الجيش واسمه معين ابو شقرا، وعندما شاهدني قال ((تعال وانظر من في السيارة))، ورأيت المشهد الذي لن انساه ما حييت، كان الشهيد في داخل السيارة ينـزف الدم منه الى ربطة عنقه، وكان يميل بجسده ناحية اليسار والى جانبه كتاب ((نكون او لا نكون)) كان المشهد مرعباً وكانت قوات الامن غير متواجدة، لأن هذه المنطقة كانت تعج بقوات الردع العربية السورية، وأنا كضابط امن ومفصول الى المباحث العامة، اتخذت قراراً بالحفاظ على مسرح الجريمة، لأن مسرح الجريمة هو الدليل الوحيد الذي سيؤدي الى اكتشاف الفاعل، فليس من مجرم الا ويترك اثراً على مسرح الجريمة، فتحفظنا على القذائف الفارغة كما استدعينا احد المصورين لالتقاط بعض الصور والتي تظهر فيها جثة الشهيد.

** وكيف كان رد فعل الناس المباشر؟
- كانت هناك بعض السيارات تمر فينفعل ركابها ويبدأون بالصراخ والعويل والبعض يترجل بانفعال جنوني، وبدأت عاصفة من الغضب تجتاح المكان، وتدخل احد ضباط قوات الردع ويدعى الرائد امين وكان مسؤولاً عن منطقة بعقلين، عندما سمع من احد الاشخاص وهو من آل حرفوش، يوجه الاتهام الى سوريا والى النظام السوري، وقال لي الرائد امين انه سيطلق عليه النار اذا لم يصمت، كان الجو مربكاً للغاية وكانت العناصر السورية قد اصبحت بيننا ولم يكن لدينا كما الآن، اجهزة خلوية، فاستعنا بأحد المشايخ الكبار الاجلاء ويدعى الشيخ محمد جواد رئيس الهيئة الروحية، فحضر ليساعدنا على ضبط الوضع، والذي قال لي كلمة لن انساها ((منيح اللي مش اعظم)) لم يكن بنظري ما هو اعظم وأفظع من اغتيال كمال جنبلاط، ثم اطل الشيخ محمد ابو شقرا شيخ عقل الطائفة الدرزية الذي صرخ قائلاً ((يا عصام كمال جنبلاط مقتول في السيارة وأنتم تتركوه على الطريق)).. عندها اتخذت قراراً بنقل السيارة الى المختارة.
** ألم تحضر عناصر من قوى الامن
- كنت انا قوى الامن بمفردي، لم يكن احد موجوداً سواي، وكما ذكرت كنا نختلف مع الرائد امين من قوات الردع السورية وكادت ان تحصل مجزرة، وبرأيي لو حدثت في ذلك المكان لكان افضل من حصولها في المناطق المسيحية.
ويتابع ابو زكي:
- قاد السيارة شاب اسمه عادل حرفوش الى المختارة، وما اود ذكره هنا انه ما ان وصلت السيارة الى المختارة حتى تعطلت.
** وأين هي السيارة الآن؟
ما زالت في قصر المختارة، ووليد بك ما زال يحتفظ بها الى الآن، هو قال: نحن نسامح ولكن لا ننسى.
** أما زالت السيارة تحمل آثار الجريمة؟
- ما زالت كما هي.
** كيف كان الوزير جنبلاط عند وصوله الى المختارة بعد علمه باغتيال والده؟
عند وصول الوزير جنبلاط كان الوضع في حالة من الغليان وعندما تقدمت منه اخبرني ان الاخوان عند الحاجز السوري في منطقة ((الزير)) في الدامور قد انتزعوا منه مسدسه، وكانوا على علم بأن والده استشهد فطلبوا مسدسه واحتفظوا به، وكان الوزير جنبلاط يقول هذه المعلومة وهو يشير الى المعنى الذي وراء انتزاع مسدسه.

** هل حافظ على رباطة جأشه؟
- كان يوجه تعليماته بانفعال شديد الى الجميع بضرورة ايقاف الاحداث الدموية التي رافقت اعلان نبأ اغتيال الشهيد جنبلاط، وكان قد وصل الى المختارة المقدم سليم درويش، وكان قائد سرية بعبدا وهو من الضباط الاكفاء وشقيق المرحوم القاضي ديب درويش، وعندما شاهده الوزير جنبلاط قال لي حافظ على المقدم درويش، وكأنه كان يخشى على كل من سيتولى التحقيق في القضية.
كان يتوقع اغتياله
ويعود ابو زكي ليتحدث عن الزعيم الشهيد قائلاً:


الشهيد كان زعيماً سياسياً يمثل المجلس السياسي للاحزاب والقوى الوطنية ويترأس الحزب الاشتراكي في لبنان، كان قوي الايمان راسخ العقيدة، ضليعاً، متعمقاً في الفلسفة والعلوم السياسية والاجتماعية، داعياً للسلام بين الطوائف وعلى درجة عالية من الثقافة الروحية، يعتمد على العلم في آرائه ويحكّم العقل في قناعاته وقد ترك تراثاً من المؤلفات الكثيرة في سائر المجالات الفلسفية والاجتماعية والأدبية، وعلى أثر الأحداث الدامية والأليمة والتي أصابت الوطن توقع الشهيد كمال جنبلاط اغتياله لا سيما بعد ان تعرض منـزله في بيروت إلى حادث انفجار، قبل شهرين من اغتياله. كما علم ان جهة ما قد عرضت مبلغاً من المال (100 ألف ليرة لبنانية آنذاك) على شخص لاغتياله، فقام هذا الشخص وأبلغ الشهيد جنبلاط بالواقعة، ورغم الخطر الذي كان يحيط به إلا انه بقي محافظاً على صلابته.
** ألم يبلغ الجهات الأمنية اللبنانية؟
لم يكن هناك قوى أمن، لكنه بقي كعادته مسلماً أمره لمشيئة الله، وانه لا يصيب الانسان إلا ما قدره له الله من حياة أو موت، فالإنسان برأيه يعيش بأجل ويموت بأجل ولا يخاف على نفسه إلا من نفسه. وهكذا بقي يتنقل بحرية دون ان يتخذ إجراءات أمنية زائدة.
وعن المعلومات المتعلقة بالسيارة التي شاركت في حادثة الاغتيال يقول العميد أبو زكي:
يوم الحادث كانت سيارة ((البونتياك)) موجودة على مثلث بعقلين، قريبة من الحاجز السوري هناك، وكانت مهمتها مراقبة سيارة كمال جنبلاط إثر خروجها من المختارة، ولا شك انهم كانوا يعتمدون على اتصالات فيما بينهم، فما ان مرت سيارة جنبلاط من مثلث بعقلين حتى لحقت بها سيارة البونتياك، ومن خلال التحقيقات التي أجريناها تبين انه بينما كان الشهيد جنبلاط راكباً في سيارته المرسيدس إلى جانب سائقه المرحوم حافظ الغصيني، ويرافقه العريف في قوى الأمن الداخلي فوزي شديد، متجهين نزولاً من بعقلين ناحية دير دوريت باتجاه بيروت، وكانت الساعة تقارب الثانية والربع بعد الظهر، إذ بسيارة أميركية الصنع ماركة ((بونتياك)) وبداخلها أربعة أشخاص مسلحين، إثنان منهما بلباس عسكري مرقط، وبوصولهم عند منعطفات طريق دير دوريت اعترضت السيارة الأميركية سيارة المرسيدس بعد ان تجاوزتها وأقفلت عليها الطريق، ثم ترجل منها الأربعة فأرغموا سائقها على التوقف واقتادوه مع العريف إلى سيارة البونتياك، بينما صعد إلى سيارة المرسيدس، حيث كان الشهيد جنبلاط، اثنان من المسلحين، في هذا الوقت كانت هناك سيارة مدنية تمر من هناك فأمرها المسلحون بمتابعة السير، ويروي صاحب هذه السيارة في شهادته انه سمع صوت الشهيد جنبلاط وهو يسأل المسلحين ((مينكن انتو يا عمي)).
وما حدث ان أحدهما صعد وراء المقود بينما الثاني جلس في المقعد الخلفي وراء الشهيد الذي كان يجلس في المقعد الأمامي. وعلى مسافة 882 م بالتحديد من المكان الذي أوقفت فيه السيارة حصلت الجريمة.
** كيف حصلت الجريمة؟
باعتقادنا ان هناك سراً لم نستطع اكتشافه، وهو، ما هو الحديث الذي جرى بين الشهيد جنبلاط والقتلة، وعندما سألهم عن هويتهم بماذا أجابوه، ولكن كما ثبت لدينا من التحقيقات، ان الشهيد جنبلاط عندما شعر انه أصبح في دائرة الخطر، وبما انه في منطقته، حاول أن يلفت إليه الانتباه، فقام بتغيير اتجاه مقود السيارة، وهذا ثابت لدينا، لأن الشخص المسلح الذي قام بقيادة سيارة الشهيد أوقف السيارة بشكل مفاجىء فاصطدمت سيارة ((البونتياك)) التي كانت تسير خلف السيارة ((المرسيدس)) بمؤخرتها من ناحية اليسار وهذا كان ثابتاً لدينا خلال التحقيق، إذ ظهرت آثار الاصطدام في مقدمة البونتياك ومؤخرة المرسيدس، وعندما تجاوزت ((البونتياك)) سيارة ((المرسيدس)) تم إطلاق النار على الشهيد جنبلاط من المسلح الذي كان يجلس خلف جنبلاط ثم ترجلوا من السيارة وتابعوا إطلاق النار عليه.
وقد تبين من الكشف الطبي ان الشهيد جنبلاط أصيب برشقات متعددة، ثلاث رصاصات في ذراعه الأيمن محطمة العظم، وثلاث رصاصات في الصدر من ناحية اليمين نفذت إحداها إلى الكتف الأيسر، وعدة رصاصات في القسم العلوي من الجمجمة حطمت العظم وأتلفت المادة النخاعية وهي التي سببت الوفاة. وأذكر انني شاهدت رأس الشهيد مهشماً كلياً من الخلف ودماغه ملتصقاً في سقف السيارة. كما قام الاثنان الموجودان في سيارة البونتياك بإنزال الشهيدين الغصيني وشديد وأطلقا عليهما الرصاص، وركب الأربعة سيارة ((البونتياك)) ونزلوا باتجاه بيروت وعند وصولهم إلى منعطف ((دير دوريت)) ويبدو ان أعصابهم كانت متوترة خرجوا عن الطريق وصعدت السيارة على تلة ترابية حيث تعطلت وتوقفت عن السير، فنـزل منها المسلحون الأربعة مع أسلحتهم المكونة من رشاشات كلاشينكوف.
الشهود
** ومن رآهم؟

أول سيارة صادفوها أوقفوها. وكانت سيارة فيات وفيها السائق وإلى جانبه شاب، فأنزلوا الشاب وطرحوه أرضاً وهددوه إذا تحرك فسيقتلوه. وصعدوا بالسيارة مع السائق وأكملوا طريقهم إلى بيروت.
** ومن هو الشاهد، وإلى أين أوصلهم؟
أوصلهم إلى مكتب القوات السورية عند مستديرة الصالومي. أما الشاهد فهو سليم حداد كان يعمل لدى أحد أصحاب المعامل وكان في ذلك اليوم ذاهباً إلى بعقلين إلى شخص اسمه سامي راجح، وقد توفي ولديه محل أصواف وابنه يقظان راجح ما زال يمتلك هذا المحل. وكان معه في السيارة ابن صاحب المعمل، فاعترضهم المسلحون وأنزلوا ابن صاحب المعمل، وتركوا ((سليم)) يقود بهم السيارة بعد ان أمروه بأن يرجع بهم إلى بيروت.
** وماذا حصل للشاب وللسائق؟
الشاب كان في الواحدة والعشرين من عمره، وكان طالباً في الجامعة اليسوعية، وقد انتشر الخبر بأن من اغتال كمال جنبلاط شخص كان يسأل عن سامي راجح، فتكاتف بعض الشباب المتحمس عليه وكادوا يفتكون به فأخذته إلى بيتي في بعقلين وبدأت باستجوابه، فقال لي انها المرة الأولى التي يزور فيها المنطقة وانه يدرس الحقوق، وابن صاحب المعمل الذي يتعامل مع سامي راجح، وعندما كان يسمع ان الأحوال الامنية هدأت، أراد زيارة المنطقة كي يتفرج عليها، وروى لي كيف فوجىء هو وسليم حداد بالمسلحين الأربعة وكيف أخرجوه من السيارة وبطحوه أرضاً، في هذا الوقت وصل المقدم سليم درويش وشارك في التحقيق، لأن بيتي كان قد تحول إلى مركز للتحقيق باعتبار انه لا يوجد مراكز أمنية في تلك الفترة، فاتصل المقدم درويش بمنـزل صاحب المعمل وبلغه ان ابنه موجود لدينا وطلب منه عندما يصل السائق األا يتركه يرحل، واتصل المقدم درويش بعميد من آل المعلولي وكان آمر فصيلة الجديدة وطلب منه الذهاب إلى منـزل أهل الشاب وإيقاف السائق والتحفظ على السيارة. وفعلاً اقتيد السائق إلى مدعي عام التمييز وكان يومها المرحوم الشيخ كميل جعجع، وبقي الشاب عندنا في البيت، ولفتنا تقاطع المعلومات الصحيحة، وكان هناك أمران مهمان لا يمكن التخلي عنهما، الشاب، وسيارة البونتياك، والنظرية الأمنية التي لقننا إياها منيف عويدات وهي ان أكثر شيء يجب الحفاظ عليه هو الجماد، لأن الجماد ينطق ويمكن أن نجعله يحكي، ونقل السيارة البونتياك لم يكن بهذه السهولة، وحماية الشاب في هذه الظروف أيضاً لم تكن عملية سهلة فهو شاهد أساسي.
** ما الذي وجدتموه داخل سيارة البونتياك؟
وجدنا فيها خنجرين مسنونين وصفيحة بنـزين وبدلة عسكرية مرقطة، وبوط (رينجر))، وقد نقلنا هذه الأغراض بصورة سرية إلى العدلية.
** والشاب؟
بقي الشاب عندنا إلى ان استطعنا نقله إلى الاستاذ كميل جعجع، فألبسناه ملابس نسائية وأنزلناه إلى بيروت.
** وماذا قال سليم حداد في شهادته؟
قال في إفادته انهم أربعة مسلحين، اثنان بملابس مدنية وآخران بملابس عسكرية، وهذا ما أصبح ثابتاً، وكانوا عندما يمرون على حواجز القوات السورية يبرزون بطاقات معينة، فيضربون لهم السلام. وعند وصولهم إلى مستديرة الصالومي نزلوا إلى مكتب لقوات الردع السورية، وهناك قالوا له ((إذا حكيت ستموت)) وتركوه ينصرف، وأعتقد ان هذا التصرف فيه الكثير من الغباء. أو الثقة الزائدة بأن لا أحد سيجرؤ على كشف أمرهم.
حكاية السيارة
** وما هي حكاية السيارة؟

هذه السيارة والتي هي محور التحقيق كانت مضبوطة من الجمارك اللبنانية في مرفأ بيروت بتاريخ 8/1/1977، لأنه تبين ان في مخابئها كمية من حشيشة الكيف المخدرة وكانت تحمل لوحة لبنانية مجمركة ذات الرقم 133014/ل ومسجلة باسم مالكها حسين محمد علي شمس الدين من أهالي بعلبك، وقد أوقف شمس الدين ومعه وليد محمود زرقوط، بناء لأمر من مدعي عام بيروت ديب درويش، كما تم التحفظ على سيارة البونتياك، ثم تبين ان هناك أشخاصاً استولوا على السيارة ثم أعيد إدخالها إلى لبنان عن طريق الحدود اللبنانية – السورية بموجب معاملة جمركية مؤرخة بتاريخ 10/3/1977 باسم المدعو حسين جعفر كاظم جواد وتحمل لوحة عراقية رقمها (072719) – بغداد، وهذه السيارة التي استقلها قتلة الشهيد جنبلاط شوهدت في بيروت في عدة أماكن، إذ ان المسلحين الأربعة كانوا يستقلونها في الشارع الذي يؤدي إلى مخفر حبيش بعكس السير، عندما نزل أحدهم وهو يرتدي بذلة عسكرية وصار يطلق النار في الهواء ليمر، فتدخل معاون اسمه محمد الحسن ليقول له انه في اتجاه مخالف للسير إلا انه صرخ به قائلاً ((مخابرات)) فسأله إلى أين وجهتهم، فقال له إلى البحر. فاضطر المعاون إلى ان يعيد كل السيارات ذات الاتجاه الصحيح كي تستطيع سيارة هؤلاء المسلحين الأربعة المرور، وقد سجل المعاون ما حدث في إفادة بالواقعة لانه حصل اطلاق نار.
كما شوهدت السيارة ايضاً في منطقة نـزلة ابو طالب في آخر شارع الحمراء، وقد افادنا ابو طالب نفسه بأن هذه السيارة التي عممت اوصافها بعد حادث الاغتيال، شاهدها تتوقف امام فندق ((لورنـزو موزارت)) وبعد التحقيق تبين ان الاربعة كانوا من نـزلاء الفندق وقد سجل اثنان منهم اسميهما احدهما حسين جعفر كاظم جواد، والثاني ساهر محمود جبيلي.
** وأين اختفى صاحب السيارة الاصلي وزميله؟
في كتاب موجه في 11/4/1977 من آمر مكتب مكافحة المخدرات النقيب ادوار طعمة الى العقيد رئيس قسم المكافحة، انهم لم يستلموا المذكورين شمس الدين وزرقوط لذلك تعذر عليهم استجوابهما وفي كل مرة كانوا يطالبون دوائر الجمارك بهما تصرح هذه الدوائر بأن قوة الردع استلمتهما وانهم سيودعان اليهم فور استلامهما وانهم بانتظار تسلم هذين الشخصين لاكمال التحقيق واستجوابهما وقد تم اطلاع النائب العام الاستئنافي في بيروت درويش على ذلك. كما وجه رئيس قسم المكافحة عثمان عثمان كتاباً بهذه المعلومات الى مدعي عام التمييز في التاريخ نفسه.
وهناك وثيقة اخرى تبين ان الملازم اول السوري احمد سكابا آمر قوة الردع العربية داخل المرفأ قد استلم الموقوفين والسيارة وهناك وثيقة اخرى جاء فيها: ((استلمت من معاون رئيس ضابطة جمارك بيروت المدعوين حسين محمد علي شمس الدين ووليد محمود زرقوط (ت) من 87 تربة حشيشة الكيف وزنها ثلاثون كيلوغرام والسيارة البونتياك رقم 133014/ل، وتحمل الوثيقة توقيع آمر قوة الردع العربية داخل مرفأ بيروت الملازم اول احمد سكابا.
** هل كان من حق قوات الردع استلام الموقوفين والسيارة؟
لا، ليس من حقهم، وهذا كان اهم اثبات في التحقيق.
تهديدات لـ قواس
** ومن تولى التحقيق؟

باشر التحقيق الفوري مدعي عام التمييز الحالي القاضي سعيد ميرزا وكان يومها مدعياً عاماً في بعبدا، غير آبه بالمخاطر التي كانت تعصف بالمنطقة ثم صدر من المجلس العدلي استنابة للقاضي حسن قواس بالتحقيق في الجريمة وبدأ الرئيس قواس عمله، والحق يقال انه كان بطلاً وتحمل الكثير خلال التحقيق، وبالمصادفة فان والده كان قاضياً وحقق بجريمة اغتيال فؤاد جنبلاط والد كمال جنبلاط.
في البداية اجرى الرئيس قواس التحقيقات في بيتي في بعقلين، وقدمنا له كل المعلومات النابعة من التحقيق، ثم بدأت مضايقات الرئيس قواس فذات مرة وبعد ان بدأ بالتحقيقات كان في منطقة رأس بيروت حيث يقع منـزله، اوقفه اثنان من المسلحين يرتديان ملابس مرقطة عسكرية وقبعات رأس (بيريه) خضراء اللون، وصعدا الى سيارته البويك، احدهما جلس الى جانبه والآخر في المقعد الخلفي، فانطلق بهما وعندما وصل الى الاوزاعي استشعر بالخطر المحدق به فتجاوز الحاجز الترابي، واتجه الى محطة ابو حسن ناصر، وكان الجميع هناك يعرفه اضافة الى علاقة صداقة تربطه بناصر، وعندما وصل الى المحطة فتح الباب ونـزل مسرعاً فأحاطه عمال المحطة ومنعوا المسلحين من الاقتراب منه وبدأ ابو حسن ناصر يتفاوض معهما لحين تم تهريب قواس، وبعد هذه الحادثة اطلقت قذيفة (آر.بي. جي) على منـزله فأحرقته وأصيب ابنه كريم في ساقه اصابة مباشرة ما سبب له اعاقة مدى الحياة وبعدها ذهب الى اميركا ولم يرجع ثانية الى لبنان، وبعد اكثر من تهديد ذهب حسن قواس ليسكن في ((عيناب)) بحماية الوزير وليد جنبلاط، بينما توجهت عائلته الى اميركا.
** ما الذي وجدتموه داخل سيارة البونتياك؟
وجدنا فيها خنجرين مسنونين وصفيحة بنـزين وبدلة عسكرية مرقطة، وبوط (رينجر))، وقد نقلنا هذه الأغراض بصورة سرية إلى العدلية.
** والشاب؟
بقي الشاب عندنا إلى ان استطعنا نقله إلى الاستاذ كميل جعجع، فألبسناه ملابس نسائية وأنزلناه إلى بيروت.
** وماذا قال سليم حداد في شهادته؟
قال في إفادته انهم أربعة مسلحين، اثنان بملابس مدنية وآخران بملابس عسكرية، وهذا ما أصبح ثابتاً، وكانوا عندما يمرون على حواجز القوات السورية يبرزون بطاقات معينة، فيضربون لهم السلام. وعند وصولهم إلى مستديرة الصالومي نزلوا إلى مكتب لقوات الردع السورية، وهناك قالوا له ((إذا حكيت ستموت)) وتركوه ينصرف، وأعتقد ان هذا التصرف فيه الكثير من الغباء. أو الثقة الزائدة بأن لا أحد سيجرؤ على كشف أمرهم.
** وهل اكمل قواس التحقيق؟
لم يكمله لان التحقيق توقف بناء على طلب من مراجع عليا.
** من هي هذه المراجع؟
قد يكون الرئيس الياس سركيس.
** ولماذا الرئيس سركيس يطلب ايقاف التحقيق؟
مراجع اعلى من سركيس طلبت ايقاف التحقيق، ثم عاد وليد بك واسقط حقه، ثم تقرر من بعدها اسقاط الدعاوى والملاحقات الجزائية والكف عن التعقبات واسترداد كافة المذكرات الصادرة وحفظ الرسوم والمصاريف.
** التحقيقات الاولية للسيارة ولمسرح الجريمة انت من قام بها، ألم تتعرض ايضاً لأي مضايقات؟
طبعاً، وربما تعرضت لأكثر من مضايقات تعرضت لخطر الخطف وربما التصفية فيما بعد، ولكن اذكر انه جاءني شخص اعرفه يدعى عبدالله شيا ومعه ضابط سوري قدمه لي بأنه الرائد زيد رضوان وانه مكلف بالتحقيق في جريمة اغتيال كمال جنبلاط، وكان مع الرائد مرافقون مسلحون، فطلبت منه ان ينتظراه في الخارج، وكان برأي عبدالله شيا ان هذا الرائد معروف ويريد التحقيق، وبدأ الرائد يعدد صفات الزعيم جنبلاط وان الامة العربية والقوى الوطنية خسرت الزعيم الكبير، وانه جاءني للاستعانة بي لتـزويده بالمعلومات كي يتابع تحقيقه، فقلت له ان المعلومات لدى المحقق العدلي الرئيس حسن قواس، قال لي ان قواس كان يجري التحقيق في منـزلي، فأجبته نعم، لانه لا يوجد مركز لقوى الامن كي يجري التحقيق فيه، فكان قواس يجري تحقيقاته واستجواباته في احدى الغرف بينما انا اكون متواجداً في مكان آخر، ثم بدأ يسأل عن السيارة فقلت له انها في العدلية ثم سألني عن الشاب الذي قمت بحمايته، الى ان سألني من برأيك قتل كمال جنبلاط، فقلت له اسرئيل، فكر قليلاً ثم ضحك وقال لا، ليست اسرائيل، بل النظام العراقي وصدام حسين، ثم قام بحملة كلامية هجومية على صدام حسين وكيف كان يضع الزئبق في الحنطة ويهدي ساعات اليد الملغومة بالمتفجرات فأجبته، هذا صحيح والدليل ان السيارة كانت تحمل لوحة عراقية، فابتسم وقال، صحيح.
ومرة اخرى جاءني ضابط سوري اسمه نـزيه نمر، قُتل فيما بعد، وكان يحمل كيساً في يده وقال لي انه اتى لي بقبعة عسكرية (بيريه) وجدوها داخل السيارة ((البونتياك)) وقد كتب عليها اسم الجاني، لكنني كنت اعرف تماماً انه لم يكن يوجد أي قبعة داخل السيارة لانني كنت اول من بحث ونقب فيها قلت له دع هذه القبعة داخل الكيس وامضِ في حال سبيلك. كانت هناك محاولة تضليل والصاق التهمة بشخص معين.
اما محاولات الخطف بقصد الاغتيال فحدثت عندما اوقفني اثنان من المسلحين احدهما جلس الى جانبي والآخر خلفي مباشرة فأخذت طريقي مدعياً انني ذاهب الى صيدا لكنهما طلبا مني ان اوصلهما الى بشامون، وعندما وصلت الى حاجز خلدة، نزلت من السيارة ودخلت الى الضابط فأنقذت نفسي منهما، ومرة اخرى وضعوا متفجرة قرب منـزلي في بعقلين.
هوية أحد الجناة
** توصلتم الى معرفة هوية احد المسلحين الاربعة فمن هو؟

هو الضابط ابراهيم حويجي وكان مسؤولاً عن مكتب القوات السورية في سن الفيل، وعند مستديرة الصالومي، حيث نـزل المسلحون من سيارة الفيات بعد ارتكابهم لجريمة الاغتيال، ثم اصبح مدير عام المخابرات الجوية وهناك معلومات انه اشترك في معركة تل الزعتر، وتوجد افادات بأنه كان يقود سيارة البونتياك، وكان ((حويجي)) قد التقى في ليبـيا بالوزير وليد جنبلاط.
** لذلك قال الوزير جنبلاط انه جلس مع قتلة والده؟

ربما، وهناك معلومات ان ابراهيم حويجي كان ينام في فندق ((لورنـزو موزارت)) في الحمراء.
** كيف توصلتم الى كشفه وهو لم يسجل اسمه في الفندق؟
على الشبه، فصفاته تنطبق على احد المسلحين الاربعة وقد شوهد كثيراً في المنطقة، وقتل كمال جنبلاط بحاجة الى قرار ومن يأخذ القرار بإطلاق النار على كمال جنبلاط ليس عسكرياً بسيطاً يتلقى الاوامر بل اهم من عسكري، ولو اعدنا ترتيب الوقائع نتوصل الى انهم استولوا على السيارة من مرفأ بيروت وبعد اختفائها عادت ودخلت الى لبنان عبر الحدود اللبنانية – السورية بلوحة عراقية، أي انها اخذت من المرفأ الى سوريا ثم اعيد ادخالها الى لبنان، ونـزل ركابها المسلحون الاربعة باسماء مستعارة في فندق في الحمراء، وكان ركابها يتجولون بثياب عسكرية وتحت صفة مخابرات، هذه المعلومات هي جزء من التحقيق المتكامل والذي سيكون واضحاً يوماً ما.
والغاية من استرجاع هذه الوقائع الاليمة ليس مجرد استذكار القائد الكبير كمال جنبلاط في ذكرى استشهاده بل هي دعوى للبنانيين لاخذ العبرة من الحقيقة التي كشفت وتلك التي دفنت يوم دفن الزعيم كمال جنبلاط، ان تسليط الضوء على ما كان مخططاً له في آذار/مارس عام 1977 لا يقتصر على تغييب رمز من رموز الديموقراطية في العالم العربي بل كان المخطط يرمي ايضاً الى تفجير الفتنة بين اللبنانيين، وهنا اعود الى ما كان قاله لي الشيخ الجليل محمد جواد ((ان منيح اللي مش اعظم)) فعندما سألته فيما بعد عما كان يعنيه، نبهني الى انهم ربما كانوا يخططون لخطف كمال جنبلاط الى المناطق المسيحية وربما قاموا بقطع رأسه وتسليمه ربما جثة بدون رأس وهذا سيكون اعظم بكثير، وذكرني بما صادرته من السيارة من خنجرين مسنونين ومواد حارقة، او ربما خطفوه الى منطقة ذات كثافة سكانية مسيحية وأحرقوه، من يعلم ما هو السيناريو الذي كان محبوكاً ثم طرأ عليه التغيير، كل الاحتمالات واردة، هنا السؤال المحير لو لم يجبر الجناة على التوقف وارتكاب الجريمة الى اين كانوا يقودون كمال جنبلاط، هذا هو السر الذي دفن معه والجواب ربما كما ذكرنا قتله في منطقة مسيحية، فينفجر قتال طائفي بين المسيحيين والدروز لا ينتهي ويبدو انهم خططوا لتنفيذ جريمتهم بطريقة فظيعة تذكي نار الفتنة، بدليل وجود السكاكين والمواد الحارقة، والسر الآخر كما ذكرت ما هو الحديث الذي دار بين الزعيم وبين القتلة، وماذا قالوا له قبل صعودهم الى سيارته وكيف تركهم يصعدون بهذه السهولة.
اسئلة كثيرة لم نتوصل الى اجوبتها
اذاً كانت النية ايقاع الفتنة والامر نفسه تكرر اليوم فبعد مرور أعوام على تغييب الشهيد الكبير شهيد العروبة والوطن رفيق الحريري لانه عقبة في وجه الهيمنة والتسلط وبعد قافلة الشهداء الذين سقطوا معه او بعده، تبرز المخاوف مجدداً من اقتتال اللبنانيين فيما بينهم فتتحول الجريمة الى جريمة في كل بيت.
** لوحظ ان الاحداث التي حصلت في الجبل يوم استشهاد الزعيم جنبلاط ترافقت مع لحظة وقوع الجريمة؟
الاحداث الاليمة وقعت في اللحظة التي وقعت فيها جريمة الاغتيال، وكأنه كان هناك من يراقب مرور السيارة على مثلث بعقلين فأرسلت الرسالة الى انه قُتل فبدأت الاحداث الدموية في قرى المنطقة حيث كانت القوات السورية تغطي المنطقة بأسرها، وربما هذه الاحداث كانت خارجة عن ارادة الجميع، وحتى الوزير جنبلاط كان في لحظات غضب رهيبة مما يحصل، وكان يقول هذه لطخة في تاريخ الدروز، ونحن نتمنى لوليد جنبلاط العمر الطويل، وان يكون رمزاً للوحدة ولقد دفع الثمن كثيراً. وانا ادرك تماماً اننا قد ندفع الثمن بعد اعطائكم لهذه المعلومات ولكن هذا اختيارنا وعلى الانسان الذي اختار الحقيقة ان يكون على استعداد لدفع أي ثمن.
** الوزير جنبلاط على علم طبعاً بكل هذه المعلومات وقد قال اكثر من مرة انه يمتلك الملف الكامل للتحقيق؟
نعم، كان الزعيم وليد جنبلاط على معرفة بكل تفاصيل التحقيق وعلى علم بكل الوقائع وكل الادلة، وبعد اربعين يوماً على وقوع الجريمة اتصل بي، فتوجهت اليه حيث كان في منـزله في بيروت، وقال لي سأذهب الى سوريا لأصافح اليد التي قتلت والدي، وهذا الكلام قاله لي مباشرة.
** هل اعطى كيسنجر جنبلاط معلومات جديدة حول اغتيال والده؟
تساءلت اوساط مراقبة عما اذا كان لقاء زعيم اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط بوزير الخارجية الاميركي في السبعينيات من القرن الماضي هنري كيسنجر له صلة برغبة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي بمعرفة تفاصيل جديدة عن اغتيال الزعيم الوطني الكبير كمال جنبلاط، والاسباب التي دفعت الولايات المتحدة الى غض الطرف عن هذا الاغتيال، خصوصاً وان جنبلاط الاب دفع ثمن تصديه لمحاولات فرض الوصاية السورية على لبنان التي ساهمت فيها واشنطن في ذلك الوقت.
ورجحت الاوساط نفسها ان يكون اللقاء الذي عقد قبل نحو اسبوعين اضاف الى جنبلاط معلومات جديدة حول اغتيال والده.

نيوز سنتر - دمشق
خاص حوار: ماجدة صبر


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

فواز حسين/حرفيش

 

بتاريخ :

15/09/2012 10:14:56

 

النص :

رحم اللة المعلم كمال جنبلاط نعم انة اغتيال سياسي وغدر لزعين فذ من قبل نظام امني يغدر بابناء جلدتة ليحافظ على وجودة لكن ارادة اللة فوق الجميع ولا بد لهذا النظام الارعن ان يزول الى القمامة ويبقى المعلم رمزا من رموز المقاومة وعالما وفيلسوفا وخادما امسنا للبنان والعروبة والانسانية جمعاء