بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> من ذاكرة الاجيال >>
تجربة الجيش العقائدي في سوريا … بداية للجيش السياسي ونهاية للجيش الوطن
  02/02/2013



تجربة الجيش العقائدي في سوريا … بداية للجيش السياسي ونهاية للجيش الوطني


اخبار وصحف ايام زمان

سيريانيوز






منذ تأسيس الجيش السوري في الأول من آب 1945 ، كان الجيش يأخذ بفكرة الحياد السياسي البعيد كل البعد عن أي فكر تحزبي أو الانتصار لحزب سياسي على حساب حزب آخر.
والحقيقة أنه في ذلك الزمن لم يكن رجالات الجيش ليرغبون بأن يزج بهم في بوتقة الأحزاب والائتلافات السياسية ، وهذا النهج الحيادي للجيش لم يكن متبعاً في سوريا فحسب بل كان متبعاً بمختلف دول العالم المتحضرة ، باستثناء الاتحاد السوفيتي والصين الذين صبغوا جيشهم باللون الأحمر لون حزبهم الشيوعي .
ناضل الجيش السوري كثيراً ليبقى على حياده ، وناضل ضباطه كذلك في سبيل أن تكون غاية الجيش والعسكريين هي حماية الوطن والشعب من أي اعتداء أو خطر خارجي ، واستمر الوضع كذلك إلى أن قام انقلاب الثامن من آذار الذي جاء بحزب البعث العربي الاشتراكي ليتربع على هرم السلطة في سوريا .
فمنذ تولي هذا الحزب لسوريا كانت غايته الرئيسية هي أن يصبغ البلد بلونه الاشتراكي وبأفكاره العقائدية ، ولم يسلم الجيش من هذا بل قامت فكرة ( الجيش العقائدي ) التي تبناها حزب البعث ، لتفك أعواماً من حياد الجيش عن السياسة ولتدخله في خضم الأفكار السياسية والحزبية ، التي تبعد الجيش عن حياده الوطني والشعبي ، وتجعله أسير لأفكار حزب واحد وقائد واحد .
وفي مجلة ( جيش الشعب ) الصادرة في العام 1970 ، نطالع مقال طويل تتحدث عن تجربة الجيش العقائدي في سوريا ومدى نجاحها ، وقد اخترنا لكم منها المقتطفات التالية :
تجربة الجيش العقائدي تعتبر التجربة الأولى في دول العالم الثالث ….
قواتنا المسلحة تنفذ شعار " الجيش للحرب والإعمار " …..
بالرغم أن عقيدة الجيش كانت تقوم على الدفاع عن أرض الوطن وصد الأخطار الخارجية والداخلية ، إلا أن دخول التنظيم المبدئي إلى القوات المسلحة قد غير بنيانها الفكري وأعطى نتائج مهمة على المستويين المادي والمعنوي .
حيث تجلى هذا واضحاً بتجربة " الجيش لعقائدي " فظاهرة تدخل الجيش بالسياسة التي كانت مستهجنة منذ أعوام مضت ، تغيرت اليوم في ظل تجربة الجيش العقائدي التي تعتبر التجربة الأولى من نوعها في العالم الثالث وتقدم المثال الصادق على قدرة الثورة في مجال القضاء على الظواهر الاجتماعية المريضة واقامة العلاقات الموضوعية التي تخلص الوطن والمواطن مما علق بهما من أردان وأمراض أرداها المستعمر وأعوانه قيداً يمنعهما من الحركة والتطلع إلى حياة كريمة .
وبعد أن تشبع جيشنا بأفكار ومعتقدات حزب البعث من خلال دروس التوجيه السياسي التي تنشر الفكر البعثي الحقيقي في نفوس المقاتلين ، بات هذا الجيش قادراً على حمل رسالة الأمة العربية عالياً ، هذه الرسالة التي يناضل حزبنا من أجل تحقيقها يوماً بعد يوم .
لقد ركزت كل مؤتمرات الحزب على دور الجيش العقائدي ودرست نتائج التجربة وقدمت الملاحظات حولها خاصة وأن الظواهر الايجابية للتجربة برزت بشكل واضح بعد النكسة واستطاع الجيش بما توفر له من تنظيم مبدئي وقيادة ثورية أن يجتاز المخاض الرهيب بسرع مذهلة وأن يفوت على العدو فرصة تنفيذ مخططاته .
وقد أوصى المؤتمر القومي العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي ( بضرورة تعميق تجربة الجيش العقائدي التي يتوقف عليها استقرار الجيش السوري الثوري ، وانضباطه الطوعي الواعي والتصاقه العضوي بجماهير الشعب وقضاياه المقدسة ... ) .

مجلة جيش الشعب عام 1970

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات