بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> من ذاكرة الاجيال >>
أبو علي شاهين .. حكاية شعب في سجن ...
  28/05/2013


  أبو علي شاهين .. حكاية شعب في سجن ...

موقع الجولان / أيمن أبو جبل


  كانت المرة الأولى التي  سمعت باسم هذا المناضل الكبير في إحدى غرف سجن عسقلان  في أواخر  العام 1985 حين بدأت رحلتنا "الدراسية " في أدبيات الحركة الوطنية الأسيرة في السجون الإسرائيلية، وتاريخها ومراحل تطورها وتبلور الشخصية النضالية الفلسطينة التي كانت ركيزة من ركائز العمل السياسي والكفاحي  الفلسطيني لاحقاً، حيث كاسرى من الجولان المحتل  نعيش في نظام الفصائلي الاعتقالي مع إحدى منظمات الجبهة  الشعبية لتحرير فلسطين .. لكنها كانت المرة الأولى التي التقيت بها  هذا المناضل في منزله الكائن في  مدينة رام الله بعد عودته من رحلة علاجية  في المانيا، والمرة الثانية  كانت
بعد  إغفال ونسيان طويل  حين احتضن  مخيم قلنديا في سبتمبر 2012 احتفالية  مهيبة برعاية  حركة التحرير الوطني الفلسطيني"  فتح لتكريم المناضل أبو علي شاهين ، شارك بها حشد كبير من الشخصيات و القيادات الوطنية و لفيف من المناضلين القدامى رفاق أبو على شاهين في رحلة الكفاح الوطني , وبحضور فتحاوي مميز من أعضا اللجنة المركزية و المجلس الثوري للحركة، كما شاركنا في الإحتفالية بوفد من الجولان السوري المحتل ..

هناك  في أزقة المخيم قبل عدة اشهر.. بدأت رحلة  وداع  ابو علي شاهين مع  احبته واعزاءه  الذين بكوا لدموعه التي انهمرت حين  قال :  " لربما سينهي الموت ابو علي شاهين.. لكنه لن يستطيع ان يميت القضية التي من اجلها خطف مئات الآلاف من أبناء شعبنا  ... كانت فرصة  لا تتكرر لتشاهد صور الحكاية الفلسطينية  بقصصه  وتجاربه، وتستمع الى الانين والوجع الفلسطيني من شوقه ولوعته وحسرته على الحلم الفلسطيني البرئ من كل هذا العبث بالمصير والأمل الفلسطيني الذي لا يزال  يسكن فؤاده ويحدد خطواته، ويرسم خارطته أمام كل من يلتقي به، او يزوره ....

شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "

الجولان هو هذا القطعة من هذا الجسد المثخن بالجراح.. قالها حين التقيناه ...وغدرته دموعه.. انتم بقيتم في أرضكم  لتكونوا شهوداً على الحكايات المنسية لشعبكم.. كنتم معنا رغم جرحكم.. وكنا معكم  اكبر من الأسلاك والحواجز .. في السجون  امتزجت اصواتنا.. وفي الساحات والميادين كان تسمو تجربتنا النضالية لتكون أمثولة لكل المهزومين الذين فرطوا بقدسية التراب الوطني  الأغلى في الجولان وكل ربوع فلسطين... من هناك حيث الشرف الثوري لا يخون ولا يغدر تجسد  الجولان فلسطينياً ، وتجسدت فلسطين سورية..  أهنئكم وأهنئ شعبنا بهذا التواصل معكم أيها الأحبة ".


أبو علي شاهين .. حكاية شعب أبيّ يرفض  النسيان...  من لا يعرف ابو علي شاهين...   فمن الصعب  عليه ان يحب فلسطين، ويتلذذ برائحة برتقال يافا.. ونكهة اسماك بحر عكا.. ورطوبة شاطئ حيفا...

 من لا يعرف ابو علي شاهين .. لا يمكن  له  أن يعرف حجم الألم في معركة الجوع والأمعاء الخاوية.. ولا يمكن ان يعرف الالم الذي تحدثه في جسدك سياط السجان والجلاد..

 من  لا يعرفة .. لا يعرف كيف  تُصنع الأفراح من رحم الأحزان...

  ابو علي شاهين وداعا.. سنكبر بك.. كما كبرنا يوما على  تعاليم النضال في سجون الاحتلال الإسرائيلي...

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات