بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> من ذاكرة الاجيال >>
جريدة العلم السورية ..قصص مشرفة من الصراع السوري - الإسرائيلي ...
  27/03/2014


جريدة العلم السورية ..قصص مشرفة من الصراع السوري - الإسرائيلي ...

اخبار وصحف ايام زمان





راعي سوري أقام الدنيا ولم يقعدها في إسرائيل .... والرئيس الشيشكلي يجرب الأسلحة الجديدة في إسرائيل
منذ إعلان دولة إسرائيل على أراضي فلسطين المحتلة في 14 أيار 1948، أصبحت فلسطين المحتلة شغل الدول العربية الشاغل وخصوصاً في سوريا التي اعتبرت منذ البدء قضية فلسطين قضيتها المركزية الأولى التي لا تهاون ولا مجال للتفاوض عليها.
إلا أن هذه القضية قد أصبحت بمثابة قميص عثمان لمعظم القادة العرب، وباتت فلسطين كحائط المبكى لدى الإسرائيلين يتباكى عليها قادة العرب دون جدية حقيقية باسترجاعها، لأنها بالنسبة لهم ورقة المفاوضات الأهم التي يخبؤنها لعسير الزمن والأيام.
إلا أن التاريخ السوري مليء بقصص مشرقة في الصراع ضد إسرائيل، فلا أحد يستطيع أن ينكر بطولة ضباطنا السوريين الذين شاركوا في )جيش الإنقاذ( لتحرير فلسطين من العقيد أديب الشيشكلي إلى العقيد عدنان المالكي الذي كان آمراً لدورة في الكلية العسكرية فاختصرها والتحق مع عناصر الكلية ومنهم الملازم مصطفى رام الحمداني حيث تسلم قيادة سرية مشاة مؤلفة من عناصر احتياطية، فخاض غمار الحرب بشجاعة، وقام خلال معركة (مشمار هايردين) بإمكانيات محدودة باحتلال التل المشرف على تلك المستعمرة اليهودية والذي سمي بعد السيطرة عليه بـ (التل المالكي) كما ساهم برفقة ضباطه السوريين بفك الحصار عن جيش الإنقاذ في الجبهة اللبنانية.
إن حدوث الانقلابات في سوريا لم يؤثر على الدور السوري في الصراع ضد إسرائيل، وخاصةً في عهد الرئيس أديب الشيشكلي الذي تم تلقيبه بـ (عدو إسرائيل رقم 1) وأصدر المكتب الإعلامي لرئاسة أركان الجيش السوري مقالاً نارياً للرئيس أديب الشيشكلي بعنوان: (الطريق من دمشق إلى الخليل سيكون سالكاً أمام الجيش السوري ) توعد فيه الشيشكلي إسرائيل بإزالتها من الوجود، وبأن الجيش السوري هو الذي سيكون الأداة الوحيدة لإزالة هذا الكيان الغاشم، كما ان الرئيس الشيشكلي كان لا يهدأ قبل زيارة الحدود السورية مع فلسطين المحتلة وإجراءات مناوشات عسكرية حية على تلك الحدود، دون ان تجرأ القيادة الإسرائيلية على الرد، كما أنه كان يقوم بتجريب فاعلية أي سلاح جديد للقوات السورية من خلال استخدامه على مرمى نيران العدو الإسرائيلي.



كانت إسرائيل في عهد الشيشكلي وغيره من القادة الذين حكموا سوريا قبل الوحدة مع مصر، لاتستطيع أن تؤتي بحركة واحدة داخل الأراضي السورية، كما أنها كانت تتعرض لاستفزازات متكررة من القيادة السورية على الحدود السورية - الفلسطينية وكانت تتحفظ بالرد وتكتفي بالشكوى لمجلس الأمن خوفاً من قيامها بعمل أي حركة عدوانية على الأراضي السورية غير محمودة النتائج.
ومن إحدى القصص التي حدثت داخل الحدود السورية أنه في العام 1955 قتلت القوات الإسرائيلية خطأً أحد الرعاة السوريين على الحدود، فقامت الدنيا ولم تقعد في سوريا واجتمع مجلس الوزراء ومجلس النواب بحضور رئيس الجمهورية الرئيس هاشم الأتاسي لاتخاذ إجراءات الرد المناسبة بحق القوات الإسرائيلية الأمر الذي اضطر القيادة الإسرائيلية للاجتماع مع لجنة الهدنة لأكثر من 12 ساعة كاملة انتهى في الساعة الثالثة ليلاً في مستعمرة (روشبينا) لبحث سبل الاعتذار من الحكومة السورية عن هذا الخطئ الغير مقصود.

جريدة العلم العدد 2385 آذار 1955
هذا ليس إلا غيضٌ من فيض مما قدمه السوريون في صراعهم مع العدو الإسرائيلي، كان الاعتداء على الأراضي السورية بأي شكل كان بمثابة الغلطة التي لاتغتفر، وكان الرد عليها يأتي بشكل حاسم وفوري دون انتظار أو تهاون، ولو كانت إسرائيل ماتزال تعيش في ذلك الخوف لما تجرأت يوماً باحتلال هضبة الجولان، أو الاعتداء المتكرر على أراضينا الذي بات بشكل دوري في أيامنا هذه.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات