بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> من ذاكرة الاجيال >>
بين حمص وستالينغراد
  13/05/2014

 بين حمص وستالينغراد

موقع الجولان / ايمن ابو جبل


لم تسقط حمص.. لكن النظام والمعارضة السورية من سقط منذ  أن سقط قرار تخريب سوريا .. لم تسقط حمص ولكنها  الخناجر والسيوف الفارسية والحقد الطائفي في سوريا  هي التي سقطت.. لم تسقط حمص ولكننا نحن من سقطنا في فخ النفاق والكذب الوطني والاجتماعي والأخلاقي منذ زمن الممانعة الاول  وسقوطنا رهائن الحزب الطليعي  والقائد الاوحد .. حمص لم تسقط لانها لن ترضى ان تعيش زمن العبيد لدى من يحتقر التاريخ  من عصابات  مملكة الأسد الجديدة ..
لم تسقط " ايميسا" لانها حمص الأرض الطاهرة المنبسطة كانت ولا تزال عصية على الطغيان منذ الأزل، تحتضن شرايين وأوردة سوريا من اقصاها الى اقصاها..
حمص لم تسقط ..أمام إجرام الجيش الفارسي والاسدي ،كما لم تسقط ستالينغراد أمام ضربات الجيش النازي.. حمص تشبه جدا ستالينغراد في حجم المعاناة، كما تشبه اغنيات وشهادات خالد أبو صلاح والساروت رصاصات القنص التي اطلقتها بارودة "فاسيلي زايتسيف ضد الجيش النازي.

حمص التي  تدافع عن شرف ارث حضاري عريق كانت تشبه بطولات السوفييت أثناء الحصار النازي، وكان الجيش الأحمر  "حامي الوطن والشعب" السوفيتي برمته،وقوداً يُشعل الأرض ناراً تحت إقدام الغزاة، وجيش الأسد اليوم ، ومن معه من مجرمين وطغاة ولصوص، تجاوز كل حدود الجرائم التي اقترفها النظام النازي من حرق وقتل وتدمير تحت شعار "الأسد او لا احد" الذي يتناسق  ويتجاوب مع شعار "العرق الآري  او لا احد "...

  سقطت النازية ولم تسقط ستالينغراد...  وسيسقط  النظام المجرم في سوريا ومن يُشبهه من مجموعات وأحزاب وتنظيمات تكفيرية وأصولية وسلفية وعقائدية  دينية أو فكرية او سياسية ، انجبها هو بنفسه أو أفرزتها سنوات قهره وظلمه .... وستعود حمص لتحتضن" ايميسا " من جديد لتعيد الى سوريا كلها عزتها وأعزاءها .. وتستعيد حلمها  من جديد ...

حمص ..وجرائم القتل والسلب والبطش وتدمير سوريا ستبقى وصمة عار على جبين النظام والمعارضة السورية على حد سواء.. ووصمة عار علي جبين هذه الإنسانية ..صور حمص "لصحيفة الديلي  ميل البريطانية ...:

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات