بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> من ذاكرة الاجيال >>
الشيشكلي: لا أقبل أن يكون وجودي في السلطة على حساب دماء أبناء شعبي ...
  26/05/2014

سلسلة رؤساء سوريا .... (الحلقة الرابعة)
اخبار وصحف ايام زمان


عهد الانقلابات ... ثلاثة انقلابات في عام واحد
الشيشكلي: لا أقبل أن يكون وجودي في السلطة على حساب دماء أبناء شعبي ... لذلك سأستقيل
سعيد اسحق: أول رئيس مسيحي لسوريا


بعد أن استقلت سوريا في 17 نيسان 1946، كان عليها أن تبرهن للعالم أنها دولة قادرة على قيادة نفسها بنفسها، وبأن شعبها من النضوج والتقدم ما يسمح له بأن يعيش في ركب الشعوب المتحضرة والمتقدمة.
كان الرئيس القوتلي وحكومته يبذلون قصارى جهدهم في سبيل تطوير وتقدم بلادهم، واستعادة لواء اسكندرون السليب، وكان الرئيس القوتلي يرفض أي معاهدة أو اتفاقية يشعر بأن فيها انتقاص أو امتهان لسيادة او استقلال بلاده، وانتهت الفترة الرئاسية للرئيس القوتلي في 18 آب 1948، فما كان من أعضاء البرلمان وبالإجماع أن وافقوا على تعديل المادة 68 من الدستور السوري لعام 1928 والذي كان ينص على أن "مدة الفترة الرئاسية هي خمس سنوات ولا يحق للرئيس إعادة انتخابه لدورة ثانية إلا بعد خمس سنوات من تاريخ انتهاء فترته الرئاسية الأولى ...." وأعطى التعديل للرئيس بأن يرشح نفسه لولاية ثانية مباشرة بعد انتهاء فترة ولايته الأولى، ونتيجة لهذا التعديل الذي تم الاتفاق عليه بالإجماع كما ذكرنا تم انتخاب الرئيس القوتلي لفترة رئاسية ثانية، إلا أن فترة الهدوء والاستقرار هذه لم تدم لفترة طويلة، حيث قام حسني الزعيم بسابقة هي الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط والعالم العربي العالم العربي، ففي 30 آذار 1949 نفذ حسني الزعيم انقلاباً عسكرياً على القيادة السياسية في سوريا، واعتقل الرئيس القوتلي ورئيس وزرائه خالد العظم، ليجبر فيما بعد الرئيس شكري القوتلي القابع في مشفى المزة العسكري على توقيع استقالته في 6 نيسان 1949 وليبدأ عهد جديد في سوريا هو عهد فوضى الانقلابات .....
عهد فوضى الانقلابات:
كانت سوريا بالنسبة لأميركا وبريطانيا غنيمة كبرى عليهما أن يتسابقا لقطف ثمارها، بعد أن خرجت فرنسا المحتلة منها وانشغلت بأمورها الداخلية بعد الحرب العالمية الثانية، ولم يكن رئيس كالرئيس شكري القوتلي يلبي طموحات أي دولة أجنبية على حساب دولته فهو الذي وضع منذ البدء شعار مصلحة سوريا أولاً، وعليه كان يرفض كل المعاهدات المقدمة من بريطانيا وأميركا من أجل الاستثمار والتنقيب على البترول في سوريا، فما كان من هاتين الدولتين المتنافستين على تحقيق أطماعهم في سوريا، أن اختاروا طريقاً استعمارياً جديداً يتحكموا فيه بالشعوب، بدلاً من الاستعمار العسكري التقليدي، ألا وهو أسلوب الانقلابات العسكرية والإتيان بحكومات عسكرية دكتاتورية محسوبة على الدول الكبرى لتلبي مصالحها، وفي 30 آذار 1949 نفذ أول انقلاب عسكري في الشرق الأوسط والوطن العربي بإيحاءات أمريكية، ألا وهو انقلاب حسني الزعيم.

الانقلاب الأول – انقلاب حسني الزعيم 30 آذار 1949:
حسني الزعيم، الضابط السوري من أصل حلبي والمعروف بحبه الجامح للسلطة، خلال الحرب العالمية الثانية قاتل إلى جانب قوات فيشي الفرنسية فتم اعتقاله والحكم عليه بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتجريده من رتبه العسكرية، ثم عفا عنه الرئيس القوتلي عام 1944 وأصدر مرسوماً فيما بعد بتسميته قائداً للجيش السوري عام 1948 ليحل محل قائد الجيش السابق عبد الله عطفة الذي صدر أمر بتسريحه من الجيش بعد نكبة فلسطين عام 1948.
حبه للسلطة واندفاعه، ونقمته من السلطة السياسية التي كانت تنتقد الجيش باستمرار من منابر البرلمان وخاصة بعد نكبة فلسطين، جعله يسعى للتخلص من هذه السياسة والسياسسين القدامى من خلال تنفيذ انقلاب عسكري هو الأول من نوعه في المنطقة كما ذكرنا، هذا الانقلاب الأرعن الذي فتح البلاد لسلسلة من الانقلابات دمرت من خلالها الحياة الديمقراطية التي كانت تعيشها سوريا، ولم يكن خفياً على أحد دور الأيادي الأمريكية في هذا الانقلاب، وخصوصاً أن أول عمل قام به الزعيم هو التوقيع على اتفاقية التابلان بمد خط لأنابيب البترول من مناطق الإنتاج في السعودية إلى موانئ البحر المتوسط في سوريا وذلك لمصلحة شركة (أرامكو) الأمريكية، ومن ثم قام حسني الزعيم بتوقيع الهدنة مع إسرائيل تلك الاتفاقية والهدنة اللتين كانتا تحظيان بمعارضة دائمة من المسؤولين في عهد الرئيس شكري القوتلي وقعهما ببساطة الزعيم حسني الزعيم من أجل بقائه في السلطة، ولعل من أنكى الأمور التي قام بها الزعيم هي تسليم زعيم الحزب السوري القومي انطون سعادة للسلطات اللبنانية التي قامت بإعدامه خلال 24 بعد محاكمة صورية، هذه الإجراءات التي قام بها الزعيم جعلته موضع سخط داخلي كبير حتى داخل القوات المسلحة نفسها التي قاد الانقلاب لأجلها.
هذا على المستوى الخارجي أما على المستوى الداخلي، فقد نظم حسني الزعيم في 25 حزيران 1949 استفتاءاً تم بموجبه انتخابه رئيساً للجمهورية، وعلى الرغم من العلاقات الخارجية المشبوهة نوعاً ما لحسني الزعيم، إلا أنه داخلياً كان نظيف اليد، يسعى بكل جهد لإعمار بلاده وإنعاش اقتصادها، وهو الذي دخل إلى السلطة وخرج منها ولايملك سوى بيت وحيد في منطقة عين الكرش بدمشق اشتراه بالتقسيط ولم يستطع إعمال تقسيطه.
نتيجة للتذمر من الوضع السياسي والتسلط العسكري لحسني الزعيم، قام أقرب المقربين له وهو سامي الحناوي بتنفيذ انقلابه عليه في 14 آب 1949.

الانقلاب الثاني – انقلاب سامي الحناوي في 18 آب 1949:
لم يستمر حكم الزعيم طويلاً حتى قام قائد اللواء الأول أحد أهم ألوية الجيش السوري والصديق الشخصي لحسني الزعيم وهو الزعيم سامي الحناوي بتنفيذ انقلابه العسكري بحق الزعيم وتم اعتقاله ورئيس وزرائه محسن البرازي ليتم إعدامهما رمياً بالرصاص فيما بعد.
كان استئثار حسني الزعيم بالسلطة هو أحد الأسباب التي دفعت حتى أقرب المقربين منه للقيام بالانقلاب، إلا أن أموراً أخرى خارجية كان لها دور بتنفيذ هذا الانقلاب، فقد ثبت أن الأيادي البريطانيا كانت تقف خلف هذا الانقلاب وخصوصاً بعد أن قام سامي الحناوي بإلغاء اتفاقية التابلان الممنوحة لشركة أرامكو الأمريكية، ومنحها لشركة النفط الإنكليزية – العراقية.
داخلياً، حاول الحناوي إرجاع الأوضاع السياسية المدنية إلى ما كانت عليه قبل انقلاب حسني الزعيم، واختار الرئيس هاشم الأتاسي ليتولى رئاسة الحكومة التي ستشرف على إعادة الأحوال إلى ما كانت عليه إلا أن الوضع كان أعقد من ذلك بكثير وخاصة للانفتاح الكبير الذي كان يبديه الحناوي للتحالف مع بغداد ففشل الأتاسي في تشكيل وزارته واعتبرها خطيئة سياسية لا تغتفر بحقه، كما حاول الحناوي تطوير الاقتصاد في سوريا ورفع مستوى معيشة الموطنين وفي عهده تم منح المرأة السورية الحق في المشاركة بالانتخابات لتكون سورية من أوائل الدول في العالم التي تسمح للمرأة بالمشاركة في الانتخابات، إلا أن أحلام الحناوي تبخرت وذهبت أدراج الرياح بعد أن نفذ العقيد أديب الشيشكلي انقلابه في 19 كانون الأول 1949.
الانقلابين الثالث والرابع والعودة للمسار الوطني – انقلابا العقيد أديب الشيشكلي:
كان التقارب البريطاني – العراقي – السوري في عهد سامي الحناوي هما الدافع الأول لقيام الانقلاب الثالث، الذي نفذه العقيد أديب الشيشكلي الذي يعتبر من أكثر القادة الوطنيين الغيورين على كيان الجمهورية السورية والخائفين من دخولها في بوتقة الأحلاف الغربية.
العقيد أديب الشيشكلي من مواليد مدينة حماة، ومن أكثر الضباط شجاعةً وبسالة، شارك في جيش الإنقاذ وقاتل بشراسة في حرب فلسطين عام 1948، أبعده حسني الزعيم عن الجيش بعيد انقلابه، فأعاده سامي الحناوي بعد أن استتب له الأمر بانقلابه على الزعيم.
في 19 كانون الأول 1949 نفذ العقيد الشيشكلي انقلابه، واعتقل سامي الحناوي وعديله المتنفذ أسعد طلس قبل السماح لهم باللجوء إلى الدولة التي يختارونها بأنفسهم، ألغى العقيد الشيشكلي جميع المعاهدات الغير وطنية المبرمة مع بريطانيا وأميركا، ودعا الشيشكلي خلال انقلابه إلى عودة الحياة الدستورية، وتم إنجاز دستور جديد لسوريا وانتخاب الرئيس هاشم الأتاسي رئيساً للجمهورية السورية عام 1950.
خلال هذه الفترة اشتد الخلاف بين أديب الشيشكلي وحزب الشعب المقرب منه، ورأى الشيشكلي أن حزب الشعب بدأ بالخروج عن الغاية الوطنية الأساسية لانقلابه وهي صون الجيش وكرامته وحفظ البلاد من أي معاهدة خارجية تضر بها، فما كان منه إلا قام بانقلابه الرابع في 29 تشرين الثاني 1951 وقام باعتقال حكومة معروف الدواليبي وقدم هاشم الأتاسي حينها استقالته من منصب رئاسة الجمهورية اعتراضاً على هذا الإجراء الذي قام به الشيشكلي.
في 2 كانون الأول 1951 تولى العقيد أديب الشيشكلي رئاسة الأركان ورئاسة المجلس العسكري ومهام رئاسة الدولة وحل المجلس النيابي، وفي 9 حزيران 1952 تم تعيين الزعيم فوزي سلو رئيساً للدولة وتم منحه السلطتين التشريعية والتنفيذية وفي 19 تموز 1953 تم إجراء انتخابات رئاسية في سوريا كان فيها العقيد أديب الشيشكلي مرشحاً وحيداً وتم انتخابه بالغالبية العظمى للأصوات رئيساً للجمهورية.
كان عهد أديب الشيشكلي عهداً ناصعاً في التاريخ السوري، فقد كان أديب الشيشكلي وطنياً بامتياز يسعى لخير وطنه دون التفكير بمصلحته الشخصية، وعلى الرغم من رغبته للتفرد للسلطة من خلال إلغاء الأحزاب تدريجياً لإبقاء حزبه الذي أسسه (حركة التحرر العربي) هو الحزب الأقوى نفوذاً في سوريا، إلا انه استطاع أن يوصل سوريا إلى العالم أجمع، فقد شجع الاقتصاد والزراعة والصناعة والتعليم وقام بوضع حجر الأساس لمعرض دمشق الدولي أواخر العام 1953 كما نفذ مشروع إصلاح وتأهيل سهل الغاب وقام بتأسيس مصرف دمشق المركزي في العام 1950 وبتأسيس الشركة السورية المساهمة لاستثمار مرافئ اللاذقية، وألغى جميع العقود المبرمة مع الدول الجنبية فأمم شركة التبع وشركة الكهرباء وشركة المياه، وباتت سوريا في عهده تعتبر من أهم الدول اقتصادياً في الشرق الأوسط، كما قام بإصدار العديد من المراسيم والقوانين الهامة التي مازال يعمل بها إلى اليوم فقد أصدر دستور عام 1950 وما يقارب ال 300 مرسوم دافعها الأول والأخير التأكيد على وحدة سوريا واستقلالها ووطنية قرارها، "كما قام بوأد الفتنة التي خرجت من جبل العرب والتي كانت لو نجحت لقضت على وحدة البلاد السورية"

ملاحظة ( ما يعتبره الكاتب فتنة  خرجت من جبل العرب  هي في الحقيقة ثورة شعبية  قادها احرار الحركة الوطنية السورية  من شمال البلاد حتى جنوبها،  لاعادة الحياة النيابية واالدستورية ووقف حكم الفرد الواحد والتسلط الذي بدء فيه اديب الشيشكلي ضد احرار الوطن ، وما تلاه من قمع واضطهاد ومصادرة الحريات  وملاحقة الوطنيين، وسلب الحريات )  ومن جبل العرب انطلقت الدعوة الى وحدة الوطن السوري ووأد المشروع التقسيمي . واستقالة الرئيس كانت رد طبيعي على قوة هذه الثورة الشعبية التي انطلقت من جبل العرب لانهاء حكمه الاستبدادي  والقمعي . ونأسف لاعتبار الكاتب  هذه الثورة الشعبية في الخمسينيات  فتنة  تدلل على غاية في نفس يعقوب )موقع الجولان

أما خارجياً فقد تم تلقيبه بعدو إسرائيل رقم واحد، كانت إسرائيل تحسب للجيش السوري في زمن العقيد أديب الشيشكلي ألف حساب، وتخاف حتى من أن تفكر بالاقتراب من الحدود السورية، كان الشيشكلي يقول دائماً أن الطريق ستفتح أمامه يوماً من دمشق إلى القدس.
لقد فكر أديب الشيشكلي جدياً بإزالة إسرائيل من الوجود، وعمل على ذلك من خلال شراء أسلحة متقدمة للجيش السوري وتزويده باهم الخبرات القتالية والتدريبية، فقد تم في عهده شراء ثلاث سفن حربية فرنسية، وتم إبرام صفقة لشراء طائرات مقاتلة بريطانية، وتم إبرام اتفاقية مماثلة مع أميركا لشراء دبابات وأسلحة ثقيلة.
أما على المستوى الشخصي، فقد خرج الشيشكلي من السلطة كما دخل إليها، فلم يستفد مادياً من تواجده في السلطة بل على العكس كان يصرف من ماله الخاص على نفسه وعلى عائلته، ولقد حاول خصومه السياسيين كثيراً بعد رحيله من تشويه صورته وتجريمه بجرم إساءة السلطة، وأمام ماضيه النظيف وجدوا من قصة استخدامه لجرارين زراعيين لزراعة أرضه بحماة قصة كافية ليعلقوا عليها افتراءاتهم، وتتلخص وقائع هذه القصة أنه طيلة فترة وجود الشيشكلي في السلطة لم يؤخذ عليه إلا أنه أعطى أمر لرئيس البلدية في حماة بأن يستعير من البلدية جرارين زراعيين لزراعة أرضه في حماة، فاعتبر هذا الأمر إساءة وتبذير في استخدام أموال الدولة ...!!!؟؟؟
على الرغم من إنجازاته الداخلية والخارجية، إلا أن الشعب السوري الذي تعود على الحرية قد استهجن بعض الممارسات الاستبدادية التي تمت في عهد الشيشكلي، وبدأت المظاهرات تخرج في عهده منددة بإغلاق بعض مكاتب الأحزاب السياسية، وحل البرلمان، مطالبة بعودة الحياة الديمقراطية الدستورية للبلاد، فما كان من الرئيس الشيشكلي الذي اجتمع مع قيادات أركانه والذي نصحه بعضهم باستخدام القوة التي يملكها من دبابات ومدافع ثقيلة لقمع هذه المظاهرات، ماكان منه إلا أن انصاع لمشيئة الشعب وقدم استقالته التي جاء فيها:
" رغبة مني في تجنب سفك دماء الشعب الذي أحب، والجيش الذي ضحيت بكل غال من أجله، والأمة العربية التي حاولت خدمتها بكل إخلاص وصدق، أتقدم باستقالتي من رئاسة الجمهورية إلى الشعب السوري المحبوب الذي انتخبني والذي أولاني ثقته آملاً أن تخدم مبادرتي هذه قضية وطني، وابتهل إلى الله أن يحفظه من كل سوء، وأن يوحده ويزيده منعة وأن يسير به إلى قمة المجد ...."
هكذا انتهت ولاية الرئيس أديب الشيشكلي في 25 شباط 1954، دون أن تراق نقطة دم واحدة، وعلى الرغم من كل ما قدمه من إنجازات لبلاده داخلية وخارجية إلا أنه رفض أن يعتبر هذه الإنجازات ملكه الخاص يمن الشعب بها متى شاء، لقد رضخ الشيشكلي لإرادة الشعب ليجنب الوطن ويلات الدماء التي ستسيل إذا ما تمسك أحدٌ بالسلطة.
عودة الحياة النيابية- وسعيد اسحق أول مسيحي رئيس للجمهورية:
بعد استقالة الشيشكلي وسفره خارج سوريا، تم تعيين مأمون الكزبري رئيس مجلس النواب رئيساً للجمهورية في 26 شباط 1954 ريثما تنتهي مراسم عودة الرئيس هاشم الأتاسي للسلطة في 1 آذار مثلما ينص الدستور، إلا أن الكزبري كان غير مرغوب من قبل القيادات العسكرية التي زحفت باتجاه البرلمان طالبة منه تقديم استقالته، فاستقال الكزبري في 27 شباط وتم تسليم الرئاسة إلى رئيس مجلس النواب، وكان سعيد اسحق المسيحي السوري هو الذي يشغل ذلك المنصب فتم تعينه رئيساً للجمهورية حتى عودة الرئيس هاشم الأتاسي للرئاسة في 1 آذار 1954 ليكمل فترة رئاسته التي قطعها انقلاب العقيد أديب الشيشكلي.
في هذه الأجواء السياسية، والاستقرار النسبي عاد الرئيس القوتلي من منفاه ببيروت في 7 آب 1954 تلبية لرغبة السوريين الذين طالبوه بالترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، وليبدأ أزهى عهود الديمقراطية والحرية في سوريا، عهد ما قبل الوحدة مع مص

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

. إحسان قضماني

 

بتاريخ :

26/05/2014 16:26:12

 

النص :

ما كنت أرضى لك يا أيمن الأريب أن تنشر مثل هكذا أكاذيب الملفقة التي لا يمكن تصنيفها إلا في باب تزييف التاريخ. فهل الشيشكلي الفاشي والمجرم قد قام فعلا ( بوأد الفتنة التي خرجت من جبل العرب والتي كانت لو نجحت لقضت على وحدة البلاد السورية) !!! عن أية فتنة يتكلم هذا المؤرخ المزعوم الذي هو أحد جلاوزة الشيشكلي والذي لم يدخر جهدا من أجل تجميل وامتداح العهد الفاشي الاستبدادي الأسود الذي أرخى بسدوله المظلمة على سورية لعدة سنوات فتدهورت أوضاع البلاد إلى الحضيض الأسفل . فيا للعجب العجاب !.. وهل كان ما فعله البطل نواف غزالة عندما ثأر من ذلك المجرم المشؤوم وأرداه مسربلا بدمائه سوى ردة فعل مشروعة لرجل راعه أن يعطي الشيشكلي الأوامر لجيش الوطن بقتل الأبرياء في جبل العرب وتشريد شرفاء سورية وعلى رأسهم الثائر العظيم سلطان الأطرش.