بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >> من ذاكرة الاجيال >>
مهاجمة الرئيس السابق لا تجعلكم وطنيين ....
  02/04/2015


مهاجمة الرئيس السابق لا تجعلكم وطنيين ....


اخبار وصحف ايام زمان


قانون من صحيفة المضحك المبكي يقضي بمعاقبة المؤيدين المنافقين ....
في كل زمنٍ وعهد تخرج حفنة من الناس تتدعي ولائها الكامل والمطلق لحاكمها، تسايره في السراء والضراء، تدعمه بقراراته الصحيحة والمخطئة، ليس لها رأي أو دور سوى مايراه هذا الحاكم لها،
هذه الطبقة والتي لاتزال مستمرة حتى أيامنا هذه، هي أشد الطبقات نفاقاً ونكثاً بالعهود، هي طبقة المؤيدين الأعمياء الذين يتمسحون بثوب الحاكم ليلاً ونهاراً لا محبةً فيه بل إرضاءاً لمصالحهم الشخصية التي يدعمها بقاء هذا الحاكم في السلطة.
وللأسف فإن لعبة هؤلاء المنافقين قد انطوت على معظم الحكام في بلادنا، من ذوي النزعات الدكتاتورية الفردية، فحاولوا أن يقنعوا أنفسهم أن هناك طبقة من الشعب تؤيدهم إلى أقصى الحدود، وأنهم موجودون بالسلطة لا لشيء بل من أجل تمثيل مصالح هذه الطبقة، متجاهلين في الوقت نفسه أن هذه الطبقة مهما كبر عددها لا تتجاوز البطانة الخاصة المتمسكة مع الحاكم بكرسي الحكم، وأن هذه الطبقة التي تشكل خليطاً من شاغلي المناصب بالواسطة أو من التجار المتملقين أو من الصحافة المأجورة أو من بعض المواطنين المستفيدين من فساد الحاكم وفساد أجهزته الإدارية أو من غيرهم .... أنها أول الفئات التي ستنقلب على الحاكم في حال انهياره وذهاب سلطانه.
ولهذا قامت صحيفة (المضحك المبكي) السورية، بإصدار قانون ساخر، يهزأ من هؤلاء المؤيدين المتملقين الذين كانوا يداومون تحت أقدام الشيخ تاج الدين الحسني عندما كان رئيساً، وتراهم أول المهاجمين له عند خروجه من السلطة،
جاء في هذا المرسوم:
" كل الناس تهاجم الشيخ تاج، حتى أصحابه الذين لا يحق لهم مهاجمته، ولما كان ذلك دليل على الفوضى، فقد أصدرت جمهورية المضحك المبكي قراراً أظهرت فيه من يجوز لهم مهاجمته ومن لايجوز لهم ذلك حتى لا يختلط الحابل بالنابل ولا تعرف القرعة من أم الشعر!
أما القرار فهو:
إن جمهورية المضحك المبكي باسم عموم القراء والقارئات المنتشرين في كل مكان من البلاد السورية الداخلة في الوحدة مع المحافظة على الدساتير المصدقة من قبل جمعية الأمم ...
وعملاً بالدستور الذي طلبه الوفد الأول الذي تشكل في منزل جميل مردم بك ...
وبالنظر لأن الانسان ما لازم ينسى ماضيه ...
ودفعاً لموضوع هز القاووق ومسح الجوخ، وبالنظر لأن الأخلاق تقضي بأن الإنسان يجب أن يكون صريحاً لا لأن يكون مع الواقف فقط ...
وبناءاً عليه وعليه بناءاً، تقرر:
أولاً- يمنع الذوات الآتية أسماؤهم أدناه من مهاجمة الشيخ تاج منعاً باتاً، لأن مهاجتمهم له لا تجعلهم وطنيين أبداً، وهم:
1- الذين كانوا يقبضون مبالغ من النفقات المستورة سواءاً كانت يداً باليد أم بالواسطة.
2- الذين كانوا يؤيدونه عندما كان واقفاً.
3- الذين كانوا يترجونه لأجل مصالحهم أو رواتبهم ويتذللون له.
ثانياً- يسمح بمهاجمة الشيخ تاج للذوات الآتية أسماؤهم:
1- الذين كانوا يهاجمونه عندما كان واقفاً ولا يسألون عنه مثل شفيق جبري.
2- الذين كانت لهم مصالح عنده وكانوا يرفضون مقابلته حتى لو تعقدت هذه المصالح.
3- الذين ما كانوا يزورونه ولا يعايدون عليه ولا يسلمون عليه ولا يباركون له.
ثالثاً- يمنع هز القاووق هذه الأيام منعاً باتاً.
رابعاً- يطبق هذا القانون اعتباراً من نشره في المضحك المبكي."
المضحك المبكي – 21/3/1936

المضحك المبكي في هذا الموضوع إلى أنه لا يزال هناك حكام تعول على هذه الطبقة من المنافقين، وتختصها بالرأي بعد أن تحجب كل ما يصارحها بالحقيقة من أشخاص ووسائل إعلام، فتتشكل بذهنها صورة غير الصورة الحقيقية للواقع المعاش، فيغدوا الحاكم الذي يعتمد على هذه الطبقة فقط وبشهادة كل من يقابله من غير مملكته، كالشخص المنفصل عن الواقع والذي لا يعرف حقيقة مايجري ....!
والسؤال هنا .... على من نحمل الحق هل على المؤيدين المنافقين لأنهم باعوا كرامتهم وأهلهم وتمسحوا بحذاء الحاكم وأعوانه ... أم على الحاكم نفسه الذي خلق هذه الفئة من المنافقين إرضاءاً لغروره وطغيانه فصم آذانه عن الشرفاء والتفت لسماع هؤلاء المنافقين ...؟؟؟؟
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات