بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
تيمور جنبلاط إلى رحاب الوحدة والعروبة
  03/11/2009

تيمور جنبلاط إلى رحاب الوحدة والعروبة
جميل العلي
«العالم الذي نعيش فيه، عالم صغير... العزلة فيه ممنوعة بقدر ما هي مستحيلة»
عبد الرحمن منيف

"تيمور جنبلاط"
مقالة نصري الصايغ عن تيمور وليد كمال فؤاد جنبلاط (دواليك) تحرض على النقاش، لقد حضرت في مقال واحد، دراما التاريخ والجغرافيا ومآسي الخيبات والزعامة والإرث. وكأن مرارة الخيبات والنكسات والهزائم المستمرة جعلت الكاتب لا يرى سوى النصف الفارغ من الكأس.
تعقيباً على المقال أقول: أوافقك الرأي في العديد من النقاط، وفي نقاط أخرى يرد نصري الصايغ على نصري الصايغ. مع أن المقال عموما فيه نقاط عدة تدور حول نقطة واحدة، الإرث، الزعامة، والموقف الملتبس مع دمشق. ومن هذه النقطة بالذات أذكّر بمقال نشرته 14/12/2004 في عز الخلاف السوري ـ الجنبلاطي وكان بعنوان «دفاعا عن هويتنا لا عن جنبلاط»، وهويتنا أكسبنا إياها آل جنبلاط.
وفي نهاية المقال أذكّر بكلمة قالها وليد جنبلاط في العام 2002: «في الأيام المصيرية، المختارة جزء من الشام» وأضيف، مهما تلبدت الغيوم وحصل الالتباس، فالجزء إذا طال ابتعاده عن الكل يصبح غريبا عن ذاته. ومن قانون الطبيعة في الحياة والسياسة ألا يفرط الكل بأجزائه. لقد صحت توقعاتي والحمد لله وها نحن نشهد انفراجا في العلاقة بين الطرفين.
«في خلال خمسين عاما دُمّرت مدن عربية كثيرة: بيروت، بغداد، القدس.. الخ، إن أكبر حزب عربي هو حزب القبول طوعا أو عنوة وإن أكبر الكوارث عندما تتحول السياسة إلى صناعة أمنية بحتة...» هذا ما يقوله نصري الصايغ في «السفير» 30 تموز 2009. فهل سبب هذه الكوارث الزعامة والإرث؟ لا. سبب الكوارث ومصدر الإزعاج واحد معروف ومقيم على الرحب والسعة في وطن يحترق ويتمزق ويتلاشى.
إنها الصيغة اللبنانية التي لم تتحمل أنطون سعادة الفرد ـ الرسالة القومية الاجتماعية فأعدم في ليلة قاتمة سوداء. إنها الصيغة اللبنانية في هذا «الفائض الجغرافي» لم تتحمل فرج الله الحلو الإنسان ـ الرسالة الوطنية والأممية فترك وحيداً للأسيد المفترس!
إنها الصيغة اللبنانية التي ضاقت بحلم كمال جنبلاط في الإصلاح السياسي.
«لم يلتق الأب كمال مع دمشق فكان الدم»... هكذا تقول.. ربما هي المرة الوحيدة التي اختلف فيها مع دمشق، ولقاء الثماني ساعات الشهير يفسر حرص الطرفين على عدم الذهاب في الاختلاف بعيداً. ولكن...
قليل من الماضي ينفع: في العام 1951 استضاف كمال جنبلاط أول مؤتمر للأحزاب الاشتراكية العربية وبينها حزب سوريا الذي أصبح حزب البعث لاحقا. وفي العام 1954 كان ذلك «الإقطاعي»، المنقلب على إقطاعيته يجري محادثات في دمشق مع الأحزاب السياسية لإشراك حزب البعث في السلطة، لأن مصلحة سوريا الوطن وسوريا العروبة تقتضي ذلك... ونجحت محادثاته.
إنها الصيغة اللبنانية، حاصرت وليد جنبلاط في الموقع الطائفي، مع أن صرخته الشهيرة عام 1982: (إنني أقاتل وحدي دفاعا عن العرب) مهّدت للقاء التاريخي مع الرئيس الراحل حافظ الأسد فكان الاتفاق والتفاهم، وكانت جبهة الخلاص الوطني وإسقاط اتفاق 17 أيار.
الدم يحاصرنا في كل مكان. يحاصر آل بوتو في الباكستان، آل غاندي في الهند، يحاصر آل كنيدي في الولايات المتحدة!! الخ.. وأي تحقيق جدي وتحليل منطقي موضوعي عقلاني؟ يقود إلى الفاعل الحقيقي، روما الجديدة.
أما تيمور فأخالك تخاطبه وقد استعرت نص سعد الله ونوس «العالم موحل موحل جدا. البطولة في خوض أوساخه من دون أن تتلطخ سمعتك وتعكر لباقتك». لا لنظرية الفراغ. تيمور إلى رحاب الوحدة الوطنية في رئاسة الحزب وزعامة الطائفة حفاظاً على الموقع الوطني للدروز.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات