بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
عندما هدد جمال عبد الناصر ألمانيا
  17/02/2010


عندما هدد جمال عبد الناصر ألمانيا
بقلم : د. فوزي الأسمر

لفتت إنتباهي عدة مقالات نشرتها صحيفة " هآرتس " الإسرائيلية , وجميعها متعلقة بصورة مباشرة مع أوضاع العالم العربي اليوم .يتحدث إحداها ( هآرتس 14/2/2010 ) عن لقاء تم في شهر أذار/ مارس عام 1960 في فندق "ولدروف أستوريه " المشهور في مدينة نيويورك بين رئيس وزراء إسرائيل في حينه , دافيد بن غوريون, وبين مستشار ألمانيا الغربية في حينه كونرد أدنوارد . وقد إستغرق الإجتماع مدة ساعة ونصف الساعة . ولكن أحدا لم يعرف ماذا تم حقيقة في ذلك الإجتماع .وبعد الإجتماع قال مستشار ألمانيا للصحفيين بأن التعاون بيننا وبين إسرائيل ودعمنا لها سيستمران في إعطاء نتائج مثمرة . أما بن غوريون فقد قال عند عودته إلى إسرائيل أن مستشار ألمانيا الغربية قد تعهد بأن تدفع بلاده مبلغ 500 مليون دولار بهدف " تطوير النقب " . إلا أن المتحدث الرسمي بإسم المستشار الألماني نفى ذلك .وتستمر الصحيفة فتقول أنه في عام 1965 أعلن الرئيس جمال عبد الناصر بأنه :"إذا استمرت حكومة ألمانيا الغربية بتزويد إسرائيل بالسلاح , فإن مصر ستقطع علاقاتها الدبلوماسية مع بون " .ولم تستطع إسرائيل ,حسب ما يقول كاتب المقال من إنكار ذلك بل :" تعجب قادتها كيف حصل ناصر على هذه المعلومات , بغض النظر عن الطريقة التي حصل عليها جمال عبد الناصر على هذه المعلومات . وأعلنت ألمانيا الغربية رسميا بأن إتفاق تزويد إسرائيل بالأسلحة الألمانية قد توقف تماما ".ولم يكن في حينه بيد عبد الناصر سوى ورقة واحدة , وهي أنه إذا لم تتوقف ألمانيا الغربية عن تزويد إسرائيل بالسلاح , فإنه سيقطع العلاقات الدبلوماسية معها , ويعترف بألمانيا الشرقية , الشيء الذي قد يؤدى إلى قيام بعض الدول الأخرى بإتخاذ نفس الخطوة .هذه القصة بغض النظر عن التفاصيل , تدفع الإنسان إلى التفكير في المصير العربي اليوم . إن في أيدي الدول العربية إمكانيات هائلة تستطيع من خلالها أن تضع الكثير من الضغط على أمريكا وأوروبا . ولكن الذي يحدث هو العكس . أمريكا و أوروبا تتحديان الدول العربية وتفرضا عليها مواقف لا تتماشى مع مصالحها, وفي نفس الوقت تجاهر بالتعاون مع إسرائيل , وتقوم بتزويدها بكل ما تطلبه من أسلحة حديثة ومساعدات مالية , وتفرض على الدول العربية شراء أسحلة ببلايين الدولارات كي تدعم الإقتصاد الأمريكي .فالفرق بين موقف هذه الدول اليوم , وموقف مصر في حينه , أن جمال عبد الناصر كان مخلصا لمبادئه , وعنيدا في مواقفه , وجريئا في خطواته . من هنا جاءت مصداقيته و احترام العالم له , حتى الذين كانوا يحاربونه . واليوم ومنذ رحيله لا نزال نكرر : في الليلة الظلماء يفتقد البدر .وفي مقال آخر ( هآرتس 14/2/2010 ) فموضوعه متعلق بلبنان وسورية. يقول الكاتب إن إسرائيل لم تستطع أن تقرر من ستكون الدولة الثانية التي ستعترف بإسرائيل , ولكن كان هناك شبه إجماع أنها ستكون لبنان . أما اليوم فإن لبنان في الموقع الأخير على هذه القائمة .ويذهب الكاتب إلى أبعد من ذلك حيث يقول : " إن الحدود الجنوبية للبنان تشكل أكبر خطر جدي و دائم على إسرائيل اليوم . كما أن السلام مع سورية مشلول الآن إلى أن توافق سورية على تحيد الخطر الآتي علينا من لبنان . إن الإنسحاب من الجولان , تقول إسرائيل , سيكون ثمنه حزب الله . إذا كان الهدف في السابق التوقيع على إتفاقية سلام مع لبنان حتى نُحيد التهديد السوري , فإن الوضع اليوم بالعكس تماما " . يقول كاتب المقال .ويضيف الكاتب أن الموقف من لبنان اليوم يكشف بشكل كبير موقف إسرائيل في المنطقة كلها :" لا يوجد بيد إسرائيل أية رافعة تستطيع من خلالها إجبار بيروت التوقيع على إتفاقية سلام , والأراضي اللبنانية التي تــســيطر عليها( إسرائيل ) غير كافية لوضع مثل هذا الضغط . بل إن إحتلالها ( أي للأراضي اللبنانية ) تعطي حزب الله سببا للإستمرار في التسلح , والتهديد بقصف أهداف في العمق الإسرائيلي " .وهذا التحليل يؤكد مرة أخرى أن إسرائيل قد بدأت تفهم جيدا التغيير الإستراتيجي الذي طرأ على المنطقة في أعقاب حرب 2006 في لبنان , و2009 في غزة .فهذا التحول لم يقتصر على لبنان وغزة , بل أخذ يتطور ليصبح أسلوبا إستراتيجيا تتبناه بعض الدول العربية المجاورة لإسرائيل , وبالتحديد سورية . وقد أشرت في مقالي السابق " تخبط قبل العاصفة " إلى هذه الحقيقة .وهذا التحول يدرس ويناقش اليوم في مراكز الأبحاث الإستراتيجية الإسرائيلية . فقد نشرت صحيفة " هآرتص " ( 15/2/2010 ) مقالا أشار فيه كاتبه إلى تصريح وزير الخارجية السوري , وليد المعلم , الذي رد فيه على تصريحات وزير خارجية إسرائيل أفيغدور ليبرمان الإستفزازية , قال المعلم :"أنكم تعرفون جيدا أن الحرب في هذا الوقت ستصل إلى مدنكم أنتم " .وعلق كاتب المقال على ذلك بقوله :"إن هذا القول يقوي من الحقيقة القائلة أن سورية في حربها القادمة ستتبنى وتمارس الأساليب الإرهابية لضرب مراكز التجمع السكاني في إسرائيل,وذلك بعد أن فشلت في الحروب التقليدية . كما يحاول ( المعلم ) الإشارة إلى نقطة الضعف الإسرائيلية وهي قصف المدن والعمق الإسرائيلي " .وقد ناقش " مركز الأمن القومي " الإسرائيلي هذه الظاهرة في يوم دراسي وكيفية السبل التي تمكن الجيش الإسرائيلي الرد على مثل هذا التهديد . وناقش المشاركون وكلهم من الخبراء الإستراتيجيين العسكريين , كيف أن حزب الله والمقاومة الفلسطينية أثناء الغزو الإسرائيلي لغزة لم ينجرا إلى تبني وممارسة الحرب حسب القوانين العسكرية المتبعة( أي الحرب الكلاسيكية ) , ولهذا فإن الجيش الإسرائيلي يجب أن يتخلى في الحرب القادمة عن مثل هذه القاعدة.هذه هي وجهة نظر من جانب واحد , ولكن هناك وجهة نظر من الجانب الآخر , والتي , على ما يبو , لم يناقشها المجتمعون .أذن فإن أمام العرب اليوم موقفان : موقف ناصر ضد ألمانيا وبيده ورقة واحدة , في حين يوجد بأيدي القادة العرب اليوم عشرات الأوراق التي يستطيعون من خلالها , إذا كانت هناك إرادة للعمل الجدي,التأثير و فرض إرادتهم .وأمامهم مثالا لما تهابه إسرائيل في حروبها المقبلة مع العرب , وهي قادمة لا محالة , وهي حرب الردع العربية بقصف العمق الإسرائيلي , إذا ما قامت إسرائيل بقصف الأعماق العربية , وفي الواقع ستقوم بذلك

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

arabi

 

بتاريخ :

17/02/2010 23:00:25

 

النص :

نقطة أولى , وهي كيف وصلت إلى عبدالناصر معلومات عن التعاون الاسرائيلي الألماني؟ الجواب أن عبد الناصر كان يحمل أعلى درجة في المحفل الماسوني السكوتلندي, وليس من المستبعد أن تصله المعلومات من قادة اسرائيل. النقطة الثانية , لماذا لا يستخدم زعماء العرب وسائل الضغط الموجودة لديهم لإجبار الغرب على التوقف عن دعم اسرائيل؟ والجواب هو أن اسرائيل أولاً ليست دولة منفصلة عن الغرب , بل هي قاعدة متقدمة للغرب في الشرق الأوسط, أي أنها الغرب بنفسه وأمنها من أمنه. وثانياً , أن الهدف من وجود اسرائيل في المنطقة هو للمحافظة على تقسيم سايكس بيكو للمنطقة الذي بدوره يحمي الحكام العرب, لأنه إذا اتحدت العرب وزالت حدود سايكس بيكو , عندها لا تحتاج العرب لأكثر من زعيم واحد تنتخبه العرب ولا يعينه الغرب. إذا مصلحة الزعماء العرب في بقاء اسرائيل لا تقل عن مصلحة الغرب في بقائها.
   

2.  

المرسل :  

xxx

 

بتاريخ :

18/02/2010 11:47:25

 

النص :

أحكم بنفسك وانسى الخطابات الرنانة. أهم منجزات عبد الناصر: _ إدخال وترسيخ حكم المخابرات والعسكر وتكميم العقول والأفواه في مصر واليمن وليبيا وسوريا والعراق وتسليم حزب البعث للحكم في الأخيرتين. كيف لشعب أن يتطور بدون عقوله وحريته وتفكيره . _ بناء السد العالي , فبالرغم من منافعه فهو يعتبر قنبلة نووية تحت تصرف اسرائيل مزروعة على رأس مصر يمكن لاسرائيل أن تهدد مصر بضربها في أي لحظة وجرف نصف مصر إلى البحر. هل كان ذلك مقصوداً? _ نكسة حرب ١٩٦٧ , هل كان العبقري عبد الناصر غبي إلى حد أنه سلم قيادات الجيش والدولة لجواسيس وحشاشين أم كان ذلك مقصوداً أيضاً? ـ استطاع الوصول إلى درجة 33 في المحفل الماسوني , ومعروف أن الماسونية حليف حميم للصهيونية.
   

3.  

المرسل :  

قومي

 

بتاريخ :

20/02/2010 09:40:21

 

النص :

كان لغوغائية ناصر المقنعة بشعارات رنانة اثر في شرذمة العرب ادخل ناصر لانظمة الحكم مفهوم اجهزة القمع التي استخدمت مختلف الاساليب لالغاء المخ العربي ووقف عمله والمصيبة الكبرى التي اورثها للشعوب العربية نكسة حزيران كل هذه الاخطاء وغيرها العديد لايمكن اصلاحها