بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
فلسطينيو 48: يوم استقلالكم هو يوم نكبتنا
  21/04/2010

فلسطينيو 48: يوم استقلالكم هو يوم نكبتنا


في الوقت الذي ارتفعت فيه الأعلام الإسرائيلية الزرقاء في الذكرى الثانية والستين لقيام الدولة العبرية، استعاد الفلسطينيون ذكريات ديارهم وأراضيهم التي طردوا منها وأصبحت الآن داخل دولة الاحتلال، حيث أحيت الجماهير الفلسطينية في أراضي العام 1948 ذكرى النكبة، في مسيرة انطلقت من مدينة الطيرة في منطقة المثلث، باتجاه قرية مسكة المهجرة.
وفيما أطلق مسؤولون إسرائيليون لمناسبة «عيد الاستقلال» مواقف أكثر تشدداً إزاء العملية السلمية، ومن بينهم وزير الخارجية اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان الذي شدّد على أنّ مدينة القدس المحتلة ستبقى «العاصمة الأبدية» لدولة إسرائيل، شدد الرئيس الأميركي باراك اوباما على «العلاقة الثابتة» التي تربط بين الولايات المتحدة وإسرائيل، معرباً عن ثقته في أنها «ستزداد ترسخاً» في المستقبل.
مسيرة العودة
وشارك آلاف الفلسطينيين في «مسيرة العودة»، التي انطلقت من مدينة الطيرة باتجاه قرية مسكة، رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تحمل أسماء القرى المهجرة. كما ردّدوا هتافات تندّد بجرائم الاحتلال وتستذكر أسماء القرى التي تمّ تهجيرها في عام النكبة، فيما كان لافتاً قيام بعض المشاركين في المسيرة برفع العلم التركي إلى جانب الأعلام الفلسطينية..
يُذكر أن «مسيرة العودة» تحوّلت إلى تقليد سنوي منذ 13 عاماً، وهي تنظم في اليوم الذي تطلق عليه إسرائيل «ذكرى الاستقلال»، وذلك تحت شعار «يوم استقلالكم هو يوم نكبتنا»، حيث ينطلق المشاركون في مسيرة جامعة إلى إحدى البلدات الفلسطينية المهجّرة.
وتشكّل هذه المسيرة تحدياً لمشروع القانون الذي أقرته الكنيست بالقراءة الأولى في منتصف الشهر الماضي، والذي يحظر إحياء ذكرى النكبة، عبر «خصم مبالغ معينة من ميزانيات أي جسم يتلقى دعماً من ميزانية الدولة إذا صُرف هذا الجسم من ميزانيته لتمويل أي نشاط يتضمّن: نفي وجود إسرائيل كدولة يهودية، والتحريض على العنصرية والعنف أو الإرهاب، وتأييد كفاح مسلح أو نشاط مسلح لدولة عدو أو منظمة إرهابية ضد دولة إسرائيل».
أوباما
إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما، في بيان نشره البيت الأبيض، إنه «يتطلع لمواصلة جهودنا مع إسرائيل من اجل تحقيق السلام والأمن الشامل في المنطقة، والتوصل إلى حل على أساس الدولتين، والعمل معاً لمواجهة القوى التي تهدّد إسرائيل والولايات المتحدة والعالم».
وذكر أوباما بأنه «بعد دقائق من إعلان ديفيد بن غوريون استقلال إسرائيل، محققاً حلم إقامة دولة للشعب اليهودي في وطنهم التاريخي، كانت الولايات المتحدة أول دولة تعترف بإسرائيل». وأضاف: «حتى يومنا هذا، ما زلنا نتشارك رابطاً قوياً لا ينكسر من الصداقة بيننا، استناداً الى التزام الولايات المتحدة الدائم تجاه أمن إسرائيل».
وختم بالقول إنه «في مثل هذا اليوم، نقدّر مرة أخرى الإنجازات الاستثنائية لشعب إسرائيل، والصداقة العميقة والثابتة مع الشعب الأميركي».
إسرائيل
وجدّد الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز دعوته إلى الفلسطينيين للعودة إلى طاولة المفاوضات، مشيراً إلى أنّ «إسرائيل معنية بالتوصّل إلى حل الدولتين للشعبين». ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بيريز قوله، خلال حفل استقبال لأعضاء السلطة الدبلوماسي، إنه «ما من سبب منطقي لأن ندفع ثمناً باهظاً عن التأخر في التوصل إلى سلام».
في المقابل، قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن «القدس بكاملها تقع تحت سيادة إسرائيل ولن تقسم أبداً». واستعاد ليبرمان، خلال حفل الاستقبال، كلمات رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحيم بيغن، الذي قال قبل 30 عاماً إن «القدس بشمالها وجنوبها، شرقها وغربها هي بكاملها تحت السيادة الإسرائيلية، وهي عاصمتنا الأبدية، ولا يمكن تقسيمها، ولن تقسم مرة أخرى أبداً، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر».
وأضاف ليبرمان «إسرائيل أثبتت مراراً وتكراراً التزامها بالسلام واستعدادها لدفع ثمن باهظ من أجل التوصل إليه»، لكنه حذّر من أن «أي محاولة لفرض حلّ على الطرفين من دون إرساء أساس من الثقة المتبادلة لن يؤدي سوى الى تعميق النزاع».
وكان بيريز تلقى برقيات تهنئة من بضعة رؤساء دول أجانب، من بينهم أوباما والرؤساء الروسي ديميتري ميدفيديف، والتركي عبد الله غول، والمصري حسني مبارك.
وشدّد اوباما في برقيته على «الالتزام الراسخ للولايات المتحدة بأمن إسرائيل والهدف المشترك الذي يقضي بالتوصل الى سلام دائم»، فيما شدّد مبارك على ضرورة «وضع عملية السلام في الشرق الأوسط على الطريق الصحيح لإنهاء دوامة العنف وإراقة الدماء».
(«السفير»، «عرب 48»،
أ ف ب، رويترز، يو بي أي)

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات