بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
ازمة صواريخ سكود قد تمهد لحرب جديدة كما مهدت ازمة صواريخ السام9 للاجتي
  02/05/2010

ازمة صواريخ سكود قد تمهد لحرب جديدة كما مهدت ازمة صواريخ السام9 للاجتياح الاسرائيلي عام 1982

وسام القاضي (الانباء)

تعددت الاسباب والهدف واحد، اتهامات بالارهاب صباحا ومساء، بث اجواء القلق يمينا ويسارا، تحذيرات وتهديدات على كلفة المنابر، والهدف واحد هو تهيئة الاجواء لضربة جديدة تكون الساحة اللبنانية مسرحها الرئيسي.

ليس بجديد ان تطلق اسرائيل تهديدها ووعيدها تجاه لبنان، وقد تعود اللبنانيون على هذه الظاهرة منذ نشأة الكيان الصهيوني، لكن لا بد من القراءة الجدية والعميقة لمسلسل الاحداث والتطورات، فما تشهده الساحة السياسية الدولية والاقليمية من سجال حول تزويد سوريا للمقاومة بصواريخ سكود، تعيد بنا الذاكرة الى بداية الثمانينات حين نشرت سوريا صواريخ السام 9 المضادة للطائرات في سهل البقاع، وتحولت القضية الى ازمة مستعصية في الصراع العربي الاسرائيلي، واضطرت الادارة الاميركية آنذاك لارسال السفير فيليب حبيب، الموفد الخاص للرئيس الاميركي رونالد ريغن، من اجل التفاوض لازالة تلك الصواريخ، وكانت تلك الازمة المؤشر المباشر، والانذار المبكر، على قرب الاجتياح الاسرائيلي للبنان والذي تم عام 1982 اثر محاولة اغتيال السفير الاسرائيلي في لندن، تلك العملية التي تدور حولها الشبهات بضلوع الموساد الاسرائيلي نفسه بتنفيذها من اجل اعطاء مبرر لاجتياح لبنان. هذا الاجتياح الذي رسمت معالمه بموافقة الادارة الاميركية من اجل تصفية البنية العسكرية لمنظمة التحريرالفلسطينية وجرها الى مفاوضات التسوية والاستسلام والتي كانت سائدة في المنطقة.
وتعيدنا هذه الازمة بالذاكرة ايضا الى الادعاءات الكاذبة التي كانت توجه ضد العراق حول امتلاكه لاسلحة الدمار الشامل، تلك الاسلحة التي لم يتم العثور عليها بعد سقوط العراق في قبضة التحالف الاميركي والغربي، علما ان تلك الاسلحة كانت المبرر والسبب الرئيسي لاجتياح العراق. وما زال النقاش دائرا حتى يومنا هذا في بعض عواصم القرار حول الادعاءات الكاذبة التي تحدثت واكدت وجود تلك الاسلحة بيد صدام حسين.
ان هذا الاسلوب الاستخباراتي الذي يعتمد على اختلاق الاكاذيب لاغراض سياسية، ولخلق مبررات للعدوان، هو اسلوب مكشوف الاهداف والمعالم، ولم يعد خافيا على المجتمع الدولي الذي بفضل الاعلام المكشوف اصبح يضطلع على الحقائق كما هي، ومن غير المسموح به التغطية الاعلامية واخفاء المحظور في ظل انكشاف العالم على الوسائل الاعلامية. فالموضوع الاستخباراتي اصبح تحت المجهر الاعلامي، وما حدث في دبي من اغتيال المناضل الفلسطيني المبحوح سلط الاضواء على مدى كشف الوسائل الاعلامية للمخططات الاستخباراتية، مهما عظم شأنها، وليس بجديد ان يعتبر جهاز الموساد من أكفأ الاجهزة الاستخباراتية ومع هذا كله تم فضحه امام الرأي العام وكشف العملية التي نفذها.
وفيما خص الوضع اللبناني فان المقاومة ليست بحاجة لصواريخ سكود لكي تتصدى للعدوان الاسرائيلي، خاصة وان تقنية هذه الصواريخ لا تتلاءم مع طريقة عمل المقاومة وعملياتها السريعة والمحددة الهدف. ان صواريخ سكود هي صواريخ تحتم طريقة استعمالها وقتا لا يستهان به في المفهوم العسكري وهذا يخالف سرعة الوقت التي تؤخذ بعين الاعتبار في تحركات المقاومة.
وامام هذه الازمة المستحدثة والتي بدأت تتسع آفاقها لتشكل عوامل ضغط على الساحتين العربية واللبنانية، لا بد من الاحتراس جيدا من اي مغامرة قد تقدم عليها اسرائيل، وهي التي تتجرأ على خوض كافة الاحتمالات العدوانية تجاه المنطقة، خاصة وان من صلب اولويتها حاليا يكمن في عدم السماح لايران بامتلاك السلاح النووي. هذا وقد اكدت مراجع فرنسية لاوساط لبنانية رفيعة المستوى، ان اسرائيل جدية تماما في موضوع تشددها تجاه ايران، وهي تضع في حساباتها ضرب منشآت تخصيب اليورانيوم في ايران. وكما هو معروف ان لبنان هي الحلقة الاضعف في المواجهة وبالتالي ستكون الساحة اللبنانية مسرح الاحداث العسكرية المرتقبة. وما يؤكد هذه الاحتمالات كون الطبقة اليمينية المتشددة والتي تحكم اسرائيل تمارس الضغوطات على الادارة الاميركية من اجل تبني العمل العسكري تجاه الجمهورية الاسلامية الايرانية.
ومن السيناريوهات المحتملة ان تشن اسرائيل عدوانها من جهة البقاع لتفصل لبنان عن سوريا وبالتالي تقطع خط الامداد العسكري عن المقاومة، واستكمالا لما ورد في القرار 1701 يأتي قرار اممي جديد يتعلق بمنطقة البقاع ويتناسب في مضمونه مع ما ورد في القرار الذي صدر بعد عدوان 2006 . وهذا الامر تطمح له اسرائيل لخلق منطقة منزوحة السلاح بين دمشق وبيروت وتكون مستباحة امام الطيران الاسرائيلي، هذا الطيران الذي ما زال يخرق القرار 1701 بينما الانظار الدولية تائحة في اماكن اخرى لا يصلها اللوبي الاسرائيلي.
وتشير بعض المعلومات الى ان استمرار الفشل على صعيد المصالحة الفلسطينية وعجز الادارة الاميركية من تأمين الاستقرار في العراق، والاخفاق في القضاء على حركة طلبان وتنظيم القاعدة في افغانستان، يسرع الضربة الاسرائيلية لتنفيس التأثيرات السلبية لهذا الفشل. وعليه فان التبرير لهذا العدوان اصبح واضح المعالم، وهو يحتاج الى الشرارة التي ستفجر الاوضاع، والرأي العام يدرك ان اسرائيل تستطيع وبسهولة جدا ايجاد المبرر لاي عدوان قد تقدم عليه.
من هنا وفي ظل غياب الاستراتيجية الدفاعية في لبنان وتقاعس الدول العربية عن وضع خطة تحرك للمواجهة، يتوجب على اللبنانيين ان يتوحدوا في رؤيتهم المستقبلية في ظل التهديدات المتواصلة والمخاطر المحدقة، وقد اثبتت الاحداث ان الرهان على اسرائيل كان رهانا خاسرا وهي التي اضرت بالشعب اللبناني بكافة شرائحه من اجل تحقيق اهدافها ومشروعها التوسعي. لهذا لا خيار امام الشعب اللبناني الا التوحد والتصدي بكافة الاشكال لاي عدوان مباشر او غير مباشر على لبنان
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

اسامة

 

بتاريخ :

02/05/2010 13:46:57

 

النص :

نتمنى ان تقوم الحرب وباسرع وقت ممكن كي نثبت للعالم اجمع عن ضعف الكيان الصهيوني وكي نقوم بمباركة ثانية الاولى تموز 2006 وننتظر الثانية بفارغ الصبر والنصر ات باذن الله