بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
تهمتان جديدتان في إسرائيل
  05/12/2010

تهمتان جديدتان في إسرائيل

 بقلم / توفيق أبو شومر

شكرا ليوسي ساريد الكاتب والصحفي في هارتس المنتمي إلى حركة ميرتس ، الذي نبَّهني إلى قضية (التُّهم) التي يطلقها المتزمتون المتدينون على غير اليهود،ويُطلقونها أيضا على اليهود أنفسهم! صارت تهمة (اللاسامية) مشتركة بين اليهود وغيرهم من الخارجين على الإجماع الإسرائيلي، والشاذين من منتقدي دولة إسرائيل، حتى ولو كان نقدهم من باب التصويب والتصحيح، وليس من باب القدح والتجريح ! وكنتُ قديما أظنُّ أيضا بأن تهمة (النازية) تطلق على النازيين ، إلى أن تابعتُ ما يجري في إسرائيل،فعرفت بأن تهمة النازية تطلق أيضا على اليهود والإسرائيليين، وصارت تهمة شعبية في إسرائيل تحظى برواجٍ منقطع النظير، وأصبح المتدينون الحارديم يطلقونها على اليهود والإسرائيليين الذي يخالفونهم، وأصبحت تهمة النازية سبابا يوميا في إسرائيل تطلق على ضباط وجنود جيش الدفاع ممن ينفذون أوامر رؤسائهم بإخلاء بعض البؤر الاستيطانية، وهي أكثر استخداما ضد العلمانيين واليساريين في إسرائيل !! هاهو يوسي ساريد يضيف إلى قاموس التهم في إسرائيل تهمتين جديدتين ، كنتُ أحسبُ بأن التهمتين الجديدتين خاصتان بنا نحن الفلسطينيين والعرب، والمتعاطفين مع قضيتنا فقط ، غير أن يوسي ساريد قد غيّر مفهومي لهما !أما التهمة الأولى ، فهي تهمة عرقية إثنية ترجع إلى عصر ما قبل التاريخ، وهي تهمة ( العماليق) والعماليق كما يقال قبيلة عربية سكنت الجزيرة، وطغتْ وبغت واستعمرت وقتلت وشردتْ ، ثم انتشرت نحو الشام والعراق، وكان العماليق من ألدّ أعداء إسرائيل! أما التهمة الثانية، فهي تهمة (الهامانانيين) نسبة إلى وزير ملك مملكة أحشورش العربية أو الفارسية ، الذي كان يكره اليهود وينوي إبادتهم، لولا تدخل الغانية اليهودية أستير وعمها مردخاي اللذين تمكنا من هزيمة هامان وقتله وصلبه، والله أعلم!هاتان تهمتان لا يمكن أن تطلقا على اليهودي بحكم جنسه اليهودي، غير أن يوسي ساريد أثبت العكس تماما ، وهو أن اليهود قد يشاركون غيرهم في هاتين التهمتين، فقد اتهم عضو الكنيست من حركة شاس الحاخام ( حايم أمسالم)، وهو متدين حريدي متزمت بأنه [ من العماليق] لأنه قال:يجب أن يتعلم طلاب مدارس اليشيفا الدينية العلوم والرياضيات اللغة الإنجليزية، ويجب أن يلتحقوا بسوق العمل وبالجيش، والأبشع أنه خالف عصبته في الكنيست وصوت إلى جانب أعضاء حزب العمل وميرتس اليسارية على مسودة القانون الجديد الذي يجعل التوقيت الصيفي لإسرائيل يبدأ في أول نوفمبر من كل عام، وليس مربوطا بالتاريخ اليهودي الديني في يوم الغفران، كما هو الحال في إسرائيل منذ تأسيسها!وقال يجب قبول المتهودين في جيش إسرائيل بسرعة وبدون إخضاعهم لطقوس الحارديم المتزمتين ، فمن يدخل الجيش الإسرائيلي يستحق أن يكون يهوديا! أما التهمة الجديدة الثانية فهي تهمة ( هامان) عدو اليهود اللدود، فقد اتُّهم يوسي ساريد نفسُه بهذه التهمة ، بالإضافة إلى تهمة العماليق السابقة ، فيوسي ساريد إذن عملاقي وهاماني في وقت واحد، وقد أماط اللثام عن أسباب التهمتين ومتى تُطلقان على اليهودي:فهو يُرجعُ السببَ الأول والأخير إلى [ النقود] وهي المعبود الأول في إسرائيل عند الحارديم، فعندما تولّى يوسي ساريد وزارة التعليم عام 1999 رفض أن يدفع (رشوة لمدارس شاس الدينية همعيان) من ميزانية الدولة، لذا فقد استحق اللعن واستحقّ أن يطلق عليه الحاخام عوفاديا يوسيف لقب هاماني عملاقي دفعة واحدة ! وإليكم مقال يوسي ساريد الممتع :((أخير صار عضو الكنيست من شاس الحاخام حايم أمسالم من قوم العماليق لأنه مهرطق ، وأصبح سببا من أسباب انحباس المطر، هو بالنسبة لشاس حشرة ضارة ، وقطرة ملوثة تلوث إناء الحليب!!فليمحَ اسمه من بني إسرائيل، ويجب قتله بدون أسف، ألم يرد في سفر صموئيل الثاني قول الرب؟ " الآن اضرب العماليق واسبِ أموالهم، ولا تعفُ عنهم، بل اقتل رجلا أو امرأة ، طفلا أو رضيعا، بقرة أو غنما، جملا أو حمارا" كما فعل صوئيل بملك العماليق عجاج فقطع رقبته بيديه، لأنه انتهك أوامر السماء !!!! هكذا ورد في صحيفة شاس (يوم ليوم).من الصعب التخلص من العماليق ففي كل جيل يظهر عدوُ يقف في وجهنا، وينبتُ من التربة نفسها (هامان) جديد ، لذا يجب قتله وقتل أبنائه العشرة، وصلبهم فوق الشجرة!وهكذا ظهر في شاس عملاق جديد ، وهو عضو الكنيست حايم أمسالم، لن أمدحه، حتى لا أسبب له الضرر ، بل إنني سأقلل من أهميته مع احترامي له، فهو ليس أول العماليق العبريين ، فهو مسبوق بعملاق آخر قديم وهو (أنا) يوسي ساريد!!فأنا لم أكن عملاقا فقط، بل كنت هامان أيضا عدو اليهود عند عوفاديا يوسيف ، فقد قال في خطبته عني:" اللعنة على العملاق، اللعنة على هامان ، اللعنة على يوسي ساريد، ودعا عليّ بالموت، وللأسف لم يُستجب لدعائه حتى الآن !!لقد عرفنا بأن عضو الكنيست أمسالم (عملاق) من الصحافة ، أم أنا عرفت نفسي (عملاقا) من فم الأحمق، أو بتعبير أخر من فم الألهة عوفاديا يوسيف !!!! تُرى ما السر في هذه الغضبة واللعنة ؟إنها النقود التي رفضتُ دفعها من جيب الجمهوركرشوة لمنظومة مدارس حركة شاس (همعيان) المدارس الموبوءة بالفساد، ولم أخضع للابتزاز!! إن صوت اللعنات يصدر من عوفاديا يوسيف ، أما اليد الباطشة في الخفاء فهي لرئيس حركة شاس وزير الداخلية إيلي يشاي، فهو الذي يوحي له بأقواله.سيغدو أمسالم ملعونا عند حركة شاس المترهلة القبيحة، التي يجب استئصالها وكشفها وتعريتها، ويجب نشر فضائحها ، فطلاب اليشيفا فيها لا يدخلون الجيش، كما أنها لا تعترف بتهويد الجنود الذين يدخلون اليهودية على أيدي حاخامين آخرين، إن حركة شاس تعرف كيف تُذل بناتها، أما أبناؤها فهو ينحنون إذلالا وخنوعا أمام الطلاب اللتوانيين !!)) انتهى المقال[هارتس 5/12/2010 مقال يوسي ساريد بعنوان [ أول العماليق]ما لم يقله يوسي ساريد قاله استطلاع رأي معهد الديمقراطية في إسرائيل ونشرته هارتس أيضا:70% من الجمهور الإسرائيلي يعارضون حصول أي عربي يحمل هوية يهودية على أي منتصب رفيع في الدولة!!45% يعتقدون بوجوب أن يؤدي الفلسطينيون العرب قسم الولاء لدولة إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية!!46% لا يحبذون أن يكون جيرانهم من الفلسطينيين العرب!!33% من الجمهور الإسرائيلي يعتقدون بوجوب احتجاز الفلسطينيين العرب في معسكرات عند حدوث حرب، كما فعلت أمريكا باليابانيين في الحرب العالمية الثانية

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات