بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
جمهور سوري وفلسطيني عريض يشاهد مسرحية هبوط اضطراري لفرقة مسرح حكايا ال
  08/12/2010

جمهور سوري وفلسطيني عريض يشاهد مسرحية هبوط اضطراري لفرقة مسرح حكايا المقدسية التي شاركت في أعمال مهرجان دمشق المسرحي

سمير سعد الدين

أقر عدد من المسرحيين الكبار من مختلف الدول العربية الذين شاركوا في أعمال مهرجان دمشق الخامس عشر للمسرح الذي عقد الأسبوع الماضي بأن قاعة المسرح التي شهدت مسرحية هبوط اضطراري لاقت إقبالا جماهيريا هاما كون أنها قادمة من القدس وتتناول ما يتعرض له الفلسطينيون في المدينة المقدسة وفي منطقة 48 والضفة الغربية من عذابات وتصرفات عنصرية في حال تنقلهم في المطارات وعبر الجسور بالرغم من أن المسرحية عرضت في مسرح بإحدى ضواحي دمشق وبعيدة عن المركز وهي ضاحية دمر وفي تقيمه لهذا العمل المسرحي قال الأكاديمي وأستاذ المسرح بالكويت والناقد المعروف نادر القنة أن ما يميز هذا العمل تأليفا وإخراجا بأنه يقدم رؤية تشخيصية آنية لأوضاع القضية الفلسطينية بصراعها مع الكيان الصهيوني وبعض الأنظمة الضاغطة عليها بالإضافة إلى أنه يعالج عذابات الإنسان الفلسطيني في الداخل والخارج كما أنه يطرح برؤية سياسية عميقة الدلالات لمصير هذا الإنسان المعذب الذي ترغمه التدخلات الخارجية في تقرير مصيره والعبث في قضيته إلى أن يتحول داخل الوطن وخارجه إلى قاتل ومقتول المسرحية من الناحية التكتيكية يتغلب عليها طابع المناقشات الفكرية كما أنها تستخدم التناظرية لتحقيق غايتها في تباين ثنائية الطرح إنما ما يهمنا في هذا العمل الذي يقدم في النهاية صرخة حزينة جاءتنا من بيت المقدس تقول كفا عبثا في أوضاعنا أنا شخصيا أشد على أيدي هذه الفرقة وأدعوهم إلى الاستمرار في هذه النوعية من الأعمال التي تطرح ممارسات الكيان الصهيوني العتصريه إن وجود المسرح المقاوم داخل بيت المقدس تأكيد على ان الثقافة الوطنية الفلسطينية لا تزال تتخندق داخل الوطن وتقاوم الاحتلال مؤكدة صمودها في الكلمة الواعية والمواقف الشجاعة أختم وجهة نظري في الإشادة في الثائي حسام أبو عيشة وعماد مزعرو اللذان أكدا قدرتهما الإبداعية التمثيلية فاستحقا من الجمهور السوري والفلسطيني كل التقدير وحسام يمتلك ملكة عفوية في الأداء وصناعة كوميديا الموقف وكوميديا الكلمة كونه يتمتع بحضور متميز قوي على خشبة المسرح وهي من أهم أدوات الممثل أما عماد مزعرو فهو يتمتع بالمقابل بأداء يجعل منه ممثل من نمط خاص أهم ما يميزه تشكيل طبقة صوته بصور متعددة علما بأن هذا أسلوب إذاعي معروف إلا أن المسرح يحتاج إليه في بعض الضرورة وفي اليوم التالي تمت مناقشة المسرحية مع مسرحيات أخرى سورية ومصرية شارك فيها كبار النقاد وقال عماد مزعرو في هذه المناقشة أن هبوط اضطراري تتناول الإنسان الفلسطيني ليس بأسلوب الشعار أو البكاء على الأطلال وكتب المسرحية سلمان ناطور لحظة بلحظة لتدل على أن الفلسطيني ليس مشوها ذاتيا وأن التشويه الذي نراه هو من الاحتلال والظروف الخارجية لقد تمت بروفات العمل في أماكن متعددة غير ملائمة لظروف اوضاعنا في ظل الاحتلال مثل تحت شجرة وفي بيوتنا إلا أنه كان هناك إصرار كبير أن نتحمل مسؤليته دون دعم وأن دليل نجاح هذا الإصرار أنه عرض في عدة بلدان عربية مثل المغرب وكافة مدن الوطن الفلسطيني أما حسام أبو عيشة فقال أن هذا العمل يأخذنا إلى ما فعلته السياسة بنا وما فعله الاحتلال والخارج إنني أسكن في القدس وعندما أذهب إلى رام الله اضطر لخلع بنطلوني اربع مرات بسبب الحواجزإن هبوط اضطراري يتناول قصة شقيقين أحدهما في فلسطين وأخر من الذين هجروا والعذابات التي يتعرض لها الشقيقان

كاتب وباحث في شؤون القدس

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات