بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
ميشال كيلو لـ "الراي": مطالب المعارضة تصب في مصلحة النظام والرئيس السو
  26/03/2011

ميشال كيلو لـ "الراي": مطالب المعارضة تصب في مصلحة النظام والرئيس السوري مع الاصلاح

ميشال كيلو الكاتب والمترجم، وعضو اتحاد الصحافيين السوريين، لم يتراجع عن مطالبته، بالحرية واحترام الرأي الآخر، رغم مرارة الاعتقال التي وضعت تحت عناوين كثيرة ومن بينها "إضعاف الشعور القومي والتحريض على التفرقة الطائفية" وهي التهم التي أدانته على اساسها المحكمة العسكرية في مايو 2007، فحكمت عليه بثلاث سنوات في السجن.

وفي ذروة الحراك العربي الذي وصلت أصداؤه الى درعا السورية أجرت "الراي" حواراً مع ميشال كيلو وسألته عن إمكانية الاصلاح المنشود مقتطفات من نص الحوار الذي أجرته صحيفة "الرأي" الكويتية:

• أعلنت القيادة السورية عن رزمة قرارات تتعلق بالعمل على قانون جديد للأحزاب وتأسيس لجنة لإلغاء قانون الطوارئ ومنع الاعتقال العشوائي وسلسلة من الاجراءات الاخرى. هل هذه المقرارات كافية؟
- إذا كان هناك من جدية لتحقيق هذه المقرارات فهي تكفي، لكن سبق لنا أن تلقينا وعوداً من النظام حول إلغاء قانون الطوارئ وقانون جديد للأحزاب ولم يتحقق شيء من هذه الوعود، ما يحدث اليوم في سورية يختلف عن الفترة الماضية، والاختلاف عن الماضي يحدده الشارع، على النظام أن يقرأ جيداً ما يجري في العالم العربي، ونتمنى أن تطبق كل المقرارات التي أعلنت عنها السيدة بثينة شعبان.

• ميشال كيلو من أبرز رموز المعارضة السورية، ما الخطوط الاصلاحية التي تبنتها المعارضة؟
- لا يمكن القول إن المعارضة السورية كتلة واحدة، هناك مطالب أعلن عنها منذ أعوام، وعلى رأسها إلغاء حالة الطوارئ، ورفع مستوى الحريات العامة، وتقبل الرأي الآخر، وإيقاف الاعتقال السياسي، وإيجاد الحلول للمشاكل الانمائية تحديداً البطالة، والاهتمام بالتعليم والصحة، وإجراء مراجعة لسياسات الدولة الداخلية، على قاعدة الحوار مع مكونات المجتمع السوري. والمعارضة لا تطالب بإسقاط النظام بل تدعو الى الاصلاح.

• أشرت إلى أن المعارضة تطالب بالحرية والتعددية السياسية، أين انتم من مطلب تداول السلطة والى أي مدى تتعارض مطالبكم مع بنية النظام؟

- نحن من حيث المبدأ لا نطالب بتداول السلطة كي لا نتهم بأن لدينا مشروع انقلابي، نحن نطالب بالاصلاح، ومطالبنا مشروعة، وكل ذلك يصب في صالح المصلحة العامة، تداول السلطة يكون في شكل تدريجي لأن أي فراغ يهدد سورية، وفي رأيي أن مطالب المعارضة تصب في مصلحة النظام، الذي يواجه أزمات داخلية، ولا بد من حل هذه الأزمات، ولا شك أن كل الأنظمة القائمة على الحزب الواحد، هذه أنظمة تعتمد على تدابير وإجراءات ضبطية، وليست حوارية.

• الشعب السوري يطالب بالديموقراطية هل يعكس هذا المطلب تبلور بنية ديموقراطية فاعلة في سورية أم العكس؟
- ترسيخ الممارسة الديموقراطية يحتاج لفترات زمنية طويلة، والقسم الأكبر من شرائح المجتمع السوري تفتقد لبنية الديموقراطية، وهي تطالب اليوم بالحرية والتنمية وحل مشاكل البطالة ولقمة العيش، بهذا المعنى الحرية تشكل القاعدة الأولى لتأسيس البنية الديموقراطية، بعد مرور أكثر من خمسين عاماً من القمع وفشل التنمية.

• الرئيس بشّار الأسد قام بإصلاحات محدودة، برأيك هل الاصلاح الشامل قد يجنب سورية أي تحول فجائي؟

- الرئيس السوري مع الاصلاح، وفي هذا السياق أود الاشارة إلى حدث نوعي وقع منذ يومين، فقد أكدت إحدى الجهات السياسية القريبة من النظام على الأهمية التي يعطيها الرئيس بشار الاسد للاصلاح، والصعوبات التي يواجهها من جهات معينة داخل النظام تعرقل وتيرة الاصلاح، هناك مجموعات تمسك بالقرار والثروة، وأكثر رجال الدولة هم أغنى الأغنياء.

• سورية لها دور استراتيجي في الشرق الاوسط، إلى أي حد يؤثر ما يجري في العالم العربي على النظام السوري في شكل ايجابي؟

- لا بد للأنظمة من إعادة النظر في حساباتها انطلاقاً من الأحداث التاريخية الجارية في العالم العربي، التحولات الاقليمية هي لصالح الدور العربي القومي، وهذا الدور ليس بعيداً عن النظام السوري، لكن من المهم جداً الأخذ في الاعتبار مصالح الشعب السوري عبر توسيع دائرة الحرية والديموقراطية، والذي لا يبتعد أبداً عن الرؤية الاستراتيجية السورية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والوحدة العربية، وما يجري في الدول العربية ليس لصالح الاستبداد، نحن في زمن ما بعد الأنظمة الاستبدادية.

• أين هو موقع "الاخوان المسلمين" في الحركة الاحتجاجية في سورية؟ وكيف تفسر الموقف الذي اتخذوه في المرحلة الاخيرة؟

- الاخوان المسلمون قوة هامشية في سورية، وهي تبحث عن فكرة الدولة المدنية، والمساواة بين الناس من المنطلق المدني وليس الديني، وهذا مؤشر مهم عند حركة الاخوان.
• هل هناك علاقة تواصل بين المعارضة السورية وحركة "الاخوان المسلمين"؟

- المعارضة السورية تنطلق من معايير مشتركة، وليس لدينا أي اتصال مع حركة "الاخوان المسلمين"، ثمة اتفاق على خطوط عريضة، وأظن أن الذي يجري في سورية سيكون له تأثير مهم في العالم العربي، ومن المهم قراءة الأحداث تحديداً تلك التي تجري في ليبيا، فالقذافي انتصر لكنه هُزم في ميزان القوى الدولية.
• سجناء الرأي في سورية كُثر. بعد تجربتك في السجن ماذا تقول؟

- هؤلاء الناس ليسوا خطرين على البلد ولا على النظام، هؤلاء أشخاص وطنيون، وعلى درجة عالية من الحس الوطني، وليسوا طائفيين، ولا يريدون التآمر على النظام بغية إسقاطه، هم يطالبون فقط بالحرية واحترام الرأي الآخر، ويتبنون أولويات النظام الخارجية تحديداً ما يتعلق بالصراع العربي - الإسرائيلي وبالنهج العروبي ومركزية القضية الفلسطينية

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات