بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
محطّات على المفارق
  13/07/2011


محطّات على المفارق
(1) العقاب والثواب والاستغفار بالله !

موقع الجولان / المحامي سعيد نفاع

يتحفنا أعضاء الكونغرس الأميركي المرتبطين بغالبيتهم بالمال الصهيوني كل صبح عندهم ومساء عندنا بإقرار قانون ضدّ بلد أو رئيس عربيّين أو إسلاميّين عقابا لهما. فلا يلبث أن يتبعهم أفذاذ الاتحاد الأوروبيّ لاتخاذ قرار مماثل وهم يفعلون ذلك عقابا. فهؤلاء وأولئك في يدهم العقاب والثواب شراكة بالله إن لم يكن "نهبا" منه جلّ جلاله، وبقيّة بشر الدنيا يعاقَبون ويثابون بناء على رضاء أولئك الأفذاذ أو عدمه، والمحكمة الجنائيّة منعقدة وإذا أحوج الأمر فتشكّل محاكم خصّيصا، وما على المعاقبين إلا الإذعان والرضوخ والتسبيح بالحمد كذلك إذا اكتفى المعاقبون بإجراء حقوقيّ ضدهم وليس جزائيّا!
إنّ سياسة "العقاب والثواب" التي يتعامل بها سياسيّو الغرب مع العرب مستفزّة وفي اتجاهين، الأول هذا التخويل الذي نهبوه لأنفسهم من الله وشاركوه فيه بمعاقبة وإثابة الناس والثاني والأكثر استفزازا هو أنه ما كان لهم أن يفعلوا ذلك لولا "قادة" أمّة قبلوهم أسيادا وقبّلوا أيادي نساءهم في كل حفل استقبال مدفوع التكاليف من أموال النفط العربيّ.
عندما قرر العرب بقيادة الملك فيصل بن عبد العزيز في حرب رمضان 1973 وقف بيع النفط لدول الغرب، ولأول مرّة وآخر مرّة على ما يبدو في تاريخهم، سمّي الأمر حظرا وليس عقابا، فالعرب غير مؤهلين أن يعاقِبوا أو يُثيبوا فالأهليّة لهذا هي لله جلّ جلاله وشركائه في الغرب (واستغفره استغفارا جليلا).
(2) لماذا القذافي وليس الأسد؟
تحت هذا العنوان السؤال يكتب الصحافي الإسرائيلي رئوفين ميران مجيبا:
"هو النفط والسياسة، فأوروبا الغارقة في المشاكل الاقتصاديّة والتي تعاني من ضعف سياسيّ تستغل الحرب الأهليّة في ليبيا لمصالحها في الاستيلاء على النفط الليبي بواسطة اتفاقيّات مفروضة، تماما كما فعلت أوروبا الليبراليّة في القرن ال-19 والكولونياليّة الجديدة في القرن ال-20. كل الكلام عن الأخلاقيات يثير القرف المرّ. معمر القذافي هو كبش الفداء المنتقى لإشفاء إحباطات الغرب الاقتصاديّة والسياسية ولخدمة مصالحه وكما العادة لأجل قريب".
إذا كان حتى الصحافيين الصهاينة يعتقدون ذلك، فلماذا ما زال عندنا من يهتف بحياة زعماء الغرب ويرفع أعلامهم وفي أضعف الإيمان يبرر تدخلهم؟!!
(3) أقترح على أمراء قطر والخليج شراء حاملة الطائرات البريطانية "آرك رويال" !
كانت قد أعلنت الحكومة البريطانيّة عشيّة التدخل في ليبيا بيع إحدى حاملات طائرتها، وهذا ما جاء في شبكة مخابراتها الإعلاميّة على العرب ال-BBC، اللهم إلا إذا تراجعت بعد أن تكفّلت قطر والإمارات والمجلس الانتقالي الليبي بتدوير عجلات المصانع الحربيّة لحلف الناتو، وهذا ما جاء في الإعلان :

"قررت وزارة الدفاع البريطانية عرض حاملة الطائرات الشهيرة "آرك رويال" للبيع بالمزاد.
و-"آرك رويال"، سفينة القيادة السابقة في البحرية الملكية البريطانية، قد أخرجت من الخدمة بعد خدمة دامت 25 عاما وذلك نتيجة برنامج خفض النفقات الذي اعتمدته الحكومة الائتلافية الحالية.
وهناك عدة مقترحات لما يمكن أن تؤول إليه "آرك رويال"، كأن تحول إلى مطار تجاري للطائرات العمودية، أو إلى مقر إقامة لرجال الأمن أثناء أولمبياد لندن في العام المقبل، أو إلى مدرسة أو ناد ليلي. (هذا ملائم لأبناء الأمراء) ولكن مصيرها قد يكون أيضا كمصير شقيقتها "انفنسيبل" التي بيعت كخردة.
ولعبت "آرك رويال" دورا مهما في حرب احتلال العراق، حيث قادت القوات البحرية البريطانية في تلك الحملة. وتعتبر خامس سفينة تحمل هذا الاسم، إذ كانت "آرك رويال" الأولى قد شاركت في المعارك البحرية ضد الأرمادا الأسبانية عام 1588.
كما عرضت الوزارة للبيع بالمزاد ثلاث مدمرات هي "اكستر" و"ساوثامبتون" و"نوتينغهام".
وكانت الحاملة "انفنسيبل"، التي شاركت في حرب جزر فوكلاند في أوائل الثمانينيات، قد قطرت في الأسبوع الماضي إلى تركيا حيث ستفكك وتباع كحديد خردة".
فالحاملة على ما يبدو صاحبة تاريخ عريق يليق بالمقام الأميريّ ويمكن استعمالها كذلك بما يليق بالأمراء!
(4) فرصة كذلك لشراء طائرات الهاريير عاموديّة الإقلاع ونمرود للاستطلاع !
أمام الأمراء فرصة تاريخيّة فبدل أن يدفعوا تكاليف التدخل في ليبيا يستطيعون تقوية قدراتهم للدفاع عن حياض العرب في وجه المدّ الفارسي والإسرائيلي، وها هي الفرصة سانحة وقبل أن تُفك ال"زنقة" الغربيّة:
"قالت صحيفة الديلي تلغراف في تقرير لها أن سربا من 18 طائرة تايفون يشارك في فرض الحظر الجوي فوق ليبيا من قاعدة جوية جنوبي إيطاليا. ولكن نقص الطيارين المؤهلين يعني أن السلاح الجوي الملكي قد لا يكون لديه ما يكفي للاستعاضة عنهم حين يتعين تدوير طياري السرب في غضون أسابيع قليلة. وحدث نقص الطيارين لأن خفض الميزانية العسكرية خلال العقد الماضي حدد عدد الطيارين المدرَّبين على قيادة طائرة تايفون الجديدة. وتناقص عدد الطيارين المؤهلين بعدما أُجبر سلاح الجو الملكي على إلغاء 25 في المائة من مراكز التدريب في أعقاب مراجعة الإستراتيجية الدفاعية والأمنية التي أُعلنت العام الماضي.
وازدادت المشكلة تفاقما بقرار الحكومة إنهاء خدمة حاملة الطائرات آرك رويال وطائرات هاريير عمودية الإقلاع وطائرات الاستطلاع من طراز نمرود ، التي يرى خبراء أنها كلها كان من الممكن أن تقوم بدور في ليبيا. وقال وزير الدفاع في حكومة الظل العمالية أن هناك قلقا عميقا في البرلمان بشأن تخفيضات الحكومة التي طالت طياري سلاح الجو الملكي. "وسنكون قلقين جدا إذا تسببت التخفيضات في عرقلة العمليات في المستقبل".
(5) مطلوب العجلة حتى لا تضيع الفرصة !
علم مراسلنا للشؤون العسكريّة أن القيادة البريطانيّة تراجع حساباتها وذلك على ضوء الأرباح التي جنتها حتى الآن من ليبيا، ولكن ما زال حاصلا عندها بعض التردد لأنه لا توقّع لديها حول المبلغ النهائي... فعلى الأمراء أن "يدقوا الحديد وهو حام وقبل أن يبرد" بعد أن لا يبقى ما يُقصف في ليبيا ولا فرصة في الأفق في قصف الشام، وقبل أن تعاقب الشعوب المجرمين الحقيقيين !!
وإذا كان لدى الأمراء أي تردد فلهم في المستشارين العسكريين والفكريين والدينيين على الفضائيّات العون على اتخاذ القرار والنصيحة ما زالت في الخليج بجمل وأكثر!
أوائل تموز 2011 النائب المحامي سعيد نفاع saidnaffaa@hotmail.com

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات