بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
هيثم مناع :الثورة الشعبية في سوريا رفعت لاءات ثلاث : لا للعنف، لا للط
  01/08/2011

 هيثم مناع :الثورة الشعبية في سوريا رفعت لاءات ثلاث : لا للعنف، لا للطائفية ولا للتدخل


جمع المركز العربي للأبحاث والدراسات في الدوحة، على مدى اليومين الماضيين، معارضين سوريين لبحث «واقع التغيير الآتي» في سوريا
التقى عدد من المعارضين السوريين، في الدوحة خلال اليومين الماضيين، في إطار ندوة خصصت لبحث تطورات الوضع في سوريا، بدعوة من المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. وبعدما رأوا أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد لن يصمد أمام حركة الاحتجاجات التي تواجهه، ركزوا نقاشاتهم على ماهية التغيير القادم الى هذا البلد.
وقال مدير المركز عزمي بشارة، في افتتاح ندوة تحت عنوان «سوريا بين خيارات ومصالح القوى السياسية والاجتماعية واحتمالات التغيير»، إن «التغيير في سوريا أمر لا محالة واقع، وإن النظام في سوريا حاله كحال كل الأنظمة العربية المستبدة آيل إلى الزوال». وأضاف إن «النقاش ليس بخصوص إن كانت الثورة في سوريا ستنجح في تغيير النظام، لكنه حول طبيعة التغيير وكيف
سيكون».
ورأى أن «الحالة السورية هي حالة تندرج ضمن إطار الأنظمة العربية الاستبدادية، مع اختلافات معينة أولها أن النظام السوري أحد الأنظمة التي تستند إلى أيديولوجية حزب حاكم له تاريخه وخلفياته وقاعدته الاجتماعية، وكان في السابق يطرح فكرة جلبت إليها الكثير ممن يحملون أمل تحقيقها، غير أن النظام ابتعد عن تحقيق هذه الفكرة وأقام تحالفات مع أصحاب رؤوس الأموال ورجال الأعمال، مغرقاً في الفساد والقمع الأمني». وأكد بشارة أنه «حتى وإن سجّلت ردود أفعال عنيفة دفاعاً عن النفس، فإنها تبقى حالات استثنائية ومحدودة ولا يمكن أن تمس بالطابع السلمي للثورة، فهذه الثورة التي تستمر في حشد أعداد هائلة من أبناء الشعب السوري لما يزيد على 4 أشهر وتتسع على كل هذا النطاق في البلاد، هي ثورة شعبية سلمية غير مسبوقة في سوريا. وأردف قائلاً «ما يحدث اليوم هو أن الشعب مستمر في نضاله وثورته والنظام يضعف باستمرار ويتآكل». كذلك تحدث بشارة عن وجود العديد من الإنجازات التي حققتها الثورة في سوريا، بما فيها تغييرات أحدثها النظام في طريقة تعامله مع المعارضة وفتحه المجال أمامها لتعبر عن نفسها، مشيراً إلى أن إنكار هذه التغييرات سيكون إنكاراً لإنجازات الثورة في حد
ذاتها.
من جهةٍ ثانية، رأى بشارة أن «سيناريو تونس ومصر بانضمام الجيش إلى المتظاهرين مستبعد في سوريا»، كما استبعد «تكرار سيناريو ليبيا أو العراق، لأنه مرفوض على أكثر من صعيد».
من جهته، أوضح المعارض السوري هيثم مناع في مداخلته أن «الشعب السوري يصر على مواجهة الطائفية رغم كل التحريض والجهد الذي تقوم به السلطة الآن لإشعال الفتنة الطائفية». وأكد أن «الثورة الشعبية في سوريا رفعت لاءات ثلاث : لا للعنف، لا للطائفية ولا للتدخل»، معتبراً أن «استراتيجية النظام في مواجهة التحرك الشعبي ترتكز على محاولة كسر هذه اللاءات الثلاث».
أما المعارض ميشيل كيلو، فقد رأى في ورقة وزعت في الندوة أن «الأزمة السورية دخلت مرحلة اللاعودة من جميع جوانبها». وتحدث عن «شعور الشعب السوري بالخديعة من المواقف الدولية تجاه قضيته»، قائلأً إن «استمرار الأزمة يخدم واشنطن، وانتهاءها يضر بمصالحها، فهي ليست في عجلة من أمرها خلال الفترة المقبلة».
وأخيراً، أشار الباحث السوري جمال باروت، إلى الوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي صنعه النظام السوري، مشدداً على أن «توزيع الدخل في سوريا يفتقر إلى العدالة الاجتماعية، كما ارتفع معدل الفقر في السنوات العشر الأخيرة من 11,5 في المئة إلى 34,3 في المئة».
(أ ف ب)
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات