بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
مصير مروان البرغوثي بات الآن في يد إسرائيل ... وبقوة
  13/10/2011

مصير مروان البرغوثي بات الآن في يد إسرائيل ... وبقوة

 رويترز..  يتعين الآن على المناضل الفلسطيني مروان البرغوثي الذي لم تشمله صفقة كبيرة لتبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل أن ينتظر اتفاقا من نوع آخر ليخرج من سجن إسرائيلي حيث يقضي الآن عدة عقوبات بالسجن مدى الحياة.
وقد لا يحدث هذا أبدا.
وخلال السنوات القليلة الماضية كان ينظر إلى المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل لمبادلة الجندي جلعاد شليط بالافراج عن ألف سجين فلسطيني من السجون الإسرائيلية باعتبارها أفضل أمل للإفراج عن البرغوثي.
ولكن جرى استبعاد البرغوثي (52 عاما) القيادي في حركة فتح من الصفقة التي أعلن عنها أمس الثلاثاء كل من حركة حماس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال أحد أفراد عائلة البرغوثي معبرا عن المشاعر السائدة بين مؤيديه "كان ذلك أملهم الأخير. الآن الوضع صعب للغاية."
والبرغوثي شخصية تحظى بشعبية بين الفلسطينيين. ويصوره مؤيدوه على أنه مثل نلسون مانديلا شخصية قادرة على دفع الحركة الوطنية المنقسمة وإعادة توحيدها.
ويرى كثير من الفلسطينيين أنه منافس بارز لخلافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (76 عاما). وهناك قليل من الخلفاء الواضحين لعباس داخل حركة فتح التي يتزعمها.
وفي عام 2004 حكمت محكمة إسرائيلية على البرغوثي بخمس عقوبات بالسجن مدى الحياة وعقوبة بالسجن لمدة 40 عاما. واتهم البرغوثي بالتخطيط لكمائن وهجمات انتحارية ضد الإسرائيليين خلال الانتفاضة الفلسطينية التي كانت مستمرة آنذاك.
وإذا ظلت العوامل الأخرى على حالها فإن مصير البرغوثي بات الآن في يد إسرائيل وبقوة. وإذا كان سيطلق سراحه فإن ذلك سيحدث على نحو يتناسب مع المصالح الإسرائيلية.
واحتمالات حدوث ذلك بعيدة على ما يبدو في الأجل القصير. ولكن بمرور الوقت قد ترى الحكومة الإسرائيلية فائدة في إطلاق سراحه ربما كطريقة للتأثير على السياسة الفلسطينية وإضعاف حماس أو لإحياء مفاوضات السلام.
والبرغوثي الذي يعتبره كثير من الإسرائيليين قاتل كان واحدا من السجناء الذين رفضت إسرائيل الإفراج عنهم في جولات المحادثات غير المباشرة مع حماس منذ أن أسر نشطاء في غزة شليط في عام 2006 .
وأثناء محاكمته كان البرغوثي يرد عندما يصفه المحقق الإسرائيلي بأنه إرهابي قائلا بلغة عبرية يتحدثها بطلاقة تعلمها في فترات سجنه السابقة إن "الاحتلال هو الإرهاب".
ورغم سمعته السيئة في إسرائيل زاره بعض النشطاء والسياسيين الإسرائيليين من اليسار في السجن ويتفقون في الرأي بأنه من الممكن أن يكون زعيما فلسطينيا في المستقبل.
ويتكهن البعض بأنه قد يكون من المناسب لحكومة إسرائيلية أن تطلق سراح البرغوثي في يوم ما ليكون ثقلا موازيا لحماس المعادية بشدة والتي تحكم قطاع غزة منذ أن انتزعت السلطة هناك من السلطة الفلسطينية في عام 2007 .
وقال اسحق ريتر من الجامعة العبرية في القدس "لا اعتقد أن نتنياهو هو الشخص الذي يتوصل إلى اتفاق بشأن مروان البرغوثي ولكن إذا كان هناك رئيس وزراء إسرائيلي آخر في السلطة ربما من الوسط أو اليسار فمن المتوقع التوصل إلى اتفاق سياسي لتعزيز فتح."
ومضى يقول "هذا ليس تكهنا وإنما أحد السيناريوهات الممكنة."
والبرغوثي كان ناشطا في الانتفاضتين الفلسطينيتين الأولى والثانية ضد إسرائيل.
ويؤيد البرغوثي المولود في الضفة الغربية فكرة إنهاء صراع الشرق الأوسط من خلال إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 .
وبعد وفاة ياسر عرفات في عام 2004 أعلن البرغوثي ترشيح نفسه للرئاسة الفلسطينية. ثم انسحب من الانتخابات آنذاك مفسحا الطريق لعباس كي يحقق فوزا سهلا.
ولا يزال لجاذبية شخصية البرغوثي صدى من وراء القضبان. ولصورته كبطل فلسطيني مكان بارز على الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل عند معبر شهير بين رام الله والقدس.
لكن الآمال في إطلاق سراحه تلاشت اليوم الثلاثاء.
وقال باسم الزبيدي وهو عالم سياسة فلسطيني في جامعة بيرزيت في الضفة الغربية إنه في النهاية لن يكون في مصلحة إسرائيل ولا في مصلحة حركة فتح أن يطلق سراح البرغوثي في إطار اتفاق أبرمته حركة حماس.
وقال "لا الإسرائيليين ولا فتح مستعدتان لمنح هذا التقدير لحماس." ومضى يقول "لذلك اعتقد أنه لو أطلق سراحه فإن ذلك سيكون من خلال اتفاق من نوع آخر."
وإيمان البرغوثي بحل الدولتين لصراع الشرق الأوسط يبعده عن حماس التي ترفض الاعتراف بإسرائيل وتظل ملتزمة بالعنف.
ورغم أن محكمة إسرائيلية أدانت البرغوثي بالتطرف إلا أنه قد يكون شريكا لإسرائيل في المفاوضات في المستقبل.
وقال الزبيدي "إذا طرح نفسه كمعتدل سيكون لذلك صدى لدى الإسرائيليين

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات