بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
الهيئة والمجلس أمام امتحان التاريخ ...ملاحظات عى وثيقة الاتفاق
  02/01/2012

الهيئة والمجلس أمام امتحان التاريخ ...ملاحظات عى وثيقة الاتفاق

د. خالد الناصر

 لا شك أن الاتفاق بين هيئة التنسيق الوطنية والمجلس الوطني السوري والوثيقة التي نتجت عنه يمثل خطوة كبيرة وهامة ضمن مسيرة الثورة في سورية وصولاً إلى الانتقال إلى دولة مدنية ديموقراطية تكفل حرية العمل السياسي والتداول السلمي للسلطة وحرية الرأي والتعبير وتضع سورية الحبيبة في موقعها الصحيح من وطنها العربي ودورها الإقليمي .
ولكن ما تم إنجازه سيكون امتحاناً حقيقياً لكل أطراف المعارضة أن تكون على قدر المسؤولية التاريخية وعلى مستوى الآمال التي يعقدها الحراك الشعبي وبالذات لقوى المجلس الوطني التي بدأت تتنصل الواحدة تلو الأخرى من هذه الوثيقة أو من بعض بنودها علماً بأن ما ورد فيها يمثل القواسم الأساسية التي يمكن أن تحقق إجماع كل القوى ويشكل الأساس الذي يمكن أن يفتح الطريق لتحقيق حلم التغيير . ولسوف تتحمل أية قوة تهدر هذه الفرصة التاريخية مسؤولية ضرب وحدة قوى الثورة وعرقلة وجود البديل السياسي المطلوب لنظام الاستبداد والفساد الراهن .
نقول هذا رغم أن لنا ملاحظاتنا على ما تم الاتفاق عليه في هذه الوثيقة التعاقدية التي نرى وجوب العمل على تطويرها من خلال المناقشات التي ستدور حولها في المؤتمر السوري العام لتتلافى الثغرات التي تشوبها والتي نجملها في النقاط التالية :
- تغيير التسمية الواردة في الوثيقة " الجمهورية السورية " وتثبيت التسمية الحالية " الجمهورية العربية السورية " لتتطابق مع حقيقة أن سورية جزء لا يتجزأ من الوطن العربي .
- التأكيد بشكل أوضح على تحرير كل الأجزاء المغتصبة من الوطن وفي المقدمة الجولان المحتل دون قيد أو شرط .
- التأكيد دون لبس على دور سوريا القادمة في محيطها العربي والإقليمي والدولي ضمن الالتزام بالقضايا القومية وفي مقدمتها تحرير فلسطين وباقي الأراضي العربية المحتلة ومناصرة الشعب العربي في سعيه للحرية والعدالة والكرامة في كل الساحات العربية والسعي للتخلص من كل أشكال الهيمنة الخارجية .
- أن يتم الالتزام بكافة الاتفاقات والمعاهدات الدولية الراهنة التي لا تتعارض مع سيادة سوريا ومصالح شعبها وليس بالشكل الإطلاقي الوارد في الوثيقة .
- إدانة كل الجرائم التي ارتكبها النظام الحالي والنص على تشكيل هيئة للعدالة والمصالحة تنظر في كل ما يتعلق بجرائم القتل والاختفاء والسجن والجرائم المتصلة بنهب المال العام وثروات الوطن لإحقاق الحق وتجاوز روح الانتقام إلى روح التسامح والعدل .
- أن يتم تجاوز التشكيلات الحالية إلى تشكيل جديد يمثله المؤتمر السوري العام وما ينبثق عنه من مكاتب ليكون الممثل الحقيقي الجامع للمعارضة والناطق باسمها في المرحلة الانتقالية .
إن وحدة المعارضة قضية مصيرية لابد منها لاستمرار الثورة ووصولها إلى غاياتها ولذلك فإنها يجب أن تقوم على الوضوح والصدق وتقديم مصلحة الوطن قبل المصالح الشخصية أو الفئوية أو الحزبية بحيث لاتظل ثمة عوامل للخلاف تعرقل هذا المطلب الحيوي أو تهدمه ، وبذلك نتجنب تكرار تجربة إعلان دمشق الفاشلة حينما دفعت رغبة توحيد المعارضة إلى التجاوز عن قضايا أساسية مما أدى إلى تفكك قوى الإعلان فيما بعد وتراجع الزخم الشعبي الذي ولّده .
إن مسؤولية تاريخية عظمى تنتظر طرفي المعارضة الرئيسيين ؛ فالمجلس الوطني عليه أن يثبت أنه أهل للتوقعات العالية التي أثارها لدى جماهير الحراك ولقضية الثورة التي وصف نفسه أنه ممثلها الأول والأحق ، وكذلك فإن هيئة التنسيق عليها أن تبرهن على أحقيتها في تمثيل الخط الوطني بالإصرار على تلك القضايا الأساسية التي أشرت إليها .
إنه امتحان التاريخ ولن يتهاون شعب سوريا الثائر مع الجهة التي تتسبب - لحسابات ضيقة وأنانية - في خذلانه .

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

كميل خاطر

 

بتاريخ :

02/01/2012 12:07:56

 

النص :

"انه امتحان التاريخ ولن يتهاون شعب سوريا الثائر مع الجهه التي تتسبب_لحسابات ضيقه وانانيه_في خذلانه." يضع الكاتب امام ناظريناما شاب الاتفاق من نقاط ضعف قد تغير موقع وطننا في حال عدم ضمها للوثيقه وبهذه النقاط نستطيع بناء ثقه مع هيئة التنسيق والمجلس اي ضمان عدم خضوعهما او خضوع الشعب لاي ضغوط تمارس مع قوى اجنبيه تحيد او تعمل على تحييد موقف الشعب السوري الحر والوطني لدولته العتيده