بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
التفكير بصوت عالٍ في طريق محتمل للحلّ
  16/09/2012

التفكير بصوت عالٍ في طريق محتمل للحلّ


إسلام أبو شكير

 كتب الكاتب والناشط السوري اسلام ابو شكير  على صفحته في الفايسبوك جملة من الاقتراحات  للتمهيد بطرح حلول للازمة السورية تساعد الاخضر الابراهيمي في تعاطيه مع مهمته الصعبة والخطيرة :


ما زالت قضية تنحي بشار الأسد هي العقبة الأكثر صعوبة في طريق حل الأزمة. فالمعارضة تشدّد من جهتها على هذا المطلب، والنظام يؤكد من جهته شرعية بشار الأسد بوصفه رئيساً للجمهورية، وحقه في الاحتفاظ بمنصبه لغاية 2014، حيث يعد بإجراء انتخابات تعددية يدخلها الأسد وآخرون، ويترك الأمر في النهاية لإرادة الناخبين.
إنّ الشدّ والجذب في هذه المسألة لن يؤديا إلى نتيجة، بل هما سبب مباشر في سقوط مزيد من الضحايا، واستفحال ظاهرة الفوضى، وظهور بوادر انهيار الدولة.
وقد بات واضحاً الآن أن أي مبادرة لن يكتب لها النجاح ما لم تجد طريقة تتجاوز فيها هذا المأزق. والظاهر أن تجاوز المأزق لن يكون إلا بتنازل من الطرفين معاً. وأعتقد أن الأطراف جميعاً دخلت مرحلة تجعلها على استعداد لتقديم مثل هذا التنازل، فالنظام فقد الكثير من هيبته، وهو مهدد بسقوط قد لا يقل مأساوية عن سقوط نظام القذافي، والمعارضة بدورها ليست سعيدة بحالة الاستنزاف التي يعيشها الوطن، وما سيترتب على ذلك من نتائج كارثية في المستقبل القريب.
ومن الطبيعي ونحن نتحدث عن تنازل أن نراعي شرطاً معيناً فيه كي يكون مقبولاً من الطرفين، وهو أن يكون كريماً (ولو في الشكل)، بحيث لا يبدو تنازلاً في ظاهره.
والأمر متروك بطبيعة الحال لذكاء الأخضر الإبراهيمي وديبلوماسيته، وخبرته، وهو يستعد لإطلاق مبادرته الجديدة. لكن قد يكون مفيداً أن نضع أمامه هذه الاقتراحات لحل مشكلة التنحي، وتمهيد الطريق أمام انفراج كلي وشامل للأزمة:
• • •
1ـ أن يتم إعلان وقف إطلاق النار، ثم سحب كافة المظاهر المسلحة من المدن، والاحتفاظ بقوات الأمن الداخلي (الشرطة) فقط، وذلك خلال ثلاثة أيام من توقيع هذا الاتفاق.
2ـ إرسال قوات عربية أممية مكونة من (10000) عنصر كحد أدنى، للمراقبة، وتسجيل أي خرق، وذلك لفترة محددة بثلاثة أشهر قابلة للتمديد بما لا يتجاوز ثلاث مرات..
3ـ أن يعلن رئيس الجمهورية تنحيه عن منصبه (يمكن التفاوض على التنحّي، أو التخلي عن الصلاحيات)، ويفوض نائبه للقيام بمهامه، وذلك خلال أسبوع واحد من دخول إعلان وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
4ـ يضمن المجتمع الدولي للرئيس وعائلته وأركان حكمه خروجاً آمناً من البلاد إذا أرادوا ذلك، دون أن يعني هذا التخلي عن حق الشعب السوري في محاكمتهم فيما بعد أمام قضاء تتوافر فيه جميع شروط العدالة والموثوقية والمصداقية، ثم ملاحقة من تثبت عليه الجريمة والمطالبة بتسليمه بضمانات دولية، ووفق ما تنص عليه القوانين والمعاهدات. وتعطى مهلة مقدارها عام واحد بدءاً من إقرار الدستور الجديد لرفع القضايا والبت فيها، وإلا سقط الحق في الادعاء.
وفي حال ثبوت براءة أي منهم فله ممارسة جميع حقوقه السياسية وغير السياسية كاملة غير منقوصة.
5ـ تتعهد الأمم المتحدة والجامعة العربية فور دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بإنشاء هيئة لإعادة الإعمار، وأخرى لتعويض المتضررين.
6ـ يعلن نائب الرئيس حل البرلمان، والأحزاب، وإيقاف العمل بالدستور الحالي.
7ـ يعلن نائب الرئيس بالتشاور مع جميع القوى الوطنية عن ميثاق وطني ذي خطوط عامة وعريضة يلتزم فيه الموقعون مرحلياً بـ:
• المحافظة على وحدة البلاد وسلامة أراضيها.
• التوقف عن كل ما من شأنه إضعاف مبدأ (المواطنة) عبر شعارات ذات طابع ديني إقصائي، أو طائفي، أو مذهبي، أو عرقي، أو مناطقي.
• مدنية الدولة.
• الكف عن الاستقواء بالخارج، وعدم التنازل عن سيادة الوطن، ورفض أن تكون سوريا منطقة نفوذ لأي قوة خارجية مهما كانت.
• العمل على تحييد الجيش في كل ما يتعلق بالحياة السياسية.
• الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان كما أقرتها المعاهدات والمواثيق الدولية.
8ـ يشكل نائب الرئيس حكومة وطنية مؤقتة ذات صلاحيات واسعة يشترك فيها ممثلون من كافة القوى الوطنية، إضافة إلى عسكريين من الجيش النظامي والجيش الحر ممن ثبتت نظافة أيديهم، وعدم تورطهم في أي جرائم.
9ـ تشكل جمعية تأسيسية تكلف بوضع دستور جديد للبلاد وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه..
10ـ يلتزم الجيش الحر وكافة قوى المعارضة المسلحة بتسليم أسلحتهم إلى الدولة خلال خمسة عشر يوماً من إعلان تشكيل الحكومة الوطنية المؤقتة ذات الصلاحيات الواسعة، مقروناً بضمانات بعدم الملاحقة فيما بعد، إلا في حالات الجرائم ضد الإنسانية التي يمكن الادعاء فيها بعد إعلان الدستور، واستكمال بنية الدولة الجديدة، أو حالات الجرائم العادية المشمولة بقانون العقوبات الجزائية، والتي يتم الادعاء فيها بشكل شخصي.. ويعد الاحتفاظ بالسلاح بعد انتهاء المهلة جريمة يعاقب عليها القانون..
11ـ تضمن لجنة مكوّنة من الأمم المتحدة والجامعة العربية والدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ومصر والسعودية وقطر وتركيا وإيران تطبيق بنود الاتفاق..
12ـ يوقع على الاتفاق ممثلون عن:
الحكومة السورية، المجلس الوطني السوري، هيئة التنسيق، لجان التنسيق، الهيئة العامة للثورة، الجيش الحر، ..........، هيئة الأمم المتحدة (الأمانة العامة، مجلس الأمن، الجمعية العامة)، جامعة الدول العربية.
13ـ يحضر التوقيع ممثلون عن:
الولايات المتحدة، فرنسا، روسيا، الصين، تركيا، إيران، السعودية، قطر، مصر، العراق.
14ـ تحضر التوقيع شخصيات سورية من قطاعات مختلفة (أكاديميون، كتاب، إعلاميون، فنانون، رجال أعمال، ناشطون...).
 

سوري مقيم في دولة الإمارات العربيّة المتحدة. مواليد 1966. إجازة في الآداب، قسم اللغة العربيّة، جامعة دمشق 1994.
-يكتب القصّة القصيرة، وله نشاط في ميدان النقد الأدبي.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات