بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
الشرق الاوسط على فوهة بركان ..متى المواجهة ومن اين تبدا؟
  06/05/2013


الشرق الاوسط على فوهة بركان ..متى المواجهة ومن اين تبدا؟

خاص-”النهار”


بفارق زمني لم يتجاوز الـ٤٨ ساعة بين غارتين على دمشق ومحيطها وضعت اسرائيل الشرق الاوسط على فوهة مرحلة شديدة الخطورة والالتباس ايا تكن حقيقة ًبنكً الاهداف ً الذي توخته من هاتين الغارتين والذي لن يكون سهلا تبينه قبل تبين الحقائق العسكرية والسياسية التي نجمت عن الغارتين بالكامل.
ذلك انه غداة الغارة الثانية التي الهبت العاصمة السورية والتي تبين انها كانت مزيجا من الاستهدافات التي طاولت لواءين من نخبة الجيش السوري ومستودعات للصواريخ المتطورة التي تقول اسرائيل انها كانت معدة لتزويد ًحزب الله ً مزيدا من القدرات الصاروخية تبدو اسرائيل كانها قررت خوض بروفة المواجهة مع ايران بالدرجة الاولى على الارض السورية من خلال رزمة اهداف دفعة واحدة. وقد برز هذا البعد بقوة من خلال تركيز التعليقات الاسرائيلية على نقطة شديدة الغرابة وهي ًطمانة ً الرئيس السوري بشار الاسد الى ان الغارة لم تستهدف نظامه وانما كانت رسالة الى ايران وًحزب الله ً في حين ان الغارتين وضعتا الاسد كما معارضيه الثوار امام اسوا الخيارات بفعل دخول العامل الاسرائيلي على خط القتال المتصاعد على نحو مخيف . واذا كان لا يمكن اسقاط الاهمية الاساسية التي تكتسبها الرسالة الاسرائيلية الاستراتيجية الى ايران عبر الغطاء الاميركي للغارة فان مسالة تورط اسرائيل في توقيت الضربة متزامنة مع حصول تطورات ميدانية متسارعة نجمت عنها مجازر وفظائع في بانياس وسواها من شانه ان يذهب بالمشهد السوري والاقليمي برمته الى مرحلة مختلفة تماما عما سبقها .
 

شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "

لم يعد في امكان النظام الا ان يرد على العدوان الاسرائيلي بعدما بات تجاهله مكلفا له اكثر من كلفة المجازر التي يرتكبها في مواجهة المعارضة لان سكوته سيثبت صحة الزعم الاسرائيلي بانه لا يستهدف النظام. ولذا بدا الكلام السوري عن السماح لمنظمات فلسطينية بتحريك جبهة الجولان وعن نشر بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات للتصدي لاي اعتداء اسرائيلي جديد.
ولم يعد في امكان ايران وًحزب الله ً تجاهل التحدي الاسرائيلي ايا تكن الحسابات التي تملي عدم الانجرار الى مواجهة في التوقيت الذي تفرضه اسرائيل .ولكن هل يكون الرد من الجولان ام من جنوب لبنان ؟وهل باتت الظروف مهياة لمواجهة اقليمية كبيرة قد تبدا في سوريا او في لبنان وتمتد الى ايران ؟
ولم يعد في امكان اسرائيل ان تتجنب ً وكر الدبابير ً الاقليمي الذي عبثت به بقوة لان التورط في النيران السورية في لحظة ارتباك دولي برز في العجز المطلق عن لجم المجازر في سوريا من شانه ان يكبد اسرائيل ايضا كلفة غير محسوبة ولو بدت في موقع متفوق حيال العجز الدولي والغطاء الاميركي والفوضى الاقليمية.
واخيرا وليس اخرا لم يعد السؤال هل تنشب المواجهة الكبرى وانما متى وكيف وعلى اي جبهة وربما على اي جبهات

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات