بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
اسرائيل تفضل بقاء نظام الاسد ضعيفاً على تسلم الاسلاميين المتطرفين مقال
  18/05/2013


اسرائيل تفضل بقاء نظام الاسد ضعيفاً على تسلم الاسلاميين المتطرفين مقاليد السلطة بعده


لندن – القدس – نشرت صحيفة "ذي تايمز" البريطانية اليوم السبت تقريراً من مراسلتها شيرا فرينكل ومراسلها روجر بويز حول مخاوف اسرائيل من سيطرة اسلاميين متطرفين على مقاليد الامور في سوريا في حال سقوط النظام الحالي في البلاد، وتفضيلها بقاء الرئيس بشار الاسد حيث هو الآن باعتبار ان "الشيطان الذي تعرفه افضل" من ذاك الذي لا تعرفه. وهنا نص التقرير:
"قال مسؤولون اسرائيليون امس ان اسرائيل تفضل بقاء الرئيس الاسد بعد التمرد الدموي المستمر في بلاده منذ سنتين اذا كان البديل هو سيطرة متمردين مخترقين من جانب اسلاميين متطرفين.
ورأت مصادر استخبارات ان نظام الاسد ناجياً، ولكن ضعيفاً، سيكون افضل للبلاد والمنطقة المضطربة برمتها.
وقال احد كبار مسؤولي الاستخبارات الاسرائيلية في شمال البلاد: " الشيطان الذي تعرفه افضل من الشياطين الذين لا نستطيع سوى تخيلهم اذا سقطت سوريا في هاوية الفوضى واكتسب متطرفون من انحاء العالم العربي موطىء قدم هناك".
وقال مسؤول دفاعي آخر ان اسرائيل كانت تعتقد ان نظام الاسد سينهار في وقت ابكر. واوضح: "قللنا في البداية من شأن قدرة الاسد على الاستمرار وبالغنا في تقدير قوة المتمردين القتالية". وتتطابق اعادة التقييم الاسرائيلية هذه مع شكوك غربية في قدرة المتمردين على الفوز.
وفي غضون ذلك، يؤدي قرار روسيا تزويد الرئيس الاسد بصواريخ كروز متقدمة مضادة للسفن الى تعقيد تطبيق قطاع لحظر الطيران.
كما ان الشكوك تتزايد ازاء تأثير متعاظم للمتطرفين على المعارضة السورية. وقد برز يوم الثلاثاء فيلم فيديو قرب حمص يبدو فيه مقاتل يدعى خالد الحمد ادعى انه يأكل قلب احد المقاتلين التابعين للاسد. وتساند "جبهة النصرة" الاصولية الاسلامية المتمردين في حمص.

شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "

 

وكانت النتيجة تفاهماً غير معتاد، وربما موقتاً، بين الادارة الاميركية، وروسيا، واسرائيل وتركيا – تم التوصل اليه في سلسلة محادثات ثنائية على مدى الاسابيع الثلاثة الماضية – على ان نظام الاسد والمعارضة ينبغي جلبهما الى طاولة المفاوضات. وقال محلل استخبارات غربي ان الرئيس اوباما يأمل في "نقل للسلطة عن طريق التفاوض بدلاً من تغيير غير منظم يتم التوصل اليه على ساحة المعركة".
وتشاطر اسرائيل تركيا شكوكها في ان الاسد سيقدم تنازلات، ولكن اولويتها تظل وقف وصول الاسلحة الى حزب الله، الميليشيا الشيعية اللبنانية المدعومة من ايران. وقال ضابط الاستخبارات الاسرائيلي: "افضل ان يشغلوا انفسهم بمقاتلة بعضهم بعضا على ان يقاتلونا".
وحتى وقت غير بعيد كانت هناك توقعات واثقة تفيد بان نظام الاسد سوف ينهار. واعتمدت قطر التي يعتقد انها ارسلت حمولة 70 طائرة من الاسلحة الى المتمردين عن طريق تركيا خلال العام الفائت، على ازدياد عمليات الانشقاق في صفوف النخبة. وكان ايهود باراك، وزير الدفاع الاسرائيلي السابق، ومائير داغان، الرئيس السابق للاستخبارات الاسرائيلية (موساد)، قد تكهنا بان سقوط الاسد "امر وشيك"، وان امامه "بضعة اشهر وربما سنوات" قبل ان يُقتل او يطرد من سوريا.
لكنهما والولايات المتحدة كانوا يضعون تقديراتهم من دون حساب للتغيير في الاستراتيجية العسكرية للاسد، وتركيزه قواته في اراضي العلويين في شمال سوريا، واستخدام حوالي 60 ألفأً من مقاتلي الميلشيا غير المنظمين المدربين على ايدي خبراء ايرانيين، وانتشار وحدات من حزب الله. وواصلت روسيا دعمه، ليس بشحن اسلحة مضادة للصواريخ فحسب، بل بمائتي صاروخ ارض جو من طراز "إس-300"، حسب قول مصادر سورية. وليلة أمس ندد الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الاركان المشتركة، بهذه الشحنات. وقال في البنتاغون: "ان ما يشعرني بالقلق حقاً هو ان يقرر الاسد انه بات بحصوله على هذه الاسلحة اكثر امنا الى حد ما او انه عرضة للحسابات الخاطئة".
وتزداد خشية اسرائيل من وجود دولة مجاورة معادية في الشمال. وقال الجنرال بنيامين غانتس، رئيس اركان الجيش الاسرائيلي، في لقاء مع اذاعة الجيش الاسرائيلي "من الواضح ان المتمردين في سوريا يقاتلون ضد الجيش وضد نظام الاسد. الا ان من الواضح أيضا انه ستقوم هناك حرب اخرى. وقد تكون بينهم نفسهم، ولكنها قد تتحول ضدنا. ولدي انطباع باننا سنشهد الحالتين كلتيهما".
وقال: "نشاهد وضعا يصفه البعض بـ"بلقنة" سوريا على انه واقعي تماما، بحيث يسيطر فيه الاسد على القطاع الحساس الممتد من دمشق شمالا نحو ساحل اللاذقية، ويسيطر فيه الثوار على بقية البلاد".
ويقول المتشددون من الثوار في جنوب سوريا ان هدفهم هو استعادة مرتفعات الجولان التي احتلتها اسرائيل في الحرب العام 1967.
وقد حذر مسؤولون سوريون هذا الشهر اسرائيل ان بامكانهم "الرد على العدوان الاسرائيلي"، اذا استمر القصف الجوي ضد قوافل اسلحة مشتبه بها.
وتضغط الولايات المتحدة على كل من اسرائيل وتركيا لوقف اي عمل عسكري او المطالبة بتغيير النظام في سوريا، حتى لا تتعثر فرص مؤتمر تحضره كل الاطراف قد يعقد في اوائل الشهر المقبل.
وتحث الولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا المعارضة السورية، التي ستعقد اجتماعها في اسطنبول يوم الخميس، على المشاركة في المحادثات من دون ان ترهن ذلك بشرط مسبق هو تنحي الاسد. وطُلب من روسيا ان تدفع النظام السوري الى ارسال مندوبين على مستوى عال.
وقام مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية جون برينان بزيارة مفاجئة الى اسرائيل امس لبحث الصراع السوري.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات