بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
شبلي العيسمي و عار البعث السوري
  06/04/2014

شبلي العيسمي و عار البعث السوري
داود البصري


بعد دخول الثورة السورية لعامها الرابع تكون حصيلة خسائر الشعب السوري قد بلغت الذروة بأرقامها الفلكية التي تجاوزت كل التوقعات، و إذا كان مفهوما أن ينتقم نظام القتلة السوري من الثوار و قادتهم فإنه ليس من المفهوم أبدا الدوافع التي حذت بمخابرات النظام السوري لإختطاف و تغييب القيادي البعثي السابق و نائب رئيس الجمهورية السورية الأسبق والأمين العام المساعد لحزب البعث و الذي أقام في العراق حتى إستقالته من الحزب و إعتزاله الحياة السياسية عام 1992 و إنتقاده المر لتجربة البعث في السلطة شبلي العيسمي في تلك الجريمة المشهودة التي حدثت يوم 24 مايو/ أيار 2011 في مدينة عاليه بجبل لبنان و بالقرب من منزل السيدة رجاء العيسمي إبنة شبلي العيسمي!، فقد لف الغموض الموقف بعد أن قيل بأن العيسمي الذي أختطف وهو في سن متقدمة ( 88 ) عاما بسيارة دفع رباعية يقال انها تابعة للمخابرات السورية وقد تكون العملية تمت على يد تنظيم قريب من سورية وأرسل الى معتقل مخابرات القوة الجوية السوري في مطار المزة!

وهناك توفي لكبر السن أو للتعذيب الذي خضع له حتما، وقيام النظام السوري بتقليب الأوراق القديمة و إستهداف شيخ طاعن في السن لاعلاقة له بما يجري من أحداث وفي بداية إنطلاقة الثورة السورية هو عمل إرهابي بإمتياز إخترق السيادة اللبنانية بشكل فظ وصمتت الحكومة اللبنانية عن تلك الجريمة البشعة و التي سبقتها جرائم كثيرة مشابهة أيام الإحتلال السوري للبنان ومنها جريمة خطف و تعذيب و قتل الصحفي اللبناني الشهير سليم اللوزي بعد قطع أصابعه عام 1980 إضافة لعمليات خطف و قتل عديدة من قبل جهاز المخابرات السورية لفلسطينيين و عراقيين و عرب آخرين كان لبنان مسرحا لها، فلبنان يعتبر في عرف النظام السوري منطقة قتل و حديقة خلفية لمخابرات النظام التي جندت أحزاب و جماعات لبنانية عديدة خلال حقب و مراحل الصراع اللبناني الداخلي وحيث أضحى حزب الله اليوم هو الحليف الأوثق و المصيري للنظام السوري إستجابة لأوامر مرجعيته الإيرانية، مصير شبلي العيسمي أصبح اليوم قضية منسية و مأساته و مأساة عائلته و أهله و أبنائه لم تعد تثير إهتمام أحد و لا يهتم بملفاتها أي طرف إقليمي ودولي بعد أن اضحى الموضوع نسيا منسيا ودخل ملفه ضمن الملفات الغامضة لإختطاف و قتل مواطنين سوريين لايهتم العالم بمصيرهم و معاناة أهلهم وذويهم، فالنظام قد قتل من السوريين خلال السنوات الثلاث المنصرمة ما يقارب المائتي ألف مواطن على أقل تقدير و جرائمه ضد الإنسانية لم تتوقف بل إزدادت بشاعة مع لجوئه لأسلوب التدمير الشامل و سياسة الأرض المحروقة و إنتهاجه للحدود القصوى من العنف المفرط و الذي تجاوز كل الحدود في ظل صمت دولي مريب و إنتهاك فظ للحدود الدنيا من مباديء القانون الدولي و تراجع مشبوه عن كل القيم الإنسانية المعلنة و مبدأ حماية الشعوب الضعيفة، مأساة شبلي العيسمي هي دليل شاخص على مدى إستهتار النظام السوري و أجهزة مخابراته التي ينيغي أن يخضع قادتها و عناصرها لملاحقة دولية لتدخل ضمن إطار الإحالة لمحكمة جرائم دولية ضد الإنسانية خصوصا و إن كل الأدلة و الشواهد متوفرة و في الساحة اللبنانية تحديدا، شبلي العيسمي ليس له أي علاقة بما جرى و يجري في سوريا ومع ذلك فقد تعرض للملاحقة و الخطف و التعذيب ثم القتل... فكيف يكون إذن مصير المناي... لا ينبغي أبدا لبشار و زمرته من القتلة و عصاباته و شبيحته توفي أي فرصة لهم للإفلات من العقوبة، و التاريخ لن يرحم المتخاذلين و المتواطئين مع أبشع نظام عرفه العالم المعاصر
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

فواز حسين/حرفيش

 

بتاريخ :

21/04/2014 14:01:19

 

النص :

المرحوم شبلي العيسمي ينضم الى قائمة ضحايا هذا النظام الارعن والمؤسف انة لة بكايات كثر لكن لا بد من ان يعلو الباطل ولو بعد حين هذا ما تعلمناة من التاريخ