بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
الصحافة الاسرائيلية.. لماذا تنفرد بأخبارنا الغائبة عن الإعلام العربي؟
  14/09/2014

الصحافة الاسرائيلية.. لماذا تنفرد بأخبارنا الغائبة عن الإعلام العربي؟


لندن – «القدس العربي»: تنفرد الصحافة الاسرائيلية بين الحين والآخر بنشر أخبار وتقارير غير مسبوقة تكشف الكثير من المسكوت عنه في وسائل الإعلام العربية، وخاصة ما يتعلق بقضايانا العربية، في الوقت الذي تتباين فيه التفسيرات بين من يتهم الإعلام العبري بالكــذب لإشعال نار الفتنة، وبين من يقول إنه يـكشف عورات الإعلام العربي الذي أصبح رهــيناً للأنظمة السياسية التي تموله.
وتهتم الصحف العبرية بالقضايا العربية أكثر من غيرها كون اسرائيل تعتبر أن غالبية الأحداث التي تجري في المنطقة العربية تؤثر عليها وعلى وجودها في النهاية، فضلاً عن أنه يوجد في اسرائيل أكثر من 1.5 مليون فلسطيني يمثلون أكثر من 20٪ من سكان الدولة العبرية، وهو ما يجعل العديد من القضايا العربية تمثل أهمية استثنائية للاسرائيليين عموماً.
وانفردت وسائل الإعلام العبرية خلال الفترة الماضية بنشر العديد من الملفات العربية الحساسة والمهمة، سواء ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وما يجري داخل أروقة السلطة الفلسطينية، أو ما يتعلق بالوضع العربي عموماً والتفاعلات اللاحقة لثورات الربيع العربي.
وباستعراض ما يأتي في وسائل الإعلام العبرية نجد أن الصحف الاسرائيلية انفردت خلال الأسابيع القليلة الماضية بنشر العديد من الملفات التي غابت عن الإعلام العربي، ومن بينها تفاصيل التحقيقات التي أجرتها السلطة الفلسطينية مع قيادي في حركة، وهي التحقيقات التي بدا واضحاً أن الإعلام الاسرائيلي قد وصل اليها بالكامل وبالتفصيل ولم يتردد ولو للحظة واحدة في نشر محتواها.
كما انفردت الصحافة الاسرائيلية بنشر تفاصيل العرض المصري الذي قدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس ومضمونه أن الأول عرض على الثاني منحه صحراء سيناء، أو مساحة تصل الى ألفي كيلو متر مربع منها، وذلك لإقامة الدولة الفلسطينية عليها، بدلاً من مطالبة اسرائيل بالإنسحاب الى خطوط ما قبل السادس من حزيران/ يونيو 1967، وهو العرض الذي لم تنفه الرئاسة الفلسطينية أو المصرية، فيما تقول الصحافة الاسرائيلية أن عباس رفضه بشدة خلال لقائه الأخير مع السيسي في القاهرة.
ويقول الإعلامي الفلسطيني ومنتج الأخبار في قناة «القدس» الفضائية عزالدين أحمد إن «الإعلام العبري وبشكل نسبي يضع على رأس أولوياته الجمهور الداخلي له، بمعزل عن ارتدادات وتداعيات ما يقوم بنشره على الجمهور العربي، ولذلك نلمس أنه ينشر الكثير من المعلومات والأخبار دون اكتراث إن كانت سرية أو غير معلنة في العالم العربي».
ويتابع أن الصحافة العبرية تنشر أيضاً العديد من الانتقادات والتقديرات التي تتعلق بالأداء السياسي والعسكري، أو كلاهما، بما يتناسب مع مزاج القارئ الاسرائيلي، وهو ما نجد أنه يمثل معلومات لا نجدها في مكان آخر، إلا أنه يستدرك بالتأكيد على أن «وسائل الإعلام العبرية تمثل رأس الحربة بطبيعة الحال في آلة الدعاية التي يقوم بها الاحتلال عندما يتعلق الأمر بما يعتبره الاسرائيليون «أمناً قومياً»، لكن ذلك لا ينسحب على كثير من المعلومات التي يتم نشرها بين الحين والآخر حول قضايا عربية وفلسطينية».
ولا يرى عز الدين أحمد أن ثمة ما يمنع من الحصول على بعض المعلومات من وسائل الإعلام الاسرائيلية، مشيراً الى أن «علينا الإعتراف أيضاً بأن مناخ الحرية الذي يتمتع به الصحافي في اسرائيل ليس متوفراً بالنسبة للصحافيين في العالم العربي، وهو ما يمكنهم من نشر الكثير من المواد دون أي رقابة أو اعتبارات أمنية وسياسية».
وبينما توفر اسرائيل سقف حرية جيدا للصحافي الاسرائيلي، فانها – بحسب أحمد- تقوم بقمع الصحافيين في الأراضي الفلسطينية وتطاردهم وتقتلهم من أجل إخفاء جرائمها، وهذا أحد أهم أسباب تراجع الصحافة الفلسطينية، وعرقلة عمل الإعلاميين في الأراضي الفلسطينية.
وتوجد في اسرائيل العديد من الصحف العبرية، كما توجد بعض الصحف والمجلات العربية التي تخدم المواطنين الفلسطينيين في الداخل الاسرائيلي، وخاصة في مدينتي أم الفحم والناصرة.
وتمثل الصحف العبرية مصدراً بالغ الأهمية للأخبار بالنسبة لكثير من وسائل الإعلام العربية، حيث لا يكاد يمر يوم واحد إلا وتنشر الصحافة العبرية أخباراً عن العالم العربي، إلا أن الكثير من المراقبين يعارضون التورط في النقل عن وسائل الإعلام العبرية، ويقولون إنها أصبحت قادرة على تمرير المعلومة التي يريدها للقارئ العربي عبر عمليات نقل الأخبار والترجمة التي تتم بشكل يومي.
في المقابل يقول بعض المؤيدين إن من المهم جداً بالنسبة للعرب والفلسطينيين معرفة ما يدور في الإعلام الاسرائيلي، وتحديد توجهات الرأي العام هناك، لأنه يوفر لدى العرب والفلسطينيين القدرة على توقع السياسات الاسرائيلية المستقبلية، وبالتالي التحرك تبعاً لذلك.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات