بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
بين دمشق والقنيطرة: هل تسقط "حرب الأسد" في "طريق السلام"؟
  15/02/2015

بين دمشق والقنيطرة: هل تسقط "حرب الأسد" في "طريق السلام"؟


أورنينت نت - ناصر علي القنيطرة تحت سيطرة الثوار (الصورة أرشيفية)


منذ أكثر من عام والطريق الواصل بين دمشق والقنيطرة على نار ساخنة، وهو الذي كان مقرراً أن يحمل رسالة النظام "السلمية" لجيرانه في جنوب البلاد(اسرائيل) ويحقق التواصل الاقتصادي مع دول الجوار كما كان يخطط لذلك مسؤولي النظام الاقتصاديين فهو شريان كبير سيحقق إيرادات لاقتصاد قرر الانفتاح على العالم بعد عقود من الاقتصاد المغلق البعثي.
ومنذ أن دخل الصراع الدموي المنطقة الجنوبية بعد الريف الغربي أصبح هذا الطريق العقدة محور الصراع فالسيطرة عليه تعني السيطرة على طرق الإمداد وبالتالي بالنسبة للثوار فتح الطريق لإمداد الريف الغربي ومساندته في المعضمية وداريا وكذلك فتح الطريق للوصول إلى دمشق، وهذاما أدى إلى أن يشهد أعنف المعارك في نقاط السيطرة المتبادلة، ومن هنا تأتي محاولة النظام الدائمة لإبعاد الجيش الحر عن الوصول على الطريق المهمة، وهذا بشن غارات جوية وقصف بالبراميل ورمايات المدفعية الثقيلة البعيدة.
(اللواء 68) هو هدف دائم لثوار (خان الشيح) وتكررت محاولة السيطرة عليه، وقد دمر مدخله بسيارة مفخخة وسيطر الثوار عليه ثم انسحبوا إلى المزارع بسبب القصف الهمجي، وهم ينتظرون تقدم ثوار القنيطرة ودرعا بعد الإنجازات الكبيرة في كلا المحافظتين ليكملوا الطوق مع الريف الغربي باتجاه دمشق التي لا بديل عن كونها هدفهم الرئيسي.
أما في القنيطرة التي يصلها الطريق فتبدو محاولات النظام الأخيرة خصوصاً بعد مقتل قادة حزب الله تبدو محاولة عنيدة بدفع إيراني ومن حزب الله لاستعادة السيطرة على القرى التي تم تحريرها، وهذا يأتي من الأخبار المتتالية عن استعدادات بآلاف العناصر من الحرس الثوري وحزب الله والمليشيات الطافية والدفاع الوطني مع عشرات الدبابات إعادة الهيبة للجيش الذي سحب دباباته من أهم جبهاته مع العدو الصهيوني.
حواجز النظام على هذا الطريق لا تتوقف عن ممارسة الإذلال والتخوين لأبناء القنيطرة وقرى الريف الغربي (سعسع) التي تشهد اشتباكات مع الجيش، ويقوم عناصر الحواجز بابتزازهم مادياً، وإفراغ بضائعهم ومحاصيلهم، وكذلك اعتقال الشباب من أبناء قرى (جباثا الخشب- طرنجة- سعسع- مسحرة) واقتيادهم إلى جهات مجهولة والإدانة والتهمة تعتمد فقد على (خانة الهوية).
الاشتباكات الدائرة التي يسمع صوتها إلى قرى ومدن ريف دمشق لم تتوقف خلال الأشهر الفائتة، وكل الجهد ينصب على قطع طرق الإمداد، وقد تكررت عمليات تدمير الأرتال المتجهة إلى القنيطرة ودرعا، وهذا ما أفقد النظام صوابه، لخشيتهم من أن يصبح هذا الطريق الخناق الذي سيطبق على مركز النظام في العاصمة.
يعتقد مقربون من الثوار أن حسم معركة البلاد سيمر عبر هذا الشريان الكبير، وربما يكون (طريق السلام) هو بوابة العبور لسلام سوري طويل بدون آل الأسد.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات