بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
سوريا: خمسة إخوة قتلوا تحت التعذيب والسادس بإعدام ميداني والأم ماتت ح
  01/04/2015

سوريا: خمسة إخوة قتلوا تحت التعذيب والسادس بإعدام ميداني والأم ماتت حزنا وقهرا



درعا ـ «القدس العربي» من مهند الحوراني: تفجع عشرات العائلات في سوريا يومياً بصور مسربة لفلذات أكبادها المعتقلين وهم قتلى، ومظاهر التعذيب واضحة على وجوههم، إلا أن فاجعة آل سرور في قرية معربة في ريف درعا الشرقي هي الأكبر، حيث استيقظت العائلة على نبأ أكد مقتل ستة إخوة على يد قوات النظام، خمسة منهم قتلوا أثناء التعذيب في أفرع المخابرات التابعة لنظام بشار الأسد، وكان أخوهم السادس أعدم ميدانياً مباشرة عند اعتقالهم، والدتهم توفيت حزنا وقهرا فور سماعها نبأ إعدام ابنها ميدانياً رمياً بالرصاص، واعتقال البقية لقدر إلهي بأن لا تتعذب مرة أخرى بنبأ وفاة خمسة من أولادها دفعة واحدة.
أم جهاد يونس سرور، توفيت بعد أن تعرّف أهالي البلدة على خمسة صور مسربة، تعود لأبنائها الخمسة المعتقلين في أقبية أفرع المخابرات التابعة لقوات النظام، بعد أن قتلوا تحت التعذيب.
وأفادت شبكة «سوريا مباشر» أن ناشطين من بلدة معربة في ريف درعا، قالوا إن قوات النظام كانت قد أعدمت محمود يونس سرور، وهو ابن أم جهاد السادس رمياً بالرصاص، وذلك في 6 آب/أغسطس من عام 2012، واعتقلت إخوته الخمسة.
يذكر أن «قيصر» أو «سيزار» هو اسم حركي لأحد الجنود السوريين في جيش نظام بشار الأسد، الذي هاله ما يتعرض له المدنيون من أبناء وطنه، فقام بالتقاط صور تعذيبهم في سجون وزنازين النظام السوري، عقب ثورة آذار/مارس 2011، ونجح في تموز/يوليو من العام الماضي، في تهريب أكثر من 55 ألف صورة على جهاز ذاكرة هاتف محمول، وثقت ما لا يقل عن 11 ألف حالة وفاة خلال فترة الاعتقال.
وبحسب الجندي السوري الذي انشق عن نظام الأسد، وقام بالتقاط وتهريب الصور، وهو شخصية لم يكشف عنها الستار حتى الآن، فقد تم التقاط غالبية الصور في الفترة من 2011 إلى 2013، وهي توضح حالات تعذيب وأساليب التعذيب التي ينتهجها أفراد النظام السوري في مستشفيات تم تحويلها إلى مراكز اعتقال لتجهيز السجناء للتعذيب.
تحدث لـ «القدس العربي» الشاب نابغ سرور وهو أحد أبناء عم الضحايا قائلا: الإخوة الستة تم اعتقالهم منذ أكثر من ثلاثة أعوام من مطعمهم الشعبي الواقع بحي القدم الدمشقي بتهم مشاركتهم في التظاهرات ونشاطهم المعارض.
وتابع سرور: «بحثنا عنهم كثيراً في كل الأفرع الأمنية إلا أننا لم تجد شيئاً أو دليلاً ولم يصلنا أي خبر منذ تاريخ اعتقالهم، لنفجع اليوم بعد التدقيق في الصور المسربة»، وأوضح سرور أن خمسة من الأخوة الستة لديهم عائلات وأن كلا منهم لديهم خمسة أطفال وبعد وفاة آبائهم لن يجدوا أي معيل إلا الله».
بدوره تحدث عضو الهيئة السورية للإعلام وأحد المعتقلين السابقين عمار الزايد لـ«القدس العربي» قائلاً إن الفاجعة والضرر الذي يحدث بعد نشر الصور المسربة يكون كبيراً، لأن الصور المسربة كانت تظهر جثثا عليها آثار التعذيب والتنكيل، وتشكل فاجعة حقيقية وتترك أثراً كبيراً عند أهل الشهيد أو أقاربه، لظنهم أنه سيخرج من المعتقل ويعود إليهم، لتترك لديهم صورة تتركز في الذهن بحجم المعاناة والألم الذي كانوا يتذوقونه في المعتقل.
في سياق متصل أكد عضو مكتب توثيق شهداء الثورة السورية في درعا أبوغياث الشرع في حديثه لـ «القدس العربي»: «وصلت أعداد الضحايا الموثقين لديهم ممن تم التعرف عليهم من خلال الصور المسربة للشهداء تحت التعذيب إلى مئة وخمسة وعشرين شهيداً، موضحاً أن الأعداد قابلة للزيادة يوماً بعد يوم نتيجة وعي أهالي المعتقلين للوصول للحقيقة، ومعرفة مصير أبنائهم».
وأشار الشرع إلى وجود طبيب شرعي لدى مكتب التوثيق وهو من أجل التحقق من الصور بمساعدة ذوي الشهداء، للابتعاد عن أي حالات خطأ أو تشابه، وما تسببه من آلام نتيجة معلومات قد تكون مغلوطة.
ولا تزال آلاف العائلات في سوريا تنتظر مصير أولادها المعتقلين لدى سجون النظام السوري وأقبية المخابرات، وقد وصلت أعدادهم في أقل التقديرات الحقوقية إلى أكثر من مائتي ألف معتقل منذ بداية الثورة السورية في مارس/ آذار 2011.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات