بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
هدوء حذر عند الحدود في جبل الشيخ والمنطقة حبلى بالمفاجآت والتدخلات
  09/05/2015

هدوء حذر عند الحدود في جبل الشيخ والمنطقة حبلى بالمفاجآت والتدخلات

 

المصدر: "النهار"

 

ذابت الثلوج عن سلسلة جبال لبنان الشرقية، ولن يمر وقت طويل قبل أن تختفي تماماً ليبدأ فصل الجفاف فعلاً على المنحدرات القاسية والتي يشهد مقلبها الشرقي فصولاً متتالية من الحرب الأهلية السورية تطاول بعض صواريخه لبنان، كما جرى في اليومين الأخيرين في منطقة الصويري الواقعة جنوب معبر المصنع الحدودي، والتي وصلت اليها القذائف والصواريخ للمرة الأولى.

الحرب واقعة حتماً ونارها اندلعت في منطقة القلمون، سواء من خلال عمليات استنزاف طويلة أو مواجهات مباشرة، لكن العين على محاور جبل الشيخ ناحية شبعا، وشمالاً في اتجاه تلال عين عطا المتداخلة مع الاراضي السورية، الى منطقة دير العشاير شمالاً المتداخلة أيضاً مع الاراضي السورية، والتي تبدو فرضيات اندلاع أعمال القتال فيها أقرب من أي وقت مضى في ظل تداخل كبير بين القوى الاقليمية هناك، وحال المراوحة بين النظام والمعارضة المسلحة، وتالياً استمرار عمليات الكر والفر على محاور الجنوب السوري، مع استقرار نسبي مشوب بالحذر عند السفح السوري لجبل الشيخ حيث العديد من القرى الدرزية السورية، والتي يقال إن النائب وليد جنبلاط أدى دوراً كبيراً في التاثير والحد من أجواء الاحتقان التي أدت الى وقوع العشرات من القتلى بين الدروز السوريين هناك وبين مسلحي "النصرة" وحلفائها المتحصنين في القرى السنية، أو تلك التي اجتاحوها.

لا تفسير للهدوء النسبي في المناطق السورية عند سفوح جبل الشيخ الشرقية، الا "وساطة" النائب جنبلاط ونصائحه وشبه التواصل بين الجانبين اللبناني والسوري في تلك الناحية القريبة من وادي التيم، في حين تشتعل محاور درعا والسويداء وحوران والبادية السورية بأخبار القصف الجوي وهجمات الكر والفر المتبادلة بين الجانبين. لكن هدوء الجبهات المتقابلة بين مسلحي "النصرة" واهالي جبل الشيخ السوريين لا يعني وقفاً دائماً للنار أو حالة سلام طويلة في مطلق الأحوال، بل أن طبيعة المنطقة الجبلية القاسية شتاء، فرضت الوقف القسري للنار ولتحركات الآليات من الطرفين، والاخبار المتداولة تشير الى استمرار حال التأهب لدى الجانبين في موازاة استمرار التسلح والتذخير على جانبي الحدود، وخصوصاً بين الدروز المؤيدين أو القريبين من "حزب الله" ومن أحزاب 8 آذار في المنطقة اللبنانية.

يشرح من يعرف طبيعة المنطقة السورية من جبل الشيخ، أن ذلك المحور يمتد الى ريف دمشق الجنوبي، وهو ليس أساسياً في تحركات "المعارضات السورية" حالياً على ما يبدو، لعدم تواصله مع خط الدعم والاسناد من الاردن، والواضح أن الجهد ينصب على المحاور الجنوبية الأخرى. لكن اندلاع المعارك في القلمون قد يعيد تحريك الأوضاع ويقلب الأمور رأساً على عقب بهدف تخفيف الضغط عن المسلحين المحاصرين في جبال القلمون من كل الجهات. والرأي لدى العارفين أن اشعال تلك الجبهة في جبل الشيخ قد يشكل متنفساً لقوات "النصرة" وحلفائها ويربك قوى "حزب الله" المسلحة وحلفاءها، الى قوات الجيش اللبناني التي لا تزال تحتفظ بجهوزية عسكرية على امتداد الحدود اللبنانية – السورية سواء من خلال نشر بطاريات مدفعية أو وحدات عسكرية، فالأمور مجهولة تماماً ولا أحد يمكنه التكهن بما قد يلجأ اليه ارهابيو "النصرة" وحلفاؤهم.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات