بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
فزاعة التقسيم التي قد تصبح واقعاً
  14/06/2015

فزاعة التقسيم التي قد تصبح واقعاً
 السوري الجديد
ثائر الزعزوع /صحفي وكاتب
باريس - فرنسا


قال النظام إنهم يريدون تقسيم سوريا، وقتها كنا جميعاً نهتف سوريا حرة، والشعب السوري واحد، لم يفكر أي واحد منا..... لا لا عفواً ربما فكر البعض، من أصحاب المشاريع الخفية الذين يمارسون مبدأ التقية السياسية، المهم أن الغالبية كانت جاهزة لتحرر سوريا من الاستبداد والبدء من جديد بصفحة سورية بيضاء، يتساوى فيها الجميع، فلا يتفوق علوي على سني ولا عربي على كردي، ويعيش فيها الدرزي والمسيحي والاسماعيلي والشركسي دون أن يشعر أي منهم بتفوق سواه عليه بسبب انتمائه القومي أو المذهبي أو العشائري.

قال النظام يريدون إعادة رسم سايكس بيكو من جديد، فضحكنا جميعاً ....... لا عفواً ربما لم نضحك جميعاً، قد يكون بعضنا في تلك الفترة كان يخطط سراً لتقسيم سوريا، وبناء دولة له، في حارته الفرعية تضم أبناء عمومته وأقاربه، وكان يخطط ألا تضم دولته أي غريب، وكان يدعي أمامنا جميعاً أنه معنا، وأنه يقاسمنا البلوى، وهو مستعد للموت في سبيل بقاء سوريا مستقلة واحدة، بصراحة كان يضحك علينا، لأننا كنا حماسيين، لم نفكر أن واحداً منا قد يخدعنا، حسناً كنا ساذجين، وتدحرجت الثورة مثل كرة النار، أحرقت الأخضر واليابس، على كل حال هذه عادة الثورات دائماً، ومن كان يفكر أن الثورة تشبه ما حدث في مصر، أو حتى تونس فهو واهم، هكذا بكل بساطة، فالثورة فعل لا يقبل أنصاف الحلول، وليست انقلاباً عسكرياً بكل تأكيد...
قال النظام إنهم قد يقسمون سوريا، بعد ثلاث سنوات من الثورة صار وقع هذا الكلام مختلفاً تماماً، صار البعض يقول لا يهم، المهم أن يتوقف هذا الجحيم، كتب أحدهم معلقاً على خبر نشر عام 2013 أن الأسد قد يصنع دويلة في الساحل "فليذهب، لعنة الله عليه، المهم أن تنتهي هذه المأساة"
قالت واشنطن، تعرفون أن الأمريكان كاذبون في كل ما يقولونه، المهم أن واشنطن قالت: إنها لن تدعم قيام دولة كردية في الشمال السوري، بصراحة حين قالت واشنطن ذلك لم يكن هذا الاقتراح مطروحاً أصلاً، إذاً لماذا قالته واشنطن، اللعنة عليك يا أمريكا، أنت لا تعرفين عما تتحدثين!!
حقاً؟
دعونا نبدأ من جديد، هل توافق على تقسيم سوريا إلى ثلاث دويلات؟
إجابة أولى: ما هي هذه الدويلات الثلاث؟
إجابة ثانية: إذا كانت ستنهي مأساتنا، فليقسموها.
إجابة ثالثة: لا، ولكن...
حسناً، سوف لن أطرح أصلاً فكرة تقسيم سوريا على طاولة البحث، وسأقول إن تلك المساحة الجغرافية التي هي 185 ألف كم مربع و180 متراً هي المساحة التي لن نساوم عليها أبداً، بل إننا سنسعى لاستعادة الجولان المحتل، ألن يقول لي أحدكم بأنني أحلم؟ بل وسيقول آخرون إنني مجنون، ولكن لماذا؟
سأقول لكم لماذا..
لأن ما أفكر به هو أبعد من الحلم بكثير، وبكل صراحة، لقد أذاب وهج المعارك والقتال الكثير من المساحيق عن وجوه الكثيرين، فظهرت حقيقتهم، هم أصلاً لم يكونوا يريدون أن تبقى سوريا موحدة، ولم يفكروا يوماً بأنهم سوريون، كانوا مجبرين على هذا الانتماء بحكم الضرورة، دعوني أكون خبيثاً وأقول إن بعضهم كان طيلة حياته يحلم بأمة إسلامية، ولا مانع لديه من السير خلف ركب الخليفة لتحقيق هذا الحلم.
هل وصلت الفكرة؟
حسناً، دعوني أحاول للمرة الأخيرة.
هل أنتم مع سوريا حرة مستقلة موحدة، لا يحكمها الاستبداد، ويعلو فيها مبدأ المواطنة فوق أي شيء آخر؟
دعونا ننتظر ما ستسفر عنه الأحداث، فنحن على كل حال ما زلنا نردد الشعب السوري واحد.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات