بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
دعوات إسرائيلية للمشاركة بتقسيم سورية بمراعاة طهران وحزب الله
  02/10/2015

دعوات إسرائيلية للمشاركة بتقسيم سورية بمراعاة طهران وحزب الله
صالح النعامي

خلافاً للخط الدعائي الإسرائيلي الرسمي الذي يصوّر التدخل الإيراني في سورية على أنّه تهديد للكيان الصهيوني، ترى أوساط إسرائيلية وازنة أن التحوّلات التي طرأت في سورية، تدلّ على أنّ هناك مصالح مشتركة تبرّر تعاونا غير مباشر بين طهران وتل أبيب، من أجل الحفاظ على مصالح الأخيرة في سورية، في حين لم تتردّد قيادات إسرائيلية أخرى، في أخذ الاعتبارات الإيرانية في الحسبان، عندما قدّمت اقتراحاتها وتصوّراتها لـ"الحل المثالي" للأزمة في سورية. فقد لفتت وزيرة الخارجية الإسرائيلية الأسبق، القيادية في حزب "المعسكر الصهيوني"، تسيفي ليفني، أنظار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى حقيقة أن كلاً من إيران وحزب الله يُعتبران "جزءاً من الحل في سورية، وليسا مركبيْن من مركبات المشكلة".
وتنقل صحيفة "ميكور ريشون"، في عددها الصادر يوم الأربعاء، عن ليفني قولها إن "مواجهة تهديد تنظيم الدولة الإسلامية، باتت تمثّل مسوغاً للتعاون بين دول المنطقة والعالم"، منوّهة إلى أن "نتنياهو لم يدرك بعد أنّ العالم بات يرى في إيران وحزب الله شريكين شرعيين في المواجهة ضد داعش".
وتحذّر ليفني، بحسب الصحيفة، من أنّ مكانة إسرائيل الجيوـ استراتيجية، ستتضرر في حال لم تعِ القيادة الإسرائيلية، "ما يتوجب عليها فعله من أجل التأثير على التحولات في موازين القوى في سورية، خدمة لمصالحها الحيوية"، داعية نتنياهو إلى "استغلال وجوده في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أجل إجراء الاتصالات التي يمكن أن تساعد إسرائيل على الانخراط في التحركات الدولية والإقليمية، والتي ستفضي إلى تغيير موازين القوى في المنطقة".
وتجدّد تسيفي تحذيرها، بالقول إنه "في حال لم تسارع إسرائيل إلى الانخراط في التحركات الإقليمية والدولية في سورية، على الرغم من مشاركة إيران وحزب الله فيها، فإنّها ستبقى خارج المشهد، ولن تتمكن من تحقيق أهدافها". وتعطي الوزيرة، أمثلة على الواقع السياسي الذي اتسم به سلوك العديد من الدول، مشيرة إلى أنّ حرص الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على التقرب من روسيا، جعله يضع حداً للجمود في العلاقات مع النظام السوري، منوّهة إلى أن الاعتبار الأمني والاقتصادي يقف وراء التقارب بين إيران وروسيا وحزب الله والنظام السوري.


من ناحيته، يبرّر وزير الداخلية الإسرائيلي السابق، القيادي البارز في حزب الليكود، جدعون ساعر، أنّ أحد أسباب دعوته لتقسيم سورية إلى دويلات، هو تلاقيها مع مصالح إيران وروسيا. وفي مقال نشره موقع "يديعوت أحرنوت"، يوم الثلاثاء، وشاركه في إعداده الباحث الاستراتيجي، الجنرال جابي سيبوني، يقول ساعر، إنّ الحل "الأمثل" للصراع في سورية، هو تقسيمها إلى دويلات: علوية، درزية، كردية، سنيّة، مدّعياً أن هذه الخطوة ستضمن وقف تقدم "داعش"، من دون استنفاد طاقة كبيرة في الجهد الحربي. ويشدّد كل من ساعر وسيبوني، على أن مصلحة إسرائيل تكمن في أن تكون الدويلة السنيّة وسط البلاد، حتى لا تكون في احتكاك مع إسرائيل، على اعتبار أن هذه الدويلة يمكن أن تكون مصدرا لتهديدات عسكرية للعمق الإسرائيلي.

في السياق ذاته، يقول المعلّق العسكري لصحيفة "يديعوت أحرنوت"، رون بن يشاي، إنّ تكثيف التدخل الروسي في سورية، يمثّل بالنسبة لإسرائيل فرصة وليس تهديداً. وفي تحليل نشره موقع الصحيفة، يوم الأربعاء، ينوّه بن يشاي إلى أن إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال كلمته في مقرّ الأمم المتحدة، احترامه لمصالح إسرائيل في سورية، يعدّ "تطوراً بالغ الأهمية والدلالة". ويضيف أنّ "ما صدر عن بوتين يدلّ على أنه يرى في إسرائيل شريكاً شرعياً في تصميم التحولات الجديدة في سورية، وبما يخدم مصالحها".

وينوّه بن يشاي، إلى أن "هناك التزاما روسيا بعدم السماح بتدفق السلاح من سورية إلى حزب الله"، مشيراً إلى أنّ "الروس يعترفون بإسرائيل كقوة إقليمية قوية، ويهدفون من خلال مساعدتها على تحقيق مصالحها في سورية، إلى إبعادها عن الأميركيين". ويلفت بن يشاي إلى أن "إسرائيل تقرّ بخارطة المصالح الروسية في سورية، وفي مقدمتها، حرص بوتين على عودة المقاتلين الشيشان الذين يقاتلون إلى جانب الجماعات الجهادية إلى روسيا، كجثامين هامدة وليس كمقاتلين ذوي تجربة غنية".

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات