بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
المقاومة تضمّ الجولان وتهدّد قواعد الاشتباك 14 آذار مستاءة والحكومة تد
  29/12/2015

المقاومة تضمّ الجولان وتهدّد قواعد الاشتباك 14 آذار مستاءة والحكومة تدير "بلدية لبنان"


رضوان عقيل/ النهار



قدم الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في أسبوع سمير القنطار أكثر من رسالة، أبرزها أن المقاومة صاحبة الحق في التصرف على امتداد الحدود اللبنانية - السورية مع اسرائيل. وكان الرجل قد أظهر مثل هذه الاشارات في خطابات سابقة، إلا أنه تناولها هذه المرة في شكل واضح لا لبس فيه بعد الخسارة التي تلقاها الهيكل العسكري للمقاومة في اغتيال سمير القنطار.

منذ بدء الازمة السورية التي دخلت عامها الخامس، شكلت الاراضي السورية المحتلة في الجولان مادة جذب للحزب بغية توسيع مساحة مقاومته وتصديه لاسرائيل، وهو يمسك بأكثر من مفتاح في هذه الدولة المشرعة حدودها وأرضها على أكثر من طرف اقليمي ودولي. ودلت عملية التبادل (مقاتلون وجرحى وعائلات) برعاية الامم المتحدة بين الجيش السوري من جهة وقوى من المعارضة المسلحة من جهة أخرى، على أن الحزب هو الطرف الرئيسي في إنجاح هذه العملية التي ترجم الجزء الاكبر منها على أرض لبنان وفي مطاره.
وأراد نصرالله في اطلالته الاخيرة القول ان الجولان الذي يشكل عامل تجاذب بين اسرائيل وسوريا، لجناحه العسكري رأي وموقف في ملفه المعلق في فصل قوات الطرفين منذ عام 1974. وجاء هذا التطور ليثبت أن الحزب يريد ان يفرض معادلة جديدة في هذه البقعة، ولا سيما بعد تمادي اسرائيل في تقديم العون والمساعدة لمسلحين في فصائل المعارضة، كتقديم العناية الطبية للجرحى وحصول تعاون مباشر بين الطرفين، الامر الذي لا يرحب به اركان في المعارضة، ولا سيما الذين اجتمعوا أخيرا في الرياض، لانه يسبب لهم احراجا أمام الفئة الكبرى من الشعب السوري الذي لا يقبل فتح هذه الخطوط مع تل ابيب حتى لدى الفئات التي تعارض الرئيس بشار الاسد.
وما أعلنه نصرالله جاء بعد بحث وتنسيق في هذا الخصوص مع القيادة السورية التي لا تعارض إنشاء هذا النوع من المقاومة في الجولان، على الرغم من الضريبة التي سيدفعها النظام في حال سطوع نجم هذه المقاومة. وتفيد المعلومات هنا أن غارات وضربات اسرائيلية عدة استهدفت مواقع سورية حساسة ومنشآت للجيش تجاوزت الخطوط الحمر المرسومة بين الطرفين، وحصلت بعد التدخل الروسي وغارات "السوخوي".
ولذلك، فإن نصرالله يعمل على ربط الجولان في مشروع المقاومة وتشديده على التركيز الاعلامي على هذه المنطقة، وانه لا يمكن دفنها وترك المحتل يهنأ في الاراضي التي يسيطر عليها حيث يحوي باطنها على كميات من النفط والغاز، فضلا عن موقعها الجغرافي. وجاء اغتيال القنطار ليظهر ان هذه المساحة قابلة للاشتعال، ولا سيما بعدما لمست اسرائيل تنامي هذه الحركة التي كان يقودها القنطار الى جانب مجموعة من الكوادر السورية بالتعاون مع ضباط كبار في المقاومة من أصحاب الخبرات والتجارب الطويلة مع اسرائيل في جنوب لبنان.
وكان كلام نصرالله قد خلف استياء كبيرا في صفوف 14 آذار، ولا سيما بعد اعلانه ان حدود المقاومة تبدأ من مزارع شبعا المحتلة الى آخر قرية في درعا متاخمة للحدود مع اسرائيل، وكلما اشتد الاصطدام بين الجهتين يعمل الحزب على "شد العصب" في صفوف فريقه ويعلن عن فتح حساب المواجهة مع اسرائيل ويربح. ويستعيد بهذه الطريقة "شرعيته" الاخلاقية والعسكرية في استمراره في هذه المواجهة، ويخسر من رصيده كلما قاتل السوريين. ولسان حال الحزب بحسب قيادي في 14 آذار هو ان حماية لبنان من اسرائيل والجماعات الارهابية في صلب وظيفته، ويترك معالجة ازمة النفايات والسياحة والزراعة للقوى الممثلة في الحكومة التي تدير شؤون "بلدية لبنان الكبير". وعلى الرغم من الترحيب بعملية التبادل، يرى القيادي ان الفضل فيها لـ"حزب الله" وان حضور السلطات اللبنانية لا يتعدى الامور اللوجيستية والامنية في هذه العملية. ويرفع الحزب هنا شعاراً جديداً" أمن المجتمع الشيعي فوق كل اعتبار"، في اشارة الى ادخال الجرحى والاطفال في بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين المحاصرتين في ريف إدلب.
وأمام الخريطة العسكرية الجديدة التي "شرح" نصرالله حدودها، تؤكد المصادر أن قوى 14 آذار ستبقى في المرصاد لهذا التحدي، وهذا ما عكسه الرئيس فؤاد السنيورة في ذكرى اغتيال الوزير محمد شطح، مع تشديد هذه القوى على انتخاب رئيس للجمهورية اولاً - على الرغم من الملمات السياسية- التي لم تتخطها بعد، وترد على الحزب مرة اخرى بأن حماية لبنان ليست من اختصاص حزب او طائفة بل ان هذه المهمة منوطة بالدولة

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات