بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> مناسبات جولانية >> الضم والإضراب الكبير >>
لابد للسوريين من انتزاع جولانهم من الذاكرة الصهيونية الجشعة
  05/12/2007
 

 في ذكرى ضم الجولان...لابد للسوريين من انتزاع جولانهم من الذاكرة الصهيونية الجشعة


في أنابوليس قبله وبعده، ومنذ أن قامت إسرائيل وإلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً سيبقى هذا الكيان السرطاني متحفزاً متوثباً، ليس للدفاع عن وجوده فحسب، بل لتطوير وتثبيت مقومات هذا الوجود، وهي مقومات ليس بينها العودة إلى الحق والشرائع الإنسانية والدولية، لأن ذلك يعني ببساطة خروج هذا الكيان من جلده، وهو أمر غير وارد في أبسط أوليات العرف الصهيوني الذي سعى طويلاً إلى إنشاء كيان «قومي لليهود» الإسرائيليين في هذا المكان العزيز والمهم من الأرض العربية.
استناداً إلى هذا المنطق الصهيوني أولاً، واستيحاء من واقع التطورات السياسية المتلاحقة التي تعيشها منطقتنا العربية هذه الأيام، وبمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لإصدار الكنيست الإسرائيلي قانون ضم الجولان العربي السوري، يمكن القول: إن اللوحة العامة لقضية الجولان تزداد تعقيداً وغموضاً على عكس ما تحاول إسرائيل الإيحاء به ظاهرياً.
فإسرائيل التي أدمنت اللعب على مسارات التفاوض العربية، ونجحت مبكراً في فك عرا هذه المسارات، تشتهي إلى حد العبادة، إضافة المسار السوري إلى ميدان لعبتها المفضلة، وهو الأمر الذي أخفقت فيه حتى الآن إخفاقاً ذريعاً.
ففي الوقت الذي يكثر فيه الجدل والصخب الإسرائيلي حول مسألة المفوضات مع سورية، لا يمكن لأي محلل خبير أن يلمس على الأرض أي تحول ولو بسيطاً، في الثوابت الإسرائيلية حول مسألة الجولان، بل على العكس، هناك الكثير من المؤشرات المعاكسة التي تكشف رغم بساطتها الظاهرية أن أمر السلام مع سورية بالنسبة لمعظم اتجاهات المؤسسة الصهيونية في الكيان الإسرائيلي أمر بعيد ومؤجل أو على الأقل لم يحن وقته بعد.
إذ ما معنى أن تعيد السلطات الإسرائيلية فتح طريق جبل الشيخ– الحمة بعد إغلاق استمر 30 عاماً، وهو الطريق الذي يمر على طول خط وقف إطلاق النار بين سورية وإسرائيل، ويعتبر أطول طريق في الجولان، ويبدأ عند مفرق سمخ جنوب بحيرة طبريا وينتهي في جبل الشيخ.
إن قرار فتح هذه الطريق، يعني أول ما يعنيه تشجيع حركة الاستيطان في الجولان، وإعطاء دعم إضافي للمستوطنين في الجولان المحتل، أما الأخطر من ذلك وهو أمر غير خاف على أحد، فتح هذه الطريق لحاجة قوات الاحتلال إلى استخداماته العسكرية والأمنية.
وفي سياق الحديث عن المؤشرات ذاتها يمكن التوقف أيضاً عند الانتخابات التي أجراها ما يسمى مجلس المستوطنات الإقليمي في الجولان، والتي مكنت مستوطناً متطرفاً من الحصول على أعلى الأصوات لترؤس هذا المجلس الذي يدير شؤون مستوطني الجولان السياسية والاقتصادية.
إن هذا المجلس بوصفه هيئة تجمع كافة الفعاليات والنشاطات السياسية لمستوطني الجولان الذين يبلغ عددهم 16 ألف مستوطن موزعين على 33 مستوطنة مقامة على أنقاض القرى العربية السورية المدمرة، استطاع أن يكسب مكانة جيدة في أوساط اليمين الإسرائيلي وهو الذي كان له دور رئيسي في عملية إقرار «قانون ضم الجولان»، وفي إقرار الكنيست لمبدأ لزوم الأغلبية العظمى (80 نائباً من أصل 120 )، لمناقشة أي مسألة جوهرية تمس الاحتلال الإسرائيلي للجولان.
وليس مصادفة أن يعود النشاط السياسي على أشده إلى هذا المجلس بعد تزايد الحديث عن احتمالات السلام مع سورية، وهو الذي اجتهد دوماً في شد الجمهور الإسرائيلي إلى أهمية الاحتفاظ بالجولان كمنطقة لحماية أمن إسرائيل وكموقع إستراتيجي يُشرف على دمشق.
لكن بالمقابل ماذا تعني عودة الحديث بقوة هذه الأيام في وسائل الإعلام، وفي التصريحات السياسية الإسرائيلية عن إنعاش مسار السلام مع سورية، المسار المتوقف منذ أكثر من سبع سنوات، بل إن وسائل الإعلام الإسرائيلية تناقلت أنباء عن رسائل سرية مزعومة بين رئيس الوزراء إيهود أولمرت وسورية عبر قناة اتصال غير مباشرة لم يكشف عن مضمونها، كذلك كثر الحديث عن مبادرة يقودها وزير الدفاع الإسرائيلي تدعمه في ذلك المؤسسة العسكرية لاستئناف المفاوضات مع سورية.
إن مجرد اتساع نطاق الحديث فجأة عن هذه المظاهر «السلمية»، بعد فترة من التصعيد والتهديد، هو بحد ذاته أمر يبعث على الشك، والتشكيك بنيات أولمرت وباراك الحقيقية من وراء إعادة إحياء الحوار مع سورية، نيات تقف وراءها الكثير من الرغبات الخبيثة.
في هذا السياق تقول مصادر إسرائيلية: إن الأهداف من هذه الجلبة كثيرة، وقد تكون شخصية بالدرجة الأولى، إذ يسعى أولمرت إلى صرف الأنظار عن تورطه في قضايا فساد، على حين يريد باراك تعطيل المفاوضات مع الفلسطينيين، إضافة إلى التمهيد للعودة إلى كرسي رئاسة الوزراء.
كذلك قد تكون مجرد محاولة لجس نبض السوريين، فإسرائيل التي لم تعارض مشاركة دمشق في اجتماع أنابوليس الدولي، بل رحبت بذلك، تسعى أكثر من واشنطن نفسها لفك الارتباط بين سورية وإيران الخطر الأساسي عليها، والتمهيد لإطلاق مفاوضات طويلة الأمد مع سورية في حال تعقد الوضع على الجبهة الفلسطينية. وهي نظرية يرجحها المحلل السياسي الإسرائيلي شلومو غانور، رغم كل المخاوف التي يشكّلها المسار السوري بالنسبة للمجتمع الإسرائيلي.
على نفسها جنت براقش
لكن من قال إن إسرائيل وحتى الولايات المتحدة من ورائها تنجحان دوماً في وضع قواعد وشروط اللعبة «الشرق أوسطية»، أو إنهما في موقع صياغة أشكال ناجحة من تكتيكات المفاوضات السلمية أو إشعال الحروب.
إن الأشهر الثمانية عشر التي مضت منذ عدوان تموز وحتى اليوم مروراً بما يجري في العراق، وصولاً إلى اجتماع أنابوليس وما يجري في لبنان في هذه الأيام، كل هذه التطورات كشفت الكثير من الحقائق التي تم تجاهلها عن دور سورية وقوتها في المنطقة، وبل ومهارتها كلاعب أساسي من الخطأ تجاوزه أو التطاول عليه.
تقول دراسة حديثة صادرة عن مركز الأبحاث الإسرائيلي أوميديا: «إن سورية خرجت الفائز الأكبر من اجتماع أنابوليس، فقد ارتفعت أسهمها قبل وبعد أنابوليس رغم كل محاولات عزلها ورغم دعمها للمقاومة، بحيث تم اعتبار سورية شريكاً فعّالاً لا يقل أهمية عن حاضري أنابوليس.
ويبدو أن الأميركيين أيقنوا أنه لا يمكن أن ينجح (مؤتمرهم) من دون مشاركة سورية، كما أن أوروبا التي بدأت تغازل دمشق الآن عادت إلى قناعتها بأن سورية هي أهم ممثلي العرب في الشرق الأوسط.»
وتضيف الدراسة: «حقيقة نصر سورية في أنابوليس تتمثل في إعادة علاقاتها مع الولايات المتحدة، بعدما تم تلبية طلبها في إدراج قضية الجولان على جدول أعمال أنابوليس، من جهة أخرى فإن الدبلوماسية الإسرائيلية فشلت ثانية فيما يتعلق بسورية، خصوصاً بعد الغارة الجوية الفاشلة التي نفذتها في 6 أيلول 2007، وبعد قراءتها الخاطئة لحرب لبنان الثانية، الأمر الذي رفع من الثقة بسورية دولياً.»
وتنقل الدراسة عن أحد كبار القادة الإسرائيليين، قلقه من وضع «تبدو فيه الأمور على المسار الفلسطيني غير ناضجة للتوصل إلى حل، الأمر الذي يدفع إسرائيل إلى فتح القنوات مع سورية للتعويض عن فشلها المتوقّع مع الفلسطينيين، وإظهار الحكومة الحالية أمام الجمهور الإسرائيلي بأنها قد أنجزت إنجازاً دبلوماسياً مزعوماً، لكن ذلك سيكون مكلفاً إذا ما دخلت الأمور حيز الجد، لأن دمشق لا تريد التنازل ولا حتى عن شبر واحد من حقوقها».
إسرائيل تعرف ثمن السلام مع سورية
لكن ورغم كل هذا التلاعب السياسي الإسرائيلي، ورغم كل محاولات القفز فوق حقائق المنطقة، هناك في إسرائيل وخصوصاً رئيس الحكومة الإسرائيلية وربما بدرجة أقل وزير الدفاع إيهود باراك، من انتقل إلى الحديث عن ثمن السلام مع سورية، ليصل إلى قناعة «إسرائيلية» مفادها أن ثمن هذا السلام معروف وهو إعادة الجولان، وأن بوسع إسرائيل أن تدفع هذا الثمن، إلا أن هذه القناعة لا تعني بالضرورة أن وقت تطبيقها قد حان، بدليل أن ثمة فارقاً كبيراً بين ما يقال عن استعداد إسرائيل لدفع ثمن السلام مع سورية، وبين ما يجري عملياً على الأرض.
إن قضية الجولان قضية معقدة في العرف الصهيوني، حتى لو دفعت ديناميكية المؤسسات السياسية الصهيونية «قادة إسرائيل» إلى الحديث عنها ببساطة وسهولة، هذا أولاً، وثانياً لم تعتد الذاكرة الصهيونية «الشايلوكية» المغرقة بالجشع على فكرة «التنازل» الطوعي عن أي شيء «امتلكته» بصرف النظر عن طريقة تحقيق هذه الملكية، ما يعني ببساطة أن على السوريين إذا أرادوا أن يستعيدوا جولانهم دون إضاعة مزيد من الوقت أن ينتزعوه من بين أسنان شايلوك.
أدهم الطويل /جريدة الوطن السورية

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

درغام

 

بتاريخ :

22/02/2009 02:29:28

 

النص :

من لم يقرأ كتاب/الأصولية في نصف الكرة الغربي / للكاتب المستشرق جورجي كنعان لم ولن يعرف ما يدور حوله ... أريد أن أحدث زوار هذا الموقع الجميل عن ملخص هذا الكتاب الذي قرأته منذ أكثر من عشر سنوات ولكن قلمي لم يزل غض طري فلن أستطيع وأنا ليس لي خبرة ودراية في عالم الأدب والكتابة أن الخص كتاب من /200/ صفحة في سطور ... رغم ذلك سأحاول لما يتضمنه الكتاب من أفكار وردت كلها في هذا المقال: يطرح الكاتب سؤال ؟؟؟؟ ما هو السر الذي جعل بريطانيا وأمريكا يجعلان إسرائيل الطفل المدلل ؟؟؟وكان الجواب : قال وايزمن /1874-1952/ أول رئيس لدولة إسرائيل // من حقك أن تسأل والجواب أن الإنكليز ولاسيما أصحاب المدرسة القديمة هم أشد الناس تأثراً بالتوراة ...وتدين الإنكليز هو الذي ساعدنا في تحقيق أمالنا.. لآن الإنكليزي المتدين يؤمن ما جاء بالتوراة من وجوب عودة اليهود إلى فلسطين ... الخلاصة:إن قناعة المسيحيون هي استيطان اليهود في فلسطين كما جاء في العهد القديم ودعم المسيحيون لليهود لاستعادة فلسطين يعود لتحقيق معتقداتهم الدينية واليهود استطاعوا ان يفرضوا أنفسهم بفضل تراثهم وأسفارهم المقدسة على المسيحيون . إن الطائفة البروتستانتية الغربية تعتبر التوراة أكثر أهمية من الإنجيل وعودة اليهود إلى فلسطين أرض الميعاد هي نهاية العالم ويقولون أن كلام الرب يأتينا عبر الكتاب المقدس الذي هو يضم الإنجيل والتوراة وإن الكتاب المقدس معصوم عن الغلط ... وبأ نشأة الأصولية المسيحية هي في عام /1916- 1919/ عندما أعطى آرثر جميس بلفور وزير خارجية بريطانيا فلسطين لليهود بغية أنشاء وطن قومي لليهود ... رونالد ريغان رئيس أميركا /1980-1988/ ترعرع في أحضان كنيسة الإتحاد المسيحي الأنجلية فهو مؤمن بمعركة /هرمجدون/ . ويقول الكاتب : وعد بلفور هو وعد الله لإبراهيم بإعطاء أرض كنعان ميراثاً أبدياً علماً أنة يوجد بين الوعدين /400/ عام. خلاصة القول :اليهود ينتظرون مجئ المسيح لأول مرة والمسيحيون ينتظرون مجيئه الثاني وهذا لن يحدث إلا أذا كانت فلسيطين خالية من الأغراب /غير اليهود/ واليهود والمسيحيون الغربيون مايفعلونة الآن يحضرون لمجيئ المسيح ... فهذا خلاصة مايدور حولنا من أحداث فإن شئت صدق وإن شئت لاتصدق ولن أقول غير مايقولونة اليهود :/أعرف عدوك قبل أن تعرف نفسك/ .