بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> مناسبات جولانية >> الضم والإضراب الكبير >>
الجولان يحيي الذكرى السادسة والعشرين للاضراب
  14/02/2008

الجولان يحيي الذكرى السادسة والعشرين للاضراب

موقع الجولان/ ايمن ابو جبل

 رغم الجو الماطر منذ ساعات الصباح وبدء تساقط الثلوج، احيت جماهير الجولان العربي السوري المحتل  الذكرى السنوية السادسة والعشرين لانتفاضة شباط المجيدة، حيث أحييت قرى بقعاثا ومسعدة وعين قنية، ومجدل شمس الذكرى بالتجمع في ساحات القرية ورفعت الإعلام واللافتات الوطنية، وتم قراءة البيان الجماهيري الصادر عن جماهير الجولان، قبل أن تتجمع وفود قرى الجولان في الساحة المركزية في مجدل شمس، ساحة سلطان باشا الأطرش، التي شهدت  مظاهرة جماهيرية شارك فيها العشرات من ابناء الجولان ( شيوخا  وشبابا ونساءً وأطفالا )  بالإضافة الى مشاركة فلسطينية على رأسها سيادة المطران  الدكتور عطالله حنا رئيس أساقفة سبسطية في بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس المحتلة،  والنائب العربي محمد بركة، والكاتب محمد نفاع. ورُددت في المظاهرة الهتافات والأناشيد الوطنية والقومية التي تستعيد ملحمة الجولان النضالية، وتعبر عن تضامن شعب الجولان مع الأهل في  فلسطين ولبنان والعراق والوطن الام سوريا . وقد تقدمت  المظاهرة الأعلام واللافتات الوطنية. بعد ذلك سار الموكب الشعبي   في اتجاه خط وقف إطلاق  النار  في مجدل شمس ، للمشاركة في الاحتفال السنوي التي تقيمه محافظ القنيطرة في موقع عين التينة ، حيث احتشد العشرات من أبناء الجولان ( في الجزء المحرر والجزء المحتل ) على خطي وقف إطلاق النار. وقد بدأ الاحتفال الرسمي  بالوقوف دقيقة مت إجلال وإكبارا لا رواح الشهداء البررة، وبالنشيد الوطني للجمهورية العربية السورية. ثم ألقيت  كلمة الجبهة الوطنية التقدمية والمنظمات الشعبية وكلمة المحافظة، ومن الجانب المحتل من الجولان القي الكلمة  كل من  سيادة المطران عطالله حنا، والنائب العربي محمد بركة عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساوة، الذي بدأ كلمته بتحيات النضال والصمود، وقال، إن ما يفصل بيننا وبين الشطر المحرر من الوطن سورية هو هذا الشريط الزائل حتما، لأن الاحتلال باطل مهما، وكل انعكاساته وتوابعه زائلة، خاصة عندما يواجهه شعبا صنديدا عنيدا في النضال ضد الاحتلال.
وتابع بركة قائلا، إن شعبنا الفلسطيني، وعندما نأتي إلى هذه القلعة الوطنية الشامخة، مجدل شمس، فإننا نأتي لنتعلم أساليب النضال، لأنها سطرت بطولات نضالية نقف أمامها باجلال واحترام، فهي مسيرة متواصلة حتى زوال الاحتلال.وحيا بركة في كلمته، الموقف السوري الرسمي والشعبي، وقال إن سورية بقيادتها ورئيسها وشعبها، يقفون سدا منيعا للإمبريالية الأميركية وهيمنتها في المنطقة، ونضال في كل مكان يجب ان يتكاتف لدحر الامبربالية التي تسعى إلى قمع شعوب المنطقة وتسخيرها لمصالحها.
 واما الأستاذ الكاتب محمد نفاع. فقد قال" إننا هنا صامدون في وطننا فنحن المليون فلسطيني وأكثر مهددين بشكل دائم بالاقتلاع من الوطن، وكلن كل المؤامرات فشلت، وحتما ستفشل دائما، وإذا كانت معادلة البقاء بيننا وبين الصهيونية، فإننا نحن الباقين، لأن هذه الحقيقة وهذا هو المنطق. وقال نفاع، إن المعركة الأساسية في العالم وفي المنطقة بشكل خاص هي ضد الامبريالية الأمريكية والصهيونية، ونحن نبعث بتحياتنا النضالية الحارة إلى كل بقعة تناضل ضد الهيمنة الأمريكية، في سورية قيادة وشعبا ولبنان والعراق وفلسطين، وغيرها من مناطق العالم. وأكد نفاع أن نضال الشعوب لا بد وأن يحقق أهدافها السامية بالتحرر والاستقلال، وهذا ما تسعى إليه شعوبنا، ولا بد أن تنتصر.
 ،  وفي نهاية الاحتفال كانت كلمة  أبناء الجولان، وبرقية من الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، وبرقية  عزاء من الجولان تندد باغتيال الشهيد عماد مغنية في دمشق. واختتم الاحتفال  بالنشيد العربي السوري.

 بيان ابناء الجولان

 وكان من المقرر القاءه في الاحتفال الذي اقيم على شطري خط وقف اطلاق النار, ولكن لغزارة الامطار المتساقطة قُرر اقتطاع بعض الكلمات التي كان مقرراً القاءها من الجولان وعُمم هذا البيان على مواقع الانترنت المحلية لنشره.
اعتبر البيان أنّ قرار السيد الرئيس بشار الأسد والقاضي بإصدار الرقم الوطني والهوية السورية لكافة مواطني الجولان السوريين هو بمثابة التتويج لموقف أهالي الجولان الذين خطوا وثبتوا هويتهم وانتماءهم لسوريا بدمائهم ومعاناتهم, وتتطلع البيان الى ضرورة استكمال الخطوات باتجاه إصدار الهويات الوطنية والرقم الوطني لكافة أبناء الجولان.ً.
وهذا نص البيان:
بيان صادر عن أبناء الجولان السوري المحتل
تمر علينا الذكرى السادسة والعشرون للإضراب المفتوح لمواطني الجولان السوريين، وقوى الشر الممثلة بالولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها موغلين في غيهم، محاولين فرض إرادتهم وهيمنتهم على مشرقنا العربي الحبيب. فها هي فلسطين تئن تحت الجراح وتحاصر وتجوع وليس هنالك من مغيث، وها هو العراق يغرق في الدماء وتستباح أرضه وخيراته خدمة للمستعمرين المحتلين، وهذا لبنان يقع في فخ المؤامرات محاولين سلبه إرادته الوطنية م خلال فرض مشيئتهم عليه لسلب المقاومة الوطنية الباسلة إنجازها الكبير الذي حققته في عدوان تموز الأخير، والذي أقرت به إسرائيل من خلال تقرير لجنة فينوغراد، وكل هذا من أجل النيل من قوى الممانعة الممثلة عربياً بسوريا الصامدة وبمواقفها، وصولاً لتنفيذ المخطط القاضي ببناء شرق أوسط جديد منسجم كلياً مع إرادة المستعمرين.
لقد تعلمنا نحن أبناء الجولان، ومن خلال تجربتنا في مواجهة المحتل، وخصوصاً في إضرابنا الذي استمر حوالي ستة أشهر، والذي يعتبر من أطول الإضرابات في تاريخ سوريا الحديث، أن الوحدة الوطنية لكافة شرائح المجتمع في أيام الملمات هي السند والضمانة لإفشال مخططات الأعداء مهما عظمت قوتهم. فعندما تتكاتف جهود كافة الأطياف الاجتماعية والسياسية والوطنية على اختلاف مشاربها تستطيع أن تواجه مخرز المحتلين. لقد خضنا معركة الحفاظ على جنسيتنا وهويتنا ورفضنا قرار الكنيست الإسرائيلي الجائر الذي نص على فرض الأنظمة والقوانين الإسرائيلية على الجولان أرضاً وشعباً، واستطعنا بوحدة صفنا أن نقول لا وألف لا للمحتلين، تحت شعار "المنية ولا الهوية"، وأصبحت الوثيقة الوطنية –التي أكدت على رسوخ انتمائنا إلى وطننا الأم ونصت على معاقبة كل من يخرج على إجماعنا الوطني- نبراسنا ودستورنا. وبفضل هذه الوحدة الوطنية نجحنا في المحافظة على هويتنا وانتمائنا.
يعتبر صدور قرار السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد – والقاضي بإصدار الرقم الوطني والهوية السورية لكافة مواطني الجولان السوريين - تتويجاً لموقف أهالي الجولان النضالي، والذين خطوا وثبتوا هويتهم وانتماءهم لسوريا بدمائهم ومعاناتهم. وإنّا إذ نحيّي مبادرة الرئيس على هذا التوجيه الذي يعبر عن فهم عميق لمتطلبات المرحلة ولطبيعة صراعنا مع الاحتلال الإسرائيلي، نتطلع لاستكمال الخطوات باتجاه إصدار الهويات الوطنية والرقم الوطني لكافة أبناء الجولان.
من هنا ومن الجولان العربي السوري المحتل، ومن جبل الشيخ الأشم، نناشد أخواننا على امتداد الوطن العربي، أن يوحدوا صفوفهم ضد المستعمرين والمحتلين، وينبذوا خلافاتهم خصوصاً في فلسطين ولبنان والعراق، لأن الوحدة الوطنية الكفاحية هي وحدها الكفيلة بتحقيق الأهداف الوطنية المنشودة.
إننا إذ نحيي ذكرى الإضراب نؤكد أننا سنبقى أوفياء لمسيرتنا النضالية ولإرثنا التاريخي المشرف وسنواجه المحتلين بوحدتنا الوطنية بكل ما أوتينا من قوة، مستمدين العزم من إرادة شعبنا المقاوم حتى يعود العلم العربي السوري مرفرفا فوق سماء الجولان الحبيب وإنه ليوم قريب بعون الله.
تحية لشهدائنا الأبرار على امتداد الوطن العربي الكبير.
تحية لأسرانا العرب البواسل في سجون الاحتلال.
تحية للمقاومة الوطنية في فلسطين ولبنان والعراق.
تحية لوطننا الحبيب، شعباً وجيشاً وقيادة، ممثلاً بسيادة الرئيس بشار الأسد.
الجولان السوري المحتل
14 / 2 / 2008

 ومن داخل المعتقلات الاسرائيلية ارسل سمير القنطار عميد الاسرى اللبنانيين رسالة عبر محاميته سهى منذر هذا نصها :
اتوجه لاهلنا في الجولان المحتل ببالغ التحية في ذكرى 14 شباط يوم هبوا للدفاع عن هويتهم الوطنية وعن عروبة ارضهم
الى كل الصامدين الصابرين في جولاننا الحبيب موكدا ان ليل الاحتلال الى زوال مهما طال الزمن وكبرت التضحيات ويبقى علينا ان نكون اوفياء لكل من سبقنا من اجدادنا اللذين لم يهونوا يوما وكانوا حماة الثغور علينا ان نكون دائما اوفياء لانفسنا وضمائرنا وانتمائنا حتى لو كانت كل الظروف التي تحيط بنا قاسية ومؤلمة , فيجب الا يتسلل الياس الى نفوسنا وان نكون دائما متسلحين بالثقة ان المستقبل القادم سيحمل في طياته بشائر الحرية والتحرر كل التحية لكم ومن خلالكم الى سوريا الصامدة الصابرة في وجه كل الرياح العاتية ودائما انا على ثقة ان دمشق بوابة العروبة والممانعة والحرية القادمة ..تحية الى جيشنا العربي السوري والى سيادة الرئيس بشار الاسد

سمير القنطار -معتقل هداريم -فلسطين المحتلة

 وفي هذا السياق وتخليدا للذكرى السادسة والعشرين لذكرى انتفاضة شباط المجيدة عُقدت في رابطة الجامعيين يوم أمس ندوة حوارية في قاعة الجلاء حضرها عدد من ابناء الجولان،  حول واقع الجولان والأوضاع العامة بعد26 عاما على الإضراب، قدم خلالها الأستاذ حمود مرعي استعراضا تاريخيا وسياسيا عاما حول الجولان،  قبل  بدء الحوار حول أوضاع الجولان العامة الذي شارك فيه عدد من الرعيل الوطني الأول  وعدد من أبناء الجيل الجديد.  واشتمل الحوار عدة محاور  تجدر الإشارة إلى أن اجتماعا موسعا كان قد عقد في مركز الشام في بلدة مجدل شمس نتج عنه  تشكيل لجنة التنسيق التي  رعت برنامج الاحتفالات  لإحياء الذكرى السنوية لانتفاضة شباط المجيدة.

صور من الذكرى السادسة والعشرين لانتفاضة شباط المجيدة:

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات