بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> مناسبات جولانية >> الضم والإضراب الكبير >>
صحيفة الثورة تخصص زاويا في ذكرى 14 كانون الأول.1981 .. هبة جولانية..
  14/12/2009

صحيفة الثورة تخصص زاويا في ذكرى 14 كانون الأول.1981 .. هبة جولانية..

خصصت صحيفة الثورة في زاوية الجولان في القلب  صفحة  خاصة  للجولان بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لقرار الحكومة الاسرائيلية ضم الجولان السوري المحتل في الرابع عشر من كانون اول عام 1981 وجاء في مقال للصحفي اسماعيل جرادات :


منذ أن احتل الصهاينة أرض الجولان عام 1967، لم يترك هؤلاء المحتلون وسيلة لضم تلك الأرض إلى ما يسمى الكيان الصهيوني الإرهابي، لكن تلك الوسائل كانت تفشل أمام صمود وإرادة أبناء الجولان المحتل،
هؤلاء الأبناء الذين اثبتوا كل يوم أن الجولان عربي سوري الأرض والهواء والماء والإنسان، وقدموا التضحيات الجسام لإثبات ذلك.. إلا أن محاولات حكومة الصهاينة قد وصلت إلى حد رفع مشروع قانون في الرابع عشر من كانون الأول من عام 1981 إلى الكنيست الصهيوني يقضي بضم الجولان المحتل إلى ما يسمى «دولة إسرائيل» ويسري قانون تلك «الدويلة» على المنطقة المتعارف عليها بمنطقة مرتفعات الجولان في 14/12/1981 كما جاء في مشروع قانون الضم الصهيوني.. وما إن علم أبناء الجولان بهذا المشروع حتى تحركوا كرجل واحد في مواجهة هذا المشروع الصهيوني.‏‏
هب أبناء الجولان في انتفاضة لا مثيل لها أسقطت كل المشروعات التي حاول الصهاينة فرضها، وسقط منهم الشهداء، وزج بالعديد منهم في السجون والمعتقلات.‏‏
هب أبناء الجولان لمواجهة هذه المشروع الاستيطاني لا يخشون سلاح العدو، فأخذوا في تنفيذ العمليات المقاومة لهذا العدو، وقد اشترك في هذه العمليات المقاومة لهذا العدو الشباب والشيوخ.. النساء والأطفال مثبتين أن الجولان عربي سوري، لا يمكن أن يكون صهيونياً مهما كلف الثمن من تضحيات.. وسقط مشروع الضم أمام صمود الأهل في جولاننا الحبيب..‏‏
وإذا ما حاولنا قراءة تلك الانتفاضة التي أسقطت ذلك المشروع لا بدَّ لنا أن نستحضر قضايا عديدة، في مقدمتها أن «إسرائيل» رغم محاولاتها تعزيز وجودها في الجولان المحتل لم تستطع فرض هيمنتها على أولئك الصامدين الصابرين.. المقاومين، لأن الانتماء إلى الأرض والوطن والهوية أقوى من أي سلاح في الدنيا، وهذا سر نجاح حركة المقاومة الوطنية السرية في جولاننا الحبيب.. هذه المقاومة التي لعبت فيها القوى الوطنية بمختلف توجهاتها دوراً كبيراً في مواجهة كل المخططات الصهيونية وذلك من خلال تشكيل خلايا سرية كان لها الدور الكبير في نجاح قواتنا العربية السورية في اختراق خطوط العدو الصهيوني في حرب تشرين التحريرية.‏‏
ولم يقتصر دور هذه المقاومة على المواجهات مع العدو الصهيوني الإرهابي بل كان لها دور كبير في كشف المخططات الصهيونية التي كانت تستهدف تحويل كامل أرض الجولان إلى مستوطنات صهيونية تستقدم إليها المستوطنين من كل أنحاء العالم، لكن هذه المقاومة جعلت هؤلاء المستوطنين يفكرون كثيراً قبل مجيئهم إلى أرض الجولان، لأن هذه الأرض ستحرقهم، وستحرق مستقدميهم الإسرائيليين، لأن أبناء الجولان ليسوا لقمة سائغة يأكلها الصهاينة.. إنهم أبناء سورية الأبية التي لا تسكت على حق، ولا تركع لغازٍ معتدٍ..‏‏
أبناء الجولان الذين يحيون ذكرى مواجهتهم لقرار الضم تمسكوا ومنذ اليوم الأول للاحتلال الصهيوني بأرضهم مؤكدين أن:‏‏
- الجولان المحتل هو جزء لا يتجزأ من سورية الوطن الأم.‏‏
- الجنسية العربية السورية صفة ملازمة لكل جولاني لا تزول وهي تنتقل من الآباء إلى الأبناء.‏‏
- الأرض الجولانية هي ملكية مقدسة لأبناء الجولان لا يمكن التخلي عن شبر واحد منها، ولا يمكن التنازل عن حبة تراب من أرض الجولان.‏‏
- أبناء الجولان المحتل لا يعترفون بأي قرار تصدره القوات الصهيونية المحتلة، ويرفضون رفضاً قاطعاً قرارات الحكومة الصهيونية الهادفة إلى سلبهم الشخصية العربية السورية.‏‏
وبسبب استمرار سلطات الاحتلال الصهيوني بعمليات القمع والإرهاب ضد أبناء الجولان تنفيذ المخططات التي ينوون تنفيذها على أبناء الجولان أعلن الجولانيون بتاريخ 14/12/1982 الإضراب الشامل والمفتوح وذلك في اجتماع عام عقد في مجدل شمس يوم 13/12/1982 حضره الآلاف من أبناء الجولان المحتل وبهذا التاريخ بدأ سكان الجولان إضراباً شاملاً ومفتوحاً وقد حدد السكان جملة مطالب لفك إضرابهم منها:‏‏
- إلغاء قانون الضم واعتبار الجولان أرضاً محتلة من قبل الجيش الصهيوني.‏‏
- إطلاق سراح المعتقلين كافة.‏‏
- الكف عن مضايقة السكان وعدم المس بممتلكاتهم.‏‏
- عدم تبديل الهوية العربية السورية بأي هوية.‏‏
- إعادة الأراضي والأملاك المصادرة والسماح لسكان الجولان باستخدام مياههم.‏‏
- معاملة سكان الجولان المحتل وفق المواثيق الدولية.‏‏
وبدأت مظاهر الإضراب منذ اليوم الأول، حيث أغلقت المدارس أبوابها وكذلك المحال التجارية، وامتنع العمال عن الذهاب إلى أماكن عملهم، هذا بالإضافة للمظاهرات اليومية التي عمت شوارع القرى منددة بالاحتلال وإجراءاته القمعية.. وقد ردت سلطات الاحتلال الإرهابية بحملات اعتقال ومداهمات واسعة، وإجراءات قمعية لم تثنِ أبناء الجولان عن الهدف الذي قرروا المضي فيه، الأمر الذي دفع بالقوات الصهيونية إلى الرضوخ لمطالب أبناء الجولان التي تمثلت في:‏‏
- تعهد سلطة الاحتلال بعدم فرض الجنسية الصهيوني.‏‏
- عدم فرض التجنيد الإجباري على سكان الجولان.‏‏
- فتح معبر القنيطرة بين مواطني الجولان والوطن الأم سورية.‏‏
- التعهد بعدم مصادرة الأراضي.‏‏
- إعطاء السكان حقوقهم المائية لري مزروعاتهم..‏‏
وقد حقق أبناء الجولان من خلال إضرابهم الكبير نصراً حقيقياً على المحتل الإرهابي، وأفشلوا مخططاته بفرض الجنسية الصهيونية، وهذا ما كان ليتم لولا الانتماء الوطني والتماسك الشعبي والإرادة الصلبة لأبناء الجولان المحتل الذين يقاومون اليوم المحتل بكل الوسائل المتاحة حتى يزول الاحتلال ويعود الجولان إلى الوطن الأم سورية.‏‏

 واما الصحفية ميساء الجردي من صحيفة الثورة فقد كتبت :
إرادة مازالت مسـتمرة
الصبر، والتحمل، والاصرار على المواجهة والتمسك بالأرض التي سكنوها منذ مئات السنين هي صفات يتمتع بها أهلنا الجولانيون،
تأصلت في عروقهم منذ أن بدأ ذلك الاحتلال المشؤوم، فكان رعبون العروبة أكثر من 600 شهيد سوري، قدموا أرواحهم دفاعاً عن الجولان الغالي.‏‏
بدأت بعدها سلسلة طويلة من الأحداث والحكايات المؤلمة والمعاناة الكبيرة التي لحقت بسكان الجولان من بطش المحتل وإيذائه لهم في أدق تفاصيل حياتهم.. فلم يكن قرار ضم الجولان في 14 كانون الأول عام 1981 الذي اتخذه الكنيست الإسرائيلي لتهويد المنطقة سوى أحد المشاريع الإسرائيلية القائمة على الطرد والتهجير والظلم واقتلاع الأشجار وهدم البيوت وصولاً إلى سلخ الجولان عن وطنه الأم سورية.‏‏
ولهذا ليس غريباً أن يكون الاضراب عنيفاً وقوياً ومفتوحاً بحجم الواقعة حتى اطلق عليه الاضراب التاريخي.‏‏
في ذكرى هذا الاضراب العام والمفتوح التقينا محمود مصطفى أحد أبناء قرية جباتا الزيت المحتلة فتحدث عن مشاعر الظلم والألم والغضب التي تملكت الجولانيين لحظة سماع خبر تطبيق القانون الإسرائيلي المدني عليهم، وخوفهم من أن تذهب أرضهم، فكان هذا الاضراب الذي شمل كافة المجالات والمرافق، مطالباً الأسرة الدولية للضغط على حكومة العدو الصهيوني التراجع عن قرار الضم.‏‏
وقد واجه هذا القرار المسيرات والاعتصامات وبيانات الشجب والاستنكار من داخل الوطن الأم، وكنت أنا من المشاركين في هذه المسيرات التي قام بها أطياف من الشعب وشرائح مختلفة بالاضافة إلى طلاب الجامعات.‏‏
ويقول: ماجرى هو خديعة من الكيان الارهابي للمجتمع الدولي للهروب من السلام في الشرق الاوسط والاحتلال الاسرائيلي هو مغتصب للأرض، وجميع مخططاته تهدف إلى فصل الجولان وأهله عن انتمائهم العربي السوري، قابل مواطنو الجولان المحتل قرار الضم المشؤوم بالرفض التام من خلال الاضراب المفتوح الذي استمر أكثر من ستة أشهر تصاعد خلالها النضال الوطني وازداد تماسك الناس وتعمق وعيهم، ومن الخارج كانت شعارات التضامن ولجان المساندة، وتحققت وحدة النضال العربي من خلال ربط النضال الوطني السوري في الجولان مع النضال الوطني الفلسطيني في الداخل. واندلعت المظاهرات في القرى المحتلة ضد هذا القرار وتعرض اهلنا في الجولان للضرب والسجن والاعتقالات.‏‏
وعلى الرغم ما تعرض له أبناء الجولان المحتل من هذا العدو الغاصب يشكل أبشع صور الاستغلال من خلال عمليات القمع التي طالت كل مجالات الحياة.‏‏
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

سميح ايوب

 

بتاريخ :

14/12/2009 18:25:38

 

النص :

باسم المناضلين من ابناء الجولان العربي المحتل نرفع اسمى ايات الحب والتقدير لابناء شعبنا لعربي السوري خاصة والعربي عامة لوقفة العز والكرامة والدعم المعنوي والاعلامي الذي يتحفوننا بة بين مناسبة واخرى او حدث واخر عبر الاعلام المرئي والمسموع،مع املنا ان يدون تاريخ الجولان النضالي المشرف كجزء من تاريخ نضال الامة العربية واستمرارية له،ان يكتب بمصداقية،فتاريخ الجولان صنعة ابنائةالبررة على مختلف اعمارهم وبجميعا اطيافهم في مقاومة المحتل والحفاظ على الانتماء والكرامة الوطنية،ولكن مداخلة لتصحيح تاريخ ربما ورد في مقالة السيد اسماعيل جريدات هو: ان 14/12/81 قرار ضم هضبة الجولان للكيان الصهيوني اعلن اضراب عام لثلاثة ايام،والاضراب الشهير ما يقارب ستة اشهر كان بتاريخ 14/2/1982 شكرا على اهتمام صحافتنا وصحافيينا بنشر احداثنا وتوثيق تاريخنا الذي هو جزء من نضال وتاريخ شعبنا،