بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> مناسبات جولانية >> الضم والإضراب الكبير >>
الذكرى التاسعة والعشرين المشؤومة لقرار ضم الجولان المحتل إلى الدولة ا
  13/12/2010

 غداً تحل الذكرى التاسعة والعشرين المشؤومة لقرار ضم الجولان المحتل إلى الدولة العبرية

موقع الجولان


 في 14 كانون اول  1981 قرر الكنيست الإسرائيلي فيما يسمى ب"قانون الجولان": "فرض القانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية على هضبة الجولان"، وقد أبرز هذا القانون بشكل قاطع  النوايا والاهداف الصهيونية القائمة على  الاستيطان  والهيمنة ونهب خيرات الجولان  وقد استقبل سكان الجولان هذا القرار بالرفض التام والشامل، فطالبوا قوات الاحتلال الصهيوني بالتراجع والعدول عن قرارها، إزاء إصرار «إسرائيل» على قرارها، أعلن سكان الجولان المحتل الإضراب العام والمفتوح في جميع المجالات والمرافق والأعمال بدءاً من 14 شباط 1982 واستمر الإضراب أكثر من خمسة أشهر، تصاعد خلالها النضال الوطني كماً ونوعاً وكان من أهم مظاهره ازدياد تمسك الأهل بالجولان المحتل وتعميق وعيهم وانتمائهم للوطن الأم، وفي حينها أعلنت الحكومة السورية أن هذا القرار خرق للقانون الدولي القاضي بعدم جواز احتلال الأراضي بالقوة وأصدر مجلس الأمن قراره برفض القرار الإسرائيلي واعتباره غير شرعي وبعد رفض «إسرائيل» القرارات الشرعية الدولية ورفضها للمطالب الشعبية واستمرارها في سياسة القمع والاعتقال والتهويد لأرض الجولان وإعلان حالة الطوارئ في قرى الجولان.‏ وقد أكد مجلس الأمن في قراره أن الاستيلاء على الأراضي بالقوة غير مقبول بموجب ميثاق الأمم المتحدة واعتبر قرار إسرائيل ملغيًا وباطلًا ومن دون فعالية قانونية على الصعيد الدولي؛ وطالبها باعتبارها قوة محتلة، أن تلغي قرارها فورًا. مع ذلك لم يفرض مجلس الأمن العقوبات على إسرائيل بسبب قرار ضم الجولان. من الناحية العملية أدى "قانون الجولان" إلى إلغاء الحكم العسكري في الجولان ونقل صلاحيته للسلطات المدنية العادية. لم يتغير الوضع القائم في المنطقة بشكل ملموس بعد 1981 إذ أقر "قانون الجولان" السياسة التي طبقتها إسرائيل منذ 1967.
 بعد رفض اسرائيل لمطالب سكان الجولان  دعت الهيئات الدينية والاجتماعية في الجولان المحتل إلى اجتماع عام، طالبوا حكومة الاحتلال باحترام مشاعر السكان الوطنية والقومية والكف عن الممارسات الاجرامية والارهابية التي تطول أبناء الجولان والإفراج عن جميع المعتقلين السوريين في سجون الاحتلال وإلغاء قرار الضم والإلحاق والكف عن محاولات تطبيق القانون الإسرائيلي وفرض الجنسية الإسرائيلية إلا أن سلطات الاحتلال رفضت مطالب أبناء الجولان وردت عليها... بالمزيد من الاعتقالات وتشديد القبضة الحديدية على الوطنيين وبعد أن اتضح لهم عدم جدوى التفاوض والحوار مع قوات الاحتلال قرروا في اجتماع شعبي عام في 13/2/1982 حضره الآلاف من أبناء الجولان الإعلان عن إضراب مفتوح يشمل كل المرافق الاقتصادية والتعليمية والتجارية ويمنع أي تعاون مع سلطات الاحتلال احتجاجاً على الممارسات التعسفية الرامية إلى تطبيق القرارات الدولية التي تضمن حق الشعوب التي ترزح تحت نير الاحتلال ويمكن إجمال مطالب أبناء الجولان بما يلي.‏
إلغاء قانون ضم الجولان، واعتبار الجولان منطقة محتلة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي وإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين وإعادة الأراضي والأملاك المصادرة، معاملة سكان الجولان حسب المواثيق الدولية التي أقرتها الأمم المتحدة ومنظماتها الدولية...‏
استمر الإضراب نحو ستة أشهر عانى فيها السكان من النقص الشديد في الغذاء والدواء والعلاج وكان الجولان خلالها منطقة محاصرة ومشلولة ومعزولة حيث ساءت الأوضاع المعيشية إلى حد لم تشهده قرى الجولان من قبل، وقد كان غزو لبنان من قبل الكيان الصهيوني أحد أسباب انهاء الإضراب في 20 تموز 1982، وقرار الإنهاء كان شعبياً أيضاً في اجتماع عام استعرضت فيه النتائج التي أفرزتها والتي أهمها الامتناع عن فرض الجنسية الإسرائيلية على أبناء الجولان ومنع التجنيد الإجباري في جيش الاحتلال وإطلاق سراح كل المعتقلين السوريين والكف عن المضايقات التي تعرض لها أهالي الجولان لقد اصطدمت «إسرائيل» بصلابة وموقف الأهل في الجولان العزل، وأرغمت متقهقرة أمام عنفوان الصمود الذي لم يعبأ بالأثقال والآلام، وحوّل الجولان إلى قلعة تحطمت حولها قرارات الحكومة الإسرائيلية وانهار أمامها التبجح بالعظمة والغرور حتى إن قادتها اصيبوا بصدمة كبيرة نتيجة فشل مشروعهم القاضي بضم الجولان.‏

 خارطة تبين المنطقة الواقعة بين الحدود الدولية من 1923 وخط الهدنة من 1974

وتشير الوثائق الاسرائيلية  خلال  النقاش حول نص القرار قال  المبادر الى سن القانون، رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك مناحيم بيغن" وهو على كرسي العجلات بعد سقوطه في الحمام " (ردًا على كلام أحد النواب): "أنت تستخدم كلمة 'ضم'. أنا لا استخدمها وكذلك نص القرار"، وأضاف بيغن قائلًا إن القرار لا يغلق الباب أمام مفاوضات إسرائيلية سورية. وبرغم عدم استخدام كلمة "ضم" في نص القرار، فسرته السلطات الإسرائيلية التنفيذية كأنه أمر بضم الجولان إلى إسرائيل وبدأت تتعامل مع المنطقة كأنها جزء من محافظة الشمال الإسرائيلية.

وتبلغ مساحة المنطقة التي ضمتها إسرائيل 1200 كم2 من مساحة سورية بحدود 1923 البالغة 18،449 ألف كم2 وهو ما يعادل 0،65% من مساحة سورية ولكنه يمثل 14% من مخزونها المائي قبل 4 يونيو 1967. كما أن الجولان هو مصدر ثلث مياه بحيرة طبريا التي تمثل مصدر المياه الأساسي لإسرائيل والأراضي الفلسطينية.
 

 


 اقرأ ايضاً  :
في ذكرى- الرابع عشر من كانون اول- قانون ضم الجولان


الجولان سجل أحداث:
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات